ما الحب إلا موئل المتعلل
الشريف المرتضىمملوكيالكاملاللام
- ١ما الحبُّ إلّا موئلُ المتعلّلِوبراعةُ اللّاحي وطولُ العُذَّلِ
- ٢خُدَعٌ إِذا اِصطَلتِ النّفوسُ بنارهالم تبقَ فيها مُسكَةُ المُتَجمِّلِ
- ٣عُدْ بالسُّلُوِّ على الغَرامِ فإنّهأَمَدُ المشوقِ وعزّة المتذلّلِ
- ٤للَّه قلبٌ ما اِطمأنّ به الهوىإِلّا تلوُّمَ مُزمِعٍ متحمِّلِ
- ٥لا تحسبَنْ ودّي لأوّلِ راغبٍطوعَ العيونِ ونُهزَةَ المتعجّلِ
- ٦فلَطالما أعرضتُ عن وجه الهوىوثنيتُ عن جهة الغواني كلْكَلي
- ٧أمّا وقد صبغ المشيبُ ذوائبيللنّاظرين فلاتَ حين تغزّلِ
- ٨وأزال من خطر المشيب توجّعيعلمي بأنْ ليس الشّبابُ بمَعْقِلي
- ٩فَلِئن جَزعت فكلُّ شىءٍ مجزعيولئنْ أمنتُ فشيمةُ المسترسلِ
- ١٠حسبُ الفتى زمنٌ يقرّب صرفُهُما بين كلّ إقامةٍ وترحّلِ
- ١١ممّا يُعِلّ الحزمَ إنْ لم يُرْدِهِظفرُ المقيمِ وخيبةُ المتوغّلِ
- ١٢جَهْدُ العليمِ كعفو آخرِ جاهلٍوالنُّجْحُ للسّاعي له والمُؤْتَلِي
- ١٣حتّى مَ تأنسُ بالحوادثِ همّتيوالدّهرُ يوحش ظِنّة المتأمّلِ
- ١٤أُلقي على الأيّامِ وطأةَ حازمٍمتكشّفِ الأعضاء خافي المقتَلِ
- ١٥ومتى قدرتُ على الزّمان بسطوةٍفعلى أميرِ المؤمنين توكّلي
- ١٦بالطّائع اِطّادَتْ مذاهبُ أُمّةٍفَوْضى على سُنَنِ النبيّ المرسلِ
- ١٧نال الخلافةَ وهي أبعدُ مرتقىًوأقام فيها وهي أكرمُ منزلِ
- ١٨كملتْ أداةُ المجد فيه وربّماكَملَت رياسةُ مُخدَجٍ لم يكمُلِ
- ١٩شِيَمٌ تَبَلّجُ للعيون وتنثنيطُرُقاتُها تدجو على المُتَقَيِّلِ
- ٢٠متفاوتُ الطَّعْمينِ أَريٌ في فم العافي وللباغي نقيعُ الحنظلِ
- ٢١كرمٌ تبوّأ في ظِلالِ شراسةٍكالماء يرتع في فقار المُنْصُلِ
- ٢٢وإذا تسرّع في بدايةِ عزمِهِأخزى بهنّ رَوِيَّةَ المتمهِّلِ
- ٢٣ماضٍ كحدِّ السّيفِ إلّا أنّهلم تَثنِ جُرْأَتَه جَزالةُ مَفْصِلِ
- ٢٤إنْ همّ لم تَعُقِ الهُوَيْنَى هَمَّهكالسّيلِ يُلحِق محزناً بالمُسهِلِ
- ٢٥وَكَلوا إليه عُرا الأمور وإنّماوَكَلوا السَّماحَ إلى العمامِ المُسبِلِ
- ٢٦عاذوا بمنخرقِ اليمين مضاؤهيكفي العُفاة ذريعةَ المتوسّلِ
- ٢٧فإذا سَرَوْا فَسَناهُ أشرقُ كوكبٍوإذا صَدَوْا فنداه أعذبُ منهلِ
- ٢٨غيرانُ يدفع عن قرارةِ دينهمْدَفْعَ الأسودِ عن العرينِ المُشبِلِ
- ٢٩متسرّعٌ للطّالبين إلى الجداثَبْتُ المقامةِ في المقامِ الأهولِ
- ٣٠وإذا سألتَ فلم تُغالِ ولم تُخَبْوَإن اِشتططّتَ أخذتَ ما لم تسألِ
- ٣١نأتِ الظّنون فليس يهجس لاِمرئٍفَطِنٍ من المعروفِ ما لم يفعلِ
- ٣٢وإذا تزاحمتِ الهموم بصدرهجلّى غَيابتها بهمّةِ فَيصلِ
- ٣٣قَلِقُ البصيرةِ إنْ سَرَتْ أفكارُهظفرتْ بما خَلْفِ القضاءِ المُسدَلِ
