على أي الجنان بنا تمر
أحمد شوقيمتأخرالوافرمدحالراء
- ١عَلى أَيِّ الجِنانِ بِنا تَمُرُّوَفي أَيِّ الحَدائِقِ تَستَقِرُّ
- ٢رُوَيداً أَيُّها الفُلكُ الأَبَرُّبَلَغتَ بِنا الرُبوعَ فَأَنتَ حُرُّ
- ٣سَهِرتَ وَلَم تَنَم لِلرَكبِ عَينُكَأَن لَم يُضوِهِم ضَجَرٌ وَأَينُ
- ٤يَحُثُّ خُطاكَ لُجٌّ بَل لُجَينُبَلِ الإِبريزُ بَل أُفقٌ أَغَرُّ
- ٥عَلى شِبهِ السُهولِ مِنَ المِياهِتُحيطُ بِكَ الجَزائِرُ كَالشِياهِ
- ٦وَأَنتَ لَهُنَّ راعٍ ذو اِنتِباهِتَكُرُّ مَعَ الظَلامِ وَلا تَفِرُّ
- ٧يُنيفُ البَدرُ فَوقَكَ بِالهَباءِرَفيعاً في السُمُوِّ بِلا اِنتِهاءِ
- ٨تَخالُكُما العُيونُ إِلى اِلتِقاءِوَدونَ المُلتَقى كَونٌ وَدَهرُ
- ٩إِلى أَن قيلَ هَذا الدَردَنيلُفَسِرتَ إِلَيهِ وَالفَجرُ الدَليلُ
- ١٠يُجيزُكَ وَالأَمانُ بِهِ سَبيلُإِذا هُوَ لَم يُجِز فَالماءُ خَمرُ
- ١١تَمُرُّ مِنَ المَعاقِلِ وَالجِبالِبِعالٍ فَوقَ عالٍ خَلفَ عالي
- ١٢إِذا أَومَأنَ وَقَّفَتِ اللَياليوَتَحمي الحادِثاتُ فَلا تَمُرُّ
- ١٣مَدافِعُ بَعضَها مُتَقابِلاتُوَمِنها الصاعِداتُ النازِلاتُ
- ١٤وَمِنها الظاهِراتُ وَأُخرَياتُتَوارى في الصُخورِ وَتَستَسِرُّ
- ١٥فَلَو أَنَّ البِحارَ جَرَت مِئيناوَكانَ اللُجُّ أَجمَعُهُ سَفينا
- ١٦لِتَلقى مَنفَذاً لَلَقينَ حَيناوَلَمّا يَمسَسِ البوغازَ ضُرُّ
- ١٧وَبَعدَ الأَرخَبيلُ وَما يَليهِوَتيهٍ في العَيالِمِ تيهِ
- ١٨بَدا ضَوءُ الصَباحِ فَسِرتَ فيهِإِلى البُسفورِ وَاِقتَرَبَ المَقَرُّ
- ١٩تُسايِرُكَ المَدائِنُ وَالأَناسيوَفُلكٌ بَينَ جَوّالٍ وَراسي
- ٢٠وَتَحضُنُكَ الجَزائِرُ وَالرَواسيوَتَجري رِقَّةً لَكَ وَهيَ صَخرُ
- ٢١تَسيرُ مِنَ الفَضاءِ إِلى المَضيقِفَآناً أَنتَ في بَحرٍ طَليقِ
- ٢٢وَآوِنَةً لَدى مَجرىً سَحيقٍكَما الشَلّالُ قامَ لَدَيهِ نَهرُ
- ٢٣وَتَأَتي الأُفقَ تَطويهِ سِجِلّاًلِآخَرَ كَالسَرابِ إِذا أَضَلّا
- ٢٤إِذا قُلنا المَنازِلُ قيلَ كَلّافَدونَ بُلوغِها ظُهرٌ وَعَصرُ
- ٢٥إِلى أَن حَلَّ في الأَوجِ النَهارُوَلِلرائي تَبَيَّنَتِ الدِيارُ
- ٢٦فَقُلنا الشَمسُ فيها أَم نُضارُوَياقوتٌ وَمُرجانٌ وَدُرُّ
- ٢٧وَدِدنا لَو مَشَيتَ بِنا الهُوَيناوَأَينَ الخُلودُ لَدَيكَ أَينا
