ما زرت إلا خداعا أيها الساري
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطعتابالياء
حجم الخط
- ما زرتَ إلّا خداعاً أيّها السّاريثمّ اِنقَضيتَ وما قضّيتُ أوطاري
- أَنّى يَزور عَلى الظّلماءِ مِنْ شَحَطٍمَنْ كانَ صُبْحاً وَقُرباً غيرَ زَوَّارِ
- وَلَيسَ يَنفَعُ مَن يُضحِي بمَجْدَبَةٍأَنْ باتَ ما بَينَ جنّاتٍ وأنهارِ
- قَد زارَني قَبلكَ الشّيبُ المُلِمُّ ضحىًفما هَشِشْتُ له ما بين زوّاري
- وكنتُ أعذرُ نفسي قبل زَوْرتِهِفَالآنَ ضاقَتْ عَلى اللّذّاتِ أعذارِي
- لَوامِع لَم تكنْ للغيث جاذبةًوأنجُمٌ لم تُنِرْ للمُدْلِجِ السَّاري
- لا مرحباً ببياضٍ لم يكن وَضَحاًلغُرّةِ الصُّبحِ أو لمعاً لنُوّارِ
- أبَعْدَ أنْ سَمَقَتْ في العزِّ أبنيتِيوجالتِ الأرضَ آثاري وأخباري
- ونِلتُ ما ذِيدَ عنه كلُّ مُلتَمِسٍعفواً وطامَنْ عنه كلُّ جبّارِ
- وداس بي أُفُقَ الجوزاء مُنتعلاًما شِيد من فضل أقداري وأخطاري
- يَروم شَأوي وقد عزّ اللّحاقُ بهطمّاعةٌ مِن قَصيرِ الخطو عثّارِ
- أَضَلَّهُ اللّؤمُ عن ذمِّي وجنّبهُخُمولُهُ وَقْعَ أنيابي وأظفاري
- وَقَد عَجَمْتُم أنابيبي فلم تجدوافيهنّ إلّا صَليباً غيرَ خَوّارِ
- وَما نَهَضتمْ بأعباءٍ نهضتُ بهاولا أحطتمْ بأطرافي وأقطاري
- وَلا ضرَبتمْ ونَقْعُ الحَربِ مُلتبِسٌفي فَيلقٍ كَزُهاءِ اللّيل جرّارِ
- لا يبعدِ اللَّهُ أقواماً مضوا سَلَفاًكانوا على نَبَواتِ الدّهرِ أنصاري
- شموسُ دَجني ومقْباسِي على غَسَقٍوفي الحَنادِسِ أنواري وأقماري
- قومٌ إذا نزلوا داراً على عَجَلٍكانوا نزولاً مع النّعمى على الدّارِ
- وإن أهَبْتُ بهمْ في يومِ معركةٍجاؤوا ولم يمطُلوا عنها بأعذارِ
- لا يَرهبونَ سِوى إيلامِ لائمةٍوَلا يَخافونَ إلّا جانبَ العارِ
- كَأنّهمْ وُلدوا في الحَربِ وَاِرتَضعوابسائلٍ من نجيع الطّعن موّارِ
- لا يعرفُ المالَ إلّا حين يجعلُهُسداً لثلْمٍ وإغناءً لإفقارِ
- جِفانُهُ كجوابِي الماءِ فاهقةٌوخُلْقُهُ كزلالٍ بينها جارِ
- كَم قَد بلغتُ بهمْ في مطلبٍ أَرَبِيوكم أحذتُ بهمْ من معشرٍ ثاري
- وكم جَرَرْتُ حقوفي بعد ما شَحَطَتْبنصرهم من لَهاةِ الضّيغمِ الضّاري
- المُطعمين على خَصْبٍ ومَسْغَبَةٍوالمنعمين على عُسرٍ وإيسارِ
- طاحوا وما طاح حزني بعدهمْ ونأَوْاعنّي وما نزحوا من بين أفكاري
- رُزِئتُهُم فيدِي من بعدهم صَفِرتْمن النّفيس وقلبي من هوىً عارِ
- وَلَم يَفتهمْ وقَد حازوا الكمال علىكلّ الخَلائق إلّا طولُ أَعمارِ
- وَقَد مَررنا بدارٍ بعدهمْ خَشَعَتْبعدَ اِعتِلاءٍ وأقْوَتْ بعد أعمارِ