سؤالك هذا الربع أين جوابه
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالباء
- ١سُؤالُكِ هذا الربعَ أين جَوابُهُومن لا يعي للقول كيف خطابُهُ
- ٢وقفتِ وما يغنيكِ في الدار وقفةسقى الدار غيث مستهل سحابُهُ
- ٣غناؤكِ في تلك المنازل ناظربدمع توالى غربُه وانسكابه
- ٤إلى طلل أقوى فلم يك بعدهابمغنيك شيئاً قربه واجتنابه
- ٥ذكرتِ كأيام الشبيبة عهدهوهل راجع بعد المشيب شبابه
- ٦وقد كانَ ذاك العيش والغصن ناعميروق ويصفو كالرحيق شرابه
- ٧وجدت لقلبي غير ما تجدينهأسىً في فؤادي قد أناخ ركابه
- ٨يفض ختام الدمع يا ميَّ حسرةذهاب شباب لا يرجّى إيابه
- ٩ودهرٍ أعاني كل يوم خطوبهوذلك دأبي يا أميم ودأبه
- ١٠مسوقٌ إلى ذي اللب في الناس رزؤهووقفٌ على الحر الكريم مصابه
- ١١وحسبك مني صبر أروع ماجدبمستوطن ضاقت بمثلي رحابه
- ١٢يبيتُ نجيَّ الهم في كل ليلةيطول مع الأيام فيها عتابه
- ١٣قضى عجباً منه الزمان تجلُّداًوما ينقضي هذا الزمان عجابه
- ١٤تزاد عن الماء النمير أسودهوقد تلغ العذب الفرات كلابه
- ١٥ألم يحزن الآبي رؤوس تطامنتوفاخر رأس القوم فيها ذنابه
- ١٦وأعظِمْ بها دهياء وهي عظيمةإذا اكتنف الضرغامَ بالذل غابه
- ١٧متى ينجلي هذا الظلام الَّذي أرىويكشف عن وجه الصباح نقابه
- ١٨وتلمع بعد اليأس بارقة المنىويصدق من وعد الرجاء كذابه
- ١٩ومن لي بدهر لا يزال محاربيتُفلُّ مواضيه وتنبو حِرابُهُ
- ٢٠عقور على شِلوي يعضُ بنابهوتعدو علينا بالعوادي ذئابه
- ٢١رمته الروامي بالسباب مذمَّةوما ضرّ في عِرضِ اللئيم سبابُه
- ٢٢تصفحت إخواني فلم أر فيهمُقويماً على نهج الوفاء اصطحابه
- ٢٣أفي الناس لا والله من في إخائهتُشدُّ على العظم المهيض عصابه
- ٢٤يساورني كأس الهموم كأنّمايمجُّ بها السمَّ الزعاف لعابه
- ٢٥وأبعد ما حاولت حرًّا دنوُّهدنوك مما يرتضي واقترابه
- ٢٦نصيبك منه شهده دون صابهإذا كانَ ممزوجاً مع الشهد صابه
- ٢٧يريك الرضا والدهر غضبان معرضوترجوه للأمر الَّذي قد تهابه
- ٢٨ورأيك ليست في المشارع شرعةولا منهل عذب يسوغ شرابه
- ٢٩وما الناس إلاَّ مثلما أنت عارففلا تطلبنَّ الشيء عز طلابه
- ٣٠بَلَوتُ بهم حلوَ الزمان ومرَّهفسيّان عندي عذبه وعذابه
- ٣١كأنّي أرى عبد الغني بأهلهغريب من الأشراف طال اغترابه
- ٣٢يميّزه عنهم سجايا منوطةبأروع من زهر النجوم سخابه
- ٣٣ثمين لئالي العقد حالية بهمن الفضل أعناق الحجى ورقابه
- ٣٤إذا ناب عن صرب الغمام فإنهإذا لم يصب صوب الغمام منابه
- ٣٥تألق فانهلّت عزاليه وارتوىبه حزن راجيه وسالت شعابه
- ٣٦أتعرف إلاَّ ذلك القرم آبياًعلى الدهر يقسو أو تلينُ صلابه
- ٣٧تسربل فضفاض الأبوة كلَّهاوزُرَّت على الليث الهصور ثيابه
- ٣٨ولم ينزل الأرض الَّتي قد تطامنتولو أن ذاك الربع مسكاً ترابه
- ٣٩لقد ضربت فوق الرواسي وطنَّبَتْعلى قُلَل المجد الأثيل قبابه
- ٤٠فأصبحتِ الشُّم العرانين دونهوحلَّق في جوّ الفخار عُقابه
- ٤١أبى الله والنفس الأبيَّة أن يُرىبغير المعالي همُّه واكتئابُه
- ٤٢فدانت له الأخطار بعد عتوِّهاوذلّت له من كل خطب صعابه
- ٤٣ولو شاء كشف الضرّ فرّق جمعهوما فارق العضبَ اليماني قرابه
- ٤٤ومجتهدٍ في كلّ علم أبيّةٍفلا يتعداها لعمري صوابه
- ٤٥بفكرٍ يرى ما لا يرى فكر غيرهيشقّ جلابيب الظلام شهابه
- ٤٦مقيم على أنْ لا يزال قطارهيصوب وهذا صوبه وانصبابه
- ٤٧وإمّا خلا ذاك الغمام فمقلعوعمّا قليل يضمحل ضبابه
- ٤٨وناهيك بالندب الَّذي إنْ ندبتهكفاك مهمّات الأمور انتدابه
- ٤٩ذباب حسام البأس جوهر عضبهوما الصارم الهندي لولا ذبابه
- ٥٠عليم بما يقني الثناء وعاملوداعٍ إلى الخير العظيم مجابه
- ٥١إذا انتسب الفعل الجميل فإنَّمايكون إلى رب الجميل انتسابه
- ٥٢هل الفضل والإحسان إلاَّ صنيعةأمْ الحمد والشكران إلاَّ اكتسابه
- ٥٣وإنّي متى أخليتُ من ثروة الغنىوأغلق من دون المطامع بابه
- ٥٤بدا لي أن أعشو إلى ضوء نارهوأصبو إلى ذاك المريع جنابه
- ٥٥فأصدرني عنه مصادر واردمن اليمّ زخّار النوال عبابه
- ٥٦وأصبحُ مرموق السعادة بعدماخَلَتْ ثُمَّ لا زالت ملاءً وطابه
- ٥٧إذا ذهب المعروف في كل مذهبإليك برغم الحادثات مآبه
- ٥٨فلست تراني ما حييت مؤملاًسواك ولم يعلق بي النذل عابه
- ٥٩ولا مستثيباً من دنيٍّ مثوبةًحرام على الحرِّ الأبيّ ثوابه
- ٦٠وغيرك لم أرفع إلى شيم برقهولا غرّني في الظامئين سرابه