طالع اليمن مقبل في ازدياد
حجم الخط
- طالِعُ اليمنِ مقبلٌ في ازديادسالم الكون من كمون الفساد
- فتحَ الوقت منه للأنس باباياّ باب عليه سعدٌ ينادي
- فاطو عن جانب التوقي بساطاوامض طلق العنان نحو المنادي
- واطرح النصح من ثقيل تعنّىربّما كان واحدَ الحسّاد
- ما صوابٌ قعود من قد هداهلاغتنامِ النعيم والبسط هادي
- إنّ من صدّ عن جميل أتاهكان أحرى بهجره والبعادِ
- هذه جنّة التهاني تجلّتبين ممسٍ من الربابِ وغاد
- في شباب الزمان والأرض حاكتمن غزيل السماء برد الوهاد
- فانظر الزهر طالعا في بياضوانظر الزهر صوبّت في سواد
- يكشف الليل هذه عكس هذافالجديدان منهما في عناد
- وانظر الودقَ كيف يقطب خطواًبين خاف من الربوع وبادي
- كلّما لاح في مواطيه خطّصوّرَ الوهمُ قبله شكل صاد
- فالبطاح استبان منها مثالٌمن قطيف موطّإ في مهاد
- والربى هودجٌ تحمّل عرساًأو كبيرٌ مزمّلٌ في بجاد
- أطلع الوشيُ فيه للعين نوراًيطلعُ النور في صميم الفؤاد
- من بياض وزرقة واحمرارٍواصفرارٍ وشقرةٍ واسوداد
- صبغةُ الحق لو تأمّلت فيهاكيف كانت من وحدة من مراد
- واصغ للطّير واعجبن كيف عادتتنشط النفس بالحديث المعاد
- راقها الجو فهي في كل وجهتسرع المرّ في النواحي براد
- ما لها تملأ المسامع سجعاوهي من عظم ما بها في طراد
- تلك هي التي تعرّفت لكنزاد ما عندها على المعتاد
- أتراهُ لحادثٍ حلّ فيهاأم تنادت لحادث في العباد
- بل تغنّت بابن الحسين عليعندما سدّ باب كل الفساد
- حيّهل بالحديث فيه وعبّرعنه في كل قولة بسعاد
- ذلك الفجر أجفل الدجن منهواستوى فيه حاضرٌ والبادي
- أم هو البدر بل له الفضل لمّاكان في الأرض طالعاً في الرآدي
- أعجزَ اللاحقين بعد فخافواوهو للسابقين أنف الهوادي
- واقتنى الشكر والمثوبة لمّاأبصر العيش صائراً للنفاد
- صبّح الخلق بعد ضيق بعيشلم يكن قبل عندهم في اعتياد
- أشرك الكل فيه من غير فرقبين عجمي وناطق والجماد
- أصلهُ الغيث والذنوب عداهوهو من أجل قطعها في جهاد
- كم عيوب على الملوك تعايتوهو يمحي عظيمها في اتّئاد
- قال للخمرِ مرّة خبّرينيعنك حقّا في المنتهى والمبادي
- قالت الخمر سترُ ما شان خيرٌلو سها عنه باحثٌ ذو انتقاد
- أنا ما قد علمت قطرةُ ماءطيّب الأصل جئت من أرض عاد
- كنت في غربة بأرضك ماليمن مواليك غير خصم معادي
- لا ليني من الأنام خليلٌغير رهط صحبتهم من بلادي
- عشت فيهم على المذلة دهرافي احتراسٍ من أمّة لي أعادي
- ثمّ أجمعتُ بعد ذلك رأياًأن أوالي جماعة الأوغاد
- فاستملتُ النفوس منهم بلهويوهمُ الغرّ يقظة في الرقاد
- واستحال القريب منّي بعيداًهكذا كان أمرهم في تمادي
