خذ النفس بالتسلم لله في الأمر
حجم الخط
- خذ النفس بالتسلم لله في الأمرودع كيف ما شاءت مقاديره تجري
- واجمل فليس السعى إلا تطلبالما لم يزل يأتيك من حيث لا تدري
- فما بعد ضيق المر إلا انفراجهوما بعد هذا العسر شيء سوى اليسر
- وما حالة إلا تحول بأهلهاوهذا هو المعهود من خلق الدهر
- إذا رضى المولى عليك فهينجميع الذي تلقى من الخير والشر
- وسل عن رضاه حسن قصدك وحدهولا تغترر منه بنفع ولا ضر
- فكم من محب يجرع المر محننةوذي بغضة مستعذب شدة المكر
- فأحسن تجد ان زلت الرجل متكابعين إذا انكب المسيء على النحر
- ولا تشف غيظا إن ظفرت فما شفاتقى ولا ذى غرة غلة الصدرة
- وما مات غيظا مثل حساد ماجدثناه اختيار العفو عن درك الوتر
- وهل مات من لم يكظم الغيظ ظافرابغير انتهاك العرض والهتك للستر
- وانكار أهل الله في الله فعلهفكم ناله من ذلك الربح من خسر
- قضى في العدى والحم أيضا لنفسهوما هو في إحداهما نافذ الأمر
- فإن القضا للنفس والحكم في العدابإجماع أهل العلم من أعظم النكر
- وكان هو القاضي وكان الذي ادعىوكان إذا الأشهاد بلغت عن عمرو
- فقيل له بلغت ليس شهادةفقال وهل أرجو شهوداً ولي أمري
- فلو كان هذا الحكم في غير محضرمن الناس قلنا كان ذلك في السر
- فلا من ذوى أرض تحاشى ولا سماولا رده عن سهوه زجر ذي زجر
- فإن كان يدري ما قضي فمصيبةوأعظم من ذا ان قضي وهو لا يدري