لو كنت أملك للأقدار واقية
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطحزنالقاف
- ١لو كنت أملك للأقدار واقيةًدفعتُ عنك أبا الخطّاب ما طرقا
- ٢إنّ الزّمانَ ولا عَدْوَى على زمنٍسقانِيَ المُرَّ مِن فقدِيك حين سقى
- ٣كم ذا كسيتَ غصوناً وهي ذاويةٌالماءَ من جاهك المبسوط والورقا
- ٤وكم أجَرْتَ بلا مَنٍّ ولا كدرٍمستمسكاً بك في خوفٍ ومُعْتَلِقا
- ٥قد نال قومٌ وحلّوا كلَّ عاليةٍومثلَ ما نلته في النّاسِ ما اِتّفقا
- ٦وما ذخرتَ سوى حَمْدٍ ومَكرُمةٍوإنّما يذخرون العين والوَرَقا
- ٧حكمتَ في الدّهرِ لا رزقاً أصبتَ بهوالأمرُ بعدك في الدنيا لمن رُزقا
- ٨فلم تعرِّجْ على لهوٍ ولا لَعِبٍولا بعثتَ إلى حاجاتك المَلَقا
- ٩سُستَ الملوكَ وودّ القومُ أنّهُمُساسوا وما بلغوا تلك المُنى السُّوَقا
- ١٠وإنّما كنتَ باباً للملوك ومذْذُقتَ الرّدى سُدّ ذاك الباب واِنغلقا
- ١١وما تركتَ من الدّنيا وزينتهامِن بعدِ فقدك إلّا رَثَّها الخَلَقا
- ١٢وحالكٍ شَحِبِ القُطرين مُلتبسٍأَطلعتَ فيه برأيٍ واضحٍ فَلَقا
- ١٣وموقفٍ حَرِجِ الأرجاءِ قمتَ بهوالبَيْضُ تنثرها ما بينهما فِلَقا
- ١٤طَعنتَ بالرّأي فيه والقنا قَصِدٌوالطَّعنُ يفتقُ بالأجساد ما اِرتَتقا
- ١٥فقد رأوا منك ماذا كنتَ تعملهُفي ضالعٍ شذّ أو في مارقٍ مَرَقا
- ١٦ناموا عن الملك إِهمالاً لنصرتِهِوأنت تكرع فيه وحدَك الأَرَقا
- ١٧صدقتَ في نصره حتَّى أقمتَ لهدِعامَه والفتى في الأمر مَن صدقا
- ١٨يا حِلْفَ قصرٍ مشيدٍ فوق نُمْرُقةٍعلى الأريكة قد أصبحتَ حِلْفَ نَقا
- ١٩ويا مبيناً على الأطواد من عِظَمٍكَيفَ اِرتَضيت بوَهدٍ هَبْطَةٍ نَفَقا
- ٢٠راموا لِحاقك في علياءَ شاهقةٍوهل ترى لمحلّ النَّجمِ مَن لحقا
- ٢١وثِقتُ فيك بما لم أخشَ نَبْوَتَهوطالما عاد بالإخفاقِ مَن وثقا
- ٢٢وطالما كنتَ لي في كلّ مُعضلةٍحصناً حصيناً وماءً بارداً غَدَقا
- ٢٣فأىُّ عينٍ عليك الدّمعَ ما قَطرتْوأيُّ قلبٍ بنار الهمِّ ما اِحترقا
- ٢٤ولو نظرتَ إلينا بعد فُرقتنارَأيتَ منّا الّذي رتّقتَ مُنفتِقا
- ٢٥أَعزِزْ عليَّ بِأن تُضحِي على شَحَطٍمنّا ورهنُك في كفِّ الرّدى غُلِقا
- ٢٦وأنْ يراك فريداً وسْطَ مُقفرةٍمَن لو خطرتَ له لاقى الرَّدى فرَقا
- ٢٧إنْ تُمسِ مرتفقاً بالتّربِ جَنْدَلَةًفطالما كنت بالعَيّوقِ مرتفقا
- ٢٨وإنْ لمستَ الثَّرى مَيْتاً فما رضيتمنك التَّرائبُ ديباجاً ولا سَرَقا
- ٢٩وإنْ سكنتَ مُصيخاً للرّدى فبِماأصبحتَ من قبل أعلا ناطقٍ نطقا
- ٣٠وإنْ أقمتَ مقاماً واحداً فبماشَنَنْتَ نحو المعالي النَّصَّ والعَنقا
- ٣١وإنْ مضيتَ فماضٍ خلَّفَتْ يدُهفينا الجميلَ الّذي لَم يمضِ واِنطلقا
- ٣٢فَما لَنا صِحّةٌ من بعد مصرعهِولا دواءٌ لشاكٍ يمسِكُ الرَّمَقا
- ٣٣ولم يكن غيرَ نجمٍ غاب من أفقٍوغيرَ سَجْلٍ جلالٍ للورى دَفَقا
- ٣٤وقد مضى مالكُ الرِّبْقاتِ قاطبةًفاِنسوا بمصرعه مَن يملك الرِّبَقا
- ٣٥فلا لقيتَ من الضَّرّاءِ لاقيةًولا سقاك البِلى طَرْقاً ولا رَنِقا
- ٣٦اِذهبْ فزادك إنعامٌ ملكتَ بهرِقَّ الرّجال وقد زوّدتني حُرَقا
- ٣٧ولا يزلْ جَدَثٌ أُسكِنْتَ ساحتَهملآنَ ريّانَ مِن وَكْفِ الحَيَا عَبِقا
- ٣٨وإنْ مررتُ على قبرٍ حللتَ بهلَوَيتُ بعد اِجتِيازي نحوك العُنُقا