ما القلب في إثرهم بمختطف
حجم الخط
- ما القلب في إثرهم بمختطَفِولا بذي صبوة ولا كُلَفِ
- سلوتُ عن خطَّة الخليط وعنمرتبِعٍ منهمُ ومخترِفِ
- إن محل الأنيس بعدهمللمرء ذي السن شرُّ معتكف
- وصل الغواني صبا الشباب وغشيان المغاني حقا صبا الخَرِف
- فعدِّ عن ذكرهم وعن دمَنٍبمدرج للرياح منتسَفِ
- ما رعيُنا عهد كل خائنةٍقاسية غير ذات منعطف
- تحميك معروفها الممنّع بالبخل ولين المَرَدِّ بالصلَف
- بيضاء قد شيف خَلقُها وأبىمذموم أخلاقها فلم يُشَف
- تضمن عن وجهها ومخبرهاحسنَ رُواءٍ وقبح منكشف
- مناعة نيلها المحب وماتنفك من صدها على خفف
- من اللواتي إذا ظفرن بناأنزفن ألبابنا سوى نُزَف
- حُكِّمن فينا فما عدلن وإنعدلن بين الجفاء والقضَف
- كم من دموع سفحنها هدرٍومن دماء سفكنها ظلف
- بكل أحوى أحمّ في حورٍوكل أقنى أشم في ذَلف
- مضى أوان الصبا وحين البطالات وهذا أوان مصطرف
- ولائم أن حللتُ شاهقةًتزلُّ منها الوعول عن قَنف
- لم ير لي خلّة تعاب سوى الخلة أو رغبتي عن الحرف
- صدقُ يقينٍ أن لا مقدِّر للأرزاق إلا مخلِّقُ النطف
- قلت وقد لام في القناعة بالمجد وحلف المعاش ذي الشظف
- همُّ رجال العلا تنافسهمفيها وهمُّ الحمير في العلف
- ما سرني اللؤم والغضارة في العيش بديلاً بالمجد والقشف
- لي عفة حسب من تكون لهمن الغنى غُفَّةٌ من الغُفَف
- كأن كفي بها مُمَلَّكةٌدجلة تسقي منابت السعف
- ما قصر العسر بازدلافيَ للمجد مشيحاً في كل مزدلف
- أرقَّ مالي ولو أشاء لأصبحت وأمسيت منه في كَثَف
- إني أعاف الخبيث يعلمه اللَه إذا ما الخبيث لم يُعَف
- أطمح كالنسر في السُّكاك ولاأخلد إخلاده إلى الجيف
- شاد لي السورَ بعد توطئة الأسِّ أبٌ قال أنت للشرف
- وأبذل البلغة الكفاف من القوت إذا المستضيف لم يضف
- أبني البناء الذي يقيم على الدهر ويودي خورنقُ النجف
- وأرتجي أن تدوم لي دِيَمٌمن عارض في السماء ذي وَطَف
- أعني أبا الصقر إنه ملكفي منصب للعيون مشتَرف
- من معشر فيهم السماحة والحلم وفيهم قعاقع الحجَف
- أركبه الله ذروةً تمكتمن شرف لم يكن بمرتدف
- يا راكباً نحوه ليسألهيممه واحرف بكل محترِف
- ولا تشحَّنَّ أن تشارك فيجدواه فالبحر غير منتزف
- بلِّغه مدحي فإنه كلِمٌيفعمه مسكه ولم يُذَف
- من قول علامة له لججٌيغرق فيهن صاحب النُتَف
- قل لأبي الصقر قول ذي سددٍقرطس بالحق غرَّةَ الهدف
- يا أيها السيد الذي اعترفتله الصناديد كل معترف
- أصبحت يطريك كل مضطغنٍمنحرف عنك كل منحرف
- أنطقه فضلك المبرز بالحق فأداه غير مُعتَنف
- وأصدقُ المدح مدح ذي حسدٍملآن من بغضةٍ ومن شَنَف
- أنت الذي أخصبت رعيَّتُهحتى شكا البدن صاحبُ العجف
- واتسق النظم في النظام بهفائتلف الشمل كل مؤتلف
- وأنصف الظالم المظلَّمَ فالعصفور جار العقاب في لَجَف
- تكدح للمجد كدح مجتهدأو لمحل النعيم والترف
- ما زلت تسعى لكل صالحةوإن تكلفت أثقل الكُلَف
