قصائد

هل بعالي الذرى مكان اعتصام

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم

  1. ١هَلْ بِعَالِي الذُّرَى مَكَانُ اعْتِصَامِبَعْدَ مَهْوَاكَ يَا رَفِيعَ المَقَامِ
  2. ٢مَا انْتِفَاعُ النَّسْرِ المُحَلِّقِ فِي الأَوْجِ وَيَرْمِي بِهِ مِنَ الأَوْجِ رَامِ
  3. ٣أَيُّ رُزْءٍ أَلَمَّ بِالعَلَمِ الفَرْدِ فَأَلْقَى الخُشُوعَ فِي الأَعْلامِ
  4. ٤أَيُّ خَطْبٍ أَصَابَ أَوْحَدَ قَوْمٍفأَشَاعَ الأَحْزَانِ فِي أَقْوَامِ
  5. ٥مَا جَنَاهُ الرَّدَى بَحَجْبِكَ عَنْهُمْسَبَقَتْهُ جِنَايَةُ الأَسْقَامِ
  6. ٦فَتَحَمَّلْتَ فِي لَيَالٍ طِوَالٍمَا تَحَمَّلْتَهُ مِنَ الآلامِ
  7. ٧كَانَ عُمْرٌ قَضَيْتَهُ فِي اضْطِلاعٍبِالمَعَالِي وَفِي مَسَاعٍ جِسَامِ
  8. ٨فِيهِ أَسْرَفْتَ بِالعَزَائِمِ حَتَّىلَكَأَنَّ المَبْذُولَ بَعْضُ الحُطَامِ
  9. ٩جُدْتَ فِي حُبِّكَ البِلادَ بِأَغْلىمَا بِهِ جَاءهَا شَهِيدُ غَرَامِ
  10. ١٠هِمَمٌ بَلَّغَتْكَ أَسْمَى الأَمَانِيمِنْ ثَرَاءٍ وَرُتْبَةٍ وَوِسَامِ
  11. ١١وَأَعَزَّتْ بِكَ البِلادَ وَإِنْ لَمْتَقْضِ أَقْصَى مَا رُمْتَهُ مِنْ مَرَامِ
  12. ١٢فَلِلأَمْرِ عَاقَ الْمُهَيْمِنُ حَقّاًعَنْ قَضَاءٍ وَمَطْلَباً عَنْ تَمَامِ
  13. ١٣مِصْرُ تَبْكِي مُحَمَّداً بِفُؤَادٍأَثْخَنَتْهُ السِّهَامُ بَعْدَ السِّهَامِ
  14. ١٤كُلَّمَا لاحَ كَوْكَبٌ فِي ذُرَاهَاكَوَّرَتْهُ حَوَادِثٌ الأَيَّامِ
  15. ١٥يَنْقَضِي الدَّهْرُ وَ ابْنُ مَحْمُودَ بَاقٍخَالِدُ الذِّكْرِ فِي بَنِيهَا العِظَامِ
  16. ١٦أَلزَّعِيمُ الخَلِيقُ مِنْهَا وَلا مَنٌّ عَلَيْهِ بِالحُبِّ وَالإِكْرَامِ
  17. ١٧أَلرَّئِيسُ النَّزِيهُ فِي كُلِّ مَعْنًىمِنْ مَعَانِي وِلايَةِ الأَحْكَامِ
  18. ١٨أَلوَزِيرُ النَّهَّاضُ مَا حَزَبَ الأَمْرُ بِأَعْبَائِهِ الثِّقَالِ الضِّخَامِ
  19. ١٩أَلخَطِيبُ الَّذِي لِمِنْبَرِهِ العَالِي جَلالٌ كَمَهْبِطِ الإِلْهَامِ
  20. ٢٠أَلأَدِيبُ الَّذِي إذَا جَالَتِ الأَقْلامُ جَلَّى فِي حَلْبَةِ الأَقْلامِ
  21. ٢١أَلرَّصِينُ الرَّزِينُ لِلمُتَجَنِّيوَالنَّصِيرُ الأَمِنُ لِلمُسْتَضَامِ
