وطن يرف هوى إلى شبانه
أحمد شوقيمتأخرالطويلالنون
- ١وَطَنٌ يَرُفُّ هَوىً إِلى شُبّانِهِكَالرَوضِ رِفَّتُهُ عَلى رَيحانِهِ
- ٢هُم نَظمُ حِليَتِهِ وَجَوهَرُ عِقدِهِوَالعِقدُ قيمَتُهُ يَتيمُ جُمانِهِ
- ٣يَرجو الرَبيعَ بِهِم وَيَأمَلُ دَولَةًمِن حُسنِهِ وَمِنِ اِعتِدالِ زَمانِهِ
- ٤مَن غابَ مِنهُم لَم يَغِب عَن سَمعِهِوَضَميرِهِ وَفُؤادِهِ وَلِسانِهِ
- ٥وَإِذا أَتاهُ مُبَشِّرٌ بِقُدومِهِمفَمِنَ القَميصِ وَمِن شَذى أَردانِهِ
- ٦وَلَقَد يَخُصُّ النافِعينَ بِعَطفِهِكَالشَيخِ خَصَّ نَجيبَهُ بِحَنانِهِ
- ٧هَيهاتَ يَنسى بَذلَهُم أَرواحَهُمفي حِفظِ راحَتِهِ وَجَلبِ أَمانِهِ
- ٨وَقَفوا لَهُ دونَ الزَمانِ وَرَيبِهِوَمَشَت حَداثَتُهُم عَلى حَدَثانِهِ
- ٩في شِدَّةٍ نُقِلَت أَناةُ كُهولِهِفيها وَحِكمَتُهُم إِلى فِتيانِهِ
- ١٠قُم يا خَطيبَ الجَمعِ هاتِ مِنَ الحَليما كُنتَ تَنثُرُهُ عَلى آذانِهِ
- ١١فَلَطالَما أَبدى الحَنينَ لِقِسِّهِوَاِهتَزَّ أَشواقاً إِلى سَحبانِهِ
- ١٢نادِ الشَبابَ فَلَم يَزَل لَكَ نادِياًوَالمَرءُ ذو أَثَرٍ عَلى أَخدانِهِ
- ١٣اُمدُد حُداءَكَ في النَجائِبِ تَنصَرِفيَهوى أَعِنَّتِها إِلى تَحنانِهِ
- ١٤أَلقَ النَصيحَةَ غَيرَ هائِبِ وَقعِهالَيسَ الشُجاعُ الرَأيِ مِثلَ جَبانِهِ
- ١٥قُل لِلشَبابِ زَمانُكُم مُتَحَرِّكٌهَل تَأخُذونَ القِسطَ مِن دَوَرانِهِ
- ١٦نِمتُم عَلى الأَحلامِ تَلتَزِمونَهاكَالعالَمِ الخالي عَلى أَوثانِهِ
- ١٧وَتُنازِعونَ الحَيَّ فَضلَ ثِيابِهِوَالمَيتَ ما قَد رَثَّ مِن أَكفانِهِ
- ١٨وَلَقَد صَدَقتُم هَذِهِ الأَرضَ الهَوىوَالحُرُّ يَصدُقُ في هَوى أَوطانِهِ
- ١٩أَمَلٌ بَذَلتُم كُلَّ غالٍ دونَهُوَفَقَدتُمُ ما عَزَّ في وُجدانِهِ
- ٢٠اللَيثُ يَدفَعُكُم بِشِدَّةِ بَأسِهِعَنهُ وَيُطعِمُكُم بِفَرطِ لِبانِهِ
- ٢١وَيُريدُ هَذا الطَيرَ حُرّاً مُطلَقاًلَكِن بِأَعيُنِهِ وَفي بُستانِهِ
- ٢٢أَوفَدتُمُ وَفداً وَأَوفَدَ رَبُّكُممَعَهُ العِنايَةَ فَهيَ مِن أَعوانِهِ
- ٢٣العَصرُ حُرٌّ وَالشُعوبُ طَليقَةًما لَم يَحُزها الجَهلُ في أَرسانِهِ
- ٢٤فاضَ الزَمانُ مِنَ النُبوغِ فَهَل فَتىغَمَرَ الزَمانَ بِعِلمِهِ وَبَيانِهِ
- ٢٥أَينَ التِجارَةَ وَهيَ مِضمارُ الغِنىأَينَ الصِناعَةُ وَهيَ وَجهُ عَنانِهِ
- ٢٦أَينَ الجَوادُ عَلى العُلومِ بِمالِهِأَينَ المُشارِكُ مِصرَ في فِدانِهِ
- ٢٧أَينَ الزِراعَةُ في جِنانٍ تَحتَكُمكَخَمائِلِ الفِردَوسِ أَو كَجِنانِهِ
- ٢٨أَإِذا أَصابَ القُطنَ كاسِدُ سوقِهِقُمنا عَلى ساقٍ إِلى أَثمانِهِ
- ٢٩يا مَن لِشَعبٍ رُزؤُهُ في مالِهِأَنساهُ ذِكرَ مُصابِهِ بِكَيانِهِ
- ٣٠المُلكُ كانَ وَلَم يَكُن قُطنٌ فَلَميُغلَب أُبُوَّتُنا عَلى عُمرانِهِ
- ٣١الفاطِمِيَّةُ شُيِّدَت مِن عِزِّهِوَبَنى بَنو أَيّوبَ مِن سُلطانِهِ
- ٣٢بِالقُطنِ لَم يَرفَع قَواعِدَ مُلكِهِفِرعَونُ وَالهَرَمانُ مِن بُنيانِهِ
- ٣٣لَكِن بِأَوَّلِ زارِعٍ نَقَضَ الثَرىبِذَكائِهِ وَأَثارِهِ بِبَنانِهِ
- ٣٤وَبِكُلِّ مُحسِنِ صَنعَةٍ في دَهرِهِتَتَعَجَّبُ الأَجيالُ مِن إِتقانِهِ
- ٣٥وَبِهِمَّةٍ في كُلِّ نَفسٍ حَلَّقَتفي الجَوِّ وَاِرتَفَعَت عَلى كَيوانِهِ
- ٣٦مَلِكٌ مِنَ الأَخلاقِ كانَ بِناؤُهُمِن نَحتِ أَوَّلِكُم وَمِن صَوّانِهِ
- ٣٧فَأتوا الهَياكِلَ إِن بَنَيتُم وَاِقبُسوامِن عَرشِهِ فيها وَمِن تيجانِهِ