قفي يا أخت يوشع خبرينا
أحمد شوقيمتأخرالطويلالنون
- ١قِفي يا أُختَ يوشَعَ خَبِّريناأَحاديثَ القُرونِ العابِرينا
- ٢وَقُصّي مِن مَصارِعِهِم عَلَيناوَمِن دولاتِهِم ما تَعلَمينا
- ٣فَمِثلُكِ مَن رَوى الأَخبارَ طُرّاًوَمَن نَسَبَ القَبائِلَ أَجمَعينا
- ٤نَرى لَكِ في السَماءِ خَضيبَ قَرنٍوَلا نُحصي عَلى الأَرضِ الطَعينا
- ٥مَشَيتِ عَلى الشَبابِ شَواظَ نارٍوَدُرتِ عَلى المَشيبِ رَحىً طَحونا
- ٦تُعينينَ المَوالِدَ وَالمَناياوَتَبنينَ الحَياةَ وَتَهدُمينا
- ٧فَيا لَكِ هِرَّةً أَكَلَت بَنيهاوَما وَلَدوا وَتَنتَظِرُ الجَنينا
- ٨أَأُمَّ المالِكينَ بَني أَمونٍلِيَهنِكِ أَنَّهُم نَزَعوا أَمونا
- ٩وَلِدتِ لَهُ المَآمينَ الدَواهيوَلَم تَلِدي لَهُ قَطُّ الأَمينا
- ١٠فَكانوا الشُهبَ حينَ الأَرضُ لَيلٌوَحينَ الناسُ جَدُّ مُضَلَّلينا
- ١١مَشَت بِمَنارِهِم في الأَرضِ روماوَمِن أَنوارِهِم قَبَسَت أَثينا
- ١٢مُلوكُ الدَهرِ بِالوادي أَقامواعَلى وادي المُلوكِ مُحَجَّبينا
- ١٣فَرُبَّ مُصَفِّدٍ مِنهُم وَكانَتتُساقُ لَهُ المُلوكُ مُصَفَّدينا
- ١٤تَقَيَّدَ في التُرابِ بِغَيرِ قَيدٍوَحَلَّ عَلى جَوانِبِهِ رَهينا
- ١٥تَعالى اللهُ كانَ السِحرُ فيهِمأَلَيسوا لِلحِجارَةِ مُنطِقينا
- ١٦غَدَوا يَبنونَ ما يَبقى وَراحواوَراءَ الآبِداتِ مُخَلَّدينا
- ١٧إِذا عَمِدوا لِمَأثُرَةٍ أَعَدّوالَها الإِتقانَ وَالخُلقَ المَتينا
- ١٨وَلَيسَ الخُلدُ مَرتَبَةً تَلَقّىوَتُؤخَذُ مِن شِفاهِ الجاهِلينا
- ١٩وَلَكِن مُنتَهى هِمَمٍ كِبارٍإِذا ذَهَبَت مَصادِرُها بَقينا
- ٢٠وَسِرُّ العَبقَرِيَّةِ حينَ يَسريفَيَنتَظِمُ الصَنائِعَ وَالفُنونا
- ٢١وَآثارُ الرِجالِ إِذا تَناهَتإِلى التاريخِ خَيرُ الحاكِمينا
- ٢٢وَأَخذُكَ مِن فَمِ الدُنيا ثَناءًوَتَركُكَ في مَسامِعِها طَنينا
- ٢٣فَغالي في بَنيكَ الصيدِ غاليفَقَد حُبَّ الغُلُوُّ إِلى بَنينا
- ٢٤شَبابٌ قُنَّعٌ لا خَيرَ فيهِموَبورِكَ في الشَبابِ الطامِحينا
- ٢٥فَناجيهِم بِعَرشٍ كانَ صِنواًلِعَرشِكَ في شَبيبَتِهِ سَنينا
- ٢٦وَكانَ العِزُّ حُليَتَهُ وَكانَتقَوائِمُهُ الكَتائِبَ وَالسَفينا
- ٢٧وَتاجٍ مِن فَرائِدِهِ اِبنُ سيتىوَمِن خَرَزاتِهِ خوفو وَمينا
- ٢٨عَلا خَدّاً بِهِ صَعَرٌ وَأَنفاًتَرَفَّعَ في الحَوادِثِ أَن يَدينا
- ٢٩وَلَستُ بِقائِلٍ ظَلَموا وَجارواعَلى الأُجَراءِ أَو جَلَدوا القَطينا
- ٣٠فَإِنّا لَم نُوَقَّ النَقصَ حَتّىنُطالِبَ بِالكَمالِ الأَوَّلينا
- ٣١وَما البَستيلُ إِلّا بِنتُ أَمسٍوَكَم أَكَلَ الحَديدُ بِها صَحينا
- ٣٢وَرُبَّةَ بَيعَةٍ عَزَّت وَطالَتبَناها الناسُ أَمسُ مُسخِرينا
- ٣٣مُشَيَّدَةٍ لِشافي العُميِ عيسىوَكَم سَمَلَ القَسوسُ بِها عُيونا
- ٣٤أَخا اللورداتِ مِثلُكَ مَن تَحَلّىبِحِليَةِ آلِهِ المُتَطَوِّلينا
- ٣٥لَكَ الأَصلُ الَّذي نَبَتَت عَلَيهِفُروعُ المَجدِ مِن كِرنارَفونا
- ٣٦وَمالُكَ لا يُعَدُّ وَكُلُّ مالٍسَيَفنى أَو سَيُفني المالِكينا
- ٣٧وَجَدتَ مَذاقَ كُلِّ تَليدِ مَجدٍفَكَيفَ وَجَدتَ مَجدَ الكاسِبينا
- ٣٨نَشَرتَ صَفائِحاً فَجَزَتكَ مِصرٌصَحائِفَ سُؤدُدٍ لا يَنطَوينا
- ٣٩فَإِن تَكُ قَد فَتَحتَ لَها كُنوزاًفَقَد فَتَحَت لَكَ الفَتحَ المُبينا
- ٤٠فَلَو قارونُ فَوقَ الأَرضِ إِلّاتَمَنّى لَو رَضيتَ بِهِ قَرينا
- ٤١سَبيلُ الخُلدِ كانَ عَلَيكَ سَهلاًوَعادَتُهُ يَكُدُّ السالِكينا
- ٤٢رَأَيتَ تَنَكُّراً وَسَمِعتَ عَتباًفَعُذراً لِلغِضابِ المُحنِقينا
- ٤٣أُبُوَّتُنا وَأَعظَمُهُم تُراثٌنُحاذِرُ أَن يَؤولَ لِآخَرينا
- ٤٤وَنَأبى أَن يَحُلَّ عَلَيهِ ضَيمٌوَيَذهَبَ نَهبَةً لِلناهِبينا
- ٤٥سَكَتَّ فَحامَ حَولَكَ كُلُّ ظَنٍّوَلَو صَرَّحَت لَم تُثِرِ الظُنونا
- ٤٦يَقولُ الناسُ في سِرٍّ وَجَهرٍوَمالَكَ حيلَةٌ في المُرجِفينا
- ٤٧أَمَن سَرَقَ الخَليفَةَ وَهوَ حَيٌّيَعِفُّ عَنِ المُلوكِ مُكَفَّنينا
- ٤٨خَليلَيَّ اِهبِطا الوادي وَميلاإِلى غُرَفِ الشُموسِ الغارِبينا
- ٤٩وَسيرا في مَحاجِرِهِم رُوَيداًوَطوفا بِالمَضاجِعِ خاشِعينا
- ٥٠وَخُصّا بِالعَمارِ وَبِالتَحايارُفاتَ المَجدِ مِن توتَنخَمينا
- ٥١وَقَبراً كادَ مِن حُسنٍ وَطيبٍيُضيءُ حِجارَةً وَيَضوعُ طينا
- ٥٢يُخالُ لِرَوعَةِ التاريخِ قُدَّتجَنادِلُهُ العُلا مِن طورِ سينا
- ٥٣وَكانَ نَزيلُهُ بِالمَلكِ يُدعىفَصارَ يُلَقَّبُ الكَنزَ الثَمينا
- ٥٤وَقوما هاتِفَينِ بِهِ وَلَكِنكَما كانَ الأَوائِلُ يَهتِفونا
- ٥٥فَثَمَّ جَلالَةٌ قَرَّت وَرامَتعَلى مَرِّ القُرونِ الأَربَعينا
- ٥٦جَلالُ المُلكِ أَيّامٌ وَتَمضيوَلا يَمضي جَلالُ الخالِدينا
- ٥٧وَقولا لِلنَزيلِ قُدومَ سَعدٍوَحَيّا اللَهُ مَقدَمَكَ اليَمينا
- ٥٨سَلامٌ يَومَ وارَتكَ المَنايابِواديها وَيَومَ ظَهَرتَ فينا
- ٥٩خَرَجتَ مِنَ القُبورِ خُروجَ عيسىعَلَيكَ جَلالَةٌ في العالَمينا
- ٦٠يَجوبُ البَرقُ بِاِسمِكَ كُلَّ سَهلٍوَيَختَرِقُ البُخارُ بِهِ الحُزونا
- ٦١وَأُقسِمُ كُنتَ في لَوزانَ شُغلاًوَكُنتَ عَجيبَةَ المُتَفاوِضينا
- ٦٢أَتَعلَمُ أَنَّهُم صَلِفوا وَتاهواوَصَدّوا البابَ عَنّا موصِدينا
- ٦٣وَلَو كُنّا نَجُرُّ هُناكَ سَيفاًوَجَدنا عِندَهُم عَطفاً وَلينا
- ٦٤سَيَقضي كِرزُنٌ بِالأَمرِ عَنّاوَحاجاتُ الكِنانَةِ ما قُضينا
- ٦٥تَعالَ اليَومَ خَبِّرنا أَكانَتنَواكَ سِناتِ نَومٍ أَم سِنينا
- ٦٦وَماذا جُبتَ مِن ظُلُماتِ لَيلٍبَعيدِ الصُبحِ يُنضي المُدلِجينا
- ٦٧وَهَل تَبقى النُفوسُ إِذا أَقامَتهَياكِلُها وَتَبلى إِن بَلينا
- ٦٨وَما تِلكَ القِبابُ وَأَينَ كانَتوَكَيفَ أَضَلَّ حافِرُها القُرونا
- ٦٩مُمَرَّدَةَ البِناءِ تُخالُ بُرجاًبِبَطنِ الأَرضِ مَحظوظاً دَفينا
- ٧٠تَغَطّى بِالأَثاثِ فَكانَ قَصراًوَبِالصُوَرِ العِتاقِ فَكانَ زونا
- ٧١حَمَلتَ العَرشَ فيهِ فَهَل تُرَجّيوَتَأمَلُ دَولَةً في الغابِرينا
- ٧٢وَهَل تَلقى المُهَيمِنَ فَوقَ عَرشٍوَيَلقاهُ المَلا مُتَرَجِّلينا
- ٧٣وَما بالُ الطَعامِ يَكادُ يَقدىكَما تَرَكَتهُ أَيدي الصانِعينا
- ٧٤وَلَم تَكُ أَمسُ تَصبُرُ عَنهُ يَوماًفَكَيفَ صَبِرتَ أَحقاباً مَئينا
- ٧٥لَقَد كانَ الَّذي حَذِرَ الأَواليوَخافَ بَنو زَمانِكَ أَن يَكونا
- ٧٦يُحِبُّ المَرءُ نَبشَ أَخيهِ حَيّاًوَيَنبُشُهُ وَلَو في الهالِكينا
- ٧٧سُلِلتَ مِنَ الحَفائِرِ قَبلَ يَومٍيَسُلُّ مِنَ التُرابِ الهامِدينا
- ٧٨فَإِن تَكُ عِندَ بَعثٍ فيهِ شَكٌّفَإِنَّ وَراءَهُ البَعثَ اليَقينا
- ٧٩وَلَو لَم يَعصِموكَ لَكانَ خَيراًكَفى بِالمَوتِ مُعتَصِماً حَصينا
- ٨٠يُضَرُّ أَخو الحَياةِ وَلَيسَ شَيءٌبِضائِرِهِ إِذا صَحِبَ المَنونا
- ٨١زَمانُ الفَردِ يا فِرعَونُ وَلّىوَدالَت دَولَةُ المُتَجَبِّرينا
- ٨٢وَأَصبَحَتِ الرُعاةُ بِكُلِّ أَرضٍعَلى حُكمِ الرَعِيَّةِ نازِلينا