ما ضاع من أيامنا هل يغرم
حجم الخط
- ما ضاع من أياّمنا هل يُغرَمُهيهات والأزمانُ كيف تقوَّمُ
- يومٌ بأرواحٍ يباعُ ويشتَرىوأخوه ليس يُسامُ فيه دِرهمُ
- سيان قلبي في المشيب وفي الصِّبالو يستوى شَعرٌ أغرُّ وأسحمُ
- لي وقفةٌ في الدار لا رجعت بماأهوى ولا يأسِى عليها يُقدِمُ
- لا تحسب الآثارَ لُعبةَ هازلٍنار ادكارِك في المعالم تُضرمُ
- أو ما رأيتَ عِمادَها في نؤيهامثلَ السِّوار يجول فيه المِعصمُ
- وكفَاك أنى للنواعبِ عاتبٌولصُمِّ أحجارِ الديار مكلِّم
- ومن البلادةِ في الصبابة أننيمستخبرٌ عنهنَّ من لا يفهمُ
- وأنا البليغُ شكا إليها بثَّهعبثا فما بالُ المطايا تُرزِمُ
- كلٌّ كنَى عن شوقِه بلغاتهِولربّما أبكَى الفصيحَ الأعجمُ
- ترجُو سُلوَّكَ في رسومٍ بينها الأغصانُ سَكرَى والحمامُ متَّيُم
- هذى تميلُ إذا تنسَّمت الصَّباوالوُرق تذكر إلفَها فترَنَّم
- فمتى تروع العيسُ غزلانَ النقابعصابةٍ سئمَ العواذلُ منهمُ
- النُّسكُ عند عفيفهم دينُ الهوىوالنصح عند لبيبهم لا يُفهَمُ
- حتّام أرعىَ وردةً لا تُجتنَىفي الخدِّ أو تُفّاحةً لا تُلثمُ
- أيُذادُ عن تلك المحاسنِ ناظرىوتريد مني أن يسَوَّغَها الفمُ
- في كلّ يومٍ للعيون وقائعٌإنسانُها الطمَّاحُ فيها يُكلَمُ
- لو لم تكن جَرْحَى غداةَ لقائهمما كان يجرى من مآقيها الدمُ
- ولو اقتدرتُ قسمتُها يومَ النوىعينا تلاحظهم وأخرَى تَسْجُمُ
- دع لمحةً إ تستطع عُلَقَ الهوىفبذاك تعلمُ كيف نام النوَّمُ
- ولطالما اعتقب العواذل مسمعىفزجرنَ منه مُصْعَبا ولا يُخطَمُ
- ما كنتُ أولَ من عصاهُ فؤادُهوجنَى عليه مقَنَّعٌ ومعمَّمُ
- لم أدر أنَّ الحبَّ حوَمةُ مأزِقٍتُصلىِ ولا أنّ اللواحظَ أسهمُ
- أصفُ الأحبّةَ واللسان يقول ليوصفُ الوزير أبى المعالى أعظمُ
- المستجير من المذمَّة بالنَّدَىوالمستجار إذا أظلَّك مَغْرمُ
- في كلِّ يوم للمكارم عندَهسوقٌ عُكاظٌ دونَها والموسِمُ
- وكأنّما أموالُه من بَذلهانَهبٌ بأيدى الغانمين مقسَّمُ
- فلو أنها وَجدتْ عليه ناصرالرأيتها من كفّهِ تتظلّمُ
- أسمعتَ قبلَ يمينه وشمالهبسحائبٍ أو أبحرٍ تتختَّمُ
- فيهنَّ من قِصدِ اليراع أراقمٌتَقضِى وتَمضِى والقنا يتحطَّمُ
- ما هنَّ إلا موردٌ من فوقهِطيرُ الرغائبِ والمطالبِ حُوَّمُ
- الجِدُّ من عزماتهِ متلقِّنٌوالمجدُ من أخلاقه متعلِّمُ
- متهلّلٌ للوفد يُحسَب أنهبدرٌ أحاط بجانبيهِ الأنجُمُ
- تُثنِى عواذله عليه بعذلهمولربّما نشَرَ الثناءَ اللُّوَّمُ
- خلعتْ عليه المكرُماتُ ملابساما يزال ينقُشها المديح ويرقُمُ
- عِشق المعالىَ فهْو من شغفٍ بهاعند الرقاد بغيرها لا يَحلُمُ
- بصوابه في الرأى ثُقِّف القناوبعزمه صُقلِ الحسامُ المِخذَمُ
- يحمِى بسطوته مسارحَ لحظهِفالعزُّ في أبياته مستخدَمُ
- وإذا تلمَّح قلت صقرٌ ناظرٌوإذا تغاضَى قلت أطرقَ أرقمُ
- ثَبْتُ الجَنانِ كأنّما في بُردهيومَ الزعازع يذبُلٌ ويلَملَمُ
- رفَعتْ له هِمّاتُه وزَماعُهبنيانَ مجدٍ ركنُه لا يُهدَمُ
- طَوْلٌ تشرَّد في البلادِ فمنِجدٌيَروِى الذي يَرويه آخرُ متهِمُ
- لله أنتَ إذا تسلَّبت الرُّبَىوشكا الأُحاحَ سِماكُها والمِرْزَمُ
- لِيرُدَّ مَن جاراك رأسَ طِمِرةٍما كلُّ طِرْفٍ في السّباقِ مطهَّمُ
- للمجد أثقالٌ تعِجُّ إفالهُممنها وينهَزها الفنيقُ المقُرَمُ
- حاشاك أن يَثنِى طباعَك في الندىثانٍ وينقُضَ من خِلالكَ مُبرِمُ
- إن تَصنع الحسنَى فإنك زائدٌأو تُسبغ النُّعمَى فأنت متمّمُ
- وأنا الذي سيرَّتُ شكرك في الدُّنَىحتى تلاه مُعرِقٌ أو مُشئمُ
- وجلبتُ من بحر الثناءِ لآلئافي نحرِ ما أو ليتنيه تُنظَّمُ
- أوردتُ آمالى غديرَك آمنامن أن يكون وراءَ شهدٍ عَلقمُ
- ورضعتُ ثدىَ نداك من دون الهوىثقةً بأنّ رصيعَه لا يُفطَمُ
- أهَدى لك النيروزُ في أغصانهِزَهرا بأوراقِ العلاء يُكمَّمُ
- في كلِّ يومٍ خيلُه وركابُهجَبَهاتُهنَّ بطيب ذكرك تُوسمُ
- لا زالت النَّعماءُ عندك حَلْبُهاملءُ الإناء وبطنُها لا يُعقَمُ
- والدهر مجنوبٌ وراءك كلّماوأتاك أسعده القضاءُ المبرَمُ
- كالنِّقسِ ليلتُه وطِرسٍ يومُهُوالنُّجحُ يَكتبُ والسعادةُ تختِمُ