وفدت فلم أترك مقالا لوافد
ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالدال
- ١وفدتُ فلم أترُكْ مقالاً لوافدِوقد تركَ الماضونَ لي كلَّ شاردِ
- ٢يمُرُّ بأفواه الرّواةِ كأنّهجَنى النحلِ ممزوجاً بسُم الأساوِدِ
- ٣خَطَتْ إبلي عَرضَ الفراتِ بقاطعٍتمائمِ أوجاعِ الهَوى والعَوائدِ
- ٤وغيّرَ وُدّي يا بنة القومِ مطلبٌهجرت له ضَمَّ الثديِّ النّواهدِ
- ٥تلومين في زيدٍ وقد مسّ جلدَهعلى خطأٍ من فعله سوطُ عامدِ
- ٦ولو كان يُغني الصفحُ عنه قُلامةًصفَحنا ولكن شيمةٌ من مُعاودِ
- ٧ألم أكُ قد حذرتُهُ يومَ دابِقٍسؤالَ المغاني والرسومِ البَوائدِ
- ٨وقلتُ له لا تُتْبِعِ البرقَ نظرةًولا تعلُ أطرافَ القِنانِ الفواردِ
- ٩ولمّا رأى عَبْساً تشُدُّ رحالَهاعَدا لؤلؤاً من عينهِ غيرَ جامدِ
- ١٠فكيفَ إذا صاحَ الحُداةُ وراءَهاوقد قلّدوا أعناقَها بالمقاودِ
- ١١دَنونا ولم تدنُ الجبالُ كأنّهاوقد طلبَتها الخيلُ إحدى الطرائدِ
- ١٢فلمّا بدا الهِرْماسُ تنقشهُ الصَّباحَمى قطرةً من مائهِ ألفُ ذائدِ
- ١٣فلا تَرِدِ الهِرْماسَ يا راكبَ الحِمىورِدْ غيرَه صُم الصّفا والجلامدِ
- ١٤أتمنعُنا غَنمٌ من الماءِ شربَةوتسألُنا غنَمٌ فَضولُ المَراودِ
- ١٥فوَ اللهِ ما أدري أأكرهُ فيهمُصدورَ العَوالي أمْ صدورَ القصائدِ
- ١٦على أنّ أطرافَ الأسنّةِ مَطْرَدٌلكل فتىً عن عِرضِه لم يُطاردِ
- ١٧إذا وصلَ الوَسميّ بيني وبينكموعادَ إلى طَورَيْن صوبُ الرواعدِ
- ١٨فلا تأمَنوا أنْ تسمعوا صوتَ فتيةٍطِوالِ المَذاكي والقَنا والسّواعدِ
- ١٩خُذوا اليومَ من إيماننا في رؤوسكمعمائمَ إلاّ أنّها من حَدائدِ
- ٢٠بما وَرَدَتْ أنعامُكم ومطيُّنامعذّبة الأكبادِ حولَ المَواردِ
- ٢١ولو بِنَدى قاضي القضاةِ تعرّضَتْلما عُرّضَتْ آمالُها للمواعدِ
- ٢٢وكان عبيدُ اللهِ أولَ قائمٍلمَكرمَةِ الدّنيا وآخرَ قاعدِ
- ٢٣فتىً لا تَراهُ ماشياً فوقَ زَلّةٍولا راكباً إلاّ ظهورَ الشّدائدِ
- ٢٤جَمَعْتَ نظامَ الدّينِ بعدَ شَتاتِهِوأصلحتَ من آرائهِ كلَّ فاسدِ
- ٢٥على حين ناضلتَ العِدَى وتقلّبتْعليكَ اللّيالي في ثيابِ المكائدِ
- ٢٦قدحتَ بزَنْدِ الرّأيِ والشّكُ سامرٌيُغازلُ أبصارَ العُقولِ الهَواجدِ
- ٢٧وكنتَ إذا رضتْ همومُك عزمةًرميتَ بِها خلفَ السُّها والفَراقدِ
- ٢٨وكيف وجدتُم والسّفاهةُ كاسمِهاعقوبة جمِّ العفوِ في اللهِ حاقدِ
- ٢٩لعَمري لقد كاثرتُم بنعيمكملمُعتبرٍ في هذه الدارِ زاهدِ
- ٣٠وقد كنتُ أرسلتُ النذيرَ إليكُمُوقلتُ لكم نبهتُم غيرَ راقدِ
- ٣١أخافُ من الليثِ المغَمِّضِ وثبةًتُرَقِّصُ أحشاءَ الرجالِ الأجالِدِ
