قصائد

قم سليمان بساط الريح قاما

أحمد شوقيمتأخرالرملمدحالميم

  1. ١قُم سُلَيمانُ بِساطُ الريحِ قامامَلَكَ القَومُ مِنَ الجَوِّ الزِماما
  2. ٢حينَ ضاقَ البَرُّ وَالبَحرُ بِهِمأَسرَجوا الريحَ وَساموها اللِجاما
  3. ٣صارَ ما كانَ لَكُم مُعجِزَةًآيَةً لِلعِلمِ آتاها الأَناما
  4. ٤قُدرَةٌ كُنتَ بِها مُنفَرِداًأَصبَحَت حِصَّةَ مَن جَدَّ اِعتِزاما
  5. ٥عَينُ شَمسٍ قامَ فيها مارِدٌمِن عَفاريتِكَ يُدعى شاتَهاما
  6. ٦يَملَأُ الجَوَّ عَزيفاً كُلَّماضَرَبَ الريحَ بِسَوطٍ وَالغَماما
  7. ٧مَلِكُ الجَوِّ تَليهِ عُصبَةٌجَمَعَت شَهماً وَنَدباً وَهُماما
  8. ٨اِستَوَوا فَوقَ مَناطيدِهمُما يُبالونَ حَياةً أَم حِماما
  9. ٩وَقُبوراً في السَمَواتِ العُلانَزَلوا أَم حُفَراتٌ وَرَغاما
  10. ١٠مُطمَئِنّينَ نُفوساً كُلَّماعَبَسَت كارِثَةٌ زادوا اِبتِساما
  11. ١١صَهوَةَ العِزِّ اِعتَلَوا تَحسَبُهُمجَمعَ أَملاكٍ عَلى الخَيلِ تَسامى
  12. ١٢رَفَعوا لَولَبَها فَاِندَفَعَتهَل رَأَيتَ الطَيرَ قَد زَفَّ وَحاما
  13. ١٣شالَ بِالأَذنابِ كُلٌّ وَرَمىبِجَناحَيهِ كَما رُعتَ النَعاما
  14. ١٤ذَهَبَت تَسمو فَكانَت أَعقُباًفَنُسوراً فَصُقوراً فَحَماما
  15. ١٥تَنبَري في زَرَقِ الأُفقِ كَماسَبَحَ الحوتُ بِدَأماءٍ وَعاما
  16. ١٦بَعضُها في طَلَبِ البَعضِ كَماطارَدَ النَسرُ عَلى الجَوِّ القُطاما
  17. ١٧وَيَراها عالَمٌ في زُحَلٍأَرسَلَت مِن جانِبِ الأَرضِ سِهاما
  18. ١٨أَو نُجوماً ذاتَ أَذنابٍ بَدَتتُنذِرُ الناسَ نُشوراً وَقِياما
  19. ١٩أَتَرى القُوَّةَ في جُؤجُؤهِوَهوَ بِالجُؤجُؤِ ماضٍ يَتَرامى
  20. ٢٠أَم تَراها في الخَوافي خَفِيَتأَم مَقَرُّ الحَولِ في بَعضِ القُدامى
  21. ٢١أَم ذُناباهُ إِذا حَرَّكَهُيَزِنُ الجِسمَ هُبوطاً وَقِياما
  22. ٢٢أَم بِعَينَيهِ إِذا ما جالَتاتَكشِفانِ الجَوَّ غَيثاً أَم جَهاما
  23. ٢٣أَم بِأَظفارٍ إِذا شَبَّكَهانَفَذَت في الريحِ دَفعاً وَاِستِلاما
  24. ٢٤أَم أَمَدَّتهُ بِروحٍ أُمُّهُيَومَ أَلقَتهُ وَما جازَ الفِطاما
  25. ٢٥فَتَلَقّاهُ أَبٌ كَم مِن أَبٍدونَهُ في الناسِ بِالوُلدِ اِهتِماما
  26. ٢٦فَلَكِيٌّ هُوَ إِلّا أَنَّهُلَم يَنَل فَهماً وَلَم يُعطَ الكَلاما
  27. ٢٧طِلبَةٌ قَد رامَها آباؤُناوَاِبتَغاها مَن رَأى الدَهرَ غُلاما
  28. ٢٨أَسقَطَت إيكارَ في تَجرِبَةٍوَاِبنَ فِرناسٍ فَما اِستَطاعا قِياما
  29. ٢٩في سَبيلِ المَجدِ أَودى نَفَرٌشُهَداءُ العِلمِ أَعلاهُم مَقاما
  30. ٣٠خُلَفاءُ الرُسلِ في الأَرضِ هُمويَبعَثُ اللَهُ بِهِم عاماً فَعاما