- تجري إلى كل غاية شططٍوتنتوي كل نية قَذِف
- يا محيِيَ الشعر والسماح وقدكانا جميعاً مُضَمَّنَي جدف
- أدعى كتاب إلى الجميل وأوعاه لما يشتهى من الخُرف
- يا مبرئ الحسبة التي سقمتبل التي أشرفت على التلف
- داويت أدواءها وقد دنفتحينا من الدهر أيما دنف
- براجح الوزن من سَراة بني العباس يقفو مذاهب السلف
- أبلج يجلو بضوء غرتهونور تقواه حالك السُّدَف
- إذا رأى وجهه ومنصبهضنَّ بذاك الجمال والشرف
- فعفَّ عن كل ما يشينهماوكفَّ أحكامه عن الجنف
- ينهاه عن مأثمٍ تُقى ورعٍفيه وعن مدنس نُهى أَنِف
- له ذكاء الفتى وقد كمُلتفيه على ذاك حُنكةُ النَصف
- ممن إذا الغمر رام مغمزهلم يؤت من قسوة ولا قصف
- يغدو شديداً على المريب وتلقاه لمن تاب ليِّنَ الكنف
- يذعر بالهيبة الهزبر ويستنزل بالعدل أعصم الشعَف
- فلو يرى هديه النبي أو العباس قالا بوركت من خلف
- كم قائل صادق وقائلةلمن يخاف العداء لا تخف
- إن مقام المظلوم عند أبي العباس أضحى مقام منتصف
- شمَّر للقوت وهو من ذهبعزاً وللنقد وهو من خزف
- فأوسع الفاسدين مصلحةفي غير إثم هناك مقترف
- ونكَّل الباعة التي عمرتتجمع بين التطفيف والحشف
- وأنكر النكر بعدما اكتَنَتِ الفتنةُ في فتكها أبا دُلف
- يفديه آمين كل ملتحِفٍعلى الخيانات كل ملتحَف
- واسعد به أيها الوزير فقدأعطيته طاهراً من النطف
- قلدك الله منه لؤلؤةكم صانها عن سواك بالصدف
- قلَّدته أمرنا فقام بهغير أخي لوثة ولا لفَف
- ومثلك اختار مثله وكذامن كان بالمسلمين ذا لطف
- أقسمتُ ما في الذي تسوس به الدين وملك الملوك من وكف
- كلّا ولا سرت بالرعية في الوعث فأتعبتها ولا الظلف
- بل أنت ذو السيرة التي قصدتقدماً وحادت عن كل معتسَف
- وهكذا سيرة الجواد إذالم يؤت من هجنة ولا قرف
- يختلف الناس في سواك وماتوجدهم موقعاً لمختلف
- أنت الذي أجمعت جماعتهمأنك من لا يشول في الكفف
- جمعت ما يجمع الوزير فماتنفك من حاسد على أسف
- إربٌ يُكادُ العدى به وندىًيقرن بين القلوب بالأُلَف
- ذهبت بالدَّهْيِ والسماح معاًوالناس من ذا وذاك في طرف
- وأنت كالبحر لا كفاء لهفي بعد غور وقرب مغترف
- وحلمك المنقذ النفوس إذاأشرفن من معطب على حَفف
- أنسيتنا جود حاتم وحجىعمرو الدواهي وحلم ذي الحَنف
- ولو تبذلت للحروب لأُلفيتَ شبيهاً بالليث ذي الغضف
- لا سبط الخطو في المهارب حاشاك ولكن في كل مزدحَف
- خذها مديحاً كأنه وُشُحُ الدرِّ إذا ما جرت على الهيَف
- أحلى مذاقاً على اللسان من الشهد بماء الغمام في الرصف
- مدح رأى أنك الكفيُّ لهفلم يجد عنك وجه منصرَف
- وكلُّ مدح يقال فيك إلى التقصير أدنى منه إلى السرف
- نهدي لك الشعر ثم نحقرهوإن غدا من نفائس التحف
- لأنه ليس فيك من بدع الأشياء كلّا ولا من الطُّرف
- ولا نرى أنه يزيدك فيمجدك من متلد ومطَّرف
- ما يرفعُ الشعر أو يشرِّف منبدرٍ بزُهر النجوم مكتَنف
- ينزل من مجده وسؤدَدِهِبين قديم وبين مؤتنف