زمن مثل زورة الأحباب
الوأواء الدمشقيعباسيالخفيفرومانسيةالباء
حجم الخط
- زَمَنٌ مثلُ زورة الأَحبابِبعد يأْسٍ من مُغْرَمٍ باجتنابِ
- فَاسْقني يا غلامُ عاش ليَ العَيشُ مُداماً تُجْلى بحَلْي الحَبابِ
- ما تَرى النَّايَ نبَّهَ العُودَ يَا صَاحِ فَذا نادِبٌ وَذَا في انْتِحابِ
- وَغناءٌ يكادُ أَنْ يَسْكُنَ الماء لتغريدِهِ عنِ الاضْطِرابِ
- من فَتاةٍ وِصالُها لي صُدُودٌوَمواعيدُها كَلَمْعِ السَّرَابِ
- نَزعوها مساويَ البُعْدِ لمَّاأَلْبَسْوهَا مَحاسنَ الاقْتِرابِ
- حينَ أَلقتْ ذَوائِباً مِثْلَ نَايَاتٍ زُنامِيَّةٍ بِلا أَثْقابِ
- وَتَلَوّت ملطومَة الخَدِّ بالْوَرْدِ وَعادَتْ كالشَّمْسِ بَعْدَ الذّهَابِ
- في رِياضٍ كَأَنَّهَا لَيسَ تَرْضىبِاشتغالي بها عنِ الأَحْبابِ
- نمَّ نَمَّامُها إِلى رُوعِ قَلبيأَنَّهُ مُؤْمِنٌ له مِنْ عِقَابِ
- لَوْ تَصدَّى نَسيمُها لِمَشيبٍعَادَ مِنْهُ إلَى أَوَانِ الشَّبابِ
- دَبَّجَ الغَيْثُ رَوْضَها مُذْ بَدا يَسْحَبُ مِنْ فَوْقِها ذُيولَ السَّحابِ
- وَغَدا النَّرْجِسُ المُفَتِّحُ فيهاكَعُيونٍ تَطَلعَتْ مِنْ نِقابِ
- وَشَقيقٍ تَرَاهُ يسرج فِي الرَّوْضِ إِذَا مَا بدا بغير شِهابِ
- كَسِهَامٍ مِن الزَّبَرْجَدِ قَدْ رُككِبَ فِيهَا أَزِجَّةُ العُنَّابِ
- يَجْتَليها بَنَفْسَجٌ فِي حِدَادٍوَبَهارٌ فِي صُورةِ المُرْتابِ
- رسمتْ لي رسومُها كَيْفَ أَشْتاقُ إِلَيْهَا فِي جَيْئَتي وذَهابي
- عاشقٌ لونَ عاشقيه إِذا ماراعَهمْ مِن ذهابِهِ بِالذَّهابِ
- شُرْبُهُ مِن نسيمِ كافورِ طَلٍّوَغِذَاهُ مِنْ زَهرِ مِسْكِ التُّرابِ
- فِي طُرُوسٍ مَا بين سَطْرٍ مِنَ الرَّوْضِ وَسَطْرٍ يُقْرا بِلا إِعْرابِ
- سَوْفَ أُكفى بِأَحْمَدٍ لا سواهُمن زَماني تَسبُّبَ الأَسْبَابِ
- الَّذي لا تَراهُ مُذْ كَان إِلاَّوَاقِفاً بَيْنَ نَائلٍ وَعِقابِ
- نَثرتْ كَفُّهُ المَواهِبَ لَمَّانظمتْها عُلاهُ لِلطُّلابِ
- رائِحٌ في العُلى بِراحَةِ جُودٍبابُ أَمْوالِهَا بِلا بَوَّابِ
- لِيَ فيه مذاهبٌ مُذْهباتٌمقبلاتُ الإِقْبالِ عِندَ الذّهابِ
- أَخَذتْ من لطافةِ الحُسنِ طبعاًمَزَجَتْهُ بِحُسنِ طَبْعِ الشَّرابِ
- يَا أَبا قاسمٍ أَزَالتْ عَطاياكَ صِعَاباً مِنَ الخُطوبِ الصِّعابِ
- لاَ وَمَنْ رَدَّ عَاقِباتِ الرّزَايابِعَطايا مِنها عَلَى الأَعْقابِ
- ما أُبالي إِذا حَسبتُك مِنْ دَهري بِما كان ساقطاً من حِسابي
- بَخِلَ الباخِلون عنَّا فَأَمْطَرْتَ لَنا نائِلاً بِغَير سحابِ
- حالَتِي تقتضيكَ دون اقتِضائيأَنْ يكون الثَّوابُ دَسْتَ الثِّيابِ
- كُلَّما لامَني خَبيثٌ بِعَتْبٍقَام لِبْسي لَه مقامَ الجَوابِ
- فتبيَّنْ عُنْوانَ حالِيَ فَالْعُنْوانُ يُنْبي بكلِّ ما في الكِتابِ
- كنتُ أَخْشَى خرابَ دَهْري وقَدْ قُمتَ لِعُمرانِ كلِّ دَهْرٍ خَرابِ
- قَلَّما ينْفقُ الأَديبُ وَلن ينْفقَ إِلاَّ عَلَى ذَوي الآدابِ
- وَا حَيائي مِنَ العُيونِ إِذا ماعايَنَتْني في هذهِ الأَسْلابِ
- يَقْطَعُ العَضْبُ إِنْ نَبا عَنْ قَليلٍوَيعودُ الْهِلالُ بَعْدَ الغِيابِ