قصائد

بنفسي نفوس بين زمزم والحجر

الصنوبريعباسيالطويلعتابالياء

  1. ١بنفسي نفوس بين زمزم والحجرتولت فوافاها الردى وهي لا تدري
  2. ٢نفوسٌ مَضَتْ أوْحَى مضيٍّ وغادرتْنفوسَ بني الدنيا سَكارى بلا سُكْر
  3. ٣عجبتُ لقلبٍ ما تَصَدَّع حَسْرَةًولو كان صخراً أو أَشدَّ من الصخر
  4. ٤سلامٌ على إِخوانِ بِرٍّ مذ انقضتأُخُوَّتُهُمْ قُلْنَا سلامٌ على البِرِّ
  5. ٥أتَوْا يقطعونَ البدوَ والحضْرَ رغبةًإلى خيرِ بيتٍ حلَّ في البدو والحَضْر
  6. ٦سَرَوْا وَسَرَتْ أيدي المنايا إِليهمُففازوا لَدُنْ فازوا بأجرٍ على أَجر
  7. ٧رأوا حجَّهُمْ حَجّاً وغزواً فلم تَطِبْنفوسُهُم عن كَسْبِ ذُخْرَينِ في ذُخْرِ
  8. ٨بلى وقفوا للضَّرْبِ والطَّعْنِ موقفاًكأنهمُ فيه وقوفٌ على الجمر
  9. ٩دموعهمُ تجري خشوعاً وخشيةدماءَ غدا من هَوْلها البرُّ كالبحر
  10. ١٠فأكْرِمْ بهمْ والموتُ فوقَ رؤوسهمْيلوذونَ خَوْفَ الموتِ بالباب والسِّتر
  11. ١١أبى لهمُ إِحرامهمْ لبسَ جُنَّةٍفلم يلبسوا شيئاً سوى جُنَّةِ الصَّبرِ
  12. ١٢وأَعْجِبْ لهمْ إِذ يُنحرونَ كأنَّهمْهديُّهُمُ أيام تُهْدى إلى النَّحر
  13. ١٣رفاقٌ أقاموا لا تُشَدُّ لغيرهمْرحالٌ ووفدٌ لا يؤوبُ إلى الحشر
  14. ١٤غَدَتْ أُزُرُ الإحْرام بيضاً إِليهمُفراحوا إلى الأجداثِ في أُزُرٍ حُمْر
  15. ١٥وما غُسِلوا بالماءِ بل بدمائهمْوما حُنِّطوا إِلا منْ التُّرْبِ لا العطر
  16. ١٦فأعْظِمْ به رزءاً ولو كانَ عُشْرَ مارُزِئْناه منهمْ من فَراشٍ ومن ذَرِّ
  17. ١٧حوى جُلَّهُمْ قبرٌ من الأرض واحدٌفيا خيرَ محبُوبِينَ في خيرِ ما قبر
  18. ١٨أُلوفٌ من الشبّانِ والشيب ضمَّهُمْقَلِيبٌ قريبُالجانبين من القَعْر
  19. ١٩فلم أَرَ مَقْبُورِينَ أكثرَ منهمُوليس لهمْ قبرٌ يُعَدُّ سوى قَبْر
  20. ٢٠وما إن هَوَوْا في هُوَّةٍ بل تسابقواإلى رَبْوَةٍ خضراءَ بين ربىً خُضْر
  21. ٢١إلى جَنَّةٍ زهراءَ تزدادُ زهرةًبما واجهتْ منهمْ من الأوجِهِ الزُّهْر
  22. ٢٢أَحُجَّاجَنا ما لي أرى السَّفْرَ آيباًولست أراكم آيبينَ معَ السفر
  23. ٢٣أجاورتمُ البيتَ العتيقَ فحبَّذاجواركمُ الباقي إلى آخرِ الدهر
  24. ٢٤جوارُ حجيجٍ لا طوافَ عليهمُولا سَعْيَ في ميقاتِ ليلٍ ولا فجر
  25. ٢٥وقالوا الأسى مما يُسلِّيك عنهمُوأين الأُسى حتى تُسَلِّيَ أو تُغْري
  26. ٢٦لقد ذُعِروا في حيثُ للطيرِ مأمنٌوفي حيثُ لا تَخْشَى الوحوشُ من الذُّعْر
  27. ٢٧فيا لبَني الإسلامِ كم من سعادةٍحَوَوْها بأيدي الأشقياءِ بني الكفر
  28. ٢٨بأيدي ذوي غدرٍ وغيٍّ كأننيبأرواحهمْ في قبضةِ الغيِّ والغدر
  29. ٢٩بهائمُ لم تألفْ سجوداً جباهُهُمْولا ألفوا بَسْطَ الأكفِّ إلى الطُّهر
  30. ٣٠ولا مرَّ ذكرُ الصَّوْمِ بين بيوتِهِمْولا خاضَ في سمعٍ ولا جالَ في صَدْر
  31. ٣١ولا كان حجُّ البيتِ مما تسربلواإليه أهاويلَ المهامهِ والقفر
  32. ٣٢بلى إن حججناه غَزَوْهُ فويلهملقد حُمِّلوا وزراً ثقيلاً من الوزرِ
  33. ٣٣رأوا ما رأوا من نهبهِ مغنماً لهموما هو إلا مَغْرَمٌ ليبس بالنزر
  34. ٣٤وظنُّوا الذي فازوا به أَنّهُ الغنىوواللهِ ما فازوا بشيءٍ سوى الفقر
  35. ٣٥فيا ربِّ لا تُمْهِلْ عدوِّك وارْمِهِبقاصمةِ الأعناقِ قاصمةِ الظَّهر
  36. ٣٦ويا ربِّ خُذْ منهمْ لدينك ثأرَهُفقد وَتَروهُ مستهينين بالوِتر
  37. ٣٧إلهي أَعِدْ أيامَ عادٍ عليهمُويوماً كيومَيْ أهلِ مدينَ والحِجْر
  38. ٣٨وأيِّد أميرَ المؤمنينَ وسيفَهُبنصرٍ كما عوَّدتَ يا خالقَ النصر