قصائد

لم يبق لي بعد المشيب تصابي

الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء

  1. ١لَم يَبقَ لي بَعدَ المَشيب تَصابيذَهَبَ الشّباب وَبعده أَطرابي
  2. ٢فَالآنَ ما أَرجو وِصالَ خَريدَةٍيَوماً وَلا أَخشى صُدودَ كعابِ
  3. ٣يا صاحِبي قَد عادَ عَذلكَ ظاهراًفالشّيبُ أعذلُ منك في أحبابِي
  4. ٤قَد نابَتِ الخَمسون والسّبع الّتيلِي بَعدها في العذلِ عن أصحابِي
  5. ٥فَلَربّما حابى العَذول فلم يلُمْوَالشّيبُ في الفَوْدَين لَيس يحابي
  6. ٦لا تخشَ منّي أن أنقّبَ عَن هَوى البيض الأوانس والمشيبُ نِقابي
  7. ٧بَلَغَ المَشيب مآرباً ومآرباًمِنّي وَلم أبلغ به آرابي
  8. ٨وَرَجوتُ منهُ شِفاءَ داءٍ كامنٍفَاِزدَدته وَصَباً إلى أوصابي
  9. ٩قد كان شافِعِيَ الشّباب إلى الدُّمىوالشيبُ بعد فراقِه أغرى بي
  10. ١٠فَرباعهنّ سِوى رباعِيَ في الهوىوجنابهنّ هناك غيرُ جنابي
  11. ١١ولقد عَمَرتُ مراسلاً من قبلهِفأعاد لي رُسُلي بغير جوابِ
  12. ١٢لا ذَنبَ عندي منه إلّا أنّهُكان السّفير لفرقةِ الأحبابِ
  13. ١٣وَلَقَد عَتبت على الّتي صَرَمَتْ وقدوَصل المشيبُ وما أفاد عتابي
  14. ١٤يا جَملُ كَيف نزعتِ حبلَكِ من يديلمّا نزعتُ منَ الصِّبا أثوابي
  15. ١٥فَقَطعتِ وَصلكِ لا لجرمٍ كان لِيوَإِلى وصالكِ جيئتي وذهابي
  16. ١٦ساقَ الّذي بَعَثَ النّوى قَلبي كماساق الحُدَاةُ ضُحىً بِطاءَ رِكابِ
  17. ١٧فَمَتى سَألتَ عَنِ الفُؤادِ فَإِنّهُقَد سارَ بَينَ هوادجٍ وقِبابِ
  18. ١٨يا طالِباً يَجتابُ كلَّ تنوفةٍتُدمي ظهورَ العيس خيرَ جنابِ
  19. ١٩والشمسُ في الجوزاء راميةٌ إلىتلك المرامي كلِّها بلُعابِ
  20. ٢٠عُجْ بالوزير أبي المعالي أيْنُقِيوَاِجعَلْ إِليه غَيبتي وإيابي
  21. ٢١وَاِقطَعْ بهِ كَي لا أسافرَ أنسُعيوَاِعقِرْ لَه كي لا أريمَ رِكابي
  22. ٢٢فَهوَ الّذي قَد كنتُ عُمري أَبتغيوَأَرومُ مُقترحاً على أنصابي
  23. ٢٣وَإِذا بَلغن بِيَ المُنى موفورةًفشعابُ غيرِ المُدلجِين شعابي
  24. ٢٤لِي مِن وِدادك وَاِصطِفائك رتبةٌحُبٌّ أتِيهُ بهِ على أَحبابي
  25. ٢٥وَإِذا ملأتَ منَ الثناءِ مَسامِعيفَكأَن ملأْتَ منَ الثّراءِ عِيابِي
  26. ٢٦وإذا رضيتَ فقد حظيتُ فإنّنيأرضى بأن ترضى وذاك طِلابِي
  27. ٢٧لِي كلَّ يومٍ من جميلك مِنّةٌغرّاءُ تأتينِي وتقرعُ بابي
  28. ٢٨وكرامةٌ لم يدنُ منها مُكْرِمٌعَبقتْ بها دونَ الأنامِ ثِيابي
  29. ٢٩كرّمتَني فملكت منّي رِبْقَةًتَأبى اِنعِتاقاً يومَ عِتْقِ رِقابِ
  30. ٣٠وَتَركتنِي وقْفاً عليكَ إِقامتِيوإلى ديارِك موئِلِي ومآبي
