سل يلدزا ذات القصور
حجم الخط
- سَل يَلدِزاً ذاتَ القُصورِهَل جاءَها نَبَأُ البُدور
- لَو تَستَطيعُ إِجابَةًلَبَكَتكَ بِالدَمعِ الغَزير
- أَخنى عَلَيها ما أَناخَ عَلى الخَوَرنَقِ وَالسَدير
- وَدَها الجَزيرَةَ بَعدَ إِسماعيلَ وَالمَلِكِ الكَبير
- ذَهَبَ الجَميعُ فَلا القُصورُ تُرى وَلا أَهلُ القُصور
- فَلَكٌ يَدورُ سُعودُهُوَنُحوسُهُ بِيَدِ المُدير
- أَينَ الأَوانِسُ في ذُراها مِن مَلائِكَةٍ وَحور
- المُترَعاتُ مِنَ النَعيمِ الراوِياتُ مِنَ السُرور
- العاثِراتُ مِنَ الدَلالِ الناهِضاتُ مِنَ الغُرور
- الآمِراتُ عَلى الوُلاةِ الناهِياتُ عَلى الصُدور
- الناعِماتُ الطَيِّباتُ العَرفِ أَمثالُ الزُهور
- الذاهِلاتُ عَنِ الزَمانِ بِنَشوَةِ العَيشِ النَضير
- المُشرِفاتُ وَما اِنتَقَلنَ عَلى المَمالِكِ وَالبُحور
- مِن كُلِّ بَلقيسٍ عَلىكُرسِيِّ عِزَّتِها الوَثير
- أَمضى نُفوذاً مِن زُبَيدَةَ في الإِمارَةِ وَالأَمير
- بَينَ الرَفارِفِ وَالمَشارِفِ وَالزَخارِفِ وَالحَرير
- وَالرَوضُ في حَجمِ الدُناوَالبَحرِ في حَجمِ الغَدير
- وَالدُرِّ مُؤتَلِقِ السَناوَالمِسكِ فَيّاحِ العَبير
- في مَسكَنٍ فَوقَ السِماكِ وَفَوقَ غاراتِ المُغير
- بَينَ المَعاقِلِ وَالقَناوَالخَيلِ وَالجَمِّ الغَفير
- سَمَّوهُ يَلدِزَ وَالأُفولُ نِهايَةُ النَجمِ المُغير
- دارَت عَلَيهِنَّ الدَوائِرُ في المَخادِعِ وَالخُدور
- أَمسَينَ في رِقِّ العَبيلِ وَبِتنَ في أَسرِ العَشير
- ما يَنتَهينَ مِنَ الصَلاةِ ضَراعَةً وَمِنَ النُذور
- يَطلُبنَ نُصرَةَ رَبِّهِنَّوَرَبُّهُنَّ بِلا نَصير
- صَبَغَ السَوادُ حَبيرَهُنَّوَكانَ مِن يَقَقِ الحُبور
- أَنا إِن عَجِزتُ فَإِنَّ فيبُردَيَّ أَشعَرَ مِن جَرير
- خَطبُ الإِمامِ عَلى النَظيمِ يَعُزُّ شَرحاً وَالنَشير
- عِظَةُ المُلوكِ وَعِبرَةُ الأَيّامِ في الزَمَنِ الأَخير
- شَيخُ المُلوكِ وَإِن تَضَعضَعَ في الفُؤادِ وَفي الضَمير
- تَستَغفِرُ المَولى لَهُوَاللَهُ يَعفو عَن كَثير
- وَنَراهُ عِندَ مُصابِهِأَولى بِباكٍ أَو عَذير
- وَنَصونُهُ وَنُجِلُّهُبَينَ الشَماتَةِ وَالنَكير
- عَبدَ الحَميدِ حِسابُ مِثلِكَ في يَدِ المَلِكِ الغَفور
- سُدتَ الثَلاثينَ الطِوالَ وَلَسنَ بِالحُكمِ القَصير
- تَنهى وَتَأمُرُ ما بَدالَكَ في الكَبيرِ وَفي الصَغير
- لا تَستَشيرُ وَفي الحِمىعَدَدُ الكَواكِبِ مِن مُشير
- كَم سَبَّحوا لَكَ في الرَواحِ وَأَلَّهوكَ لَدى البُكور
- وَرَأَيتَهُم لَكَ سُجَّداًكَسُجودِ موسى في الحُضور
- خَفَضوا الرُؤوسَ وَوَتَّروابِالذُلِّ أَقواسَ الظُهور
