صحبت الدهر في سهل وحزن
حجم الخط
- صَحِبتُ الدَهرَ في سَهلٍ وَحَزنِوَجَرَّبتُ الأُمورَ وَجَرَّبَتني
- فَلَم أَرَ مُذ عَرَفتُ مَحَلَّ نَفسيبُلوغَ غِنى يُساوى حَملَ مَنِّ
- وَلَم تَتَضَمَّن الدُنيا لِحَظّيمَنالُ مُسَّرَةٍ إِلا بِحُزنِ
- حَمِلتُ عَلى السَوابِقِ ثِقلَ هَمّيوَشاهَدتُ العَواقِبَ صَفوَ ذِهني
- وَشِمتُ بَوارِقَ الآمالِ دَهراًفَلَم أَظفَر عَلى ظَمَأ بِمُزنِ
- وَلَم أَر كَالجِيادِ أَصَحَّ وُدّاًإِذا عَدلَ الودودُ إِلى التَضَنّي
- نُكَلِّفُها عَزائِمُنا فَتَكفيوَنَستَدني الحُظوظَ بِها فَتُدني
- وَهَبَت لِمِثلِ قَطعِ اللَيلِ مِنهاأَغَرَّ كَمِثلِ ضَوءِ الصُبحِ مِنّي
- وَكُنتُ بِحَيثُ ظَنَّ مِن اعتِزامٍوَكانَ مِنَ المَضاءِ بِحَيثُ ظَنّي
- وَثالِثُنا اِبنُ جَد لا يَرى أَنيُصاحِبَ في تَصَرُّفِهِ اِبنَ وَهنِ
- حَجَبتُ لَجفنه الأَبصارَ عَنهُوَمَن لي أَن يَكونَ الجفنُ جفني
- سَقيتُ نَدايَ ما أَسنى مَحَلّيوَأَرفَعُ هِمَّتي وَأَعَزُّ رُكني
- رَسا في تُربَةِ العَلياء أَصليوَأَينَعَ في بُروجِ العِزِّ غُصني
- وَلَيسَ عَلَيَّ غَيرَ الجِدِّ فيماسَعَيتُ لَهُ لِأَستَغني وَأَغنى
- فَإِن أُحرَم فَلَم أُحرَم لِعَجزِوَإِن أَبلَغ فَنَفسي بَلَّغَتني