  31. ٣١كم لي إليك شفاعةٌ مقبولةٌونداءُ مسموعِ النّداءِ مُجابِ
  32. ٣٢فمتى أردتُ جعلتُ قولي رائداًفي نيل موهبةٍ وصرفِ عِقابِ
  33. ٣٣فلقد كُفيتُ وفي يديك مَعونَتيوَلَقد غَلبتُ وأنتَ مِن أَحزابي
  34. ٣٤وَمَتى ضَحيتُ ففي ذراك أظِلَّتيوإذا ظمِئتُ فمِنْ نَداك شرابي
  35. ٣٥وأنا الّذي لك بالولاءِ مواصلٌفَاِغفِرْ لذاك زيارةَ الإِغْبابِ
  36. ٣٦سَلْ عَن بَسالتِهِ خفاجَةَ والظّبافي راحتيهِ تُعطّ كلَّ إهابِ
  37. ٣٧والطّعن يَثني كلَّ من شابتْ لهتلك المفارق من دمٍ بخِضابِ
  38. ٣٨وَتَوهّموا جَهلاً بأنّكَ كالأُلىشُلُّوا بأرماحٍ لهمْ وحِرابِ
  39. ٣٩حتّى رأَوْكَ مُصمّماً فَتَساهمواطُرقَ الفِرارِ بقفرةٍ كذئابِ
  40. ٤٠شَرّدتهمْ فخيامُهم منبوذةٌمِن غير إعمادٍ ولا إطنابِ
  41. ٤١وسلبتَ أنفسَهمْ ولم تحفلْ بماأبقتْ مصارعُهمْ من الأَسلابِ
  42. ٤٢للَّه درُّ شجاعةٍ بكَ أَمكنتْنَصْلَ الأعاجمِ من طُلى الأعرابِ
  43. ٤٣ولقد لَفَفْتَهُمُ بهمْ فكأنّماحَضَّضْتَ بين ضراغمٍ في غابِ
  44. ٤٤واليومَ لا يُنجيكَ من أَهوالِهِإلّا الطّعانُ وصدقُ كلِّ ضِرابِ
  45. ٤٥فالضَّربُ في هاماتهمْ منثورةٌفوق الثّرى والطّعن في الأَقرابِ
  46. ٤٦هدرتْ زماناً بالفرات فحولُهمْفَاليومَ ما فيهمْ طَنينُ ذُبابِ
  47. ٤٧أَمَّا بنو عبد الرّحيمِ فإنّهمحدُّ الرَّجاء وغايةُ الطلابِ
  48. ٤٨لَم يَسكنوا إلّا القِلالَ وَلَم يُرَوْاوالنَّجم إلّا في رُؤوس هِضابِ
  49. ٤٩ما فيهمُ إلّا النّجيبُ لأنّه الْبيتُ المليءُ بكثرِة الأَنجابِ
  50. ٥٠القائِلين الفصْلَ يَومَ تخاصمٍوَالواهِبين الجَزْلَ يومَ رِغابِ
  51. ٥١وَمُزاحِمين لَهم على راياتِهمْرَجعوا وَقد نكصوا على الأعقابِ
  52. ٥٢لَن يصلحوا قُرُباً لصونِ سُيوفهمْوهُمُ السّيوفُ لنا بغيرِ قرابِ
  53. ٥٣لا خيرَ في أسلٍ بغير عواملٍفينا ولا سيفٍ بغير ذُبابِ
  54. ٥٤ليس الرّياسة بالمُنى أو بالهوىلكنّها بركوب كلّ صِعابِ
  55. ٥٥لا تقربوا بذئابكمْ طَلَعاً عن النسَلانِ والعَسَلانِ ليثَ الغابِ
  56. ٥٦وَإِذا الجِيادُ جَرينَ لم تَحفلْ وقدعَنَّ التسابقُ بِالهجينِ الكابي
  57. ٥٧وَصوارمُ الأسيافِ عند ضريبةٍما كنّ يوماً كالكليل النابي
  58. ٥٨خُذها فَإِنْ بُقّيتُ شيئاً آنفاتسمعْ لها ما شئْتَ من أَترابِ
  59. ٥٩وَاِسمَعْ كَلاماً لم يُحَكْ شِبْهٌ لهملآنَ بالإحسانِ والإطرابِ
  60. ٦٠روضاً ولكنْ ليس يجنِي زَهرَهإِلّا يمينُك مالكَ الآدابِ
  61. ٦١وَإِذا المَسامعُ أنصفتْ لَم تَنتقصْإِلّا كَلامِي وحدَه وخطابي