قصائد

اجعل رثاءك للرجال جزاء

أحمد شوقيمتأخرالكاملرثاءالهمزة

  1. ١اِجعَل رِثاءَكَ لِلرِجالِ جَزاءَوَاِبعَثهُ لِلوَطَنِ الحَزينِ عَزاءَ
  2. ٢إِنَّ الدِيارَ تُريقُ ماءَ شُؤونِهاكَالأُمَّهاتِ وَتَندُبُ الأَبناءَ
  3. ٣ثُكلُ الرِجالِ مِنَ البَنينِ وَإِنَّماثُكلُ المَمالِكِ فَقدُها العُلَماءَ
  4. ٤يَجزَعنَ لِلعَلَمِ الكَبيرِ إِذا هَوىجَزَعَ الكَتائِبِ قَد فَقَدنَ لِواءَ
  5. ٥عَلَمُ الشَريعَةِ أَدرَكَتهُ شَريعَةٌلِلمَوتِ يَنظِمُ حُكمُها الأَحياءَ
  6. ٦عانى قَضاءَ الأَرضِ عِلمَ مُحَصِّلٍوَاَليَومَ عالَجَ لِلسَماءِ قَضاءَ
  7. ٧وَمَضى وَفيهِ مِنَ الشَبابِ بَقِيَّةٌلِلنَفعِ أَرجى ما تَكونُ بَقاءَ
  8. ٨إِنَّ الشَبابَ يُحَبُّ جَمّاً حافِلاًوَتُحَبُّ أَيّامُ الشَبابِ مِلاءَ
  9. ٩بِالأَمسِ كانَت لِاِبنِ هَيفٍ غَضبَةٌلِلحَقِّ نَذكُرُها يَداً بيضاءَ
  10. ١٠مَشَتِ البِلادُ إِلى رِسالَةِ مِلنَرٍوَتَحَفَّزَت أَرضاً لَها وَسَماءَ
  11. ١١فَلَمَحتُ أَعرَجَ في زَوايا الحَقِّ لَمأَعلَم عَلَيهِ ذِمَّةً عَرجاءَ
  12. ١٢اِرتَدَّتِ العاهاتُ عَن أَخلاقِهِلِسُمُوِّهِنَّ وَحَلَّتِ الأَعضاءَ
  13. ١٣عَطَفَتهُ عَطفَ القَوسِ يَومَ رِمايَةٍوَثَنَتهُ كَالماضي فَزادَ مَضاءَ
  14. ١٤لَمّا رَأى التَقريرَ يَنفُثُ سُمَّهُسَبَقَ الحُواةَ فَأَخرَجَ الرَقطاءَ
  15. ١٥هَتَكَ الحِمايَةَ وَالرِجالَ وَراءَهايَتَلَمَّسونَ لَها السُتورَ رِياءَ
  16. ١٦ما قَبَّحوا بِالصُبحِ مِن أَشباحِهاراحوا إِلَيكَ فَحَسَّنوهُ مَساءَ
  17. ١٧يا قَيِّمَ الدارِ الَّتي قَد أَخرَجَتلِلمُدلِجينَ مَنارَةً زَهراءَ
  18. ١٨وَتَرى لَدَيها الوارِدينَ فَلا تَرىإِلّا ظِماءً يَنزِلونَ رَواءَ
  19. ١٩وَتُجالِسُ العُلَماءَ في حُجُراتِهاوَتُسامِرُ الحُكَماءَ وَالشُعَراءَ
  20. ٢٠تَكفيكَ شَيطانَ الفَراغِ وَتَعتَنيبِالجاهِلينَ تَرُدُّهُم عُقَلاءَ
  21. ٢١دارُ الذَخائِرِ كُنتَ أَكمَلَ كُتبِهامَجموعَةٌ وَأَتَمَّها أَجزاءَ
  22. ٢٢لَمّا خَلَت مِن كِنزِ عِلمِكَ أَصبَحَتمِن كُلِّ أَعلاقِ الكُنوزِ خَلاءَ
  23. ٢٣هَزَّ الشَبابُ إِلى رَثائِكَ خاطِريفَوَجَدتَ فِيَّ وَفي الشَبابِ وَفاءَ
  24. ٢٤عَبدَ الحَميدِ أَلا أُسِرُّكَ حادِثاًيَكسو عِظامَكَ في البِلى السَرّاءَ
  25. ٢٥قُم مِن صُفوفِ الحَقِّ تلقَ كَتيبَةًمَلمومَةً وَتَرَ الصُفوفَ سَواءَ
  26. ٢٦وَتَرَ الكِنانَةِ شيبَها وَشَبابَهادونَ القَضِيَةِ عُرضَةً وَفِداءَ
  27. ٢٧جَمَعَ السَلامُ الصُحفَ مِن غاراتِهاوَتَأَلَّفَ الأَحزابَ وَالزُعَماءَ
  28. ٢٨في كُلِّ وُجدانٍ وَكُلِّ سَريرَةٍخَلَفَ الوِدادُ الحِقدَ وَالبَغضاءَ
  29. ٢٩وَغَدا إِلى دينِ العَشيرَةِ يَنتَهيمَن خالَفَ الأَعمامَ وَالآباءَ
  30. ٣٠لا يَحجِبونَ عَلى تجَنّيهِم وَلايَجِدونَ إِلّا الصَفحَ وَالإِغضاءَ
  31. ٣١وَالأَهلُ لا أَهلاً بِحَبلِ وَلائِهِمحَتّى تَراهُم بَينَهُم رُحَماءُ
  32. ٣٢كَذَبَ المُريبُ يَقولُ بَعدَ غَدٍ لَناخُلفٌ يُعيدُ وَيُبدِئُ الشَحناءَ
  33. ٣٣قَلبي يُحَدِّثُني وَلَيسَ بِخائِنيإِنَّ العُقولَ سَتَقهَرُ الأَهواءَ
  34. ٣٤يا سَعدُ قَد جَرَتِ الأُمورُ لِغايَةٍاللَهُ هَيَّأَها لَنا ما شاءَ
  35. ٣٥سُبحانَهُ جَمَعَ القُلوبَ مِنَ الهَوىشَتّى وَقَوّى حَولَهُ الضُعَفاءَ
  36. ٣٦الفُلكُ بَعدَ العُسرِ يُسِّرَ أَمرُهاوَاِستَقبَلَت ريحَ الأُمورِ رُخاءَ
  37. ٣٧وَتَأَهَّبَت بِكَ تَستَعِدُّ لِزاخِرٍتَطَأُ العَواصِفَ فيهِ وَالأَنواءَ
  38. ٣٨رَجَعَت بِراكِبِها إِلى رُبّانِهاتُلقي الرَجاءَ عَلَيهِ وَالأَعباءَ
  39. ٣٩فَاِشدُد بِأَربابِ النُهى سُكّانَهاوَاِجعَل مِلاكَ شِراعِها الأَكفاءَ
  40. ٤٠مَن ذا الَّذي يَختارُ أَهلَ الفَضلِ أَويَزِنُ الرِجالَ إِذا اِختِيارُكَ ناءَ
  41. ٤١أَخرِج لِأَبناءِ الحَضارَةِ مَجلِساًيُبقي عَلى اِسمِكَ في العُصورِ ثَناءَ