أهاب به داعي الهوى فأجابا
الطغرائيمملوكيالطويلرومانسيةالباء
- ١أهابَ به داعي الهَوى فأجاباوعاودَهُ نكسُ الصّبَا فتصَابَى
- ٢وأدَّاهُ من بعدِ التجارب رأيُهُإِلى أن عصَى حُكْمَ الحِجَى فتغابَى
- ٣وطابَ له عن غِرَّةِ العيشِ أَرْيُهُوقد ذاقَ من طعمِ التجارب صَابَا
- ٤وحَلَّ عِقَالَ العَقْلِ عندَ يَدِ الهَوىفسامَ كما شاء الغرامُ وسَابَا
- ٥وشَام بُرَيْقَاً بالحِمى شاقَ لَمْعُهُرفاقاً وخيلاً بالغُويرِ عِرَابَا
- ٦تناعس للأيقاظ فوقَ رِحالِهمفمدّوا عُيوناً نحوَهُ ورِقَابَا
- ٧فكم دونَ ذاك البرق من متجلِّدٍيُكاتمُ أسرارَ الغَرامِ صحَابَا
- ٨وآخرَ نمّامِ الجفونِ زفيرهُيشُقُّ وراءَ السابريِّ حِجابَا
- ٩ومن مُقْصِرٍ يصمي حَماطةَ قلبهِصوائبُ وُطْفٌ ما كُسِينَ لُغَابَا
- ١٠يُردّدُ طرفا في صَرى الدمع سابحاًويَرقِي فُؤاداً بالعَزاء مُصَابَا
- ١١وأغيدَ لو خاصرتَهُ في سُجوفِهلردَّ مشيبَ العارضَيْنِ شَبابَا
- ١٢أغنَّ إِذا استمليتَ وحيَ جُفونِهدرسْنَ من السحرِ المبينِ كِتابَا
- ١٣فيا رُفقة تُزجِي الرِكابَ طلائحاًسقَتْهَا الغوادِي رُفقةً ورِكابَا
- ١٤حَدا بِهِمُ حادي الغرامِ فَيَمَّمُوامساقِطَ مُزْنٍ بالأباطحِ صابَا
- ١٥ولو قايَسُوا بالمُزْنِ عيني لصادفوادُموعيَ أندى العارضين سَحابَا
- ١٦يَؤُمّونَ أرضاً بالبِطَاحِ أريضَةًوزُرقَ حمامٍ بالعُذَيبِ عِذَابَا
- ١٧ومرهومةً مرقومةً عُنِيَتْ بهاصَناع كستْ وجهَ السماء نِقَابَا
- ١٨يلينُ لها قلبُ الهجير إِذا قَسابسُقْيا جُفونٍ ما يَزَلْنَ رِطَابَا
- ١٩وتهدي إليها في النسيمِ إِذا سرَىلطائمُ تَحوي عنبراً ومَلابَا
- ٢٠لك اللّه إني ناشدٌ كَبِداً بهاصُدوعٌ فهل من مُنْشِدٍ فيُثَابَا
- ٢١وهل عندكم صبرٌ جميلٌ فتعمرُوافُؤاداً من الصبرِ الجميلِ خرابَا
- ٢٢وهل فيكمُ راقٍ فيشفي برُقْيَةٍلديغَ هوىَ يرجُو لديهِ ثَوابَا
- ٢٣وهل نظرةٌ عجلَى يُريكَ اختلاسُهاغليلَ مُعَنَّى لا يذوقُ شَرابَا
- ٢٤أخادعُ نفسِي بالسؤالِ تعَلُّلاًوإن لم تردُّوا للسؤالِ جَوابَا
- ٢٥وما الرأيُ إلّا الهجرُ لو أنَّ مُسْعِداًمن الصبرِ إذ يُدعَى إليهِ أجابَا
- ٢٦إِذا ما الهَوى استولَى على الرأي لم يدعْلصاحبهِ في ما يراهُ صَوابَا
- ٢٧مَلِلْتُ ثَوائي بالعراقِ وملَّنيرفاقي وكانوا بالعراق طِرابَا
- ٢٨وأَنفقتُ من عُمْرِي وذاتِ يدي بهابضائِعَ لم أملِكْ لهُنَّ حسابَا
- ٢٩وزاحمت مهري والمهنَّدَ في الغِنَىفلم أُبْقِ إلّا مِقوداً وقِرابَا
- ٣٠وأبْلَى بها الجُردُ العِتاقُ أجِلَّةًعليهنَّ والصحبُ الكرامُ ثِيابَا
- ٣١وفارقَنِي أهلُ الصَّفاءِ تبرُّماًبشَحْطِ نوىً شابوا عليه وشَابَا
- ٣٢فلا زائرٌ يَغشَى جنابي لحاجةٍولا أنا أغشَى ما أقمتُ جَنابَا
- ٣٣ولا موقِدٌ ناري بعلياءَ للقِرَىولا رافعٌ لي بالعَراء قِبابَا
- ٣٤إِذا قلتُ إني قد ظفِرتُ بصاحبٍسكنتُ إليه خاننِي وأرابَا
- ٣٥أُقلِّبُ عيني لا أرى غيرَ صاحبٍظننتُ به الظَّنَّ الجميلَ فخابَا
- ٣٦وكيف ثَوائي بالعراق وقد غَداعليّ بها رَوْحُ النسيم عَذابَا
- ٣٧هو الربعُ لم يُخْلَق بنوه أعزَّةًكِراماً ولم تَنبُتْ قناهُ صلابَا
- ٣٨ولا طرقت أُمُّ الحفاظِ بماجدٍولا حضَنَتْ ظِئرُ العفافِ كِعابَا
- ٣٩بنو الغَدْرِ لما فتَّشَ البحثُ عنهمأراكَ وميضَاً خُلَّباً وسَرابَا
- ٤٠متى ما نَبَا دهرٌ نَبَوا وتصَّرفُواعلى حالتَيْه جَيْئَةً وذَهابَا
- ٤١معاشرُ لو طابَ الثرى في بلادِهمزكا عندَهم غرسُ الجميلِ وطابَا
- ٤٢مناكِيدُ تأبَى أن تجودَ لِقاحُهمبِدَرِّ بَكِيٍّ أو تُشَدّ عِصابَا
- ٤٣إِذا استخبَر المرءُ التجاربَ عنهمُأرتْهُ بِهاماً رُتَّعاً وذِئَابَا
- ٤٤إِذا كنتَ عند الحادثاتِ وقد عرتْمِجَنّاً لهم كانوا قَناً وحِرابَا
- ٤٥أُفارقُهم لا آسفاً لفراقِهمْولا مؤْثِراً نحو العراق إيابَا
- ٤٦فيا عجباً حتى الخلافةُ ما رأتْلحقِّيَ أن أُجْزَى به وأُثَابَا
- ٤٧ولم تَرْعَ لي نُصْحِي القديمَ وخدمتِيأخوضُ غِماراً أو أروضُ صِعابَا
- ٤٨لَعمري لَقَدْ ماحضتُها النُّصحَ باذلاًلوُسعي وقد رُدَّتْ إليَّ منابَا
- ٤٩فيا ليت نُصحي كان غِشَّاً وطاعتينفاقاً وصِدقي في الولاء خِلابَا
- ٥٠كما صار آمالي غُروراً وخدمتيهباءً وسعيي خيبةً وتَبابَا
- ٥١ويا ليتني دامجتُ فيه معاشراًتركتهُمُ شُوْسَاً عليَّ غِضَابَا
- ٥٢أليس زُرَيقٌ لم يخَفْ أن أمضَّهُعتاباً وهل يخشَى اللئيمُ عتابَا
- ٥٣تصاممَ عنِّي أو تعامَى ولم يخَفْسِهاماً من العَتْبِ الممِضِّ صِيَابَا
- ٥٤وفَيْتُ بعهدٍ كان بيني وبينَهُوبينَ مَقاماتٍ بمصرَ خطابَا
- ٥٥ولو صَحَّ ما يُعزى إليه لحلَّقتْبأشلائه رُبْدُ النُّسورِ سِغَابَا
- ٥٦وكيف يُرَجِّي من يكونُ ادِّعَاؤُهُوَلاءَ أميرِ المؤمنين كِذابَا
- ٥٧لعمريَ ما فارقتُ ربعيَ عن قِلىًولا رَضيَتْ نفسي سواهُ مَآبَا
- ٥٨ولكنْ تكاليفُ السيادةِ جَعْجَعَتْبرحلي ودهرٌ بالحوادثِ رَابَا
- ٥٩أهُمُّ بأمرٍ والليالي تردُّنِيوأجمعُ شملي والحوادثُ تابَى
- ٦٠سقَى اللّه جَيَّا ما أرقَّ نسيمهَاإِذا الظِلُّ من لفحِ الهواجرِ ذابَا
- ٦١وأندى ثراها والغوادي شحيحةٌبصوبِ حَياها أن تبلَّ تُرابَا
- ٦٢وأطيبَ مغناها وأعذبَ ماءَهاوأفيحَها للطارقينَ رِحابَا
- ٦٣وأبهى رِباعاً وسْطَها ومنازلاًوأزكى صُحوناً حولَها وهِضَابَا
- ٦٤عسى اللّه يقضي أوبةً بعد غيبةٍويختِمُ بالحُسنَى ويفتحُ بابَا