أيا ملك الأملاك قد جاءني الذي
الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحالدال
- ١أيا ملكَ الأملاكِ قَد جاءني الّذيحبَوْتَ به من نعمةٍ وتعهّدِ
- ٢وأرسلتَ تستدعِي المديحَ وإنّهلرأسِيَ تاجٌ والسّواران في يدِي
- ٣ولم يكن التّشريفُ لِي دَرَّ درُّهسوى خزّ أثوابِي ودُرِّ مقلَّدي
- ٤وما أخّرَ النَّظْمَ الّذي كنتَ خاطباًبه بين هذا الخلق في كلِّ مشهدِ
- ٥سوى مرضٍ حوشيتَ منه وإنّنيلراضٍ بأنّي للأذى عنك مُفتدِ
- ٦وحال عن التّجويدِ ما قد شكوتُهولم أرضَ قولاً فيكَ غيرَ مجوَّدِ
- ٧وليس لمعقول اللّسانِ مقالةٌتُقالُ ولا مَشْىٌ لرجلِ المقيَّدِ
- ٨وَكَيفَ اِطّراحِي مدحَ مَن كان مدحُهبه الدّهرَ تسبيحي وطولُ تهجّدِي
- ٩أصولُ به فعلاً على كلِّ فاعلٍوأزهى به قولاً على كلّ منشدِ
- ١٠وكم لِيَ في مدحِي عُلاكَ قصائدٌفَضَلْنَ اِفتِخاراً نَظْمَ كلِّ مُقصِّدِ
- ١١يَسِرْن عَلى الأكوار شرقاً ومغرباًوَيَقطعنَ فينا كلَّ بَرٍّ وفَدْفَدِ
- ١٢ويُطربن مَن أصغى لهنَّ بسمعِهكما أطربتْ ذا الخمرِ ألحانُ مَعبدِ
- ١٣فإنْ غرَّد الشادِي بهنَّ تنغُّماًتناسيتَ تغريد الحَمامِ المغرّدِ
- ١٤خَدَمتُكَ كَهلاً مُذ ثلاثون حجّةًأروح بما ترضاه مِنِّي وأغتدِي
- ١٥ولم تكُ منِّي هفوةٌ ما اِعتمدتُهافكيف لما تأتي يدُ المتعمّدِ
- ١٦وَما كانَ إلّا في رضاك تشمّرِيوَلا كانَ إلّا في هواك تجرّدِي
- ١٧تَنامُ الدّجى عنِّي وأقطعُ عرضهدعاءً بما تهوى بجَفْنٍ مُسهَّدِ
- ١٨وَأَعلمُ أنّي مُستجابٌ دعاؤُهلصادقِ إِخلاصِي ومحضِ تودُّدِي
- ١٩وَكنتَ ملكتَ الرِّقَ مِنِّيَ سالفاًفخذْ رِبْقتِي عفواً بملكٍ مجدّدِ
- ٢٠فَأَمّا مَوالينا بَنوك فإنّهمْعلَوْا في سماءٍ للعُلا كلَّ فرقدِ
- ٢١سُيوفُ غِوارٍ بَيننا وتسلّطٍكهوفُ قرارٍ بيننا وتمهّدِ
- ٢٢هُمُ ورِثوا تلك النّجابةَ فيهمُكَما شِئتَها عَن سيّدٍ بعد سيّدِ
- ٢٣حُسدتَ بهمْ لمّا تناهى كمالُهمْولا خيرَ فيمن عاش غيرَ محسَّدِ
- ٢٤وكم لهمُ في الملكِ من عَبَقٍ بهومن مرتقىً عالي البناءِ مشيّدِ
- ٢٥وتُعرَف فيهمْ من شَمائلك التِيبهرتَ بها آثار مجدٍ وسؤدُدِ
- ٢٦ولم ترمِ لمّا أن رميت إلى المنىبهمْ أسهماً إلّا بسهمٍ مسدَّدِ
- ٢٧فَلا زلتَ مكفيّاً بهمْ كلَّ ريبةٍولا زلتَ فيهمْ بالغاً كلَّ مقصدِ
- ٢٨وَإِنّك مِن قَومٍ إِذا شَهِدوا الوغىفما شئتَ من عانٍ بها وفتىً رَدِ
- ٢٩وَمِن أَبيضٍ عندَ الضّراب مثلَّمٍوَمِن أَسمرٍ عندَ الطّعان مقصّدِ
- ٣٠أَبَوْا أَن يَسدّوا عَن عَظيمِ أناتِهِوَأَن يُحجموا عن جاحمٍ متوَقّدِ
- ٣١وَأَن يَرجعوا إلّا بِشملٍ مجمّعٍجنَوْه لهمْ من كفِّ شملٍ مبَدَّدِ
- ٣٢ولم يُرَ فيهمْ والمخاوفُ جمّةٌمُوَلٍّ إلى أمنٍ ولا من معرّدِ
- ٣٣وَلَم يَرتووا إلّا بِما سال بالقناكما يرتوي بالماءِ من عطشٍ صَدِ
- ٣٤وَدمْ أَبداً لِلمَجدِ وَالحمدِ والنّدىتَعومُ اِنغِماساً في بقاء مخلَّدِ
- ٣٥وَإِن رامَ دَهرٌ أَن يسوءَك صرفُهفأصغى بمصلومٍ وعضّ بأدْرَدِ
- ٣٦وَلا طَلعتْ يوماً على دولةٍ بهابَلغنا بها إلّا كَواكبُ أسعُدِ