يقرب الأمر إذا انشق القمر
محيي الدين بن عربيأيوبيالرجزمدحالراء
حجم الخط
- يقرّبُ الأمر إذا انشق القمرلأنه في اللوحِ رقمٌ مستطِرْ
- ولا تقل يا سيِّدي بأنَّ ذاإذا رأته العينُ سحر مستمرْ
- لو لم يكن هذا الذي رأيتهلما انتهى شخصٌ به ولا ائتمر
- تبتسم الأرضُ وتبدي خيرهاإنْ جادتِ السحبُ بماءٍ منهمر
- وجادتِ الشمسُ لها بنورهاصبيحةَ اليومِ الذي فيه مطر
- وأصبحتْ أرضُ الهوى مخضرَّةًتظهر للأبصارِ غيبَ ما سترْ
- وطاب عَرفُ الجوّ من أعرافهافقلت للأنواءِ ما هذا الخبر
- رأيته طلقَ المحيَّا ضاحكاًمن كان يدعى بالعبوس المكفهر
- فاشكر وزد في شكرِه مُجتهداًواحذر من المكر إنَّ الله مكر
- أنذرته المكر فقال لا تقلهذا الذي قلت فما تغني النذر
- قلت فما أعرفُ إلا مؤمناًبما به يجري القضاءُ والقدر
- فقالَ هيهاتِ لما تعرفهمني فإني منذ وليتُ الدبر
- أعرض عني الرشدُ واستفزنيشيطانه فقلت هل من مدَّكر
- قلت أنا فقال لا أصغي إلىما قلت إني في ضلالٍ وسَعَر
- كم بين شخصٍ في جنانٍ ونهرفي مقعد صدقٍ مليك مُقتدر
- وبين شخصٍ خاسرٍ قيل لهيا أيها الخاسرُ ذق مسَّ سَقَر
- فالحمد لله الذي أعطى البشرحمد شكور شاكر شكر الشكر