- فإذا الهزل عندهم صار جداوإذا الناس كلهُم في قيادي
- يداب المرء لي ويترك أهلاًمن وليداتهِ وذات الولاد
- فأنا اليوم أكثرُ الخلق جيشامهطعين لدعوتي في احتشاد
- أسلبُ المال حيثما كان منهمبعد سلبي عقولهُم واقتيادي
- لم يفتني سوى القليل وأنيلاحتواشي جميعهم في اجتهاد
- عن قريب ترى الصريخ يناديباحتكام الكميت في كل نادي
- قال أفصحت عن حديث ممضيمنع العين من لذيذ السهاد
- لا أرى العيش بعد ذلك يصفوأو أبكّي عليك صمّ الصلادِ
- إنّ من كان يحسمُ الشرّ مثليثمّ أبقاهُ فهو بالشر بادي
- لا وحَقّ البريّ من كلّ ذنبٍلا كوتني ذنوبهُم في معادس
- لا ولا عقتُ أمّة لحبيبهو في الخطب ملجأي واعتمادي
- قالت الخمرُ أظهرَ الغيبُ عيباًدون ما تبتغيه خرطُ القتاد
- ليس في الوهم ما تظُنّ وأنّيلا أهيّي لما توهّمت زادي
- كم رآنيَ قبل كونكَ صيدٌمن ملوك زحمتهم في البلاد
- ما سمعنا بمثل ما قلت منهمبل لنا عقد ذمّة من مراد
- غير أنّ القليل قد همّ همّاًفإذا هو نافخٌ في رمادِ
- بل أبوك الجليل غيّر رسميثمّ لو عاش كان أعدى العوادي
- إنّ لي شيعةً من الإنس تبدوثم أخرى خميسها غير بادي
- فإذا رام لطم وجهي زعيمٌأعملوا الجهدَ كلّهُ في مرادي
- ثمّ إني حميتُ ثغري بوفريفإذا ما استزدت خذ من تِلادي
- ما تراه فإنّ أحمدَ رأيأن تؤُمَّ طريقةَ الأجداد
- قال أخطأت ما حديثُكِ هذاغيرَ ضربٍ على حديد براد
- لم يغادر من الحماقةِ شيئاًمن رأى العقل إسوةً في العباد
- ومن الرد أن يقَلّدَ شخصٌذو اجتهادٍ في حكمهٍ ذا اجتهاد
- بل من الغيظ أن يخادع كيسٌبافتلاذ من كيسه مستفاد
- وإذا ما دفعت للّه قرضاضاعفته يد الكريم الجواد
- يا لكاع أئن خسفتك خسفاينتطح في الوجودِ قرنا جرادِ
- فاندبي شيعتيك إن شئت حربايركبوا للهياج عوجَ الجياد
- واكتبي لليسوعِ يبعَث شفيعاًأو برقيا تقال عند الجلادِ
- ما يميني كما سمعت بصدقإن رأتك العيون من بعد ساد
- فانتهى القول عند هذا وتاقتكل أذن لصدمة الميعاد
- وامتطى الناس متن عشوا وخاضوامن زوال الكميت في كل وادي
- جلّهم يمنع الوقوع ونزرٌقال يرجى والبعض في ترداد
- ثم ما دار دائر السبع حتّىعاينوا فلّها ببرك الغماد
- تلك حاناتها أيامى كأن لمتغن بالأمس أصبحت في حداد
- ليت شعري أرنّ إبليس منهامثل ما رنّ للدواهي الشداد
- فاختبر بعدها اللياليَ تسمعمن حديث مع طوله مستعاد
- عزمة من أتمّ أكمل حزماعلّمته الخطوب علم الطراد
- يا أميراً أتى الزمان أخيراًوهو في الفخر أوّل الأعداد
- لا غضاضة إنما أنت سرّبيّنُ الصدق في حديث العهاد
- إن يك البر يكسب البرّ عمراعشت كالخضر آخر الآباد