قصائد

أقول وقد غال الردى من أحبه

الطغرائيمملوكيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أقولُ وقد غالَ الرَّدَى من أُحِبُّهُومن ذا الذي يُعْدِي على نُوَبِ الدَّهْرِ
  2. ٢أأبقَى حُطاماً بالياً فوقَ ظهرِهاومن تحتِها خُرعوبةُ الغُصُنِ النَّضْرِ
  3. ٣أعينيَّ جُوداً بالدماءِ وأسْعِدافقد جلَّ قدْرُ الرُّزِء عن عَبْرةٍ تجري
  4. ٤أذُمُّ جفوني أن تضِنَّ بذُخْرِهاوأمقتُ قلبي وهو يهدأُ في صدري
  5. ٥بنفسيَ من غاليتُ فيها بمهجتيوجاهي وما حازتْ يدايَ من الوَفْرِ
  6. ٦وغايظتُ فيها أهلَ بيتي فكلُّهمْبعيدُ الرِّضَا يطوي الضُّلوعَ على غَمْرِ
  7. ٧وفُزْتُ بها من بعدِ يأسٍ وخَيْبَةٍكما استخرجَ الغَوَّاصُ لُؤلؤةَ البحرِ
  8. ٨فجاءتْ كما شاء المُنْى واشتَهى الهَوىكمالاً ونُبلاً في عَفافٍ وفي سِتْرِ
  9. ٩فصارتْ يدي ملأى وعيني قريرةًبها كيفما أصبحتُ في العُسْرِ واليسرِ
  10. ١٠فنافسني المِقدارُ فيها ولم يَدَعْسوى مقلةٍ مطروفةٍ ويَدٍ صِفرِ
  11. ١١وما كنت أخشى أن يكونَ اجتماعُنَاقصيرَ المدى ثم البِعادُ مدَى العُمْرِ
  12. ١٢لقد أسلمتني صحبةٌ سلفتْ لنايُرَدُّ بها بعضُ الغليلِ إِلى الجَمْرِ
  13. ١٣ألا ليتنا لم نصطحبْ عُمْرَ ليلةٍولم نجتمعْ من قبلِ هذا على قَدْرِ
  14. ١٤فيا نومُ لا تعمُرْ وِسادي ولا تَطُربمقلةِ مرهوم الإزارين بالقَطْرِ
  15. ١٥وما لكما يا مقلتيَّ وللكَرىونورُكما قد غاب في ظُلمةِ القبرِ
  16. ١٦فما عثرة الساقي بكأس رويَّةٍبأغزرَ فيضاً من دمائِكما الغُزْرِ
  17. ١٧ويا موتُ ألحقِني بها غيرَ غادرٍفإن بقائي بعدَها غايةُ الغَدْرِ
  18. ١٨ويا صبرُ زُلْ عنِّي ذميماً وخَلِّنيولوعةَ وجدي والدموعَ التي تَمْرِي
  19. ١٩ولا تَعِدَنِّي الأجرَ عنها فإنَّهاألذُّ وأحلى في فؤادي من الأجرِ
  20. ٢٠أَتُبذَلُ لي حُورُ الجِنانِ نَسِيئَةًوتُؤخذُ نَقْداً من ورائي وفي خِدْري
  21. ٢١وأقنعُ بالموعودِ وهو كما تَرىوأصبرُ للمقدورِ وهو كما تَدرِي
  22. ٢٢ومن ذا الذي يرضَى إن اعتاضَ كفُّهُيواقيتَ حُمْراً من أنامِلهَا العشْرِ
  23. ٢٣بلَى إنْ يكنْ حظِّي من الخُلْدِ وحدَهاصبرتُ فكانت نِعْمَ عاقبةُ الصَّبرِ
  24. ٢٤بنا أنتِ من مهجورةٍ لم أُرِدْ لَهافِراقاً ولم تَطْوِ الضلوعَ على هَجْرِي
  25. ٢٥طلعتِ طلوعَ البدرِ ليلةَ تَمِّهِوفُقْتِ كما أربَى على الأنجُم الزُّهْرِ
  26. ٢٦وآنستِنَا حتى إِذا ما بَهَرْتِنَاسناً وسناءً غِبْتِ غَيبوبةَ البَدْرِ
  27. ٢٧فقد كان رَبْعِي آهِلاً بكِ مدَّةأحِنُّ إليه حَنَّةَ الطيرِ للوَكْرِ
  28. ٢٨وآوي إليهِ وهو رَوْضَةُ جَنَّةٍبدائِعُها يَخْتَلْنَ في حُلَلٍ خُضْرِ
  29. ٢٩فمُذْ بِنْتِ عنهُ صارَ أوحشَ من لظَىًوأضيقَ من قبرٍ وأجدبَ من قَفْرٍ
  30. ٣٠وما كنتِ إلا نعمةَ اللّهِ لم تدُمْعليَّ لعجزِي عن قيامِيَ بالشُّكْرِ
  31. ٣١وما كنتِ إلا شطرَ قلبيَ حافظاًذمامي وهل يبقى الفؤادُ بلا شَطْرِ
  32. ٣٢فانْ سكنتْ نفسي إِلى سكَنٍ لهاسواكِ مدى عُمْري فقد بُؤْتُ بالكُفْرِ
  33. ٣٣وإنْ أسْلُ يوماً عنكِ أسْلُ ضرورةًوإلّا فإنّي عن قريبٍ على الأِثْرِ
  34. ٣٤عسى اللّهُ في دارِ القَرارِ يضُمُّنَاويجمعُ شملاً إنَّه مالكُ الأَمْرِ
  35. ٣٥فيا أسفا أنْ لا تزاورَ بينَناويا حسرتا أنْ لا لقاءَ إِلى الحَشْرِ
  36. ٣٦برغمي خلا رَبْعِي وأُسْكِنتِ خاطريوغُيِّبْتِ عن عيني وأُحضِرْتِ في فكري