بنفسي نفوس بين زمزم والحجر
الصنوبريعباسيالطويلعتابالياء
- ١بنفسي نفوس بين زمزم والحجرتولت فوافاها الردى وهي لا تدري
- ٢نفوسٌ مَضَتْ أوْحَى مضيٍّ وغادرتْنفوسَ بني الدنيا سَكارى بلا سُكْر
- ٣عجبتُ لقلبٍ ما تَصَدَّع حَسْرَةًولو كان صخراً أو أَشدَّ من الصخر
- ٤سلامٌ على إِخوانِ بِرٍّ مذ انقضتأُخُوَّتُهُمْ قُلْنَا سلامٌ على البِرِّ
- ٥أتَوْا يقطعونَ البدوَ والحضْرَ رغبةًإلى خيرِ بيتٍ حلَّ في البدو والحَضْر
- ٦سَرَوْا وَسَرَتْ أيدي المنايا إِليهمُففازوا لَدُنْ فازوا بأجرٍ على أَجر
- ٧رأوا حجَّهُمْ حَجّاً وغزواً فلم تَطِبْنفوسُهُم عن كَسْبِ ذُخْرَينِ في ذُخْرِ
- ٨بلى وقفوا للضَّرْبِ والطَّعْنِ موقفاًكأنهمُ فيه وقوفٌ على الجمر
- ٩دموعهمُ تجري خشوعاً وخشيةدماءَ غدا من هَوْلها البرُّ كالبحر
- ١٠فأكْرِمْ بهمْ والموتُ فوقَ رؤوسهمْيلوذونَ خَوْفَ الموتِ بالباب والسِّتر
- ١١أبى لهمُ إِحرامهمْ لبسَ جُنَّةٍفلم يلبسوا شيئاً سوى جُنَّةِ الصَّبرِ
- ١٢وأَعْجِبْ لهمْ إِذ يُنحرونَ كأنَّهمْهديُّهُمُ أيام تُهْدى إلى النَّحر
- ١٣رفاقٌ أقاموا لا تُشَدُّ لغيرهمْرحالٌ ووفدٌ لا يؤوبُ إلى الحشر
- ١٤غَدَتْ أُزُرُ الإحْرام بيضاً إِليهمُفراحوا إلى الأجداثِ في أُزُرٍ حُمْر
- ١٥وما غُسِلوا بالماءِ بل بدمائهمْوما حُنِّطوا إِلا منْ التُّرْبِ لا العطر
- ١٦فأعْظِمْ به رزءاً ولو كانَ عُشْرَ مارُزِئْناه منهمْ من فَراشٍ ومن ذَرِّ
- ١٧حوى جُلَّهُمْ قبرٌ من الأرض واحدٌفيا خيرَ محبُوبِينَ في خيرِ ما قبر
- ١٨أُلوفٌ من الشبّانِ والشيب ضمَّهُمْقَلِيبٌ قريبُالجانبين من القَعْر
- ١٩فلم أَرَ مَقْبُورِينَ أكثرَ منهمُوليس لهمْ قبرٌ يُعَدُّ سوى قَبْر
- ٢٠وما إن هَوَوْا في هُوَّةٍ بل تسابقواإلى رَبْوَةٍ خضراءَ بين ربىً خُضْر
- ٢١إلى جَنَّةٍ زهراءَ تزدادُ زهرةًبما واجهتْ منهمْ من الأوجِهِ الزُّهْر
- ٢٢أَحُجَّاجَنا ما لي أرى السَّفْرَ آيباًولست أراكم آيبينَ معَ السفر
- ٢٣أجاورتمُ البيتَ العتيقَ فحبَّذاجواركمُ الباقي إلى آخرِ الدهر
- ٢٤جوارُ حجيجٍ لا طوافَ عليهمُولا سَعْيَ في ميقاتِ ليلٍ ولا فجر
- ٢٥وقالوا الأسى مما يُسلِّيك عنهمُوأين الأُسى حتى تُسَلِّيَ أو تُغْري
- ٢٦لقد ذُعِروا في حيثُ للطيرِ مأمنٌوفي حيثُ لا تَخْشَى الوحوشُ من الذُّعْر
- ٢٧فيا لبَني الإسلامِ كم من سعادةٍحَوَوْها بأيدي الأشقياءِ بني الكفر
- ٢٨بأيدي ذوي غدرٍ وغيٍّ كأننيبأرواحهمْ في قبضةِ الغيِّ والغدر
- ٢٩بهائمُ لم تألفْ سجوداً جباهُهُمْولا ألفوا بَسْطَ الأكفِّ إلى الطُّهر
- ٣٠ولا مرَّ ذكرُ الصَّوْمِ بين بيوتِهِمْولا خاضَ في سمعٍ ولا جالَ في صَدْر
- ٣١ولا كان حجُّ البيتِ مما تسربلواإليه أهاويلَ المهامهِ والقفر
- ٣٢بلى إن حججناه غَزَوْهُ فويلهملقد حُمِّلوا وزراً ثقيلاً من الوزرِ
- ٣٣رأوا ما رأوا من نهبهِ مغنماً لهموما هو إلا مَغْرَمٌ ليبس بالنزر
- ٣٤وظنُّوا الذي فازوا به أَنّهُ الغنىوواللهِ ما فازوا بشيءٍ سوى الفقر
- ٣٥فيا ربِّ لا تُمْهِلْ عدوِّك وارْمِهِبقاصمةِ الأعناقِ قاصمةِ الظَّهر
- ٣٦ويا ربِّ خُذْ منهمْ لدينك ثأرَهُفقد وَتَروهُ مستهينين بالوِتر
- ٣٧إلهي أَعِدْ أيامَ عادٍ عليهمُويوماً كيومَيْ أهلِ مدينَ والحِجْر
- ٣٨وأيِّد أميرَ المؤمنينَ وسيفَهُبنصرٍ كما عوَّدتَ يا خالقَ النصر