- ٢٨لِنَبهَجَ خاطِراً وَنَقَرَّ عَيناًبِأَحسَنِ ما رَأى في البَحرِ سَفرُ
- ٢٩بِلَوحٍ جامِعِ الصُّوَرِ الغَواليوَديوانٍ تَفَرَّدَ بِالخَيالِ
- ٣٠وَمِرآةِ المَناظِرِ وَالمَجاليتَمُرُّ بِها الطَبيعَةُ ما تَمُرُّ
- ٣١فَضاءٌ مُثِّلَ الفِردَوسُ فيهِوَمَرأَىً في البِحارِ بِلا شَبيهِ
- ٣٢فَإيهٍ يا بَناتِ الشِعرِ إيهِفَمالَكِ في عُقوقِ الشِعرِ عُذرُ
- ٣٣لِأَجلِكِ سِرتُ في بَرٍّ وَبَحرِوَأَنتِ الدَهرَ أَنتِ بِكُلِّ قُطرِ
- ٣٤حَنَنتِ إِلى الطَبيعَةِ دونَ مِصرِوَقُلتِ لَدى الطَبيعَةِ أَينَ مِصرُ
- ٣٥فَهَلّا هَزَّكِ التِبرُ المُذابُوَهَذا اللَوحُ وَالقَلَمُ العُجابُ
- ٣٦وَما بَيني وَبَينَهُما حِجابُوَلا دوني عَلى الآياتِ سِترُ
- ٣٧جِهاتٌ أَم عَذارى حالِياتُوَماءٌ أَم سَماءٌ أَم نَباتُ
- ٣٨وَتِلكَ جَزائِرٌ أَم نَيِّراتُوَكَيفَ طُلوعُها وَالوَقتُ ظُهرُ
- ٣٩جَلاها الأُفقُ صُفراً وَهيَ خُضرُكَزَهرٍ دونَهُ في الرَوضِ زَهرُ
- ٤٠لَوى نَحرٌ بِها وَاِلتَفَّ بَحرُكَما مَلَكَت جِهاتِ الدَوحِ غُدرُ
- ٤١تَلوحُ بِها المَساجِدُ باذِخاتِوَتَتَّصِلُ المَعاقِلُ شامِخاتُ
- ٤٢طِباقاً في العُلى مُتَفاوِتاتِسَما بَرٌّ بِها وَاِنحَطَّ بَرُّ
- ٤٣وَكَم أَرضٍ هُنالِكَ فَوقَ أَرضِوَرَوضٍ فَوقَ رَوضٍ فَوقَ رَوضِ
- ٤٤وَدورٍ بَعضُها مِن فَوقِ بَعضِكَسَطرٍ في الكِتابِ عَلاهُ سَطرِ
- ٤٥سُطورٌ لا يُحيطُ بِهِنَّ رَسمٌوَلا يُحصي مَعانيهِنَّ عِلمُ
- ٤٦إِذا قُرِئَت جَميعاً فَهيَ نَظمُوَإِن قُرِئَت فُرادى فَهيَ نَثرُ
- ٤٧تَأَرَّجُ كُلَّما اِقتَرَبَت وَتَزكووَيَجمَعُها مِنَ الآفاقِ سِلكُ
- ٤٨تُشاكِلُ ما بِهِ فَالقَصرُ فُلكُعَلى بُعدٍ لَنا وَالفُلكُ قَصرُ
- ٤٩وَنونٌ دونَها في البَحرِ نونُمِنَ البُسفورِ نَقَّطَها السَفينُ
- ٥٠كَأَنَّ السُبلَ فيهِ لَنا عُيونٌوَإِنسانُ السَفينَةِ لا يَقِرُّ
- ٥١هُنالِكَ حَفَّتِ النُعمى خُطاناوَحاطَتنا السَلامَةُ في حِمانا
- ٥٢فَأَلقَينا المَراسِيَ وَاِحتَوانابِناءٌ لِلخِلافَةِ مُشمَخِرُّ
- ٥٣فَيا مَن يَطلُبِ المَرأى البَديعاوَيَعشَقهُ شَهيداً أَو سَميعا
- ٥٤رَأَيتَ مَحاسِنَ الدُنيا جَميعاًفَهُنَّ الواوُ وَالبُسفورُ عَمرو