هل أنت من وصب الصبابة ناصري
الشريف المرتضىمملوكيالكاملعتابالياء
- ١هَل أَنتَ مِن وَصَبِ الصّبابة ناصريأو أنت في نَصَب الكآبة عاذري
- ٢هيهات ما رأف الصّحيحُ بمُبْتَلٍيوماً ولا وقف الحثيثُ لعاثرِ
- ٣يا قاتل اللَّهُ الغَواني في الهَوىباعَدْنَنِي لمّا سكنّ ضمائري
- ٤ما زِلن بي حتّى اِلتفتّ إلى الصِّبامِن بعدِ إِعراض العَزوف النّافرِ
- ٥فَعَرفتُ حينَ صَبوتُ كيف موارديلَكِنَّني لم أَدرِ كَيفَ مَصادري
- ٦ما لِي وَلِلبيضِ الكَواعبِ هِجْنَ لِيبِلوى الثّوِيّة ذُكرةً من ذاكرِ
- ٧شيّبنَنِي وَذَمَمن شَيبَ مَفارقيخُذها إليكَ قضيّةً من جائرِ
- ٨لا مَرحباً بِالشّيب أَظلم باطنيلَمّا تجلّلنِي وأشرق ظاهري
- ٩شَعَرٌ أَبى لِي في الحسان إصاخةًيوم العتاب إلى قبول معاذري
- ١٠مثلُ الشَّجاةِ مُلِظَّةً في مَبْلَعٍأو كالقَذاة مقيمةً في النّاظرِ
- ١١لا ذنبَ لي قبل المشيب وإنّنيلمؤاخذٌ من بعده بجرائرِ
- ١٢يا سائق الأظعانِ يومَ سُوَيقَةٍرفقاً بقلبٍ في الظّعائن سائرِ
- ١٣جسدٌ أقام على اللّوى ففؤادُهُبعد التفرّق في مخالب طائرِ
- ١٤ما كان ضرّك لو وقفتَ على الأُلىفي الحبّ بين مجاهرٍ ومساترِ
- ١٥وَمتيّمٍ جَحد الهَوى فَوَشى بهِيومَ الوداع لسانُ دمعٍ قاطرِ
- ١٦وعلى الرّكائب يومَ وَجْرَةَ غائبٌلا نفعَ لي من بعده بالحاضرِ
- ١٧أشهى إليَّ من المنى غِبَّ المُنىوأعزّ من سمعي عليَّ وناظري
- ١٨عاصي الوشاة وَزارَني متستِّراًباللّيل بعد هجوع طرف السّاهرِ
- ١٩عَجلانَ يَستلبُ الحَديثَ كأنّهجانٍ يخالس غفلةً من ثائرِ
- ٢٠يا راكباً ظهر المطيّةِ مُوجِفاًفي الصّبحِ بين هواجرٍ وظهائرِ
- ٢١أبلغْ بني خَلَفٍ بأنّ مودّتيأُنُفٌ لهمْ وذرائعي وأواصري
- ٢٢أَنتُمْ وَإن لم تُدننا رَحِمٌ بماأَخلَصتُموه أَقاربي وَمَعاشري
- ٢٣وَأَصاحبي دونَ الرّجالِ إِذا اِلتَوىخطبٌ يُبرّئُ غائباً من حاضرِ
- ٢٤لا تَحسبوا منّي التغيّرَ بعدكمْفأوائلي في حبّكمْ كأواخري
- ٢٥هَل تَذكُرونَ فَإنّني لم أنسَهذاك التّداني في الزّمان العابرِ
- ٢٦إذ نحن في أرض التّصابي جيرةٌفي ظلّ أيامٍ هناك نضائرِ
- ٢٧كم فيكُمُ من طالعٍ شَرَفَ العُلاأو قامعٍ شَرَفَ العدا أو قاهرِ
- ٢٨ومُرَفّعون تخالهمْ لجميلهمْبين الرّجال على ظهور منابرِ
- ٢٩طالوا إلى نيل العُلا وثيابهمْتُلوى بمثل متالعِ وقَراقِرِ
- ٣٠يا أيّها الأستاذ طُلتَ تفضّلاًقولاً فخذ عنه جواب الشاكرِ
- ٣١قولاً كما رقّ النسيم على ثرىًعَطرِ النبات عقيب غيثٍ ماطرِ
- ٣٢وافى كما طرق الرّقادُ تعلّقَتْبعد الكلال به جفون السّاهرِ
- ٣٣ما خِلتُهُ إلّا عَطيّةَ مانعٍنَقَعَ الجوانحَ أو زيارةَ هاجِرِ
- ٣٤وكأنّه بعد المشيب مبشّرِيبإيابِ آونةِ الشّبابِ الناضِرِ
- ٣٥وظللتَ تنعتُ لي جميلَ مآثرٍلولا ثناؤك لم يكنّ مآثري
- ٣٦فمدائحي مشفوعةٌ بمدائحيومفاخري مجموعة بمفاخري
- ٣٧لا ترهبَنْ منّي الملالَةَ في الهوىوَاِرهَبْ مَلالَةَ من لقيتَ وحاذرِ
- ٣٨وَاِعلَمْ بأنّي لا أحول عن الّذيلكَ في الجوانح من محلٍّ عامرِ
- ٣٩وَبَلوتُ بعدك للرّجال خلائقاًعُوجاً تُبرِّح بالبصير الخابرِ
- ٤٠لا مرتَعٌ فيها ولا مستمتَعٌكسراب قاعٍ أو زجاجة كاسرِ
- ٤١يَتكالَبونَ عَلى القَبائح بَينهمْكَلَبَ الذّئابِ رأين عَقْرَ العاقِرِ
- ٤٢لَم يَبتنوا شَرَقاً ولا بَحثوا علىكَسبِ المَحامِد منهمُ بأظافرِ
- ٤٣وَكأنّ جارَهُمُ مقيمٌ بينهمْفي منزلٍ قَفْرٍ ورسمٍ داثرِ
- ٤٤فَدعِ التشكّي للفراقِ فَقَد مَضىوَخذِ الوِصال مجاهراً لمجاهرِ
- ٤٥إِنّي أَغارُ عَلى زَمانٍ بيننايمضي بغير تجاورٍ وتحاورِ