خذ النفس بالتسلم لله في الأمر

ابن المُقريمملوكيالطويلالياء

حجم الخط
  1. خذ النفس بالتسلم لله في الأمرودع كيف ما شاءت مقاديره تجري
  2. واجمل فليس السعى إلا تطلبالما لم يزل يأتيك من حيث لا تدري
  3. فما بعد ضيق المر إلا انفراجهوما بعد هذا العسر شيء سوى اليسر
  4. وما حالة إلا تحول بأهلهاوهذا هو المعهود من خلق الدهر
  5. إذا رضى المولى عليك فهينجميع الذي تلقى من الخير والشر
  6. وسل عن رضاه حسن قصدك وحدهولا تغترر منه بنفع ولا ضر
  7. فكم من محب يجرع المر محننةوذي بغضة مستعذب شدة المكر
  8. فأحسن تجد ان زلت الرجل متكابعين إذا انكب المسيء على النحر
  9. ولا تشف غيظا إن ظفرت فما شفاتقى ولا ذى غرة غلة الصدرة
  10. وما مات غيظا مثل حساد ماجدثناه اختيار العفو عن درك الوتر
  11. وهل مات من لم يكظم الغيظ ظافرابغير انتهاك العرض والهتك للستر
  12. وانكار أهل الله في الله فعلهفكم ناله من ذلك الربح من خسر
  13. قضى في العدى والحم أيضا لنفسهوما هو في إحداهما نافذ الأمر
  14. فإن القضا للنفس والحكم في العدابإجماع أهل العلم من أعظم النكر
  15. وكان هو القاضي وكان الذي ادعىوكان إذا الأشهاد بلغت عن عمرو
  16. فقيل له بلغت ليس شهادةفقال وهل أرجو شهوداً ولي أمري
  17. فلو كان هذا الحكم في غير محضرمن الناس قلنا كان ذلك في السر
  18. فلا من ذوى أرض تحاشى ولا سماولا رده عن سهوه زجر ذي زجر
  19. فإن كان يدري ما قضي فمصيبةوأعظم من ذا ان قضي وهو لا يدري