من على هذه الديار أقاما
الشريف المرتضىمملوكيالخفيفالميم
- ١مَنْ على هذه الدّيار أقاماأو ضفا ملبسٌ عليه وداما
- ٢عُجْ بنا نندبُ الّذين تولَّوْاباِقتِيادِ المنونِ عاماً فعاما
- ٣فارَقونا كَهلاً وشيخاً وهِمّاًووليداً ويافعاً وغلاما
- ٤وشحيحاً جَعْدَ اليدين بخيلاًوجواداً مخوِّلاً مِطعاما
- ٥سكنوا كلَّ ذُرْوَةٍ من أَشَمٍّيَحسرُ الطَّرْفَ ثمّ حلّوا الرَّغاما
- ٦يا لَحا اللَّهُ مُهْمِلاً حسبَ الدّهرَ نَؤُومَ الجفونِ عنه فناما
- ٧وكأنّي لمّا رأيتُ بنى الدّهر غُفولاً رأيتُ منهمْ نياما
- ٨أيّها الموتُ كم حَطَطْتَ عَليّاًساميَ الطَّرْفِ أوْ جَبَبْتَ سَناما
- ٩وإذا ما حدرتَ خلفاً وظنّوانَجْوةً من يديك كنت أَماما
- ١٠أَنتَ أَلحقتَ بالذكيِّ غبيّاًفي اِصطِلامٍ وبالدّنيِّ هُماما
- ١١ولقد زارني فأَرَّق عينيحادثٌ أقعد الحِجى وأقاما
- ١٢حِدتُ عنه فزادني حَيَدي عنه لصوقاً بدائه واِلتِزاما
- ١٣وكأنّي لما حملتُ به الثِّقْلَ تحمّلتُ يَذْبُلاً وشَماما
- ١٤فخذِ اليومَ من دموعي وقد كننَ جموداً على المصابِ سجاما
- ١٥إنّ شيخَ الإسلامِ والدّين والعلْم تولّى فأزعج الإسلاما
- ١٦والّذي كان غُرّةً في دُجى الأييام أودى فأوحش الأيّاما
- ١٧كم جَلَوْتَ الشّكوكَ تعرض في نصِّوصىٍّ وكم نصرتَ إماما
- ١٨وخصومٍ لُدٍّ ملأتَهمُ بالحقّ في حومَةِ الخصامِ خصاما
- ١٩عاينوا منك مُصْمِياً ثُغرةَ النّحر وما أرسلتْ يداك سهاما
- ٢٠وَشجاعاً يَفرِي المرائر ما كللَ شُجاعٍ يفري الطُّلى والهَاما
- ٢١من إذا مال جانبٌ من بناءِ الددين كانتْ له يداه دِعاما
- ٢٢وإذا اِزوَرَّ جائرٌ عن هداهقاده نحوه فكان زماما
- ٢٣من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاًومعانٍ فضضتَ عنها ختاما
- ٢٤من لسوءٍ ميّزتَ عنه جميلاًوحلالٍ خلّصتَ منه حراما
- ٢٥من يُنيرُ العقولَ من بعدما كننَ هُموداً ويُنتجُ الأفهاما
- ٢٦مَن يُعير الصّديقَ رأياً إذا ماسلّه في الخطوب كان حساما
- ٢٧فاِمضِ صِفْراً من العيوبِ فكم بان رجالٌ أثْرَوْا عيوباً وذاما
- ٢٨إِنَّ جِلداً أوضحتَ عاد بهيماًوصباحاً أطلعتَ صار ظلاما
- ٢٩وزُلالاً أوْرَدتَ حال أُجاجاًوشفاءً أورثتَ آل سَقاما
- ٣٠لن تراني وأنت من عدد الأمْواتِ إلّا تَجمُّلاً بسّاما
- ٣١وإذا ما اِختُرِمتَ منّي فما أرْهب من سائر الأنامِ اِختِراما
- ٣٢إنْ تكن مجرماً ولستَ فقد واليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما
- ٣٣لَهُمُ في المَعادِ جاهٌ إذا مابسطوه كفّى وأَغنى الأناما
- ٣٤لا تَخَفْ ساعةَ الجزاء وإنْ خاف أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما
- ٣٥أَودع اللَّه ما حَللتَ من البَيْداءِ فيه الإنعامَ والإكراما
- ٣٦ولوى عنه كلّما عاقه التّرْبُ ولا ذاق في الزّمانِ أُواما
- ٣٧وقضى أن يكون قبرك للرّحمَةِ والأمن منزلاً ومقاما
- ٣٨وإذا ما سقى القبورَ فروّاها رِهاماً سقاك منه سَلاما