قصائد

نجا وتماثل ربانها

أحمد شوقيمتأخرالمتقاربالنون

  1. ١نَجا وَتَماثَلَ رُبّانُهاوَدَقَّ البَشائِرَ رُكبانُها
  2. ٢وَهَلَّلَ في الجَوِّ قَيدومُهاوَكَبَّرَ في الماءِ سُكّانُها
  3. ٣تَحَوَّلَ عَنها الأَذى وَاِنثَنىعُبابُ الخُطوبِ وَطوفانُها
  4. ٤نَجا نوحُها مِن يَدِ المُعتَديوَضَلَّ المُقاتِلَ عُدوانُها
  5. ٥يَدٌ لِلعِنايَةِ لا يَنقَضيوَإِن نَفَدَ العُمرُ شُكرانُها
  6. ٦وَقى الأَرضَ شَرَّ مَقاديرِهِلَطيفُ السَماءِ وَرَحمانُها
  7. ٧وَنَجّى الكِنانَةَ مِن فِتنَةٍتَهَدَّدَتِ النيلَ نيرانُها
  8. ٨يَسيلُ عَلى قَرنِ شَيطانِهاعَقيقُ الدِماءِ وَعِقيانِها
  9. ٩فَيا سَعدُ جُرحُكَ ساءَ الرِجالَفَلا جُرِحَت فيكَ أَوطانُها
  10. ١٠وَقَتكَ العِنايَةُ بِالراحَتَينِوَطَوَّقَ جيدَكَ إِحسانُها
  11. ١١مَنايا أَبى اللَهُ إِذ ساوَرَتكَفَلَم يَلقَ نابَيهِ ثُعبانُها
  12. ١٢حَوَت دَمَكَ الأَرضُ في أَنفِهازَكِيّاً كَأَنَّكَ عُثمانُها
  13. ١٣وَرَقَّت لِآثارِهِ في القَميصِكَأَنَّ قَميصَكَ قُرآنُها
  14. ١٤وَريعَت كَما ريعَتِ الأَرضُ فيكَنَواحي السَماءِ وَأَعنانُها
  15. ١٥وَلَو زُلتَ غُيَّبَ عَمرُو الأُمورِوَأَخلى المَنابِرَ سَحبانُها
  16. ١٦رَماكَ عَلى غِرَّةٍ يافِعٌمُثارُ السَريرَةِ غَضبانُها
  17. ١٧وَقِدماً أَحاطَت بِأَهلِ الأُمورِمُيولُ النُفوسِ وَأَضغانُها
  18. ١٨تَلَمَّسَ نَفسَكَ بَينَ الصُفوفِوَمِن دونِ نَفسِكَ إيمانُها
  19. ١٩يُريدُ الأُمورَ كَما شاءَهاوَتَأبى الأُمورُ وَسُلطانُها
  20. ٢٠وَعِندَ الَّذي قَهَرَ القَيصَرَينِمَصيرُ الأُمورِ وَأَحيانُها
  21. ٢١وَلَو لَم يُسابِق دُروسَ الحَياةِلَبَصَّرَهُ الرُشدَ لُقمانُها
  22. ٢٢فَإِنَّ اللَيالي عَلَيها يَحولُشُعورُ النُفوسِ وَوُجدانُها
  23. ٢٣وَيَختَلِفُ الدَهرُ حَتّى يَبينَرُعاةُ العُهودِ وَخُوّانُها
  24. ٢٤أَرى مِصرَ يَلهو بِحَدِّ السِلاحِوَيَلعَبُ بِالنارِ وِلدانُها
  25. ٢٥وَراحَ بِغَيرِ مَجالِ العُقولِيُجيلُ السِياسَةَ غُلمانُها
  26. ٢٦وَما القَتلُ تَحيا عَلَيهِ البِلادُوَلا هِمَّةُ القَولِ عُمرانُها
  27. ٢٧وَلا الحُكمُ أَن تَنقَضي دَولَةٌوَتُقبِلَ أُخرى وَأَعوانُها
  28. ٢٨وَلَكِن عَلى الجَيشِ تَقوى البِلادُوَبِالعِلمِ تَشتَدُّ أَركانُها
  29. ٢٩فَأَينَ النُبوغُ وَأَينَ العُلومُوَأَينَ الفُنونُ وَإِتقانُها
  30. ٣٠وَأَينَ مِن الخُلقِ حَظُّ البِلادِإِذا قَتَلَ الشيبَ شُبّانُها
  31. ٣١وَأَينَ مِنَ الرِبحِ قِسطُ الرِجالِإِذا كانَ في الخُلقِ خُسرانُها
  32. ٣٢وَأَينَ المُعَلِّمُ ما خَطبُهُوَأَينَ المَدارِسُ ما شَأنُها
  33. ٣٣لَقَد عَبَثَت بِالنِياقِ الحُداةُوَنامَ عَنِ الإِبلِ رُعيانُها
  34. ٣٤إِلى الخُلقِ أَنظُرُ فيما أَقولُوَتَأخُذُ نَفسِيَ أَشجانُها
  35. ٣٥وَيا سَعدُ أَنتَ أَمينُ البِلادِقَدِ اِمتَلَأَت مِنكَ أَيمانُها
  36. ٣٦وَلَن تَرتَضي أَن تُقَدَّ القَناةُوَيُبتَرَ مِن مِصرَ سودانُها
  37. ٣٧وَحُجَّتُنا فيهِما كَالصَباحِوَلَيسَ بِمُعييكَ تِبيانُها
  38. ٣٨فَمِصرُ الرِياضُ وَسودانُهاعُيونُ الرِياضِ وَخُلجانُها
  39. ٣٩وَما هُوَ ماءٌ وَلَكِنَّهُوَريدُ الحَياةِ وَشِريانُها
  40. ٤٠تُتَمِّمُ مِصرَ يَنابيعُهُكَما تَمَّمَ العَينَ إِنسانُها
  41. ٤١وَأَهلوهُ مُنذُ جَرى عَذبُهُعَشيرَةُ مِصرَ وَجيرانُها
  42. ٤٢وَأَمّا الشَريكُ فَعِلّاتُهُهِيَ الشَرِكاتُ وَأَقطانُها
  43. ٤٣وَحَربٌ مَضَت نَحنُ أَوزارُهاوَخَيلٌ خَلَت نَحنُ فُرسانُها
  44. ٤٤وَكَم مَن أَتاكَ بِمَجموعَةٍمِنَ الباطِلِ الحَقُّ عُنوانُها
  45. ٤٥فَأَينَ مِنَ المَنشِ بَحرُ الغَزالِوَفَيضُ نِيانزا وَتَهتانُها
  46. ٤٦وَأَينَ التَماسيحُ مِن لُجَّةٍيَموتُ مِنَ البَردِ حيتانُها
  47. ٤٧وَلَكِن رُؤوسٌ لِأَموالِهِميُحَرِّكُ قَرنَيهِ شَيطانُها
  48. ٤٨وَدَعوى القَوِيِّ كَدَعوى السِباعِمِنَ النابِ وَالظُفرِ بُرهانُها