قصائد

أيا ملك الأملاك قد جاءني الذي

الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحالدال

  1. ١أيا ملكَ الأملاكِ قَد جاءني الّذيحبَوْتَ به من نعمةٍ وتعهّدِ
  2. ٢وأرسلتَ تستدعِي المديحَ وإنّهلرأسِيَ تاجٌ والسّواران في يدِي
  3. ٣ولم يكن التّشريفُ لِي دَرَّ درُّهسوى خزّ أثوابِي ودُرِّ مقلَّدي
  4. ٤وما أخّرَ النَّظْمَ الّذي كنتَ خاطباًبه بين هذا الخلق في كلِّ مشهدِ
  5. ٥سوى مرضٍ حوشيتَ منه وإنّنيلراضٍ بأنّي للأذى عنك مُفتدِ
  6. ٦وحال عن التّجويدِ ما قد شكوتُهولم أرضَ قولاً فيكَ غيرَ مجوَّدِ
  7. ٧وليس لمعقول اللّسانِ مقالةٌتُقالُ ولا مَشْىٌ لرجلِ المقيَّدِ
  8. ٨وَكَيفَ اِطّراحِي مدحَ مَن كان مدحُهبه الدّهرَ تسبيحي وطولُ تهجّدِي
  9. ٩أصولُ به فعلاً على كلِّ فاعلٍوأزهى به قولاً على كلّ منشدِ
  10. ١٠وكم لِيَ في مدحِي عُلاكَ قصائدٌفَضَلْنَ اِفتِخاراً نَظْمَ كلِّ مُقصِّدِ
  11. ١١يَسِرْن عَلى الأكوار شرقاً ومغرباًوَيَقطعنَ فينا كلَّ بَرٍّ وفَدْفَدِ
  12. ١٢ويُطربن مَن أصغى لهنَّ بسمعِهكما أطربتْ ذا الخمرِ ألحانُ مَعبدِ
  13. ١٣فإنْ غرَّد الشادِي بهنَّ تنغُّماًتناسيتَ تغريد الحَمامِ المغرّدِ
  14. ١٤خَدَمتُكَ كَهلاً مُذ ثلاثون حجّةًأروح بما ترضاه مِنِّي وأغتدِي
  15. ١٥ولم تكُ منِّي هفوةٌ ما اِعتمدتُهافكيف لما تأتي يدُ المتعمّدِ
  16. ١٦وَما كانَ إلّا في رضاك تشمّرِيوَلا كانَ إلّا في هواك تجرّدِي
  17. ١٧تَنامُ الدّجى عنِّي وأقطعُ عرضهدعاءً بما تهوى بجَفْنٍ مُسهَّدِ
  18. ١٨وَأَعلمُ أنّي مُستجابٌ دعاؤُهلصادقِ إِخلاصِي ومحضِ تودُّدِي
  19. ١٩وَكنتَ ملكتَ الرِّقَ مِنِّيَ سالفاًفخذْ رِبْقتِي عفواً بملكٍ مجدّدِ
  20. ٢٠فَأَمّا مَوالينا بَنوك فإنّهمْعلَوْا في سماءٍ للعُلا كلَّ فرقدِ
  21. ٢١سُيوفُ غِوارٍ بَيننا وتسلّطٍكهوفُ قرارٍ بيننا وتمهّدِ
  22. ٢٢هُمُ ورِثوا تلك النّجابةَ فيهمُكَما شِئتَها عَن سيّدٍ بعد سيّدِ
  23. ٢٣حُسدتَ بهمْ لمّا تناهى كمالُهمْولا خيرَ فيمن عاش غيرَ محسَّدِ
  24. ٢٤وكم لهمُ في الملكِ من عَبَقٍ بهومن مرتقىً عالي البناءِ مشيّدِ
  25. ٢٥وتُعرَف فيهمْ من شَمائلك التِيبهرتَ بها آثار مجدٍ وسؤدُدِ
  26. ٢٦ولم ترمِ لمّا أن رميت إلى المنىبهمْ أسهماً إلّا بسهمٍ مسدَّدِ
  27. ٢٧فَلا زلتَ مكفيّاً بهمْ كلَّ ريبةٍولا زلتَ فيهمْ بالغاً كلَّ مقصدِ
  28. ٢٨وَإِنّك مِن قَومٍ إِذا شَهِدوا الوغىفما شئتَ من عانٍ بها وفتىً رَدِ
  29. ٢٩وَمِن أَبيضٍ عندَ الضّراب مثلَّمٍوَمِن أَسمرٍ عندَ الطّعان مقصّدِ
  30. ٣٠أَبَوْا أَن يَسدّوا عَن عَظيمِ أناتِهِوَأَن يُحجموا عن جاحمٍ متوَقّدِ
  31. ٣١وَأَن يَرجعوا إلّا بِشملٍ مجمّعٍجنَوْه لهمْ من كفِّ شملٍ مبَدَّدِ
  32. ٣٢ولم يُرَ فيهمْ والمخاوفُ جمّةٌمُوَلٍّ إلى أمنٍ ولا من معرّدِ
  33. ٣٣وَلَم يَرتووا إلّا بِما سال بالقناكما يرتوي بالماءِ من عطشٍ صَدِ
  34. ٣٤وَدمْ أَبداً لِلمَجدِ وَالحمدِ والنّدىتَعومُ اِنغِماساً في بقاء مخلَّدِ
  35. ٣٥وَإِن رامَ دَهرٌ أَن يسوءَك صرفُهفأصغى بمصلومٍ وعضّ بأدْرَدِ
  36. ٣٦وَلا طَلعتْ يوماً على دولةٍ بهابَلغنا بها إلّا كَواكبُ أسعُدِ