ثياب الضنى قد جددت لبعادكم
أحمد البهلولعثمانيالطويلشوقالميم
حجم الخط
- ثِيَابُ الضَّنى قَدْ جُدِّدَتْ لِبعَادِكُمْفَزِيدُوا سِقَامِي إنْ يَكُنْ مِنْ مُرَادِكُمْ
- تَهَنَّيْتُمُو دُوني بِطِيبِ رُقَادِكُمْثَكِلْتُ فُؤَادِي إنْ سَلاَ عَنْ وُدُادِكُمْ
- وَهَيْهَاتَ يَسْلُوَ والْهَوى فِيهِ عَابِثُأُعَلِّلُ نَفْسِي بِالْمُنَى لَنْ يُفِيدَهَا
- تَمَنِّ وَلاَ يَقْضِي الزَّمَانُ وُعُودَهَالِفَقْدِ الَّذِي أَهْوى عَدِمْتُ وَجُودَهَا
- ثِيَابُ الأَسى عِنْدِي لَبِسْتُ جَدِيدَهَاوَبُرْدُ اصْطِبَارِي عَنْهُ رَثّ وَمَاكِثُ
- أَحِبَّتَنَا لاَ أَوْحَشَ اللهُ مِنْكُمُأَهَنْتُمْ مُحِبّاً فِي الْهَوى لَمْ يُهِنْكُمُ
- مُقِيماً عَلىَ ذاكَ الْوَفَا لَمْ يَخُنْكُمُثَبُوتاً وَحَقِّ الْحُبِّ مَا حَالَ عَنْكُمُ
- وَمَا هُوَ فِي تلْكَ الأْلِيَّةِ حَانِثُسَروا وَفُؤَادِي سَائِرٌ فِي الْمَحَامِلِ
- وَفَيْضُ دُمُوعِي كَالسَّحَابِ الْهَوَامِلِوقَفْتُ وَمَا رَقُّوا لِوَقْفَةِ سَائِلِ
- ثَقِيلٌ عَلَى سَمْعِي مَقَالَةُ عَاذِلِيُجَادِلُني فِي سَلْوَتي وَيُبَاحِثُ
- جَعَلْتُ هَوَاكُمُ عِقْدَ دِيني وَمَذْهَبيوَمُذْ رَحَلوا عَنِّي تَكَدَّرَ مَشْرَبي
- وَمَا عَلِمُوا مِنْ أَجْلِهِمْ مَا يَحُلُّ بيثَلاَثُ خِصَالٍ جُمِّعَتْ فِي مُعَذِّبي
- مَلُولٌ طَوِيلُ الْهَجْرِ لِلْعَهْدِ نَاكِثُأصُونُ هُواهُ فِي الْحَشَا وَأُكاَيِمُ
- وأنصف من لَمْ يرعني وهو ظالمأبيت وطرفي ساهر وهو نائم
- ثَوى فِي فُؤَادي حُبُّهُ وَهوَ دَائِمُوَلَمْ يَكُ عِنْدِي للِتَّصَبُّرِ بَاعِثُ
- هوِيتُ حَبِيباً قَدْ جَفَاني وَمَلَّنيوَقَدْ عَزَّ فِي حُكْمِ الْهَوى وَأَذَلَّنِي
- نَهَاني عَذُولي قُلْتُ بِاللهِ خَلِّنيثَنَيْتُ عِنَانَ الصَّبْرِ عَنْهُ كَأَنَّنِي
- بِكَثْرَةِ أَشْوَاقي لِيعْقُوبَ وَارِثُغَزَالٌ لِقَلْبي بِالْمَلاَحَةِ أَدْهَشَا
- وَغُصْنُ نَقَافي رَوْضَةِ الْقَلْبِ قَدْ نَشَايُحَاكِي قَضِيبَ الَخيْزَرَانِ إذَا مَش
- ثِمَارُ هَوَاهُ أيْنَعَتْ وَهوَ فِي الْحَشَافَحَبَّةُ قَلْبي أَصْلُهَا وَهُوَ لابِثُ
- فَتًى مَا تَهِنَّا لَيْلَةً بِرُقَادِهِيَبِيتُ وَنَارُ الشَّوْقِ مِلءُ فُؤَادِهِ
- يَحُسُّ كَنَارِ الشَّوْكِ حَشْوَ وِسَادِهِتَبَتُّ عَلى حِفْظِي لِعَهْدِ ودَادِهِ
- مُقِيمٌ وَلَوْ جَارَتْ عَليَّ الْحَوَادِثُعَسَى رَحْمَةً مِنْكُمْ لِمَنْ ضَلَّ هَائِماً
- حَزِيناً مُعَنى يَقْرَعُ السِّنَّ نَادِماًوَقَدْ بَاتَ مَنْ يَهْوَى من الْوَجْدِ سَالمِاً
- ثَنَايَاهُ لِلإُعْرَاضِ تَبْسُمُ دَائِماًوَعِنْدَ التَّداني عَابِسٌ وَمُرَابِثُ
