وهذه واقعة مستغربه
أحمد شوقيمتأخرالرجزالباء
- ١وَهَذِهِ واقِعَةٌ مُستَغرَبَهفي هَوَسِ الأَفعى وَخُبثِ العَقرَبَه
- ٢رَأَيتُ أَفعى من بَناتِ النيلِمُعجَبَةً بِقَدِّها الجَميلِ
- ٣تَحتَقِرُ النُصحَ وَتَجفو الناصِحاوَتَدَّعي العَقلَ الكَبيرَ الراجِحا
- ٤عَنَت لَها رَبيبَةُ السَباخِتَحمِلُ وَزنَيها مِنَ الأَوساخِ
- ٥فَحَسِبَتها وَالحِسابُ يُجديساحِرَةً مِن ساحِراتِ الهِندِ
- ٦فَاِنخَرَطَت مِثلَ الحُسامِ الوالِجِوَاِندَفَعَت تِلكَ كَسَهمٍ زالِجِ
- ٧حَتّى إِذا ما أَبلَغَتها جُحرَهادارَت عَلَيهِ كَالسِوارِ دَورَها
- ٨تَقولُ يا أُمَّ العَمى وَالطَيشِأَينَ الفِرارُ يا عَدُوَّ العَيشِ
- ٩إِن تِلجي فَالمَوتُ في الوُلوجِأَو تَخرُجي فَالهُلكُ في الخُروجِ
- ١٠فَسَكَتَت طَريدَةُ البُيوتِوَاِغتَرَّتِ الأَفعى بِذا السُكوتِ
- ١١وَهَجَعَت عَلى الطَريقِ هَجعَهفَخَرَجَت ضَرَّتُها بِسُرعَه
- ١٢وَنَهَضَت في ذِروَةِ الدِماغِوَاِستَرسَلَت في مُؤلِمِ التَلداغِ
- ١٣فَاِنتَبَهَت كَالحالِمِ المَذعورِتُصيحُ بِالوَيلِ وَبِالثُبورِ
- ١٤حَتّى وَهَت مِنَ الفَتاةِ القُوَّهفَنَزَلت عَن رَأسِها العُدُوَّه
- ١٥تَقولُ صَبراً لِلبَلاءِ صَبراوَإِن وَجَدتِ قَسوَةً فَعُذرا
- ١٦فَرَأسُكِ الداءُ وَذا الدَواءُوَهَكَذا فَلتُركَبُ الأَعداءُ
- ١٧مَن مَلَكَ الخَصمَ وَنامَ عَنهُيُصبِحُ يَلقى ما لَقيت مِنهُ
- ١٨لَولا الَّذي أَبصَرَ أَهلُ التَجرِبَهمِنّي لَما سَمّوا الخَبيثَ عَقرَبَه