قفي يا أخت يوشع خبرينا
حجم الخط
- قِفي يا أُختَ يوشَعَ خَبِّريناأَحاديثَ القُرونِ العابِرينا
- وَقُصّي مِن مَصارِعِهِم عَلَيناوَمِن دولاتِهِم ما تَعلَمينا
- فَمِثلُكِ مَن رَوى الأَخبارَ طُرّاًوَمَن نَسَبَ القَبائِلَ أَجمَعينا
- نَرى لَكِ في السَماءِ خَضيبَ قَرنٍوَلا نُحصي عَلى الأَرضِ الطَعينا
- مَشَيتِ عَلى الشَبابِ شَواظَ نارٍوَدُرتِ عَلى المَشيبِ رَحىً طَحونا
- تُعينينَ المَوالِدَ وَالمَناياوَتَبنينَ الحَياةَ وَتَهدُمينا
- فَيا لَكِ هِرَّةً أَكَلَت بَنيهاوَما وَلَدوا وَتَنتَظِرُ الجَنينا
- أَأُمَّ المالِكينَ بَني أَمونٍلِيَهنِكِ أَنَّهُم نَزَعوا أَمونا
- وَلِدتِ لَهُ المَآمينَ الدَواهيوَلَم تَلِدي لَهُ قَطُّ الأَمينا
- فَكانوا الشُهبَ حينَ الأَرضُ لَيلٌوَحينَ الناسُ جَدُّ مُضَلَّلينا
- مَشَت بِمَنارِهِم في الأَرضِ روماوَمِن أَنوارِهِم قَبَسَت أَثينا
- مُلوكُ الدَهرِ بِالوادي أَقامواعَلى وادي المُلوكِ مُحَجَّبينا
- فَرُبَّ مُصَفِّدٍ مِنهُم وَكانَتتُساقُ لَهُ المُلوكُ مُصَفَّدينا
- تَقَيَّدَ في التُرابِ بِغَيرِ قَيدٍوَحَلَّ عَلى جَوانِبِهِ رَهينا
- تَعالى اللهُ كانَ السِحرُ فيهِمأَلَيسوا لِلحِجارَةِ مُنطِقينا
- غَدَوا يَبنونَ ما يَبقى وَراحواوَراءَ الآبِداتِ مُخَلَّدينا
- إِذا عَمِدوا لِمَأثُرَةٍ أَعَدّوالَها الإِتقانَ وَالخُلقَ المَتينا
- وَلَيسَ الخُلدُ مَرتَبَةً تَلَقّىوَتُؤخَذُ مِن شِفاهِ الجاهِلينا
- وَلَكِن مُنتَهى هِمَمٍ كِبارٍإِذا ذَهَبَت مَصادِرُها بَقينا
- وَسِرُّ العَبقَرِيَّةِ حينَ يَسريفَيَنتَظِمُ الصَنائِعَ وَالفُنونا
- وَآثارُ الرِجالِ إِذا تَناهَتإِلى التاريخِ خَيرُ الحاكِمينا
- وَأَخذُكَ مِن فَمِ الدُنيا ثَناءًوَتَركُكَ في مَسامِعِها طَنينا
- فَغالي في بَنيكَ الصيدِ غاليفَقَد حُبَّ الغُلُوُّ إِلى بَنينا
- شَبابٌ قُنَّعٌ لا خَيرَ فيهِموَبورِكَ في الشَبابِ الطامِحينا
- فَناجيهِم بِعَرشٍ كانَ صِنواًلِعَرشِكَ في شَبيبَتِهِ سَنينا
- وَكانَ العِزُّ حُليَتَهُ وَكانَتقَوائِمُهُ الكَتائِبَ وَالسَفينا
- وَتاجٍ مِن فَرائِدِهِ اِبنُ سيتىوَمِن خَرَزاتِهِ خوفو وَمينا