- ٣٤سامى البنيّةِ في المكارمِ أُسكنتْمنه الخلافةُ في مُعِمٍّ مُخْولِ
- ٣٥كم قد تجاذبها الرّجالُ فلم تَنُخْإلّا على البيت الأعزّ الأطولِ
- ٣٦لبّتْ نداءَكُم وكم من هاتفٍما سوّغَتْه إصاخة المُتَقَبِّلِ
- ٣٧أفضت إلى الكَنَف الخصيب فطالماكانتْ تَقَلَّبُ في الخَبارِ المُمحلِ
- ٣٨لم تلتئم بأكفّكْم حتّى رأتْتصديعكمْ فيها رؤوس الزُّمَّلِ
- ٣٩يفديك مَن شَرِقتْ بمجدك نفسُهشَرَقَ المَذانِبِ بالعوادي الهُطَّلِ
- ٤٠رَوِيَتْ بفيض نَوالك الخضل النّديفتبوّعَتْ في بِشْرِك المتهلّلِ
- ٤١ولقد بلوك على الزّمان فصادفواعَضْباً غنيّاً عن يمين الصَّيْقَلِ
- ٤٢لا يبعد اللَّه اِنصِلاتك للعِداعَجِلاً تُدَهْدِه جَحْفَلاً في جحفلِ
- ٤٣متوقّداً في هَبوتي ذاك الدّجىمتهجّماً في ضيقِ ذاك المَدخَلِ
- ٤٤إذْ لا جريء البأسِ إلّا مُحجمٌحيرانُ يخبط حَيْرةً بتأمّلُ
- ٤٥ولكَمْ رميتَ أخا مروقٍ هزّهأَشَرُ الجماحِ بعزمةٍ كالمِسْحَلِ
- ٤٦لا تستقلّ بماضِغَيْه فتنكفيإِلّا وغاربُه ضَجيعَ الجندلِ
- ٤٧أَمُساورِي الأضغانِ هل من غايةٍما طالها أم فاضلٍ لم يفضُلِ
- ٤٨لا تُحرجوه بالعقوقِ فتأخذوامن سخطه بزمام أمرٍ مُعضلِ
- ٤٩ملّاكُمُ البالَ الرّخيَّ وكنتُمُثاوين بين تَلَدُّدٍ وتَقَلْقُلِ
- ٥٠أطغاكُمُ خَفضُ الأناةِ ودونهانِقَمٌ تعدّل جانبَ المُتَزَيِّلِ
- ٥١ما غرّكمْ إلّا تغاضي خادرٍمتيقّظِ العزمات عادي الأنصُلِ
- ٥٢إِنْ يغتفرْ لا ينتقمْ أو ينتقمْلا يَصطلمْ أو يصطلمْ لا يَنكُلِ
- ٥٣خلّوا السّبيلَ لشمسِ كلِّ دُجُنَّةٍكَثُفتْ وموضحِ كلِّ خطبٍ مُشِكلِ
- ٥٤يا كالئَ الإسلامِ ممّن رامهومقيمَ أحكامِ الكتاب المُنزَلِ
- ٥٥أقصى مرادى أنْ أراك وإنّهاأُمنيّةٌ حسبي بها لمؤمّلِ
- ٥٦تتساقط الحاجات عند بلوغهاعن كلّ قلبٍ بالعَلاءِ موكَّلِ
- ٥٧هل لِي إلى الوجه المحجَّبِ نظرةٌترمي بصِيتي فوق ظهر الشَّمْأَلِ
- ٥٨أجْلو بها صدأ الشّكوكِ إذا اِعتَرتْدوني وأسكن ظلّها في المحفِلِ
- ٥٩أُثِني وما هذا الثّناء لمجتَدٍفلذاك أُبعدُ عن مقالِ المُبطِلِ
- ٦٠لا دَرَّ دَرُّ الإنتجاعِ فإنّهدَنَسٌ لثوبِ المعتفِي والمُفضلِ
- ٦١هيهات يبلغك المديحُ وإنّماأحظى بفضل الجاهد المُتَغلغلِ
- ٦٢أسلفتني النّعماءَ في أهلي معاًفمتى ينوء بعبءِ حقّك مِقْوَلِي
- ٦٣ومددتَ من ضَبعَيْ أَبِي فتركتهيُزري بمنزلةِ السِّماكِ الأعزلِ
- ٦٤أوْطأته قُلَلَ العُداة وإنّهاقُلَلٌ مؤهّلَةٌ لوقعِ الأرجلِ
- ٦٥لمّا اِستطارَ البغيُ في آنافهمْوتنكّبوا سنن السّبيل الأمثلِ
- ٦٦أمطرتَهمْ غُلَواءَ بأسٍ ردّهمْيتدارسون بلاغةَ المتنصّلِ
- ٦٧لم يغنِ إنْ دبوا بعذرٍ بعدهاركبوا بذنبهمُ قوادمَ أجدَلِ
- ٦٨لا زلتَ تَستقضي الدّهورَ محكّماًفي النّائباتِ منيعَ ظهرِ المَعقِلِ