بأبي وروحي الناعمات الغيدا
أحمد شوقيمتأخرالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيداالباسِماتِ عَنِ اليَتيمِ نَضيدَا
- الرانِياتِ بِكُلِّ أَحوَرَ فاتِرٍيَذُرُ الخَلِيَّ مِنَ القُلوبِ عَميدا
- الراوِياتِ مِنَ السُلافِ مَحاجِراًالناهِلاتِ سَوالِفاً وَخُدودا
- اللاعِباتِ عَلى النَسيمِ غَدائِراًالراتِعاتِ مَعَ النَسيمِ قُدودا
- أَقبَلنَ في ذَهَبِ الأَصيلِ وَوَشيِهِمِلءَ الغَلائِلِ لُؤلُؤاً وَفَريدا
- يَحدِجنَ بِالحَدقِ الحَواسِدِ دُميَةًكَظِباءِ وَجرَةَ مُقلَتَينِ وَجيدا
- حَوَتِ الجَمالَ فَلَو ذَهَبتَ تَزيدُهافي الوَهمِ حُسناً ما اِستَطَعتَ مَزيدا
- لَو مَرَّ بِالوِلدانِ طَيفُ جَمالِهافي الخُلدِ خَرّوا رُكَّعاً وَسُجودا
- أَشهى مِنَ العودِ المُرَنَّمِ مَنطِقاًوَأَلَذُّ مِن أَوتارِهِ تَغريدا
- لَو كُنتَ سَعْدًا مُطلِقَ السُجَناءِ لَمتُطلِق لِساحِرِ طَرفِها مَصفودا
- ما قَصَّرَ الرُؤَساءُ عَنهُ سَعى لَهُسَعدٌ فَكانَ مُوَفَّقاً وَرَشيدا
- يا مِصرُ أَشبالُ العَرينِ تَرَعرَعَتوَمَشَت إِلَيكِ مِنَ السُجونِ أُسودا
- قاضى السِياسَةِ نالَهُم بِعِقابِهِخَشِنَ الحُكومَةِ في الشَبابِ عَتيدا
- أَتَتِ الحَوادِثُ دون عَقدِ قَضائِهِفَاِنهارَ بَيِّنَةً وَدُكَّ شَهيدا
- تَقضي السِياسَةُ غَيرَ مالِكَةٍ لِماحَكَمَت بِهِ نَقضاً وَلا تَوكيدا
- قالوا أَتَنظُمُ لِلشَبابِ تَحِيَّةًتَبقى عَلى جيدِ الزَمانِ قَصيدا
- قُلتُ الشَبابُ أَتَمُّ عِقدَ مَآثِرٍمِن أَن أَزيدَهُمو الثَناءَ عُقودا
- قَبِلَت جُهودَهُمُ البِلادُ وَقَبَّلَتتاجاً عَلى هاماتِهِم مَعقودا
- خَرَجوا فَما مَدّوا حَناجِرَهُم وَلامَنّوا عَلى أَوطانِهِم مَجهودا
- خَفِيَ الأَساسُ عَنِ العُيونِ تَواضُعاًمِن بَعدِ ما رَفَعَ البِناءَ مَشيدا
- ما كانَ أَفطَنَهُم لِكُلُّ خَديعَةٍوَلِكُلِّ شَرٍّ بِالبِلادِ أُريدا
- لَمّا بَنى اللَهُ القَضِيَّةَ مِنهُمُقامَت عَلى الحَقِّ المُبينِ عَمودا
- جادوا بِأَيّامِ الشَبابِ وَأَوشَكوايَتَجاوَزونَ إِلى الحَياةِ الجودا
- طَلَبوا الجَلاءَ عَلى الجِهادِ مَثوبَةًلَم يَطلُبوا أَجرَ الجِهادِ زَهيدا
- وَاللَهِ ما دونَ الجَلاءِ وَيَومِهِيَومٌ تُسَمّيهِ الكِنانَةُ عيدا
- وَجَدَ السَجينُ يَداً تُحَطِّمُ قَيدَهُمَن ذا يُحَطِّمُ لِلبِلادِ قُيودا
- رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَهاقَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا
- أَوَ ما تَرونَ عَلى المَنابِعِ عُدَّةًلا تَنجَلي وَعَلى الضِفافِ عَديدا
- يا فِتيَةَ النيلِ السَعيدِ خُذوا المَدىوَاِستَأنِفوا نَفَسَ الجِهادِ مَديدا
- وَتَنَكَّبوا العُدوانَ وَاِجتَنِبوا الأَذىوَقِفوا بِمِصرَ المَوقِفَ المَحمودا
- الأَرضُ أَليَقُ مَنزِلاً بِجَماعَةٍيَبغونَ أَسبابَ السَماءِ قُعودا
- أَنتُم غَداً أَهلُ الأُمورِ وَإِنَّماكُنّا عَلَيكُم في الأُمورِ وُفودا
- فَاِبنوا عَلى أُسُسِ الزَمانِ وَروحِهِرُكنَ الحَضارَةِ باذِخاً وَشَديدا
- الهَدمُ أَجمَلُ مِن بِنايَةِ مُصلِحٍيَبني عَلى الأُسُسِ العِتاقِ جَديدا
- وَجهُ الكِنانَةِ لَيسَ يُغضِبُ رَبَّكُمأَن تَجعَلوهُ كَوَجهِهِ مَعبودا
- وَلّوا إِلَيهِ في الدُروسِ وُجوهَكُموَإِذا فَرَغتُمُ وَاِعبُدوهُ هُجودا
- إِنَّ الَّذي قَسَمَ البِلادَ حَباكُمُبَلَداً كَأَوطانِ النُجومِ مَجيدا
- قَد كانَ وَالدُنيا لُحودٌ كُلُّهالِلعَبقَرِيَّةِ وَالفُنونِ مُهودا
- مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍلا تَرجُ لِاِسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا
- الفَردُ بِالشورى وَبِاِسمِ نَدِيِّهالُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا
- خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌلَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا
- يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍخُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلاً وَمَسودا
- جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّماًنَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا
- إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِدكَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا
- الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُإِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا
- لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّماأَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا
- وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِساًأَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
- وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّماًفي عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا
- الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا
- وَاِلعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّماقَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا