خيالك يا أميمة كيف زارا
الشريف المرتضىمملوكيالوافرغزلالراء
- ١خيالُك يا أُميمَةُ كيف زاراعلى عَجَلٍ وما أمِنَ الحِذارا
- ٢سرى يطأ الحتوفَ إليَّ وهْناًومن تبع الهوى ركب الخِطارا
- ٣أتى ومضى ولم يَنقَعْ غليلاًسوى أن هاج للقلبِ اِدّكارا
- ٤وكم من ليلةٍ نادمتُ فيهاسَنا قمرٍ كُفيتُ به السِّرارا
- ٥جلوتُ بصبح طلعته الدّياجيفعاد اللّيلُ من وَضَحٍ نهارا
- ٦ولمّا أن رجوتُ له اِنعطافاًوَلم أَخَفِ اِنحرافاً وَاِزوِرارا
- ٧نَظرتُ إِليه نَظرةَ مُستميحٍأحالتْ وردَ وجْنَتِه بَهارا
- ٨دعِ الدِّرّاتِ يحلبُها اِحتكاراًرجالٌ لا يرون الذُّلَّ عارا
- ٩وعدِّ عن المطامع في حقيرٍيَزيدك عندَ واهبهِ اِحتِقارا
- ١٠وَإِن كانَ اليَسارُ يجرّ مَنّاًعليك به فلا تُرِدِ اليَسارا
- ١١وَلا تَخشَ اِلتواءَ الدّهر يوماًفإنّ الدّهرَ يَرجعُ ما أعارا
- ١٢عَلى ملكِ الملوك سلامُ مولىًيَخوضُ إِلى وِلايتهِ الغِمارا
- ١٣تقلقلَ دهره في النّاس حتّىعلقتَ به فكنتَ له القَرارا
- ١٤حلفتُ بمعشرٍ شُعثِ النّواصيغداةَ النّحرِ يرمون الجِمارا
- ١٥ومضطجعِ النّحائر عند وادٍأُمِيرَ نجيعِهنّ به فمارا
- ١٦ومن رَفعتْ لزائره قريشٌسراعاً عن بنيّتهِ السِّتارا
- ١٧ومَن لبّى على عرفات حتّىتوارى من ذُكاءٍ ما توارى
- ١٨لقد فُقتَ الأُلى سلفوا ملوكاًكما فاقتْ يمينُهُمُ اليَسارا
- ١٩وجُزتَهُمُ وما كانوا بِطاءًوطُلتَهُمُ وما كانوا قِصارا
- ٢٠وَكانَ الملكُ قَبلك في أناسٍوَما بَلَغوا الّذي لِيديك صارا
- ٢١وَلو أَنّ الأُلى مِن آلِ كسرىرَأوك تَسوس بالدّنيا اِقتِدارا
- ٢٢لما عَقدوا على فَوْدَيهِ تاجاًولا جعلوا بمِعصَمِه السِّوارا
- ٢٣وأنتَ أشفُّهُمْ خَلْقاً وخُلقاًوأكرمُهمْ وأزكاهمْ نِجارا
- ٢٤وأظهرهم وقد ظفروا اِمتناناًوأطهرهم وقد قدروا إزارا
- ٢٥وَأطلقهمْ يداً بندىً وبؤسٍوأمنعهمْ وأحماهمْ ذِمارا
- ٢٦وأَطعَنهمْ بذي خَطَلٍ وريداًوأضربُهمْ بذي فِقَرٍ فِقارا
- ٢٧فَللّهِ اِنصلاتك نحو خَطبٍخلعتَ إلى تداركه العِذارا
- ٢٨وحولك كلُّ أبّاءٍ حَرونٍيُحرّم في معاركه الفِرارا
- ٢٩إذا ما هجتَه هيّجتَ منهوقد حَدَق العُداة به قِطارا
- ٣٠وَإِنْ أَيقظتَه في ليل شَغْبٍفقد أوقدتَ منه فيه نارا
- ٣١عِمادَ الدّين خلِّ عنِ الهوينىفإنّ لكلّ جاثمةٍ مَطارا
- ٣٢وَداوِ الدّاءَ قبل تقول فيهطبيبُ الدّاءِ أعيا فَاِستَطارا
- ٣٣فَإنّ الحربَ منشؤُها حديثٌوكان الشرُّ مبدؤه ضِمارا
- ٣٤وربَّ ضغائنٍ حَقُرتْ لقومٍرَأينا مِن نَتائِجها الكبارا
- ٣٥فَماذا غرّهم وَسِواك ممَّنْيَزيد به مجرِّبه اِغتِرارا
- ٣٦وَقَد شَهِدوا بفارسَ منك يوماًومِرجَلُ قومها بالبغيِ فارا
- ٣٧جَنوا حَرباً وَظنَّوا الرِّبح فيهاوكم ربحٍ جَررتَ به الخسارا
- ٣٨شَكا الظّمأَ الحديدُ ضحىً فرَوَّتْبسالتُك الأسنَّةَ والشِّفارا
- ٣٩وصُلتَ على جموعِهُمُ بجُرْدٍأطارتهم سَنابِكُها غُبارا
- ٤٠قتيلهُمُ رأى الموتَ اِغتِناماًوأمُّ قتيلهمْ تهوى الإسارا
- ٤١أزَرْتُك يا مليكَ الأرض منِّيثناءً ما اِستلبتُ به الفَخارا
- ٤٢فَمدحُك قد كَساني الفخرَ بُرداًوأسكنني من العَلْياءِ دارا
- ٤٣يخال النَّاظرون إليَّ أنّيكَرَعْتُ وقد سمعت به عُقارا
- ٤٤فدونك كلَّ سيَّارٍ شرودٍيزيد على مدى الدهرِ اِنتِشارا
- ٤٥تُطيف به الرُّواةُ فكلُّ يومٍيَرون له خَبيئاً مُستثارا
- ٤٦إِذا شَربوه كانَ لَهمْ زلالاًوإن نَقَدوه كان لهمْ نُضارا
- ٤٧وإنْ قرنوه يوماً بالقوافيمضى سَبْقاً وولّاها العِثارا
- ٤٨أَدام اللَّهُ ما أَعطاك فيناوخوَّلك المحبّةَ والخيارا
- ٤٩ولا زالت نواريزُ اللّياليتعود لما تُرجّيه مزارا
- ٥٠وأسعدك الإلهُ بكلِّ يومٍسعوداً لا تُحطّ له مَنارا
- ٥١وَلا أَعرى لكم أبداً شعاراًولا أقوى ولا أخلى ديارا
- ٥٢ولا أمضى بغير رضاك حُكماًولا أجري به فَلَكاً مُدارا