يخالجن أشطان الهوى كل وجهة
نهشل بن حريمخضرمالطويلرومانسيةالألف
حجم الخط
- يُخالِجنَ أَشطانَ الهَوى كُلَّ وِجهَةٍبِذي السِدرِ حَتّى خِفتُ أَن لَن تَرَيَّما
- غَرائِزُ لَم يَترُكنَ لِلنَفسِ إِذ عَلَواعَلى الصُهبِ تَحدي السيرَ روحاً وَأَعظُما
- سَراةَ الضُحى ثُمَّ اِستَمَرَّ حُداتُهُمعَلى كُلِّ مَوّارِ المِلاطَينِ أَخزَما
- عَلى كُلِّ حُرِّ اللَونِ صافٍ نِجادُهُيُواهِقُ جَوناً ذا عَثانينِ مُكرَما
- إِذا اِجتَهَدَ الرُكبانُ ذَمَّت وَسامَحَتوَإِن قَصَّروا عاجوا سَماماً مُخَزَّما
- كَأَنَّ ظِباءَ السِيِّ أَو عينَ عالِجٍعَلى العيرِ أَو أَبهى بَهاءً وَأَفخَما
- كَأَنَّ غَمامَ الصَيفِ تَحتَ خُدورِهاجَلا البَرقَ عَن أَعطافِهِ فَتَبَسَّما
- تَهادَينَ يَومَ البَينِ كُلَّ تَحِيَّةٍوَكَيفَ التَهادي بِالوِدادَةِ بَعدَما
- تَفَرَّقنَ عَن أَهوالِ أَرضٍ مَريضَةٍتَرى لَونَها مِنَ المَخافَةِ أَقتَما
- فَأَصبَحَ جَمعُ القَومِ شَتّى وَلَم يَكُنيُفَرِّقُ إِلّا ذا زُهاءٍ عَرَمرَما
- كَأَنَّ بِواديهِم هِلالَ بنَ عامِرٍوَإِن لَم يَكُن إِلّا حَميماً أَو اِبنَ ما
- كَما اِنشَقَّ وادٍ شُعبَتَينِ كِلاهُمايُعارِضُ عَرنيناً مِنَ الرَملِ أَحزَما
- تَبيتُ بِها الوَجناءُ مِن رَهبَةِ الرَدىبِأَقتابِها وَالسابِحُ الطِرفُ مُلجَما
- رَذايا بَغايا مُقشَعِرّاً جُنوبُهايَغُضّونَ مِن أَجراسِها أَن تَزَغَّما
- يَغُضّونَ صَوتَ العيسِ إِلّا صَريفَهاوَصَوتَ الصَريحِيّاتِ إِلّا تَحَمحُما
- بَني قَطَنٍ إِنّي عَبَدتُ بُيوتَكُمبِرَهوَةَ داراً أَو أَعزَّ وأَكرَما
- فَلا تَنزِلوا مِن رَأسِ رَهوةَ دارِكُمإِلى خِرَبٍ لا تُمسِكُ السَيلَ أَثلَما
- أُناسٌ إِذا حَلَّت بِوادٍ بُيوتُهُمنَفى الطَيرَ حَتّى لا تَرى الطَيرُ مَجثَما
- تُظَلِّلُ مِن شَمسٍ النَهارِ رِماحُهُمإِذا رَكَزَ القَومُ الوَشيحَ المُقَوَّما
- تَرى كُلَّ لَونِ الخَيلِ وَسطَ بُيوتِهِمأَبابيلَ تَعدو بِالمِتانِ وَهُيَّما
- وَذي عِزَّةٍ أَنذَرنَهُ مِن أَمامِهِفَلَمّا عَصاني في المَضاءِ تَنَدَّما
- فَوَدَّ بِضاحي جِلدِهِ لَو أَطاعَنيإِذا زَلَّ وَاِعرَورى بِهِ الأَمرُ مُعظَما
- وَفَرَّقَ بَينَ الحَيِّ بَعدَ اِجتِماعِهِممَشائيمُ دَقُّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِما
- غُواةٌ كَنيرانِ الحَريقِ تَسوقُهُشآمِيَّةٌ في حائِلِ العِربِ أَصحَما
- إِذا لَهَبٌ مِن جانِبٍ باخَ شَرُّهُذَكا لَهَبٌ مِن جانِبٍ فَتَضَرَّما
- وَفي الناسِ أَذرابٌ إِذا ما نَهَيتَهُمعَن الشَرِّ كَالنُشّابِ يُنزَعُ مُقدِما
- جَزى اللَهُ قَومي مِن شَفيعٍ وَطالبٍعَنِ الأَصلِ وَالجاني رَبيعاً وَأَنعُما
- وَلَو أَنَّ قَومي يُقبَلُ المالُ مِنهُمُلَمَدّوا النَدى سَيلاً إِلى المَجدِ مُفعَما
- لَما عَدِموا مِن نَهشَلٍ ذا حَفيظَةٍبَصيراً بِأَخلاقِ اِمرِىءِ الصِدقِ خِضرِما
- حَمولاً لأَثقالِ العَشيرَةِ بَينَهاإِذا أَجشَموهُ باعَ مَجدٍ تَجَشَّما
- وَلَكِن أَبى قَومٌ أُصيبَ أَخوهُمُرُقى الناسِ وَاِختاروا عَلى اللَبَنِ الدَما
- أَرى قَومَنا يَبكونَ شَجوَ نُفوسِهِموَقَد بَعَثوا مِنّا كَذلِكَ مَأتَما
- عَلى فاجِعٍ هَدَّ العَشيرَةَ فَقدُهُكَرورٍ إِذا ما فارِسُ الشَدِّ أَحجَما
- فَإِذا جَلَّتِ الأَحداثُ وَاِنشَقَّتِ العَصافَوَلّى الإِلَهُ اللَومَ مَن كانَ أَلوَما