  31. ٣١قَطرَةٌ مِن دَمِهِم في مُلكِهِتَملَأُ المُلكَ جَمالاً وَنِظاما
  32. ٣٢رَبِّ إِن كانَت لِخَيرٍ جُعِلَتفَاِجعَلِ الخَيرَ بِناديها لِزاما
  33. ٣٣وَإِنِ اِعتَزَّ بِها الشَرُّ غَداًفَتَعالَت تُمطِرُ المَوتَ الزُؤاما
  34. ٣٤فَاِملَأ الجَوَّ عَلَيها رُجُماًرَحمَةً مِنكَ وَعَدلاً وَاِنتِقاما
  35. ٣٥يا فَرَنسا لا عَدِمنا مِنَناًلَكِ عِندَ العِلمِ وَالفَنِّ جُساما
  36. ٣٦لَطَفَ اللَهُ بِباريسَ وَلالَقِيَت إِلّا نَعيماً وَسَلاما
  37. ٣٧رَوَّعَت قَلبي خُطوبٌ رَوَّعَتسامِرَ الأَحياءِ فيها وَالنِياما
  38. ٣٨أَنا لا أَدعو عَلى سينٍ طَغىإِنَّ لِلسينِ وَإِن جارَ ذِماما
  39. ٣٩لَستُ بِالناسي عَلَيهِ عيشَةًكانَتِ الشَهدَ وَأَحباباً كِراما
  40. ٤٠اِجعَلوها رُسلَكُم أَهلَ الهَوىتَحمِلُ الأَشواقَ عَنكُم وَالغَراما
  41. ٤١وَاِستَعيروها جَناحاً طالَماشَغَفَ الصَبَّ وَشاقَ المُستَهاما
  42. ٤٢يَحمِلُ المُضنى إِلى أَرضِ الهَوىيَمَناً حَلَّ هَواهُ أَم شَآما
  43. ٤٣أَركَبُ اللَيثَ وَلا أَركَبُهاوَأَرى لَيثَ الشَرى أَوفى ذِماما
  44. ٤٤غَدَرَت جَيرونَ لَم تَحفِل بِهِوَبِما حاوَلَ مِن فَوزٍ وَراما
  45. ٤٥وَقَعَت ناحِيَةً فَاِحتَرَقَتمِثلَ قُرصِ الشَمسِ بِالأُفقِ اِضطِراما
  46. ٤٦راضَها بِاليُمنِ مِن طَلعَتِهِخَيرُ مَن حَجَّ وَمَن صَلّى وَصاما
  47. ٤٧كَخَليلِ اللَهِ في حَضرَتِهِخَرَّتِ النارُ خُشوعاً وَاِحتِراما
  48. ٤٨ما لِروحي صاعِداً ما يَنتَهيأَتُراهُ آثَرَ الجَوَّ فَراما
  49. ٤٩كُلَّما دارَ بِهِ دَورَتَهُأَبدَتِ الريحُ اِمتِثالاً وَاِرتِساما
  50. ٥٠أَنا لَو نِلتُ الَّذي قَد نالَهُما هَبَطتُ الأَرضَ أَرضاها مُقاما
  51. ٥١هَل تَرى في الأَرضِ إِلّا حَسَداًوَرِياءً وَنِزاعاً وَخِصاما
  52. ٥٢مُلكُ هَذا الجَوِّ في مَنعَتِهِطالَما لِلنَجمِ وَالطَيرِ اِستَقاما
  53. ٥٣حَسَدَ الإِنسانُ سِربَيهِ بِماأوتِيا في ذُروَةِ العِزِّ اِعتِصاما
  54. ٥٤دَخَلَ العُشَّ عَلى أَنسُرِهِأَتُرى يَغشى مِنَ النَجمِ السَناما
  55. ٥٥أَيُّها الشَرقُ اِنتَبِه مِن غَفلَةٍماتَ مَن في طُرُقاتِ السَيلِ ناما
  56. ٥٦لا تَقولَنَّ عِظامِيٌّ أَنافي زَمانٍ كانَ لِلناسِ عِصاما
  57. ٥٧شاقَتِ العَلياءُ فيهِ خَلفاًلَيسَ يَألوها طِلاباً وَاِغتِناما
  58. ٥٨كُلَّ حينٍ مِنهُمو نابِغَةٌيَفضُلُ البَدرَ بَهاءً وَتَماما
  59. ٥٩خالِقَ العُصفورِ حَيَّرتَ بِهِأُمَماً بادوا وَما نالوا المَراما
  60. ٦٠أَفنَوا النَقدَينِ في تَقليدِهِوَهوَ كَالدِرهَمِ ريشاً وَعِظاما