- عَلا خَدّاً بِهِ صَعَرٌ وَأَنفاًتَرَفَّعَ في الحَوادِثِ أَن يَدينا
- وَلَستُ بِقائِلٍ ظَلَموا وَجارواعَلى الأُجَراءِ أَو جَلَدوا القَطينا
- فَإِنّا لَم نُوَقَّ النَقصَ حَتّىنُطالِبَ بِالكَمالِ الأَوَّلينا
- وَما البَستيلُ إِلّا بِنتُ أَمسٍوَكَم أَكَلَ الحَديدُ بِها صَحينا
- وَرُبَّةَ بَيعَةٍ عَزَّت وَطالَتبَناها الناسُ أَمسُ مُسخِرينا
- مُشَيَّدَةٍ لِشافي العُميِ عيسىوَكَم سَمَلَ القَسوسُ بِها عُيونا
- أَخا اللورداتِ مِثلُكَ مَن تَحَلّىبِحِليَةِ آلِهِ المُتَطَوِّلينا
- لَكَ الأَصلُ الَّذي نَبَتَت عَلَيهِفُروعُ المَجدِ مِن كِرنارَفونا
- وَمالُكَ لا يُعَدُّ وَكُلُّ مالٍسَيَفنى أَو سَيُفني المالِكينا
- وَجَدتَ مَذاقَ كُلِّ تَليدِ مَجدٍفَكَيفَ وَجَدتَ مَجدَ الكاسِبينا
- نَشَرتَ صَفائِحاً فَجَزَتكَ مِصرٌصَحائِفَ سُؤدُدٍ لا يَنطَوينا
- فَإِن تَكُ قَد فَتَحتَ لَها كُنوزاًفَقَد فَتَحَت لَكَ الفَتحَ المُبينا
- فَلَو قارونُ فَوقَ الأَرضِ إِلّاتَمَنّى لَو رَضيتَ بِهِ قَرينا
- سَبيلُ الخُلدِ كانَ عَلَيكَ سَهلاًوَعادَتُهُ يَكُدُّ السالِكينا
- رَأَيتَ تَنَكُّراً وَسَمِعتَ عَتباًفَعُذراً لِلغِضابِ المُحنِقينا
- أُبُوَّتُنا وَأَعظَمُهُم تُراثٌنُحاذِرُ أَن يَؤولَ لِآخَرينا
- وَنَأبى أَن يَحُلَّ عَلَيهِ ضَيمٌوَيَذهَبَ نَهبَةً لِلناهِبينا
- سَكَتَّ فَحامَ حَولَكَ كُلُّ ظَنٍّوَلَو صَرَّحَت لَم تُثِرِ الظُنونا
- يَقولُ الناسُ في سِرٍّ وَجَهرٍوَمالَكَ حيلَةٌ في المُرجِفينا
- أَمَن سَرَقَ الخَليفَةَ وَهوَ حَيٌّيَعِفُّ عَنِ المُلوكِ مُكَفَّنينا
- خَليلَيَّ اِهبِطا الوادي وَميلاإِلى غُرَفِ الشُموسِ الغارِبينا
- وَسيرا في مَحاجِرِهِم رُوَيداًوَطوفا بِالمَضاجِعِ خاشِعينا
- وَخُصّا بِالعَمارِ وَبِالتَحايارُفاتَ المَجدِ مِن توتَنخَمينا
- وَقَبراً كادَ مِن حُسنٍ وَطيبٍيُضيءُ حِجارَةً وَيَضوعُ طينا
- يُخالُ لِرَوعَةِ التاريخِ قُدَّتجَنادِلُهُ العُلا مِن طورِ سينا
- وَكانَ نَزيلُهُ بِالمَلكِ يُدعىفَصارَ يُلَقَّبُ الكَنزَ الثَمينا
- وَقوما هاتِفَينِ بِهِ وَلَكِنكَما كانَ الأَوائِلُ يَهتِفونا
- فَثَمَّ جَلالَةٌ قَرَّت وَرامَتعَلى مَرِّ القُرونِ الأَربَعينا