- ٣٢أرى شُعَبَ الوادي تَسيلُ عليكُموأذرَعكم تَثنى متونَ الوسائدِ
- ٣٣فلو أنّكم إذْ صرّحَ الشّرُّ عُذتُمُببُرْدَيْهِ أو ألقيتُم بالمَقالِدِ
- ٣٤لردَّ إلى لِينِ الحشايا جُنوبكُموأطبقَ أجفانَ العُيونِ السّواهدِ
- ٣٥حَسدتُم مزيا نعمةِ اللهِ عِندَهوما خَيرُ نُعمى لا تُعابُ بحاسدِ
- ٣٦أقيموا له عُوجَ الضّلوعِ فإنّمازَرَعْتُمْ بِها شوكَ الفَسادِ لحاصدِ
- ٣٧لجامُ الأعادي لا يذوبُ لباطلٍولا هوَ للحقِّ المُبينِ بجامدِ
- ٣٨مَصائدُكم مكشوفةٌ لعيانِهويحفظُكم من خافياتِ المَصائدِ
- ٣٩مُقيماً بدار الحزمِ يَرقُبُ عَوْدَكُمْويسألُ عن أظعانِكم كُلَّ واردِ
- ٤٠يَعزُّ عليه أنْ تَثوبَ حُلومُكُمْوقد أُكِلَتْ أعراضُكم بالمَبارِدِ
- ٤١تجاوزْ تغمدْ أُعْفُ عن هَفواتِهمأقِلْ زلل الأولادِ يا خيرَ والدِ
- ٤٢فقد يلِدُ الإنسانُ غيرَ شبيههويَصنَعُ معروفاً إلى غيرِ حامدِ
- ٤٣وأنتَ الذي لا يثلِمُ الجهلُ حِلمَهولو بينَ حِضنَي عَذبةِ الريقِ ناهدِ
- ٤٤فلا تَتْركَني عُرضةً لمُضاغِنٍيُزخرفُ قولاً لا يقومُ بشاهدِ
- ٤٥تهضَّمني عِرضي وكاثرَ ناصريوظَفّر أعدائي وشمَّتَ حاسدي
- ٤٦وأطمَعَه خِذلانُ من كنتُ أرتجيأبى الله خِذلاني وأنتَ مُعاضدي
- ٤٧هَلُمَّ إلى قاضي القضاةِ فإنّهسيأخذُ للمجحودِ من كلِّ جاحدِ
- ٤٨ويحكُم فينا حاكمٌ في يمينهأزمةُ غاياتِ العُلا والمحامدِ
- ٤٩تُصَوَّرُ منه المكرماتُ وتنتميإليه سُعودُ المُشتري وعُطاردِ
- ٥٠أمِنْتُ وقد أبصرتُ ثغركَ ضاحِكاًتجهُّمُ أحداثِ الخُطوبِ النّواكدِ
- ٥١وواللهِ لا أُعطي المذلّةَ طائِعاًولا كارِهاً حَدَّ السّيوفِ البواردِ
- ٥٢فإنّ شبيباً سنّ في العِزِّ سُنّةًلكلّ كريمِ الأريحيّةِ ماجدِ
- ٥٣مَضى لا يَظُنُّ الذُّلَّ يَحْرُسُ نفسَهُمن الأجلِ الداني ولا المتباعدِ
- ٥٤يُفَلِّقُ هاماتِ الملوكِ حُسامُهُويأخذُ من تيجانِها بالمَعاقدِ
- ٥٥فكلّ لئيمٍ بعدَه لمُهَيْرَةٍوكلُّ نجيبٍ بعدَه للولائدِ
- ٥٦وسهمُ بنُ كعبٍ خُيِّرَ الذُّلَّ والرّدىفخافَ الرّدى واختارَ شرَّ القَلائدِ
- ٥٧وأعجبه شَمُّ النّسيمِ الذي تُرىولم يدرِ سهْمٌ أنُّ غيرُ خالدِ
- ٥٨وإنّ بَني كعبٍ تبيدُ جسومُهاوما كان من أفعالِها غيرُ بائدِ
- ٥٩أصِبْ شكرَها يا سيدَ النّاسِ واغتَنمثناءَ بَواقٍ في الزّمانِ خَوالدِ
- ٦٠فإنْ تَغمروني بالفوائدِ إننيلأغْمركم من منطقي بالفَوائدِ
- ٦١سأهدي إليكُم كلَّ بيتٍ مُهذَّبٍصَقيلِ النّواحي في المناقبِ زائدِ
- ٦٢إذا قلتُه فيكُم رواهُ عدوّكمفيمدحُكم عنّي لسانُ المعاندِ
- ٦٣ولو كان يومٌ فيه للفتكِ مَطْمَعٌكفيتُكم كيدَ العدوِّ المناجدِ