بأبي وروحي الناعمات الغيدا
أحمد شوقيمتأخرالكاملرومانسيةالدال
- ١بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيداالباسِماتِ عَنِ اليَتيمِ نَضيدَا
- ٢الرانِياتِ بِكُلِّ أَحوَرَ فاتِرٍيَذُرُ الخَلِيَّ مِنَ القُلوبِ عَميدا
- ٣الراوِياتِ مِنَ السُلافِ مَحاجِراًالناهِلاتِ سَوالِفاً وَخُدودا
- ٤اللاعِباتِ عَلى النَسيمِ غَدائِراًالراتِعاتِ مَعَ النَسيمِ قُدودا
- ٥أَقبَلنَ في ذَهَبِ الأَصيلِ وَوَشيِهِمِلءَ الغَلائِلِ لُؤلُؤاً وَفَريدا
- ٦يَحدِجنَ بِالحَدقِ الحَواسِدِ دُميَةًكَظِباءِ وَجرَةَ مُقلَتَينِ وَجيدا
- ٧حَوَتِ الجَمالَ فَلَو ذَهَبتَ تَزيدُهافي الوَهمِ حُسناً ما اِستَطَعتَ مَزيدا
- ٨لَو مَرَّ بِالوِلدانِ طَيفُ جَمالِهافي الخُلدِ خَرّوا رُكَّعاً وَسُجودا
- ٩أَشهى مِنَ العودِ المُرَنَّمِ مَنطِقاًوَأَلَذُّ مِن أَوتارِهِ تَغريدا
- ١٠لَو كُنتَ سَعْدًا مُطلِقَ السُجَناءِ لَمتُطلِق لِساحِرِ طَرفِها مَصفودا
- ١١ما قَصَّرَ الرُؤَساءُ عَنهُ سَعى لَهُسَعدٌ فَكانَ مُوَفَّقاً وَرَشيدا
- ١٢يا مِصرُ أَشبالُ العَرينِ تَرَعرَعَتوَمَشَت إِلَيكِ مِنَ السُجونِ أُسودا
- ١٣قاضى السِياسَةِ نالَهُم بِعِقابِهِخَشِنَ الحُكومَةِ في الشَبابِ عَتيدا
- ١٤أَتَتِ الحَوادِثُ دون عَقدِ قَضائِهِفَاِنهارَ بَيِّنَةً وَدُكَّ شَهيدا
- ١٥تَقضي السِياسَةُ غَيرَ مالِكَةٍ لِماحَكَمَت بِهِ نَقضاً وَلا تَوكيدا
- ١٦قالوا أَتَنظُمُ لِلشَبابِ تَحِيَّةًتَبقى عَلى جيدِ الزَمانِ قَصيدا
- ١٧قُلتُ الشَبابُ أَتَمُّ عِقدَ مَآثِرٍمِن أَن أَزيدَهُمو الثَناءَ عُقودا
- ١٨قَبِلَت جُهودَهُمُ البِلادُ وَقَبَّلَتتاجاً عَلى هاماتِهِم مَعقودا
- ١٩خَرَجوا فَما مَدّوا حَناجِرَهُم وَلامَنّوا عَلى أَوطانِهِم مَجهودا
- ٢٠خَفِيَ الأَساسُ عَنِ العُيونِ تَواضُعاًمِن بَعدِ ما رَفَعَ البِناءَ مَشيدا
- ٢١ما كانَ أَفطَنَهُم لِكُلُّ خَديعَةٍوَلِكُلِّ شَرٍّ بِالبِلادِ أُريدا
- ٢٢لَمّا بَنى اللَهُ القَضِيَّةَ مِنهُمُقامَت عَلى الحَقِّ المُبينِ عَمودا
- ٢٣جادوا بِأَيّامِ الشَبابِ وَأَوشَكوايَتَجاوَزونَ إِلى الحَياةِ الجودا
- ٢٤طَلَبوا الجَلاءَ عَلى الجِهادِ مَثوبَةًلَم يَطلُبوا أَجرَ الجِهادِ زَهيدا
- ٢٥وَاللَهِ ما دونَ الجَلاءِ وَيَومِهِيَومٌ تُسَمّيهِ الكِنانَةُ عيدا
- ٢٦وَجَدَ السَجينُ يَداً تُحَطِّمُ قَيدَهُمَن ذا يُحَطِّمُ لِلبِلادِ قُيودا
- ٢٧رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَهاقَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا
- ٢٨أَوَ ما تَرونَ عَلى المَنابِعِ عُدَّةًلا تَنجَلي وَعَلى الضِفافِ عَديدا
- ٢٩يا فِتيَةَ النيلِ السَعيدِ خُذوا المَدىوَاِستَأنِفوا نَفَسَ الجِهادِ مَديدا
- ٣٠وَتَنَكَّبوا العُدوانَ وَاِجتَنِبوا الأَذىوَقِفوا بِمِصرَ المَوقِفَ المَحمودا
- ٣١الأَرضُ أَليَقُ مَنزِلاً بِجَماعَةٍيَبغونَ أَسبابَ السَماءِ قُعودا
- ٣٢أَنتُم غَداً أَهلُ الأُمورِ وَإِنَّماكُنّا عَلَيكُم في الأُمورِ وُفودا
- ٣٣فَاِبنوا عَلى أُسُسِ الزَمانِ وَروحِهِرُكنَ الحَضارَةِ باذِخاً وَشَديدا
- ٣٤الهَدمُ أَجمَلُ مِن بِنايَةِ مُصلِحٍيَبني عَلى الأُسُسِ العِتاقِ جَديدا
- ٣٥وَجهُ الكِنانَةِ لَيسَ يُغضِبُ رَبَّكُمأَن تَجعَلوهُ كَوَجهِهِ مَعبودا
- ٣٦وَلّوا إِلَيهِ في الدُروسِ وُجوهَكُموَإِذا فَرَغتُمُ وَاِعبُدوهُ هُجودا
- ٣٧إِنَّ الَّذي قَسَمَ البِلادَ حَباكُمُبَلَداً كَأَوطانِ النُجومِ مَجيدا
- ٣٨قَد كانَ وَالدُنيا لُحودٌ كُلُّهالِلعَبقَرِيَّةِ وَالفُنونِ مُهودا
- ٣٩مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍلا تَرجُ لِاِسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا
- ٤٠الفَردُ بِالشورى وَبِاِسمِ نَدِيِّهالُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا
- ٤١خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌلَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا
- ٤٢يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍخُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلاً وَمَسودا
- ٤٣جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّماًنَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا
- ٤٤إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِدكَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا
- ٤٥الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُإِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا
- ٤٦لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّماأَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا
- ٤٧وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِساًأَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
- ٤٨وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّماًفي عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا
- ٤٩الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا
- ٥٠وَاِلعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّماقَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا