قصائد

لأظما معلينا وأروى المصائبا

الشريف الرضيعباسيالطويلرثاءالباء

  1. ١لَأَظما مُعِلّينا وَأَروى المَصائِباوَأَسخَطَ آمالاً وَأَرضى نَوائِبا
  2. ٢مُصابٌ نُجومُ المَجدِ فيهِ نَواجِمٌتَرَكنَ نَجومَ الصَبرِ عَنهُ غَوارِبا
  3. ٣أَصابَت سِهامُ الحادِثاتِ قُلوبَهافَكَم أَعقَبَت رَوعاً يَروعُ العَواقِبا
  4. ٤لَقَد وَعَدَتنا إِذ رَغِبنا رَغايباًفَلَمّا أَصَبنَ الظَنَّ أَعطَت مَصايبا
  5. ٥وَأَرضَعنَ أَفواهَ المَطامِعِ فَجعَةًفَطَمنَ بِها عِندَ النَجاحِ المَطالِبا
  6. ٦بِمَفقودَةٍ يَنهَلُّ ماءُ مُصابِهادُموعاً عَلى خَدِّ الزَمانِ سَواكِبا
  7. ٧إِذا قَعَدَت أَحزانُها في قُلوبِناأَقَمنا عَلى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
  8. ٨صَبَرنا فَغَصَّصنا الزَمانَ بِريقِهِعَلى أَنَّ لِلأَيّامِ فينا مَضارِبا
  9. ٩وَلَم نَطرَحِ الأَسلابَ يَوماً لِنَكبَةٍوَإِن جَذَبَ المِقدارُ مِنّا المَجاذِبا
  10. ١٠أَلا إِنَّ هَذا الثاكِلَ الحَسَبِ الَّذيبِهِ ثَكِلَ المَجدُ التَليدُ المَناقِبا
  11. ١١رَمى في يَمينِ الدَهرِ دُرَّةَ سُؤدُدٍفَأَحجِ بِها يَحنو عَليها الرَواجِبا
  12. ١٢وَقَد شَنَّ فيها حادِثُ المَوتِ غارَةًثَنَتنا وَلَم تَطلُع إِلَينا كَتائِبا
  13. ١٣فَلا تَحسَبَن رُزءَ الصَغائِرِ هَيِّناًفَإِنَّ وَجى الأَخفافِ يُنضي الغَوارِبا
  14. ١٤سَقى اللَهُ صَحباءَ الثَرى كُلَّ لَيلَةٍسَحائِبَ يَنزَعنَ الرِياحَ الحَواصِبا
  15. ١٥جَنادِلُ مِن قَبرٍ كَأَنَّ صُدورَهاحَباهُ الحَيا دونَ القُبورِ مَحارِبا
  16. ١٦أَقامَت بِهِ حَتّى لَوَدَّت عُيونُناوَلَم تُبقِ دَمعاً أَن يَكونَ سَحائِبا
  17. ١٧تُرابٌ يَرى أَنَّ النُجومَ تُرابُهُوَيَحسَبُ أَحجارَ الصَفيحِ الكَواكِبا
  18. ١٨وَسَيفٌ نُضي مِن جَفنِهِ غَيرَ أَنَّهُرَضي لَحدَهُ مِن غِمدِهِ الدَهرَ صاحِبا
  19. ١٩يُغَطّي الثَرى عَنّا وُجوهاً مُضيئَةًكَما كَفَرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
  20. ٢٠وَرَزءٌ رَمى صَدرَ الأَماني بِيَأسِهاوَكُنَّ إِلى وِردِ المَعالي قَوارِبا
  21. ٢١أَلا رُبَّ لَيلٍ قَلقَلَتهُ عَزائِميإِلى أَن نَضا عَن مَنكِبَيهِ الغَياهِبا
  22. ٢٢جَذَبتُ بِضَبعِ العَزمِ مِن بَينِ أَضلُعيوَزاحَمتُ بِالهَمِّ الدُجى وَالسَباسِبا
  23. ٢٣وَجُرداً ضَرَبنَ الدَهرَ في أُمِّ رَأسِهِوَجُزنَ بِنا أَعجازَهُ وَالمَناكِبا
  24. ٢٤وَمَرَّت حَواميها عَلى لِمَّةِ الدُجىتُجاذِبُ بِالإِدلاجِ مِنها الذَوائِبا
  25. ٢٥وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا رَكِبوا النَدىإِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
  26. ٢٦إِذا فاضَ رَقراقُ المَحامِدِ صَيَّروالَهُ جودَهُم دونَ اللِئامِ نَصائِبا
  27. ٢٧وَإِن ضاقَ صَدرُ الخَطبِ وَسَّعَ بِأَسُهُملِسُمرِ القَنا بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبا
  28. ٢٨بِطَعنٍ كَدُفّاعِ الغَمامِ تَحُثُّهُذَوابِلُ يُمطِرنَ الدِماءَ صَوائِبا
  29. ٢٩لَهُ شَرَرٌ يَرمي الرِماحَ بِلَفحِهِيَكادُ يُرى ماءُ الأَسِنَّةِ ذائِبا
  30. ٣٠إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِمأَضاءَ لَهُم حَتّى يَشيموا السَبائِبا
  31. ٣١أَبا قاسِمٍ جاءَت إِلَيكَ قَلائِدٌتُقَلِّدُ أَعناقَ الكَرامِ مَناقِبا
  32. ٣٢قَلائِدُ مِن نَظمي يَوَدُّ لِحُسنِهاقُلوبُ الأَعادي أَن تَكونَ تَرائِبا
  33. ٣٣إِذا هَدَّها راوي القَريضِ حَسِبتَهُيَقومُ بِها في نَدوَةِ الحَيِّ خاطِبا
  34. ٣٤فَلَو كُنَّ غُدراناً لَكُنَّ مَشارِباوَلو كُنَّ أَحداثاً لَكُنَّ تَجارِبا