طوى الليل راكب أخطاره
مهيار الديلميعباسيالمتقاربرومانسيةالراء
حجم الخط
- طوى الليلَ راكبُ أخطارِهِعلى شَحْط دارِيَ من داره
- خيالٌ وفَى بضمان الهوىفجاء رسولاً لغدّارِهِ
- سَرى من ضنينٍ بمعروفهتَعرَّضَ فيّ لإنكارِهِ
- حبيبٌ جبانٌ بغير الوصالشجاعٌ بإهداء آثارِهِ
- طُرِقتُ بما زار من طيفهكأني طرِقتُ بعطَّارِهِ
- تطلّعَ يُقصِرُ ليل التمامطلوعَ كواكبِ أسحارِهِ
- بأشنبَ يسمحُ للراشفينبنهب ودائعِ خمَّارِهِ
- إذا أسكرتْ دائراتُ الكؤوسِصحا الشاربونَ بأدوارهِ
- أقام فوافى وجلَّى بهمن الصبح أخبثُ أطيارِهِ
- وبرقُ خشوعيَ من طيفهوماءُ جفونيَ من نارِهِ
- تَعرَّض لي شفق الأتحمييِ تنزو الرياحُ بأشطارِهِ
- فطارحني من حديث العُذَيبِوفاكهني طيبَ أخبارِهِ
- أراني مَواقدَ نيرانهبعيداً ومجلسَ سُمّارِهِ
- وذكَّرني زمناً ما شربتُدموعيَ إلا لتَذكارِهِ
- وليلاً عدمتُ ضياءَ السرورِ منذ فُجعتُ بأقمارِهِ
- وهِيفاً غَذاهنّ وادي النعيمِبجنّاته وبأنهارِهِ
- ملَكن الهوى فأعرن القلوبَ ماشئن منه سوى عارِهِ
- فهنّ ظواهرُ ما غابَ منهوهنّ بواطنُ أسرارِهِ
- وأبله لا تجد العينُ فيه نهجاً يُقَصُّ بآثارهِ
- يقلّ عليه انتفاعُ الدليلبتجريبه وبتَكرارِهِ
- ندَبتُ له يدَ طَبِّ الحسابِبأخماسه وبأعشارِهِ
- غنيٌّ عن النجم أن يَستدلَّبواقعه وبطيَّارِهِ
- ونبّهتُ ذا رقدةٍ حُلوةٍفقام لأمري وإمرارِهِ
- يُخال بخُبرته بالفضاء أُعطِيَ قِسمةَ أقطارِهِ
- يدارِي إلى السوط جفناً خيوطُ الكرى ممسكاتٌ لأشفارِهِ
- فملنا إلى جنح ليلٍ يضيعبياضُ الكواكب في قارِهِ
- لعزٍّ تركنا غراماً بهسروجَ الطريق لأكوارِهِ
- وأحرَى به أن يُجَلَّى دجاهبوجهِ الوزير وإسفارِهِ
- وأن يضعَ السيرُ أثقالَهُإذا رُفِعتْ حُجْبُ أستارِهِ
- إذا شُرُف الدين حَطَّت بهقَدَرْنا سراها بمقدارِهِ
- فطاب المُقامُ لقُطَّانهوقرَّ المطيّ بسُفَّارِهِ
- إليك افتضضنا عذارَى السهوبِبعُونِ الرجاءِ وأبكارِهِ
- إلى خير من حلَّ شوقاً إليهركابُ المطيّ لأسيارِهِ
- فحرَّمها أن تشمَّ الهوانَفتىً لا يُجارُ على جارِهِ
- كريمٌ يعدُّك أغنيتَهُإذا أنت جئت لإفقارِهِ
- كأنك أوّل أحبابهإذا كنتَ آخرَ زوّارِهِ
- دع الناسَ واعكف على بيتهفدَرُّ الندى تحت أحجارِهِ
- رِواقٌ ترى المجد في صدرهورزقَك ما بين أكسارِهِ
- وهَبْ عُشُبَ الأرضِ للرائدينإذا ما وليتَ بأقطارِهِ
- حَمَى اللّهُ أبلجَ بدرُ التمام يطلُعُ ما بين أزرارِهِ
- وحيَّا على رغم زُهر النجوم وجهاً يعمُّ بأنوارِهِ
