من كان قوس نباله من حاجب
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- مَنْ كانَ قَوْسُ نِبالِهِ مِن حاجِبِما لِلْقُلُوبِ إِذْا رَنا مِن حاجِبِ
- هُنَّ الْمَمالِكُ والخُدودُ مَطالِبٌيُحْرَسْنَ مِن سَيْفِ الجُفونِ بِضارِبِ
- ظَبْيٌ تَرَى الأحْداقَ مُحْدِقَةً بِهِوَالْبَدْرُ لَيْسَ يُرَى بِغَيْرِ كواكبِ
- خَرَجَتْ مُسامِحَةً بِوَجْنَتِهِ لِمَنْيَخْشَى مُحاسَبَةَ الكَريمِ الكاتِبِ
- وَلَقَدْ رَعَيْتُ الْخدَّ أَوَّلَ نَبْتِهِوَتَرَكتُ أسْودَ شَعْرِهِ لِلْحاطِبِ
- وَلَبِسْتُ ديباجَ النَّعيمِ بِلَثْمِهِوَخَلَعْتُهُ إِذْ صارَ مَسْحَ الرَّاهِبِ
- وَأَلِفْتَ قَفْرَ البيدِ لَمَّا أَقْفَرَتْمِمَّنْ أُحِبُّ مَراتِعي وَمَلاعِبي
- ما لِلْبُدورِ مِنَ الْقُصورِ تَنَقَّلَتْبِهَوادِجٍ وَنَجائِبٍ وَسَباسِبِ
- كانَتْ لَهُمْ بِالأبْرَقَيْنِ مَشارِقٌوَالْيَوْمَ كَمْ مِن غَارِبٍ فِي غَارِبِ
- رَحَلُوا وَأبْقوا لي بَقَّية مُهْجَةٍعَلّلْتُها مِنْهُم بِوَعْدٍ كإِذْبِ
- فَأَرَحْتُهَا مِنْ كَرْبِها وَشَغَلْتُهامِنْ مَدْحِ مَوْلانا بِفَرْضٍ واجِبِ
- الأشْرَفِ المَلِكِ الَّذي عَن بَحْرِهِكُلُّ الأنامِ مُحَدِّثٌ بِعَجائِبِ
- فَالنَّاسُ بَيْنَ بنانِهِ وَبَيَانِهِفِي نِعْمَتَيْنِ رَغائِبٍ وَغَرائِبِ
- وَتَهُزُّهُ فِي السَّلْمِ نَغْمَةُ طالِبٍطَرَباً وَيَوْمَ الْحَرْبِ صَرْخَةُ طالِبِ
- سَلْ عَنْ مَواقِفِ بَأْسِهِ لَمّا الْتَقَتْيَوْمَ الْهِياجِ كَتائِبٌ بِكَتائِبِ
- وَالنَّبْلُ فِي ظُلَلِ العَجاجِ كَأَنَّهُوَبْلٌ تَتابَعَ مِن خِلالِ سَحائِبِ
- لَمَعَتْ أَسِنَّتُه عَلَى أَعْلامِهافَكأَنَّها شُهْبٌ ذَواتُ ذَوائِبِ
- وَتَأَوَّدَتْ بَيْنَ السُّيوفِ رِماحُهُفَكَأَنَّها الأَغْصانُ بَيْنَ مَذانِبِ
- تَهوِي الْمُلوكُ إلى الْتِثامِ تُرابِهِفَثُغورُهُمْ كالدُّرِ فَوْقَ تَرائِبِ
- وَتَراهُمُ زُمَراً عَلى أَبْوابِهِقَدْ حُجِّبُوا بِمَهابَةٍ لا حَاجِبِ
- خَطَبَتْه أَرْمِينَّيةٌ فَتَخَيَّرَتْكُفْئاً تَنَزَّهَ عَنْ عُتُوِّ الْغاصِبِ
- حَقَنَتْ بِوَصْلَتِها بِهِ دَمَ أَهْلِهافَاسُتَسْعَدوا بِنَوالِ أَكْرَمِ وَاهِبِ
- أَمُنوا عَلى مُهْجاتِهِمْ مِن ظالِمٍوَعَلى حِمَى أَمْوالِهمْ مِن سالِبِ
- فَجَميعُ أقْطارِ المَمالِكِ غَيْرَةًمِنْها إِليْهِ مُراسِلٌ مِنْ جانِبِ
- يا وارِثَ الإِسْكَنْدَرِ اجْمَعْ عاجِلاًبِالفَتْحِ بَيْنَ مَشارِقٍ وَمَغارِبِ
- يا نِعْمَةً لإِلهِنا فِي خَلْقِهِمَقْسومَةً لأِقَارِبٍ وَأجانِبِ
- عَوَّدْتَ خَيْلَكَ دائِماً أنْ لا تَطاإلاَّ جَماجِمَ كُلِّ أغْلَبَ غالِبِ
- فَكَبَتْ عَلى مَيْدانِها غَضَباً وَرَبُّالجِدِّ يَأْنَفُ مِن صِفاتِ الَّلاعِبِ
- حَمَلَتْ مِنَ السُّلْطانِ طَوْدَ مَهابَةًوَهِزَبْرَ مَعْركةٍ وَبَحْرَ مَواهِبِ
- وَقَدِ اخْتَصَرْت وَلَوْ عَدَدْتُ خِلالَهُأعْيَتْ عَلى الْمَلَكِ الكَريمِ الْكاتِبِ
- لا زالَ كَوْكَبُهُ مُنيراً شارِقاًوَعَدُوُّهُ يَسْرِي بِنَجْمٍ غارِبِ