لم يبق لي بعد المشيب تصابي
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء
- ١لَم يَبقَ لي بَعدَ المَشيب تَصابيذَهَبَ الشّباب وَبعده أَطرابي
- ٢فَالآنَ ما أَرجو وِصالَ خَريدَةٍيَوماً وَلا أَخشى صُدودَ كعابِ
- ٣يا صاحِبي قَد عادَ عَذلكَ ظاهراًفالشّيبُ أعذلُ منك في أحبابِي
- ٤قَد نابَتِ الخَمسون والسّبع الّتيلِي بَعدها في العذلِ عن أصحابِي
- ٥فَلَربّما حابى العَذول فلم يلُمْوَالشّيبُ في الفَوْدَين لَيس يحابي
- ٦لا تخشَ منّي أن أنقّبَ عَن هَوى البيض الأوانس والمشيبُ نِقابي
- ٧بَلَغَ المَشيب مآرباً ومآرباًمِنّي وَلم أبلغ به آرابي
- ٨وَرَجوتُ منهُ شِفاءَ داءٍ كامنٍفَاِزدَدته وَصَباً إلى أوصابي
- ٩قد كان شافِعِيَ الشّباب إلى الدُّمىوالشيبُ بعد فراقِه أغرى بي
- ١٠فَرباعهنّ سِوى رباعِيَ في الهوىوجنابهنّ هناك غيرُ جنابي
- ١١ولقد عَمَرتُ مراسلاً من قبلهِفأعاد لي رُسُلي بغير جوابِ
- ١٢لا ذَنبَ عندي منه إلّا أنّهُكان السّفير لفرقةِ الأحبابِ
- ١٣وَلَقَد عَتبت على الّتي صَرَمَتْ وقدوَصل المشيبُ وما أفاد عتابي
- ١٤يا جَملُ كَيف نزعتِ حبلَكِ من يديلمّا نزعتُ منَ الصِّبا أثوابي
- ١٥فَقَطعتِ وَصلكِ لا لجرمٍ كان لِيوَإِلى وصالكِ جيئتي وذهابي
- ١٦ساقَ الّذي بَعَثَ النّوى قَلبي كماساق الحُدَاةُ ضُحىً بِطاءَ رِكابِ
- ١٧فَمَتى سَألتَ عَنِ الفُؤادِ فَإِنّهُقَد سارَ بَينَ هوادجٍ وقِبابِ
- ١٨يا طالِباً يَجتابُ كلَّ تنوفةٍتُدمي ظهورَ العيس خيرَ جنابِ
- ١٩والشمسُ في الجوزاء راميةٌ إلىتلك المرامي كلِّها بلُعابِ
- ٢٠عُجْ بالوزير أبي المعالي أيْنُقِيوَاِجعَلْ إِليه غَيبتي وإيابي
- ٢١وَاِقطَعْ بهِ كَي لا أسافرَ أنسُعيوَاِعقِرْ لَه كي لا أريمَ رِكابي
- ٢٢فَهوَ الّذي قَد كنتُ عُمري أَبتغيوَأَرومُ مُقترحاً على أنصابي
- ٢٣وَإِذا بَلغن بِيَ المُنى موفورةًفشعابُ غيرِ المُدلجِين شعابي
- ٢٤لِي مِن وِدادك وَاِصطِفائك رتبةٌحُبٌّ أتِيهُ بهِ على أَحبابي
- ٢٥وَإِذا ملأتَ منَ الثناءِ مَسامِعيفَكأَن ملأْتَ منَ الثّراءِ عِيابِي
- ٢٦وإذا رضيتَ فقد حظيتُ فإنّنيأرضى بأن ترضى وذاك طِلابِي
- ٢٧لِي كلَّ يومٍ من جميلك مِنّةٌغرّاءُ تأتينِي وتقرعُ بابي
- ٢٨وكرامةٌ لم يدنُ منها مُكْرِمٌعَبقتْ بها دونَ الأنامِ ثِيابي
- ٢٩كرّمتَني فملكت منّي رِبْقَةًتَأبى اِنعِتاقاً يومَ عِتْقِ رِقابِ
- ٣٠وَتَركتنِي وقْفاً عليكَ إِقامتِيوإلى ديارِك موئِلِي ومآبي
