قصائد

أرقت للبرق بالعلياء يضطرم

الشريف المرتضىمملوكيالبسيطالميم

  1. ١أرِقْتُ للبرق بالعلياء يضطرمُوحبّذا ومضُهُ لو أنّه أَمَمُ
  2. ٢أمسى يشُنُّ على الآفاقِ صِبغتَهكأنّما الجوّ منه عَنْدَمٌ ودمُ
  3. ٣يَنزو خلال الدّجى واللّيلُ مُعتكرٌنَزْوَ الشّرارةِ من أرجائها الغممُ
  4. ٤ولامعٌ قابعٌ طَوراً إِخالُ بهاللّيلُ يضحك والآفاق تبتسمُ
  5. ٥قَد شاقني وبلادي منه نازحةٌإلى وجوهٍ بهنّ الحسنُ يعتصمُ
  6. ٦قومٌ يَضِنّون بالجَدوى فإن بذلوامن غير عمدٍ لشيءٍ في الهوى ندموا
  7. ٧ويأمرونا بصبرٍ عن لقائِهمُوكيف نصبرُ والألبْابُ عندهُمُ
  8. ٨وعيّرتني مشيبَ الرَأس خُرْعُبَةٌوربّ شيبٍ بدا لم يجنه الهرمُ
  9. ٩لا تَتَشكَّي كُلوماً لم تُصِبْكِ فمايَشكو أذى الشّيب إلّا العُذرُ واللِّمَمُ
  10. ١٠شيبٌ كما شُنّ في جُنحِ الدّجى قَبَسٌأَو اِنجَلَتْ عن تباشير الضّحى ظُلَمُ
  11. ١١ما كنتُ قبل مشيبٍ بات يظلمنيلظالمٍ أبَدَ الأيّامِ أنْظَلِمُ
  12. ١٢يا صاحبيَّ على نَعْمانَ دونكماقلباً تَذَكُّرُ نَعْمانٍ له سَقَمُ
  13. ١٣كم فيه من قاتلٍ عمداً ولا قَوَدٌوظالمٍ لمحبّيهِ ولا حَكَمُ
  14. ١٤وماطِلٍ ما اِقتضيناهُ مَواعدَناإلّا وفي سمعه عن قولنا صَمَمُ
  15. ١٥وسلِّما فَهناك الحبُّ مجتمعٌعلى شعابٍ بهنّ الضّالُ والسَّلَمُ
  16. ١٦يَلحَى العذولُ وما اِستنصحتُه سَفَهاًوكلُّ من يبتديك النُّصْحَ مُتَّهَمُ
  17. ١٧وما على مثله لولا تكلُّفُهُمن الأَحِبَّةِ لَمُّوا الحَبْلَ أمْ صَرَموا
  18. ١٨يا مَنزل الغيثِ مرخىً من ذَلاذِلِهِيحثّه صَخَبُ التّغريدِ مهتزمُ
  19. ١٩كأنّما سُحْبُهُ سُحْماً مهدَّلَةًزالتْ بها الصُّمُّ أو شُلَّتْ بها النَّعَمُ
  20. ٢٠سقى المنازلَ من أرْجانَ ما اِحتَملتْرَفهاً فلا حاجةٌ تبقى ولا سَأَمُ
  21. ٢١مواطنٌ أُبّهاتُ الملك ثاويةٌفيهنّ والسُّؤددُ الفّضفاضُ والكرمُ
  22. ٢٢المَوْرِدُ العَذْبُ مبذولاً لواردِهِوالمالُ يُظلمُ بالجَدْوى ويُهتَضَمُ
  23. ٢٣وجانبٌ لا يُخاف الدّهرُ فيه ولايهابُ من نَفَجاتٍ عنده العَدَمُ
  24. ٢٤للنّازلين محلُّ القاطنين بهوالأقربون لأضيافِ القِرى خَدَمُ
  25. ٢٥وواهبٌ سالبٌ ما شاء من عَرَضٍومنعمٌ محسنٌ طوراً ومنتقمُ
  26. ٢٦يُلقي على كُثُبِ النُّعْمى شَراشِرَهُفالحمدُ مجتمِعٌ والمالُ مُقتَسَمُ