  22. ٢٢أَلوَلِيُّ الأَوْفَى لِكُلِّ مُوَالٍوَالمُذِم الأَكْفَى لِرَاعِي الذِّمَامِ
  23. ٢٣رَجُلٌ كامِلُ الرُّجُولَةِ لا يَرْمِي بِعَزْمٍ إِلاَّ بَعِيدِ المَرَامِي
  24. ٢٤لَيْسَ يُعْنَى بِالتُّرَّهَاتِ وَلا يَنْظُرُ إِلاَّ مِنَ المَكَانِ السَّامِي
  25. ٢٥طَبَعَتْهُ شَمْسُ الصَّعِيدِ وَلَكِنْلَمْ يَطُلْ مِنْهُ مَحْمِلُ الصَّمْصَامِ
  26. ٢٦وَالنُّفُوسُ الكِبَارُ لَيْسَ عَلَيْهَاحَرَجٌ مِنْ تَضَاؤُلِ الأَجْسَامِ
  27. ٢٧أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَرِيهِ شُحُوبٌقَدْ تُرَى فِيهِ صُهْبَةُ الضِّرْغَامِ
  28. ٢٨يَتَلَقَّى الأَحْدَاثَ عُسْراً وَيُسْراًوَعَلَى الثَّغْرِ مِنْهُ وَشْكُ ابْتِسَامِ
  29. ٢٩لَيْسَ بِالأَصْيَدِ العَيُوفِ وَلا بِاللَّبِقِ المُجْتَدِي تَحَايَا الأَنَامِ
  30. ٣٠شَيَّعَتْهُ البِلادُ وَالحُزْنُ غَلاَّبٌ عَلَى الصَّبْرِ فِي الدمُوعِ السِّجَامِ
  31. ٣١جَيْشُهَا نَاكِسُ السِّلاحِ تُمَاشِيهِ وَئِيداً شَجِيَّةُ الأَنْغَامِ
  32. ٣٢وَعَلَى جَانِبَيْهِ مُشْتَرَفَاتٌجَزِعَاتٌ مَخْفُوضَةُ الأَعْلامِ
  33. ٣٣وَوَرَاءِ السَّرِيرِ تَطَّرِدُ الأَفْوَاجُ وَالهَامُ تَلْتَقِي بِالهَامِ
  34. ٣٤أُمَّةٌ أَزْجَتِ الجِنَازَ فِي أَسْنَى مَجَالِي الإِكْبَارِ والإِعْظَامِ
  35. ٣٥يَا مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَهُمُ صَفْوَةُ مِصْرَ التَقَتْ بِهَذَا المَقَامِ
  36. ٣٦عَظَّمَ الله أَجْرَكُمْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ لِلصَّابِرِينَ الكِرَامِ
  37. ٣٧يَا شَقِيقَيْهِ إِنَّ بَيْتَ سُلَيْمَانَ بِأَنْ تَبْقَيَا مَتِينُ الدِّعَامِ
  38. ٣٨قَاسَمَتْكُمْ مِصْرُ الرَّزِيئَةِ فِيهِوَعَلَى قَدْرِهَا مَدَى الاِقْتِسَامِ
  39. ٣٩فَاخْلُفُوهُ بِالحَقِّ وَاتَّخِذوا مِنْهُ لَكُمْ خَيرَ مُرْشِدٍ وَإِمَامِ
  40. ٤٠إِنَّ تِلْكَ الحَيَاةَ إِنْ تَصِلوهَالَحَيَاةٌ جَدِيرَةٌ بِالدَّوَامِ
  41. ٤١يَا مَلِيكَ الكِنَانَةِ اسْلَمْ وَصَرِّفْكُلَّ مَاضِي رَأْيٍ وَنَاضِي حُسَامِ
  42. ٤٢مِصْرُ قَهَّارَةُ الزَّمَانِ وَلَمْ تَعْــدَمْ هُمَاماً يَجِيءُ بَعْدَ هُمَامِ