- ٣١كم لي إليك شفاعةٌ مقبولةٌونداءُ مسموعِ النّداءِ مُجابِ
- ٣٢فمتى أردتُ جعلتُ قولي رائداًفي نيل موهبةٍ وصرفِ عِقابِ
- ٣٣فلقد كُفيتُ وفي يديك مَعونَتيوَلَقد غَلبتُ وأنتَ مِن أَحزابي
- ٣٤وَمَتى ضَحيتُ ففي ذراك أظِلَّتيوإذا ظمِئتُ فمِنْ نَداك شرابي
- ٣٥وأنا الّذي لك بالولاءِ مواصلٌفَاِغفِرْ لذاك زيارةَ الإِغْبابِ
- ٣٦سَلْ عَن بَسالتِهِ خفاجَةَ والظّبافي راحتيهِ تُعطّ كلَّ إهابِ
- ٣٧والطّعن يَثني كلَّ من شابتْ لهتلك المفارق من دمٍ بخِضابِ
- ٣٨وَتَوهّموا جَهلاً بأنّكَ كالأُلىشُلُّوا بأرماحٍ لهمْ وحِرابِ
- ٣٩حتّى رأَوْكَ مُصمّماً فَتَساهمواطُرقَ الفِرارِ بقفرةٍ كذئابِ
- ٤٠شَرّدتهمْ فخيامُهم منبوذةٌمِن غير إعمادٍ ولا إطنابِ
- ٤١وسلبتَ أنفسَهمْ ولم تحفلْ بماأبقتْ مصارعُهمْ من الأَسلابِ
- ٤٢للَّه درُّ شجاعةٍ بكَ أَمكنتْنَصْلَ الأعاجمِ من طُلى الأعرابِ
- ٤٣ولقد لَفَفْتَهُمُ بهمْ فكأنّماحَضَّضْتَ بين ضراغمٍ في غابِ
- ٤٤واليومَ لا يُنجيكَ من أَهوالِهِإلّا الطّعانُ وصدقُ كلِّ ضِرابِ
- ٤٥فالضَّربُ في هاماتهمْ منثورةٌفوق الثّرى والطّعن في الأَقرابِ
- ٤٦هدرتْ زماناً بالفرات فحولُهمْفَاليومَ ما فيهمْ طَنينُ ذُبابِ
- ٤٧أَمَّا بنو عبد الرّحيمِ فإنّهمحدُّ الرَّجاء وغايةُ الطلابِ
- ٤٨لَم يَسكنوا إلّا القِلالَ وَلَم يُرَوْاوالنَّجم إلّا في رُؤوس هِضابِ
- ٤٩ما فيهمُ إلّا النّجيبُ لأنّه الْبيتُ المليءُ بكثرِة الأَنجابِ
- ٥٠القائِلين الفصْلَ يَومَ تخاصمٍوَالواهِبين الجَزْلَ يومَ رِغابِ
- ٥١وَمُزاحِمين لَهم على راياتِهمْرَجعوا وَقد نكصوا على الأعقابِ
- ٥٢لَن يصلحوا قُرُباً لصونِ سُيوفهمْوهُمُ السّيوفُ لنا بغيرِ قرابِ
- ٥٣لا خيرَ في أسلٍ بغير عواملٍفينا ولا سيفٍ بغير ذُبابِ
- ٥٤ليس الرّياسة بالمُنى أو بالهوىلكنّها بركوب كلّ صِعابِ
- ٥٥لا تقربوا بذئابكمْ طَلَعاً عن النسَلانِ والعَسَلانِ ليثَ الغابِ
- ٥٦وَإِذا الجِيادُ جَرينَ لم تَحفلْ وقدعَنَّ التسابقُ بِالهجينِ الكابي
- ٥٧وَصوارمُ الأسيافِ عند ضريبةٍما كنّ يوماً كالكليل النابي
- ٥٨خُذها فَإِنْ بُقّيتُ شيئاً آنفاتسمعْ لها ما شئْتَ من أَترابِ
- ٥٩وَاِسمَعْ كَلاماً لم يُحَكْ شِبْهٌ لهملآنَ بالإحسانِ والإطرابِ
- ٦٠روضاً ولكنْ ليس يجنِي زَهرَهإِلّا يمينُك مالكَ الآدابِ
- ٦١وَإِذا المَسامعُ أنصفتْ لَم تَنتقصْإِلّا كَلامِي وحدَه وخطابي