من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا
أبو زبيد الطائيأمويالبسيطشوقالعين
حجم الخط
- مَن مُبلِغٌ قَومَنا النائينَ إِذ شَحَطواأنَّ الفُؤادَ إِلَهِم شَيِّقٌ وَلِعُ
- فَالدارُ تُنبيهِم عَنّي فَإِنَّ لَهُموُدّي وَنَصري إِذا أَعداؤُهُم نَصَعوا
- إِمّا بِحَدِّ سنانَ أَو مُحافِلَةٍفَلا قَحومٌ وَلا فانٍ وَلا ضَرَعُ
- أَخو المَحافِلِ عَيّافَ الخَنا أَنِفٌلِلنائِباتِ وَلَو أَضلَعنَ مُضطَلِعُ
- حَمّالُ أَثقالِ أَهلِ الوُدِّ آوِنَةًأُعطيهِمُ الجَهدَ مِنّي بَلهَ ما أَسَعُ
- هَذا وَقَومُ غِضابٌ قَد أَبُتُّهُمعَلى الكَلاكِلِ حَوضي عِندَهُم تَرِعُ
- تَبادَروني كَأَنّي في أَكُفِّهِمحَتّى إِذا ما رَأَوني خالِياً نَزَعوا
- وَاِستَحدَثَ القَومُ أَمراً غَيرَ ما وَهِمواوَطارَ أَنصارُهُم شَتّى وَما جَمَعوا
- كَأَنَّما يَتَفادى أَهلُ بِعضِهِممِن ذي زَوائِد في أَرساغِهِ فَدَعُ
- ضِرغامَةٍ أَهَرَّت الشِدقَينِ ذي لَبِدٍكَأَنَّهُ بُريُساً في الغابِ مُلتَفِعُ
- بِالثَنيِ أَسفَلَ مِن جَمّاء لَيسَ لَهُإِلّا بِنِيه وَإِلّا عِرسَهُ شِيَعُ
- أَبَنَّ عِريسةً عُنابُها أَشِبٌوَدونَ غايَتها مُستَورَدٌ شَرَعٌ
- شَأسُ الهبوطِ زَناءُ الحامِيينَ مَتىتَنشَغ بِوارِدَةٍ يَحدُث لَها فَزَعُ
- أَبو شَتيمَينِ مِن حَصّاءَ قَد أَفِلَتكَأَنَّ أَطباءَها في رُفغِها رُقَعُ
- أَعطَتهُما جُهدَها حَتّى إِذا وَحِمَتصَدَّت وَصَدَّ فَلا غَيل وَلا جَدَعُ
- ثُمَّ اِستَفاها فَلَم تَقطَع فِطامَهُماعَنِ التَصَبُّبِ لا شَعبٌ وَلا قَدَعُ
- وَردَينِ قَد أَخَذا أَخلافَ شَحمَهُمافَفيهِما عَزمَة الظَلماء وَالجَشَعُ
- غِذاهُما بِلِحامِ القَومِ مُذ شَدنافَما يَزالُ بِوَصلي راكِب يَضَعُ
- عَلى جَناجِنِهِ مِن ثَوبِهِ هِبَبٌوَمِن دَم صائِكٍ مُستَكرَهٍ دُفَعُ
- كَأَنَّما هُوَ في أَهدابِ أَرمَلَةٍمَسرول وَإِلى الإِبِطَينِ مُدَرَّعُ
- أَفَرَّ عَنهُ بِني الخالاتِ جُرأَتُهُلا الصَيدُ يَمنَعُ منهُ وَهوَ مُمتَنِعُ
- فَما اِكتَسَبنَ رَئيس غَير مُنتَقِصِوَلَيسَ فيما تَرى مَن كَسبه طمعُ
- مُستَضرِعٌ ما دنا مِنهُنَّ مُكتَئِببِالعَرفِ مُجتَلَماً ما فَوقَهُ فَنَعُ
- عَلى حُطامٍ مِنَ العَصباءِ عِندَهُمامِن شِكَّةِ القَومِ مَخروعٍ وَمُنصَدِعُ
- سَهمٌ وَقَوسٌ وَعُكّازٌ وَذو شَطَبٍلَم يَتَّرِك لَومَةً في رَمِّهِ الصَنَعُ
- مُعراً وَآخِرُ مُرتَدٌ بِدامِيَةٍوَمُزهِقٌ بِعدَما التَحنيقِ يَطَّلِعُ
- أَلقاهُ غَيرَ بَعيدِ القَومِ حِلَّتهوَلَم يُعَرِّج عَلَيهِ الرَكبُ فَاِندَفَعوا
- فَأَبصَرتهُ وَراءَ القَومِ كالِئَةٌعَينٌ فَإِن أَرَقت ماء بِها قَمَعُ
- فَأَجمَرَت حَرَجٌ خَوصاءَ قَد ذَبُلَتوَأَيقَنَت أَنَّهُ إِذ كَلَّلَ السَبُعُ
- وَقَد دَعا دَعوَةً وَالرَجلُ شائِلَةٌفَوقَ العَراقي فَلَم يُلووا وَقَد سَمِعوا
- وَثارَ أَعصارُ هَيجٍ بَينَهُم وَخَلَتبِالكَورِ لَأياً وَبِالأَنساعِ تَمتَصِعُ
- شَحراً وَعَدواً وَعَينُ غَيرُ غافِلَةٍعَنِ الغُبارِ وَظَنّاً أَن سَتُتبَعُ