- حُرِمْتُ رُقَادِي وَهوَ غَيْرُ مُسَهَّدِوَيَقْصِدُ قَتْلي فِي الْهَوى بِتَعَمُّدِ
- لَقَدْ مَلَّ سَمْعِي مِنْ مَقَالَ مُفَنّدِيثَنى عَزْمَتي عَنْ حُبِّهِ مَدْحُ سَيِّدِ
- أَتَانَا بِصِدْقٍ لاَ كما قَالَ نَافِثُنَبيٌّ عَظِيمٌ قَدْ تَعَاظَمَ قَدْرُهُ
- فُؤَادِي الْمُعَنى فِيهِ قَدْ قَلَّ صَبْرُهُلَهُ الْمَنْصِبُ الأَعْلى لَقَدْ زَادَ فَخْرُهُ
- تَرَاهُ غَدَا كاَلْمِسْكِ إذْ فَاحً نَشْرُهُوَيَا حَبَّذَا طِيبٌ بِهِ وَهوَ مَاكِثُ
- نَبيٌّ كَرِيمٌ حَازَ عِلْماً وَسُؤْدَدَاعَلَوْنَا بِهِ فَخْراً عَلى سَائِرِ الْعِدَا
- مَحَبَّتُهُ تَجْلُو الْقُلُوبَ مِنَ الصَّدَاثِقَاةٌ رَوَوْا أنَّ النَّبيَّ مُحَمَّدَا
- هُوَ الشَّافِعُ الْهَادِيَ وَإنْ جَلَّ حَادِثُتُرى أَنْظُرُ الْوَادِي وَأحْظى بِقُرْبِهِ
- وَيَبْرُدُ قَلْبي مِنْ حَرَارَةِ كَرْبِهِوَأَبْلُغُ مَقَصُودِي بِلَثْمِي لِتُرْبِهِ
- ثَمِلْتُ بِهِ سُكْراً وَبُحْتُ بِحُبِّهِوَأَثْمَلَ قَلْبي بِالْغَرَامِ عَوَاِبثُ
- تَبَارَكَ رَبٌّ خَصَّنَا بِوُجُودِهِرَؤُفٌ رَحِيمٌ صَادِقٌ بِوُعُودِهِ
- هَدَانَا وَأَحْيَانَا بِخَيْرِ عَبِيدِهِثَجَاجُ غَوَادِي الْجُودِ مِنْ سُحْبِ جُودِهِ
- حياً أمْطَرَتْهُ رَاحَتَاهُ الدَّوَاهِثُبِهِ قَدْ أَمِنَّا حَالَةَ الْبُؤسِ وَالْعَنَا
- وَنِلْنَا بِهِ جَاهاً مَعَ الْقَصْدِ وَالْمُنىنَبيٌّ لَهُ الآيَاتُ تَشْهَدُ بِالثَّنَا
- ثَنَائِي بِهِ بَاقٍ وَفَقْرِي هُوَ الْغِنىوَمِنْ حُبِّهِ حملْتُ قَلْبي بَوَاعِثُ
- وَقَفْنَا جَمِيعاً كُلُّنَا عِنْدَ بَابِهِنَرُومُ مِنَ الرَّحْمنِ نَبْيلَ ثَوَابِهِ
- وَنَأْمَنَ فِي يَوْمِ اللِّقَا مِنْ عِقَابِهِثَنَاءُ النَّبيِّ الْمُصْطَفى قَدْ أتى بِهِ
- لَنَا كُلُّ مَبْعُوثٍ قَدِيمٌ وَحَادِثُعَلَوْتُ بِمَدْحِيَ وامْتِدَاحِ مُحَمَّدِ
- عُلُوَّا بِهِ قَدْ نِلْتُ غَيَةَ مَقْصدِيمَعَجِزُهُ مِنْ كَثْرَةٍ لَمْ تُعَدَّدِ
- ثَوَاقِبُ مَجْدٍ قَدْ رَمَتْ كُلَّ مُلْحِدِلَهَا شَرَرٌ فِيهَا الْمَنَايَا مَوَاكِثُ
- حَمَانَا بِحَدِّ الْمَشْرَفيِّ الْمُهَنَّدِوَنِلْنَا بِهِ جَاهاَ وَفُزْنَا بِسُؤْدَدِ
- أتى فِي حَدِيثٍ بالروَايَةِ مُسْنَدِثَوَابٌ لِمَنْ يَصْغى لِمَدْحِ مُحَمَّدِ
- بِسَمْعٍ وَقَلْبٍ وَهُوَ عَنْ ذَاكَ بَاحِثُبَهِ قُبِلَتْ عِنْدَالإْلهِ صَلاَتُنَا
- وَقَدْ مُحِيتْ عَنَّا بِهِ سَيِّآتُنَاوَزَادَتْ بِفَضْلِ الْمُصْطَفى حَسَنَاتُنَا
- ثِقُوا بِالَّذِي حَلَّتْ بِهِ طَيِّبَاتُنَاكَمَا حُرِّمَتْ شَرْعاً عَلَيْنَا الْخَبَائِثُ