خل من كان للجنادل جارا
الشريف المرتضىمملوكيالخفيفعتابالراء
- ١خَلِّ مَن كانَ لِلجنادلِ جارالا تُعِرهُ تلهّفاً واِدّكارا
- ٢فَغبين الرّجال مَن سلَبَتْهُنُوَبُ الدّهرِ في المصابِ اِصطبارا
- ٣وَاِعتَبر بِالّذين حلّوا من العلياءِ وَالكِبرياء داراً فدارا
- ٤مَلَكوا الأرضَ كلّها ثمّ مَن كانَ عَلى الأرضِ في الزمانِ مرارا
- ٥فترى دورهمْ وكنّ مِلاءًبالمسرّات بعدهنّ قفارا
- ٦مُظلماتٍ مِن بعدِ أَن أوقدت فيها اللّيالي نوراً يلوح ونارا
- ٧وأكفَّا يوابساً طالمَا فِضْن على الخلق عَسْجَداً أو نُضارا
- ٨أين قومٌ كنّا نراهمْ على الأطواد حلّوا ثرى الصّعيد اِنتِشارا
- ٩وَحَموا الأنجمَ العُلا غير راضينَ لَهم ذلك الجوارَ جِوارا
- ١٠كلُّ قَرْمٍ قد طاب أصلاً وفرعاًوقديماً وحادثاً ونِجارا
- ١١ضمَّ ملكاً وبسطةً بيديهِطيّعاتٍ إلى البراري البحارا
- ١٢وتراه يجرّ في كلِّ فجٍّطَلبَ العزِّ جيشَه الجرّارا
- ١٣لَم يَزل آنس المفارقِ حتّىخَلعَ الموتُ تاجَه والسِّوارا
- ١٤ثُمّ وَلّى ممكِّناً مِن رَداهفيه تلك الأنيابَ والأظفارا
- ١٥إِنّ هَذا الزّمان يأخذ منّاكلَّ يومٍ خِيارنا والخِيارا
- ١٦وَأعزّاؤنا إِذا لَم يَفوتونا صغاراً فاتوا وماتوا كبارا
- ١٧وكأنّ الّذي تهالك في الفَجعاتِ حُزناً تظلَّمَ الأقدارا
- ١٨حاشَ للَّه أَن تَكونوا وقد سِيطَتْ بنا القارعاتُ فينا جُبارا
- ١٩وَإِذا لَم تُطقْ ثقيلَ الرّزايافعلى ما نعجّزُ الأغمارا
- ٢٠عَزّ مَن بزّ مَن أراد وأفنىحِمْيَراً تارةً وأخرى نِزارا
- ٢١فَتَراهمْ مِن بعدِ عزٍّ عزيزٍفي بطون الهُوى غُباراً مُطارا
- ٢٢وإذا ما أجَلْتَ بين ديارٍلَهُمُ اللّحظ لَم تَجِدها دِيارا
- ٢٣لم تَدعْ حادثاتُ هذي اللياليمنهُمُ أعيُناً ولا آثارا
- ٢٤وطَوَتْ عنهُمُ ومنهمْ إلى الأحياءِ منّا الأنباء والأخبارا
- ٢٥ورأينا من واعظاتِ المواضِيلِلبواقي ما يَملأ الأبصارا
- ٢٦غَير أَنّا نَزدادُ في كلّ يومٍخُدَعاً مِن زَماننا وَاِغتِرارا
- ٢٧فَإِلى كَم نصدّق المَيْنَ منهكلَّ يومٍ ونأمنُ الغَرّارا
- ٢٨وَنَسومُ الأرباحَ والرّبح يا صاحِ إذا ما مضيت كان خسارا
- ٢٩يا اِبنَ عبد العزيز ليتك ما بِنتَولا سار سائرٌ بك سارا
- ٣٠كان حِذري عَليك يستلب الغُمْضَ سُهاداً فقد كفيتُ الحِذارا
- ٣١إِنّما المَرءُ طائرٌ سكن الوَكْرَ قليلاً مهجّراً ثمَّ طارا
- ٣٢وَطِوال السّنين بعدَ تقضٍّوَنفادٍ ما كنّ إلّا اِستدارا
- ٣٣وَظلامٍ ما جاء غِبَّ صباحٍملأ الأرضَ كلَّها وَاِستنارا
- ٣٤لَيسَ عاراً هَذا المصابُ وكان الضَعفُ عنه بين الأجالدِ عارا
- ٣٥إِنّما العَيشُ لو تأمَّلتَ ثوبٌخِيل مُلكاً لنا وكان مُعارا
- ٣٦أيّها الثّاكل المحبّةَ لا تثكلْ جزاءً عنها طويلاً كُثارا
- ٣٧وَاِصطَبر مؤثراً تفُز بِثَوابٍلا تُضِعْهُ بِأَن صَبرتَ اِضطِرارا
- ٣٨فَدَع الشَّكوَ مِن جروحِ اللّياليفجروح الأيَّام كنّ جُبارا
- ٣٩لا تشكّنَّ بالّذي قَسَمَ الأعمارَ فاللَّهُ قسّمَ الأعمارا
- ٤٠وَبلغتَ الأوطارَ قِدْماً فما رابَكَ يوماً أن تحرم الأوطارا
- ٤١قَد مَضى رائداً أَمامك بِشْرِيلك في عرْصةِ الجنانِ قرارا
- ٤٢أَيُّ نَفعٍ في أَن تُقيم وتمضِيحَيَداً عن ثَوابِهِ وَاِزوِرارا
- ٤٣وَإِذا ما وزنتَ ذاكَ بِهذاكنتَ معطىً فيما عراك الخِيارا
- ٤٤وَلَو اِنّي اِستَطعتُ دفعاً لدافعت ولكن جاراك مَنْ لا يُجارى
- ٤٥كنْ وَقوراً على مضاضةِ خطبٍحطّ عن مَنْكِبَيْ سواك الوَقارا
- ٤٦وَاِصحُ كي تُدرك الثّوابَ فكلّ الناسِ في هذه الخطوبِ سُكارى
- ٤٧وَاِستَمعْ ما أَقوله ودعِ الأَقْوالَ فالقولُ ما صفا وأنارا
- ٤٨وَإِذا ما سواك كان دِثاراًكنتَ لِي بالوِدادِ منك شِعارا
- ٤٩وَسَقى اللَّه قَبره كلّما اِرفضضَ قُطارٌ ثنى إليه قُطارا
- ٥٠وَتَولّى به الغمامُ يُسقّيهِ متى شاء ظُلمةً ونهارا
- ٥١وَتَرى بَرقَه ضَحوكاً وإِن كانَ عَبوساً ورعده النقّارا
- ٥٢وعَدَته الجدوبُ في كلِّ مَحْلٍوكَسَتْهُ أنوارهُ الأنوارا