- جَلالُ المُلكِ أَيّامٌ وَتَمضيوَلا يَمضي جَلالُ الخالِدينا
- وَقولا لِلنَزيلِ قُدومَ سَعدٍوَحَيّا اللَهُ مَقدَمَكَ اليَمينا
- سَلامٌ يَومَ وارَتكَ المَنايابِواديها وَيَومَ ظَهَرتَ فينا
- خَرَجتَ مِنَ القُبورِ خُروجَ عيسىعَلَيكَ جَلالَةٌ في العالَمينا
- يَجوبُ البَرقُ بِاِسمِكَ كُلَّ سَهلٍوَيَختَرِقُ البُخارُ بِهِ الحُزونا
- وَأُقسِمُ كُنتَ في لَوزانَ شُغلاًوَكُنتَ عَجيبَةَ المُتَفاوِضينا
- أَتَعلَمُ أَنَّهُم صَلِفوا وَتاهواوَصَدّوا البابَ عَنّا موصِدينا
- وَلَو كُنّا نَجُرُّ هُناكَ سَيفاًوَجَدنا عِندَهُم عَطفاً وَلينا
- سَيَقضي كِرزُنٌ بِالأَمرِ عَنّاوَحاجاتُ الكِنانَةِ ما قُضينا
- تَعالَ اليَومَ خَبِّرنا أَكانَتنَواكَ سِناتِ نَومٍ أَم سِنينا
- وَماذا جُبتَ مِن ظُلُماتِ لَيلٍبَعيدِ الصُبحِ يُنضي المُدلِجينا
- وَهَل تَبقى النُفوسُ إِذا أَقامَتهَياكِلُها وَتَبلى إِن بَلينا
- وَما تِلكَ القِبابُ وَأَينَ كانَتوَكَيفَ أَضَلَّ حافِرُها القُرونا
- مُمَرَّدَةَ البِناءِ تُخالُ بُرجاًبِبَطنِ الأَرضِ مَحظوظاً دَفينا
- تَغَطّى بِالأَثاثِ فَكانَ قَصراًوَبِالصُوَرِ العِتاقِ فَكانَ زونا
- حَمَلتَ العَرشَ فيهِ فَهَل تُرَجّيوَتَأمَلُ دَولَةً في الغابِرينا
- وَهَل تَلقى المُهَيمِنَ فَوقَ عَرشٍوَيَلقاهُ المَلا مُتَرَجِّلينا
- وَما بالُ الطَعامِ يَكادُ يَقدىكَما تَرَكَتهُ أَيدي الصانِعينا
- وَلَم تَكُ أَمسُ تَصبُرُ عَنهُ يَوماًفَكَيفَ صَبِرتَ أَحقاباً مَئينا
- لَقَد كانَ الَّذي حَذِرَ الأَواليوَخافَ بَنو زَمانِكَ أَن يَكونا
- يُحِبُّ المَرءُ نَبشَ أَخيهِ حَيّاًوَيَنبُشُهُ وَلَو في الهالِكينا
- سُلِلتَ مِنَ الحَفائِرِ قَبلَ يَومٍيَسُلُّ مِنَ التُرابِ الهامِدينا
- فَإِن تَكُ عِندَ بَعثٍ فيهِ شَكٌّفَإِنَّ وَراءَهُ البَعثَ اليَقينا
- وَلَو لَم يَعصِموكَ لَكانَ خَيراًكَفى بِالمَوتِ مُعتَصِماً حَصينا
- يُضَرُّ أَخو الحَياةِ وَلَيسَ شَيءٌبِضائِرِهِ إِذا صَحِبَ المَنونا
- زَمانُ الفَردِ يا فِرعَونُ وَلّىوَدالَت دَولَةُ المُتَجَبِّرينا
- وَأَصبَحَتِ الرُعاةُ بِكُلِّ أَرضٍعَلى حُكمِ الرَعِيَّةِ نازِلينا