قصائد

حب العلى شغل قلب ما له شغل

الشريف الرضيعباسيالبسيطرومانسيةاللام

  1. ١حُبُّ العُلى شُغلُ قَلبٍ ما لَهُ شُغُلُوَآفَةُ الصَبِّ فيهِ اللَومُ وَالعَذَلُ
  2. ٢قالَت ضَنيتَ فَقُلتُ الشَوقُ يَجمَعُناوَيَعرُقُ الوَجدُ ما لا تَعرُقُ العِلَلُ
  3. ٣وَإِن تَحَوَّنَ جِسمي ما عَلِمتُ بِهِفَالرُمحُ يَنآدُ طَوراً ثُمَّ يَعتَدِلُ
  4. ٤كَيفَ التَخَلُّصُ مِن عَينٍ لَها عَلَقٌبِالظاعِنينَ وَمِن قَلبٍ بِهِ خَبَلُ
  5. ٥وَمَن لِوَجدِيَ أَن يَقتادَني طَمَعٌإِلى الحَبيبِ وَأَن يَعتاقَني طَلَلُ
  6. ٦لا تَبعَدَنَّ مَطايانا الَّتي حَمَلَتتِلكَ الظَعائِنَ مُرخاةً لَها الجُدُلُ
  7. ٧سَيرُ الدُموعِ على آثارِها عَنَقٌوَسَيرُها الوَخدُ وَالتَبغيلُ وَالرَمَلُ
  8. ٨دونَ القِبابِ عَفافٌ في جَلابِبِهاوَالصَونُ يَحفَظُ ما لا تَحفَظُ الكِلَلُ
  9. ٩فَلا الحُدوجُ يُرى وَجهُ المُقيمِ بِهاوَلا تُحِسُّ بِصَوتِ الظاعِنِ الإِبِلُ
  10. ١٠وَفي البَراقِعِ غِزلانٌ مُرَبَّبَةٌيَرمينَنا بِعُيونٍ نَبلُها الكَحَلُ
  11. ١١إِذا الحِسانُ حَمَلنَ الحَليَ أَسلِحَةًفَإِنَّما حَليُها الأَجيادُ وَالمُقَلُ
  12. ١٢أَلا وِصالٌ سِوى طَيفٍ يُؤَرِّقُنيوَلا رَسائِلَ إِلّا البيضُ وَالأَسَلُ
  13. ١٣وَعادَةُ الشَوقِ عِندي غَيرُ غافِلَةٍقَلبٌ مَروعٌ وَدَمعٌ واكِفٌ هَطِلُ
  14. ١٤وَأَفجَعُ الناسِ مَن وَلّى حَبائِبُهُوَلا عِناقٌ وَلا ضَمٌّ وَلا قُبَلُ
  15. ١٥لا ناصِرٌ غَيرَ دَمعي إِن هُمُ ظَلَمواوَالدَمعُ عَونٌ لِمَن ضاقَت بِهِ الحِيَلُ
  16. ١٦وَالعَذلُ أَثقَلُ مَحمولٍ عَلى أُذُنٍوَهوَ الخَفيفُ عَلى العُذّالِ إِن عَذَلوا
  17. ١٧مَن لي بِبارِقِ وَعدٍ خَلفَهُ مَطَرٌوَكَيفَ لي بِعِتابٍ بَعدَهُ خَجَلُ
  18. ١٨النَفسُ أَدنى عَدوٍّ أَنتَ حاذِرُهُوَالقَلبُ أَعظَمُ ما يُبلى بِهِ الرَجُلُ
  19. ١٩وَالحُبُّ ما خَلَصَت مِنهِ لَذاذَتُهُلا ما تُكَدِّرُهُ الأَوجاعُ وَالعِلَلُ
  20. ٢٠قَد عَوَّدَ النَومُ عَيني أَن تُفارِقَهُوَهَوَّنَ السَيرَ عِندي الأَينُقُ الذُلُلُ
  21. ٢١فَما تَشَبَّت بي دارٌ وَلا بَلَدٌأَنا الحُسامُ وَما تَحظى بِهِ الخِلَلُ
  22. ٢٢اللَيلُ أَحمَلُ ظَهرٍ أَنتَ راكِبُهُإِنَّ الصَباحَ لَطِرفٌ وَالدُجى جَمَلُ
  23. ٢٣وَلّى الشَبابُ وَهَذا الشَيبُ يَطرُدُهُيَفدي الطَريدَةَ ذاكَ الطارِدُ العَجِلُ
  24. ٢٤ما نازِلُ الشَيبِ في رَأسي بِمُرتَحِلٍعَنّي وَأَعلَمُ أَنّي عَنهُ مُرتَحِلُ
  25. ٢٥مَن لَم يَعِظهُ بَياضُ الشَعرِ أَدرَكَهُفي غِرَّةٍ حَتفُهُ المَقدورُ وَالأَجَلُ
  26. ٢٦مَن أَخطَأَتهُ سِهامُ المَوتِ قَيَّدَهُطولُ السِنينَ فَلا لَهوٌ وَلا جَذَلُ
  27. ٢٧وَضاقَ مِن نَفسِهِ ما كانَ مُتَّسِعاًحَتّى الرَجاءُ وَحَتّى العَزمُ وَالأَمَلُ
  28. ٢٨ما عِفَّتي في الهَوى يَوماً بِمانِعَتيأَن لا تَعِفَّ بِكَفِّيَ القَنا الذُبُلُ
  29. ٢٩وَلِلرِجالِ أَحاديثٌ فَأَحسَنُهاما نَمَّقَ الجودُ لا ما نَمَّقَ البَخَلُ
  30. ٣٠وَلا اِقتِحامي عَلى الغاراتِ يَعصِمُنيمِنَ المَنونِ وَلا رَيثٌ وَلا عَجَلُ
  31. ٣١وَميتَتي في النَوى وَالقُربِ واحِدَةٌإِذا تَكافَأَتِ الغاياتُ وَالسُبُلُ
  32. ٣٢يَستَشعِرُ الطِرفُ زَهواً يَومَ أَركَبُهُكَأَنَّهُ بِنُجومِ اللَيلِ مُنتَعِلُ
  33. ٣٣وَالخَيلُ عالِمَةٌ ما فَوقَ أَظهُرِهامِنَ الرِجالِ جَبانٌ كانَ أَو بَطَلُ
  34. ٣٤أَغَرُّ أَدهَمُ صِبغُ اللَيلِ صِبغَتُهُتَضَلُّ في خَلقِهِ الأَلحاظُ وَالمُقَلُ
  35. ٣٥مُناقِلٌ في عِنانِ الريحِ جَريَتُهُكَأَنَّهُ قَبَسٌ أَو بارِقٌ عَمِلُ
  36. ٣٦قَصيرُ ما بَينَ أولاهُ وَآخِرِهِكَأَنَّما العُنقُ مَعقودٌ بِها الكَفَلُ
  37. ٣٧إِذا الرَبيعُ كَسا البَيداءَ بُردَتَهُضاقَت رِكابي وِهادُ الأَرضِ وَالقُلَلُ
  38. ٣٨وَالوارِداتُ مِياهَ القاعِ سانِحَةٌعَلى جَوانِبِها الحَوذانُ وَالنَفَلُ
  39. ٣٩وَكَالثُغورِ أَقاحيها إِذا غَرَبَتشَمسُ النَهارِ وَأَلقَت صِبغَها الأُصُلُ
  40. ٤٠وِردٌ وَمَرعىً إِذا شاءَت مَشافِرُهامُستَجمِعانِ وَلا كَدٌّ وَلا عَمَلُ
  41. ٤١وَغافِلينَ عَنِ العَلياءِ قائِدُهُمفي كُلِّ غَيٍّ فَتيُّ العَقلِ مُكتَهِلُ
  42. ٤٢شَنّوا الخِضابَ حِذاراً أَن يُطالِبَهُمبِحِلمِهِ الشَيبُ أَو يُقصيهِمُ الغَزَلُ
  43. ٤٣عارينَ إِلّا مِنَ الفَحشاءِ يَستُرُهُمثَوبُ الخُمولِ وَتَنبو عَنهُمُ الحُلَلُ
  44. ٤٤قَومٌ بِأَسماعِهِم عَن مَنطِقي صَمَمٌوَفي لَواحِظِهِم عَن مَنظَري قَبَلُ
  45. ٤٥يُبَدِّدونَ إِذا أَقبَلتُ لَحظَهُمُشُربَ المُرَوَّعِ لا عَلٌّ وَلا نَهَلُ
  46. ٤٦يُبدونَ وُدّي وَيَحموني ثَراءَهُمُلَو كانَ حَقّاً تَساوَت بَينَنا الدُوَلُ
  47. ٤٧كَفى حَسودِيَ كَبتاً أَنَّهُ رَجُلٌأَغرى بِهِ الهَمُّ مُذ أَغرى بِيَ الجَدَلُ
  48. ٤٨ما بالُ شِعري مَلوماً لا يُجانِبُهُعَن كُلِّ ما يَقتَضيهِ القَولُ وَالعَمَلُ
  49. ٤٩لا حاجَةٌ بي إِلى مالٍ يُعَبِّدُنيلَهُ الرَجاءُ وَيُضنيني بِهِ الشَغَلُ
  50. ٥٠حَسبي غِنى نَفسِيَ الباقي وَكُلُّ غِنىًمِنَ المَغانِمِ وَالأَموالِ يَنتَقِلُ
  51. ٥١تَغَيَّرَ الناسُ في سَمعٍ وَفي نَظَرٍوَاِستُحسِنَ الغَدرُ حَتّى اِستُقبِحَ الخِلَلُ
  52. ٥٢فَما طِلابُكَ إِنساناً تُصاحِبُهُكُلُّ الأَنامِ كَما لا تَشتَهي هَمَلُ
  53. ٥٣يَستَبشِرونَ إِذا صَحَّت جُسومُهُمُوَبِالعُقولِ إِذا فَتَّشتَها عِلَلُ
  54. ٥٤ما هَيَّجَتني العِدا إِلّا وَكُنتُ لَهاسَماءَ كُلِّ جَوادٍ أَرضُهُ القُلَلُ
  55. ٥٥يَمشي الحُسامُ بِكَفّي في رُؤوسِهِمُوَيَخرُقُ الرُمحُ ما تَعيا بِهِ الفُتُلُ
  56. ٥٦قَومي هُمُ الناسُ لا جيلٌ سَواسِيَةٌالجودُ عِندَهُمُ عارٌ إِذا سُئِلوا
  57. ٥٧أَبي الوَصيُّ وَأُمّي خَيرُ والِدَةٍبِنتُ الرَسولِ الَّذي ما بَعدَهُ رُسُلُ
  58. ٥٨وَأَينَ قَومٌ كَقَومي إِن سَأَلتَهُمُسَوابِقَ الخَيلِ في يَومِ الوَغى نَزَلوا
  59. ٥٩كَالصَخرِ إِن حَلُموا وَالنارِ إِن غَضِبواوَالأُسدِ إِن رَكِبوا وَالوَبلِ إِن بَذَلوا
  60. ٦٠الطاعِنينَ مِنَ الجَبّارِ مَقتَلَهُوَالضارِبينَ وَذَيلُ النَقعِ مُنسَدِلُ
  61. ٦١وَالراكِبينَ المَطايا وَالجِيادَ مَعاًلا الشَكلُ تَحبِسُها يَوماً وَلا العُقُلُ
  62. ٦٢تُغضي عُيونُ الأَعادي عَن رِماحِهِمُوَلِلأَسِنَّةِ فيهِم أَعيُنٌ نُجُلُ
  63. ٦٣لَيسَ المَعادُ إِلى الدُنيا بِمُتَّفِقٍوَلا رُجوعٌ لِمَن يَمضي بِهِ الأَجَلُ
  64. ٦٤وَاللَهُ أَكرَمُ مَولَىً أَنتَ آمِلُهُيَوماً وَأَعظَمُ مَن يُعطي ومَن يَسَلُ
  65. ٦٥عَفوٌ وَحِلمٌ وَنَعماءٌ وَمَقدِرَةٌوَمُستَجيبٌ وَمِعطاءٌ وَمُحتَمِلُ
  66. ٦٦وَكَيفَ نَأمُلُ أَن تَبقى الحَياةُ لَناوَغَيرُ راجِعَةٍ أَيّامُنا الأُوَلُ