أشهد في الزجاجة أم شراب

شهاب الدين الخلوفمملوكيالوافرغزلالباء

حجم الخط
  1. أشَهْدٌ فِي الزجَاجَةِ أمْ شَرابُوَدُرٌّ مَا عَلاَهٌ أمْ حَبَابُ
  2. وَخَدٌّ لِلْحَيَا فِيهِ مَجَالأمْ الثغر الشَّنِيبُ بِهِ رُضَابُ
  3. وَبرقٌ لاَحَ فِي أكْنَافِ غيمٍأم الأفُقُ اسْتَنَارَ به الشِّهَابُ
  4. أمْ الشفق المُشَعْشع فِي سمَاءٍمن البِلَّور صِيغَ لها إهَابُ
  5. أم اليَاقُوت فِي الكافُور أبْدَىمحيَّا الشمس بَرْفَعَهُ السحابُ
  6. وَمَا هِيَ غَيْر تبرٍ فِي لجينتَجَسَّدَ ذَا وَذَا فيهِ يُذَابُ
  7. لَهَا من خَالص الإكْسِيرِ سِتْرٌومن نَسْج الحَبابِ لها حجاب
  8. يُفَضُّ خِتَامُهَا عن بكر أنْسٍلهَا بِالعَقْلِ صَوْنٌ وَاحْتِجَابُ
  9. أرَادَ المَزْجُ يُطْفِيهَا فَشَبَّتْعَلَى النيرَانِ بِالمَاءِ التهَاب
  10. يَطُوفُ بِجِسْمِهَا بدرٌ تَجَلَّىعَلَى غُصْنٍ بِرَاحَتِهِ شِهَابُ
  11. مُعَيْسيلُ اللَّمى غَنِجٌ أعِدَّتْلِتَعْذِيبِي ثنَايَاه العِذَابُ
  12. غزَال فِي لوَاحظه أسُودٌلها بالجفْن من هُدْبَيْهِ غَابُ
  13. حَرِيرِيُّ العِذَارِ أبَان خَدًّاروى عنه المقاماتِ الشِّهَابُ
  14. يَرَى أنَّ الصَوابَ عذابُ قَلْبِيوَتعذيبُ المُحِبِّ هُوَ الصَّوَابُ
  15. ألَنْتُ لَهُ العِتَابَ وَلاَ عجيبٌإذَا رَقَّ الهوى رَقَّ العِتَابُ
  16. وَلِلزَّفَرَاتِ فِي الكبدِ الْتِهَابٌوَلِلْعَبَرَاتِ في الخد انسكَابُ
  17. فَرَقَّ فُؤَادُه من بعد هجروَلِلْمَحْبُوب قرب واجتنابُ
  18. وَحَيَّانِي بِكَأسٍ رَقَّ حَتَّىظَنَنْتُ الكَأسَ غَشَّاهُ السرَابُ
  19. وَخَضَّبَ راحتي بالراح فاعْجَبْألِلرَّاحاتِ بِالرَّاحِ اخْتِضَابُ
  20. وَبَاتَ مُنَادِمي من بَعْدِ بُعْدٍوشأن الحب بُعدٌ واقترابُ
  21. إلى أن خِلْتُ زُهْرَ الافق أبْدَتْهَوادج قَدْ تَحَمَّلَهَا الرّكَابُ
  22. وَسَلَّ البرقُ سَيْفاً مشرفياله بِأدِيمِ غَيْهَبِهِ قِرَابُ
  23. تُجَرّدُهُ يمينُ الافق طوراوطورا بالسحَابِ لَهُ احتجابُ
  24. وَأرْسَلَ قَانصُ الإصبَاح صَقْراًكَأن اللَّيْلَ فِي يَدِهِ غُرَابُ
  25. وَأجْرَى النُّورُ في الآفَاقِ نَهْراًلَهُ في دوحةِ الدَّجْنِ انْسيَابُ
  26. فَطوراً كَالْحَبَابِ لهُ انعطَافٌوطوراً كَالحُسَامِ لَهُ انتصَابُ
  27. وَقَدْ رَنَتِ الغَزَالَةُ فِي ضحَاهَاوَزُحْزِحَ عَنْ محيَّاهَا النِقَابُ
  28. وَغرد فَوْقَ عِطف الغصن طيرلِمُعْرَبِ نُطْقِه لَحْنٌ صَوَابُ
  29. وزَفَّ الروضُ خَوداً لَوْ تَهَادَتْلَما ذُكَرتْ سُلَيْمى والرَّبابُ
  30. لَهَا مِنْ جَوْهَرِ الأزْهار جسمٌومِنْ شَفَقِ الشقيق لهَا ثيابُ
  31. وَمِنْ دُرّ السحَاب لَهَا عقُودومن عَرْفِ النسيم لها سحابُ
  32. وَمِنْ وَرَقِ القِدَاحِ لهَا قُصُوروَمِنْ نَوْرِ الأقاح لها قِبَابُ
  33. تَضَوَّعَ نَشْرُهَا عَرْفاً وَطيباًألَيْسَ إلى الجِنان لها انْتِسَابُ
  34. وَقَدْ نَمَّتْ أبَاطِحُهَا بِسِرٍّأذَاعَتْهُ بِألْسُنِهَا السحَابُ
  35. فَلِلأغْصَان أعطَافٌ رِشَاقٌوَلِلْبُسْتَانِ أوْصَاف عُجَابُ
  36. وَلِلأرْوَاحِ بِالروض انْتِعَاشٌوَلِلأبْصَارِ بِالنُورِ اضْطِرَابُ
  37. وَلِلألْبَابِ في الأدوَاحِ مَدْحإلى الأصْحَابِ وَجَّهَهُ الخطَابُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها