قصائد

أصاب المجاهد عقبى الشهيد

أحمد شوقيمتأخرالمتقاربرثاءالدال

  1. ١أَصابَ المُجاهِدُ عُقبى الشَهيدِوَأَلقى عَصاهُ المُضافُ الشَريد
  2. ٢وَأَمسى جَماداً عَدُوُّ الجُمودِوَباتَ عَلى القَيدِ خَصمُ القُيود
  3. ٣حَداهُ السِفارُ إِلى مَنزِلٍيُلاقي الخَفيفَ عَلَيهِ الوَئيد
  4. ٤فَقَرَّ إِلى موعِدٍ صادِقٍمُعِزُّ اليَقينِ مُذِلُّ الجُحود
  5. ٥وَباتَ الحَوارِيُّ مِن صاحِبَيهِشَهَيدَينِ أَسرى إِلَيهِم شَهيد
  6. ٦تَسَرَّبَ في مَنكِبَي مُصطَفىكَأَمسِ وَبَينَ ذِراعَي فَريد
  7. ٧فَيا لَكَ قَبراً أَكَنَّ الكُنوزَوَساجَ الحُقوقَ وَحاطَ العُهود
  8. ٨لَقَد غَيَّبوا فيكَ أَمضى السُيوفِفَهَل أَنتَ يا قَبرُ أَوفى الغُمود
  9. ٩ثَلاثُ عَقائِدَ في حُفرَةٍتَدُكُّ الجِبالَ وَتوهي الحَديد
  10. ١٠قَعَدنَ فَكُنَّ الأَساسَ المَتينَوَقامَ عَلَيها البِناءُ المَشيد
  11. ١١فَلا تَنسَ أَمسِ وَآلاءَهُأَلا إِنَّ أَمسِ أَساسُ الوُجود
  12. ١٢وَلَولا البِلى في زَوايا القُبورِلَما ظَهَرَت جِدَّةٌ لِلمُهود
  13. ١٣وَمَن طَلَبَ الخُلقَ مِن كَنزِهِفَإِنَّ العَقيدَةَ كَنزٌ عَتيد
  14. ١٤تَعَلَّمَ بِالصَبرِ أَو بِالثَباتِجَليدُ الرِجالِ وَغَيرُ الجَليد
  15. ١٥طَريدَ السِياسَةِ مُنذُ الشَبابِلَقَد آنَ أَن يَستَريحَ الطَريد
  16. ١٦لَقيتَ الدَواهِيَ مِن كَيدِهاوَما كَالسِياسَةِ داهٍ يَكيد
  17. ١٧حَمَلتَ عَلى النَفسِ ما لا يُطاقُ وَجاوَزَتِ المُسَتَطاعَ الجُهود
  18. ١٨وَقُلِّبتَ في النارِ مِثلَ النُضارِ وَغُرِّبتَ مِثلَ الجُمانِ الفَريد
  19. ١٩أَتَذكُرُ إِذ أَنتَ تَحتَ اللِواءِنَبيهَ المَكانَةِ لِجَمَّ العَديد
  20. ٢٠إِذا ما تَطَلَّعتَ في الشاطِئَينِرَبا الريفُ وَاِفتَنَّ فيكَ الصَعيد
  21. ٢١وَهَزَّ النَدِيُّ لَكَ المَنكِبَينِوَراحَ الثَرى مِن زِحامٍ يَميد
  22. ٢٢رَسائِلُ تُذري بِسَجعِ البَديعِوَتُنسي رَسائِلَ عَبدِ الحَميد
  23. ٢٣يَعيها شُيوخُ الحِمى كَالحَديثِوَيَحفَظُها النَشءُ حِفظَ النَشيد
  24. ٢٤فَما بالُها نَكِرَتها الأُمورُوَطولُ المَدى وَاِنتِقالُ الجُدود
  25. ٢٥لَقَد نَسِيَ القَومُ أَمسِ القَريبَفَهَل لِأَحاديثِهِ مِن مُعيد
  26. ٢٦يَقولونَ ما لِأَبي ناصِرٍوَلِلتُركِ ما شَأنُهُ وَالهُنود
  27. ٢٧وَفيمَ تَحَمَّلَ هَمَّ القَريبِمِنَ المُسلِمينَ وَهَمَّ البَعيد
  28. ٢٨فَقُلتُ وَما ضَرَّكُم أَن يَقومَمِنَ المُسلِمينَ إِمامٌ رَشيد
  29. ٢٩أَتَستَكثِرونَ لَهُم واحِداًوَلّى القَديمُ نَصيرَ الحَديد
  30. ٣٠سَعى لِيُؤَلِّفَ بَينَ القُلوبِفَلَم يَعدُ هَديَ الكِتابِ المَجيد
  31. ٣١يَشُدُّ عُرا الدينِ في دارِهِوَيَدعو إِلى اللَهِ أَهلَ الجُحود
  32. ٣٢وَلِلقَومِ حَتّى وَراءَ القِفارِدُعاةٌ تُغَنّى وَرُسلٌ تَشيد
  33. ٣٣جَزى اللَهُ مَلكاً مِنَ المُحسِنينرَؤوفُ الفُؤادِ رحيمُ الوَريد
  34. ٣٤كَأَنَّ البَيانَ بِأَيّامِهِأَوِ العِلمَ تَحتَ ظِلالِ الرَشيد
  35. ٣٥يُداوي نَداهُ جِراحَ الكِرامِوَيُدرِكُهُم في زَوايا اللُحود
  36. ٣٦أَجارَ عِيالَكَ مِن دَهرِهِموَجامَلَهُم في البَلاءِ الشَديد
  37. ٣٧تَوَلّى الوَليدَةُ في يُتمِهاوَكَفكَفَ بِالعَطفِ دَمعَ الوَليد
  38. ٣٨سَلامٌ أَبا ناصِرٍ في التُرابيُعيرُ التُرابَ رَفيفَ الوُرود
  39. ٣٩بَعُدتَ وَعَزَّ إِلَيكَ البَريدُوَهَل بَينَ حَيٍّ وَمَيتٍ بَريد
  40. ٤٠أَجَل بَينَنا رُسلُ الذِكرَياتِوَماضٍ يُطيفُ وَدَمعٌ يَجود
  41. ٤١وَفِكرٌ وَإِن عَقَلَتهُ الحَياةُيَظَلُّ بِوادي المَنايا يَرود
  42. ٤٢أَجَل بَينَنا الخُشُبُ الدائِباتُوَإِن كانَ راكِبُها لا يُعود
  43. ٤٣مَضى الدَهرُ وَهيَ وَراءَ الدُموعِقِيامٌ بِمُلكِ الصَحارى قُعود
  44. ٤٤وَكَم حَمَلَت مِن صَديدٍ يَسيلُوَكَم وَضَعَت مِن حِناشٍ وَدود
  45. ٤٥نَشَدتُكَ بِالمَوتِ إِلّا أَبَنتَأَأَنتَ شَقِيٌّ بِهِ أَم سَعيد
  46. ٤٦وَكَيفَ يُسَمّى الغَريبَ اِمرُؤٌنَزيلُ الأُبُوَّةِ ضَيفُ الجُدود
  47. ٤٧وَكَيفَ يُقالُ لِجارِ الأَوائِلِ جارِ الأَواخِرِ ناءٍ وَحيد