جسد أشبه شيء بالخيال
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلاللام
- ١جَسَدٌ أشْبَهُ شيءٍ بالخيالوفؤادي عن هَواكُم غيرُ سالِ
- ٢وعيونٌ نَثَرَتْ أدمُعَهالثغورٍ نُظِمَتْ نَظْمَ اللآلي
- ٣دَنِفٌ لولا هواكم ما اغتدىمَعَ حسن الصَّبر في أسوَأ حال
- ٤قد براه الشَّوق فيكم فانبرىوهو لا يُمتاز من عُود الخلال
- ٥مُعرِضاً عن عاذلٍ في حبِّكملم يَكَدْ يُصغي إلى قيلٍ وقال
- ٦يا خليليَّ وهَلْ من مسعدٍلشجٍ أصْبَحَ مشغوفاً بخالي
- ٧هل تريحون محبًّا من جوًىأو تبِلُّونَ غليلاً ببلال
- ٨وخيالٍ زارني منكم فمازادَني إذ زارني غيرَ خيال
- ٩هيَّجَ النَّارَ الَّتي أعهدهاذات إيقاد بقلبي واشتعال
- ١٠ضاربٌ لي مثلاً منكم ومالوجوهٍ أجْتَلِيها من مثال
- ١١وبذكراكم على شحط النوىكيف لا أَشرقُ بالماء الزُّلال
- ١٢إنَّ بالشِّعب سقى الشّعبَ الحيازمناً مرَّ بوصل الغيد حالي
- ١٣نَظَمَتْنا الرَّاحُ في أسلاكهفي ليالٍ مثل أيَّام الوصال
- ١٤كانَ للَّهو به لي منزلٌغرَّة في الأَعصُرِ الدهم الأَوالي
- ١٥سَنَحَتْ فيه الظِّبا واقْتَنَصَتْمهجَة الضيغم أحداقُ الغزال
- ١٦سَحَرَتني يا ترى من ذا الَّذيعلَّم الأَحداق بالسّحر الحلال
- ١٧وَرَمَتْني فأَصابت مقْلَتييا سُليمى ما لعينيكِ وما لي
- ١٨كم أرَتْني لا أرَتْها راحةًغيرَ ما يخطُرُ منهنَّ ببالي
- ١٩نظراتٌ كنتُ قد أرْسَلْتهاوبها يا سعد قد كانَ وبالي
- ٢٠ليتَ شعري يومَ صَدَّتْ زَيْنَبٌلمِلالٍ كانَ منها أَمْ دلال
- ٢١موقف التوديع كم أجْرَيْتَ ليعبراتٍ رخصت وهي غوالي
- ٢٢لم أجد فيك التفاتات إلىكبدٍ حرَّى ولا دمعٍ مذال
- ٢٣أينَ لا أينَ لنوقٍ أصْبَحَتْتتراءى بين حلٍّ وارتحال
- ٢٤قد ذكرنا عهدكم من بعدكمفتعلَّلْنا بأَنفاس الشّمال
- ٢٥انْقضى العَهْدُ جميلاً وانْقَضَتْدولةٌ كانتْ لربات الرِّجال
- ٢٦كنتُ مشغوفاً فلمَّا أنْ بداوَضَحُ الشَّيب بفوديَّ بدا لي
- ٢٧وأَراني في خطوبٍ طبَّقتْأنا والأَيَّام في حربٍ سجال
- ٢٨من رآني قالَ لي ممَّا رأىهكذا تصنعُ بالحرّ اللَّيالي
- ٢٩لَسْتُ مُنحطًّا بها عن رتبةومقامي من عليّ القدر العالي
- ٣٠من مُثيبي سَعَة العيش وإنْكنتُ منها اليوم في ضيق حال
- ٣١مَوْرِدٌ أَصْدُرُ عنه بالَّذيأَبْتَغيه منه في جاهٍ ومال
- ٣٢إنْ تَقَدَّمْتُ إليه فالمنىمن نداه والعطاء المتوالي
- ٣٣وإذا أَبصرتُ منه طلعةًراعني بين جمالٍ وجلال
- ٣٤لم تَطِشْ دهياءُ ما وقَّرهامن حُلومٍ راسياتٍ كالجبال
- ٣٥ومزيلٍ كلَّ خطبٍ فادحٍللرزايا غير مرجوّ الزَّوال
- ٣٦لم تكد تُحصى سجاياه الَّتيرَفَعَ الله بها بيتَ المعالي
- ٣٧وخلالٍ يُشْرِفُ المجدُ بهايُعْرَفُ المعروف من تلك الخلال
- ٣٨مُتْبِعُ الحُسنى بحسنى مثلهايَصِلُ الدهر بها والدَّهر قال
- ٣٩رَجلٌ أُوتيَ من خالقهصَولةً تُرْغِمُ آناف الرِّجال
- ٤٠يتوالى مُنْعِماً إحْسانَهوأَجلُّ الغيث ما جاءَك تالي
- ٤١ولَهُ الله فغايات العُلىنال أَقصاها على بُعْدِ المنال
- ٤٢آل بيتٍ كلّ خير فيهمُآل بيت المصطفى من خير آل
- ٤٣سادةِ الدُّنيا وأعلام الهُدىمنقذي العالم من هلك الضَّلال
- ٤٤بأبي من سادةٍ أذخرهملمعاشي ومعادي وآمالي
- ٤٥قوَّموا الدينَ وشادوا مجدهثَقَّفوا السّؤدد تثقيف العوالي
- ٤٦دوحةٌ شامخةٌ منها الذراأنا منها أَبداً تحت ظلال
- ٤٧كَمُلَ الفضل بهم بهجتهأَين بدر التّمّ من هذا الكمال
- ٤٨شغل الشكر لساني ويديبعليٍّ بعد محمود الفعال
- ٤٩رُحْتُ أَسْتَحلي قوافيَّ بهوهيَ فيه أبدَ الدَّهر حوالي
- ٥٠لعطاءٍ غير ممنونٍ ولايُحْوج العافي إليه بالسُّؤال
- ٥١إنَّ لي فيه وربّي أَمَلاًمنجز الميعاد من غير مطال
- ٥٢فكأنِّي رَوضةٌ باكرهاصيّبُ المزن وحلاً بعد حال
- ٥٣لا أرى منفصلاً عن ثروةوبعليائك مولاي اتّصالي
- ٥٤نِلتُ فيك الخير حتَّى إنَّنيصِرْتُ لا أَطمع إلاَّ بالمحال
- ٥٥منعمٌ في كلّ يومٍ نعمةًوكذاك المفضل العذب النوال
- ٥٦لا براحٌ عن مغاني سيّدولدى عليائه حطَّت رحالي
- ٥٧حُزْتَ أَجرَ الصَّوم فاهنأ بعدهسيِّد السَّادات في هذا الهلال