  27. ٢٧أمّا قناتُك يا مَلكَ الملوك فمازالتْ تردّ نُيوبَ القومِ إذْ عَجَموا
  28. ٢٨صُمّاً يُرجَّعُ عنها الغامزون لهاوفي أناملهمْ من غمزها ألَمُ
  29. ٢٩وقد بَلَوْك ونارُ الحربِ موقَدَةٌواليومُ ملتهبُ القُطرين محتدمُ
  30. ٣٠يومٌ كأنّ أُسودَ الغاب ضاريةٌفرسانُهُ وقنا فرسانِهِ الأَجَمُ
  31. ٣١في ظهرِ مَعروقةِ اللَّحيَينِ ثائرةٍكأنّما مسّها من طيشها لَمَمُ
  32. ٣٢مَعقولةٌ باِزدِحامِ الخيل تُعثِرهاولا عِثارَ بها الأحشاءُ والقِمَمُ
  33. ٣٣وفِتْيَةٌ كقِداحِ النّبعِ تَحمِلُهمْعلى خِطارِ الرّدى الأخطارُ والشِّيَمُ
  34. ٣٤بَينَ القَنا والظُّبا مسلولةً نشأواوَفي ظهورِ الجِيادِ القُرَّحِ اِحتَلموا
  35. ٣٥من كلّ مُلتَبِسٍ بالطّعنِ منغمسٍيَعْتمُّ بالدمِ طَوراً ثمّ يلتثمُ
  36. ٣٦تراهُمُ كيفما لاقوا أعادِيَهمْلا يَغنَمون سوى الأرواح إنْ غنموا
  37. ٣٧محجّبين عن الفحشاء قاطبةًكأنّهمْ بسوى المعروف ما علموا
  38. ٣٨إِنْ ظاهَروا البدرَ في ثوبِ الدّجى ظهرواأو ظالموا اللّيثَ في عِرِّيسهِ ظَلموا
  39. ٣٩كم أوْهنوا من جراثيمٍ وما وهنواوأَرغموا من عرانينٍ وما رُغِموا
  40. ٤٠وأرهقوا من عظيمٍ خُنْزُوانَتَهيئِطُّ في القِدِّ أو تهفو به الرَّخَمُ
  41. ٤١تقيّلوا منك أخلاقاً تثبّتُهمْفي مأزقٍ هزّه الشّجعانُ فاِنهَزموا
  42. ٤٢وَأَقدموا بَعدَ أَنْ ضاق المَكَرُّ بهمْلمّا رأوك على الأهوالِ تَقتحمُ
  43. ٤٣مَن مُبلغٌ مالكَ الأطرافِ مَأْلُكَةًفَإنّما العِيُّ في الأقوالِ مُحتَشَمُ
  44. ٤٤بعدتُمُ فحسبتمْ بُعْدَكمْ حَرَماًوالأمنُ دون النّوى منكم هو الحَرَمُ
  45. ٤٥وكلُّ ناءٍ وإنْ شطّ الِبعادُ بهتناله من بهاءِ الدّولةِ الهِممُ
  46. ٤٦كالشّمس في الفلك الدّوّار قاصيةٌويصطلي حرَّها الأقوامُ والأُمَمُ
  47. ٤٧وإنّما غرّكْم بالجهلِ أنَّكمسرقتمُ ما ظننتمْ أنّه لكمُ
  48. ٤٨تغنّموا سِلْمَه واِخشَوْا صريمَتهفالسِّلْمُ من مثلِهِ يا قومُ مُغتَنَمُ
  49. ٤٩وَاِستَمسكوا بذمامٍ من عقوبتِهِفَليسَ تَنفع إلّا عنده الذّممُ
  50. ٥٠بني بُوَيْهٍ أتمّ اللَّهُ نِعمَتكمْولا يزلْ منكُم في الملكِ محتكِمُ
  51. ٥١وأنتَ يا ملك الأملاك عشْ أبداًفما سلمتَ لنا فالخلقُ قد سلموا
  52. ٥٢وَاِنعمْ نعمتَ بذا النَّيْروزِ مُرتقباًإلى المحلّ الّذي لم تَرْقَهُ قَدَمُ
  53. ٥٣مُبَلَّغاً كلّما تهوى وإنْ قَصُرَتْعنه الأمانِيُّ موصولاً لك النِّعمُ