- ماذا دَهاكَ مِنَ الأُمورِ وَكُنتَ داهِيَةَ الأُمور
- ما كُنتَ إِن حَدَثَت وَجَلَّتبِالجُزوعِ وَلا العَثور
- أَينَ الرَوِيَّةُ وَالأَناةُ وَحِكمَةُ الشَيخِ الخَبير
- إِنَّ القَضاءَ إِذا رَمىدَكَّ القَواعِدِ مِن ثَبير
- دَخَلوا السَريرَ عَلَيكَ يَحتَكِمونَ في رَبِّ السَرير
- أَعظِم بِهِم مِن آسِرينَ وَبِالخَليفَةِ مِن أَسير
- أَسَدٌ هَصورٌ أَنشَبَ الأَظفارَ في أَسَدٍ هَصور
- قالوا اِعتَزِل قُلتَ اِعتَزَلتُ وَالحُكمُ لِلَّهِ القَدير
- صَبَروا لِدَولَتِكَ السِنينَ وَما صَبَرتَ سِوى شُهور
- أوذيتَ مِن دُستورِهِموَحَنَنتَ لِلحُكمِ العَسير
- وَغَضِبتَ كَالمَنصورِ أَوهارونَ في خالي العُصور
- ضَنّوا بِضائِعِ حَقِّهِموَضَنَنتَ بِالدُنيا الغَرور
- هَلّا اِحتَفَظتَ بِهِ اِحتِفاظَ مُرَحِّبٍ فَرِحٍ قَرير
- هُوَ حِليَةُ المَلِكِ الرَشيدِ وَعِصمَةُ المَلِكِ الغَرير
- وَبِهِ يُبارِكُ في المَمالِكِ وَالمُلوكِ عَلى الدُهور
- يا أَيُّها الجَيشُ الَّذيلا بِالدَعِيِّ وَلا الفَخور
- يَخفي فَإِن ريعَ الحِمىلَفَتَ البَرِيَّةَ بِالظُهور
- كَاللَيثِ يُسرِفُ في الفِعالِ وَلَيسَ يُسرِفُ في الزَئير
- الخاطِبُ العَلياءِ بِالأَرواحِ غالِيَةِ المُهور
- عِندَ المُهَيمِنِ ما جَرىفي الحَقِّ مِن دَمِكَ الطَهور
- يَتلو الزَمانُ صَحيفَةًغَرّا مُذَهَّبَةَ السُطور
- في مَدحِ أَنوَرِكَ الجَريءِ وَفي نِيازيكَ الجَسور
- يا شَوكَتَ الإِسلامِ بَليا فاتِحَ البَلَدِ العَسير
- وَاِبنَ الأَكارِمِ مِن بَنيعُمَرَ الكَريمِ عَلى البَشير
- القابِضينَ عَلى الصَليلِ كَجَدِّهِم وَعَلى الصَرير
- هَل كانَ جَدُّكَ في رِدائِكَ يَومَ زَحفِكَ وَالكُرور
- فَقَنَصَت صَيّادَ الأُسودِ وَصِدتَ قَنّاصَ النُسور
- وَأَخَذتَ يَلدِزَ عَنوَةًوَمَلَكتَ عَنقاءَ الثُغور
- المُؤمِنونَ بِمِصرَ يُهدونَ السَلامَ إِلى الأَمير
- وَيُبايِعونَكَ يا مُحَممَدُ في الضَمائِرِ وَالصُدور
- قَد أَمَّلوا لِهِلالِهِمحَظَّ الأَهِلَّةِ في المَسير
- فَاِبلُغ بِهِ أَوجَ الكَمالِ بِقُوَّةِ اللَهِ النَصير
- أَنتَ الكَبيرُ يُقَلِّدونَكَ سَيفَ عُثمانَ الكَبير
- شَيخُ الغُزاةِ الفاتِحينَ حُسامُهُ شَيخُ الذُكور
- يَمضي وَيُغمِدُ بِالهُدىفَكَأَنَّهُ سَيفُ النَذير
- بُشرى الإِمامُ مُحَمَّدٌبِخِلافَةِ اللَهِ القَدير
- بُشرى الخِلافَةِ بِالإِمامِ العادِلِ النَزِهِ الجَدير
- الباعِثِ الدُستورَ في الإِسلامِ مِن حُفَرِ القُبور
- أَودى مُعاوِيَةٌ بِهِوَبَعَثتَهُ قَبلَ النُشور
- فَعَلى الخِلافَةِ مِنكُمانورٌ تَلَألَأَ فَوقَ نور