- وأعدى أعاديه من مالهإذا جاد قلّةُ أعمارِهِ
- همامٌ ظواهرُ أسْد الشرَىتَلاوَذُ في الغابِ من زارِهِ
- يُهيب بها بعد إصحارهوتَرهَبُه قبل إصحارِهِ
- حليم السطا ينزل الذنب منهبواهبه وبغفَّارِهِ
- تنام على الفُرُطات العظام عيناه إلا على ثارِهِ
- نهيتُ عدوَّك لو أنهبوعظيَ تاركُ إصرارِهِ
- وقلتُ حذارَك لا تغترربصلّ الحَمَاطةِ في غارِهِ
- فبعد سكينةِ مجموعهِتسوءك وثبة ثَوَّارِهِ
- فلم ينتصحني ولم يعننيوقد حان كثرةُ إنذارِهِ
- ومرّ يجاري على الاغترار من ليس من خيلِ مِضمارِهِ
- أراد ليغمزَ صُمَّ القنابجُوفِ اليراع وخُوَّارِهِ
- وشاور في البغي شيطانَهُفأطغتْه طاعةُ أمّارِهِ
- وعارَض معجز آياتكمبكذّابه وبسحّارِهِ
- توغّل يدرُس آثارَكمفأنغض من دون آثارِهِ
- ومدّ ليحملَ ما تحملونصليفاً ضعيفاً بأوقارِهِ
- وكان يلام فلما لجاإلى العجز قام بأعذارِهِ
- ألم يكفِهِ غدرُ كرَّاتهبه وتقلّبُ أطوارِهِ
- وتجريبُه معَكم نفسَهفيُنهي اللجاجَ بإقصارِهِ
- ولما انتصرتَ بكافي المهمّأحسَّ بخذلانِ أنصارِهِ
- ظَفِرتَ وها هو تحت الإسار يأكل زائدَ أظفارِهِ
- تُعفِّي الخطايا بإقلاعهِوتمحو الذنوبَ بإقرارِهِ
- رضيتَ بقُلِّك حتى تعزَّويرضَى الهوانَ بإكثارِهِ
- فقنطارُ مالك دون الأذىومهجتُه قبلَ دينارِهِ
- تجلَّتْ بسعدك غُمّاؤهافتوقَ الصباح بإسفارِهِ
- وغُرم الذي فات في ذمّة القضاء وسابق أقدارِهِ
- وقد جَنبَ الدهرُ من نفعهمنائحَ في حبل إصرارِهِ
- سيأتي تنصُّلهُ آنفاًفيسفر في حظّ أوزارِهِ
- ودون جنا النحل وخَّازَةٌتشقّ على يد مشتارِهِ
- بقيتَ لملكٍ إذا كنت فيهفإثراؤه مع إصفارِهِ
- ويا ربَّ بيتِ الندى لا أصيبَ منك بسيّد عُمّارِهِ
- ودارَ بما شئتَ قطبُ النجوم تُعطَى سعادةَ أدوارِهِ
- وزار جنابَك هذا الربيعُبمنخرق الخِلفِ درَّارِهِ
- تجارِي سماحَك أنواؤُهوخُلْقَك زُهرةُ أنوارِهِ
- يؤديك نيروزُهُ سالماًإلى صومه ثم إفطارِهِ
- وبُقِّيتَ لي وَزَراً لا تَدرُّسحابيَ إلاّ بإعصارِهِ
- لمضطَهدٍ يُسرُهُ ما اتسعتَوضيقُك آيةُ إعسارِهِ
- رَماني زماني بما نابكمفأغرق في نزع أوتارِهِ
- وعمّق يجرحُ ما لا تنال كفُّ الطبيب بمسبارِهِ
- فمن كَلْم قلبي وإحراقِهِإلى فقر ربعي وإقفارِهِ
- فلا يعدمنْكم شريبٌ لكمعلى حلو دهرٍ وإمرارِهِ
- سليم الأديم على ودِّكمإذا راب كثرةُ عوّارِهِ
- يمدُّكُم ما استطاع الثناءَبقاطنه وبسيَّارِهِ
- إذا لم يجد حبوةً بالثراءحباكم بصفوة أفكاره
- فإن فاته بيدٍ نصركُمأظلَّكُمُ نصرُ أشعاره