قصائد

ذلك الرزء في الصديق الكريم

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم

  1. ١ذَلِكَ الرُّزْءُ فِي الصَّدِيقِ الْكَرِيمِكَانَ سَهْماً أَصَابَنِي فِي الصَّمِيمِ
  2. ٢كُلَّمَا جَدَّ ذِكْرُهُ بِيَ جَدَّتْيَقْظَةٌ فِي الجِرَاحِ مِنْ تَهْوِيمِ
  3. ٣كَانَ يَوْمَ انْتَوَيْتُ فِي مِصْرَ وَالشَّامِ لُبْنَانَ يَوْمَ حُزْنٍ عَمِيمِ
  4. ٤مَا دَهَى الضَّادَ فِي أَبَرِّ بَنِيهَامَا دَهَى الشَّرْقَ فِي فَتَاهُ الْعَظِيمِ
  5. ٥فِي الأَدِيبِ الأَدِيبِ وَالشَّاعِرُ الشَّاعِرِ وَالمِدْرَهِ الأَرِيبِ الْحَكِيمِ
  6. ٦فِي الصِّحَافِيِّ لَمْ يَكُنْ بِدَعِيٍّوَالرِّوَائِيِّ لَمْ يَكُنْ بِزَنِيمِ
  7. ٧عَلَمٌ لَمْ يَضِرْ تَعَدُّدُهُ فِيكُلِّ وَصْفٍ بِوَحْدَةِ الأُقْنُومِ
  8. ٨يَا نَجِيَّ الْجَمَالِ فِي مَقْدِسِ الْفَنِّ وَمِحْرَابِهِ كَنَجْوَى الْكَلِيمِ
  9. ٩أَيْنَ كَاسِي الْبَيَانِ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍعَبْقَرِيٍّ وَكُلِّ لَوْنٍ وَسِيمِ
  10. ١٠مَنْ لِذَاكَ النَّثِيرِ فِي وَشْيِهِ الرَّائِعِ حُسْناً وَمَنْ لِذَاكَ النَّظِيمِ
  11. ١١مَنْ لِصَوْغِ المَبْنَى الْبَدِيعِ وَإِخْرَاجِ المَعَانِي فِي ذَلِكَ التَّقْوِيمِ
  12. ١٢إِنَّ مِنْ ذَلِكَ الْقَرِيضِ لَسِحْراًلَيْسَ بِالمُفْتَرِي وَلا المَوْهُومِ
  13. ١٣هُو فِي كُلِّ مَوْطِنٍ عَرَبِيٍّطَوْقُ وَرْقَائِهِ وَقَيْدُ الرِّيمِ
  14. ١٤رِيضَ شَيْطَانِهِ فَلَمْ يَرْجُمِ النَّاسَ بِسُوءٍ وَلَمْ يَكُنْ بِرَجِيمِ
  15. ١٥قَلَّ شَرْوَاكَ فِي الَّذِينَ عَرَفْنَامِنْ رَفِيقٍ بِالنَّاسِ أَوْ مِنْ رَحِيمِ
  16. ١٦حَظُّهُ مِنْ سُرُورِ مَنْ سُرَّ فِيهِمْحَظُّهُ مِنْ سَقَامِ كُلِّ سَقِيمِ
  17. ١٧إِنْ أَجَفَّتْ مِدَادَهُ حُرْقَةٌ فِي النَّفْسِ أَجْرَتْهُ دَمْعَةٌ مِنْ يَتِيمِ
  18. ١٨خلقٌ نَفْحُهُ كَمَا نَفَحَ الرَّوْضُ وَلُطْفٌ مُرُورُهُ كَالنَّسِيمِ
  19. ١٩إِنَّ خَطْباً أَدْمَى أَخَاكَ لَخَطْبٌبِتَجَنِّيهِ فَوْقَ حِلْمِ الْحَلِيمِ
  20. ٢٠فَلْيَقُلْ أَبْلَغَ المَقَالَةِ فِي الدَّهْرِ وَفِي صَرْفِهِ الأَلِيمِ الأَلِيمِ
  21. ٢١قَامَ عُذْرُ المَوْتُورِ فَانْهَضْ خَطِيبَ الشَّرْقِ وَازْأَرْ زَأْرَ الْهَصُورِ الشَّتِيمِ
  22. ٢٢وَأَثِرْ غَيْهَبَ المِدَادِ وَأَرْسِلْصَعَقَاتٍ لَهَا انْقِضَاضُ الرجُومِ
  23. ٢٣هَاتِ آيَاتِكَ الْكِبَارِ وَفِيهَالِلنُّهَى كُلُّ مُقْعِدٍ وَمُقِيمِ
  24. ٢٤غَيْرَ أَنِّي أَرَاكَ تَأْبَى عَلَى الشِّدَّةِ بَثّاً لِحُزْنِكَ المَكْتُومِ
  25. ٢٥لا لِعِيٍّ وَإِنَّمَا الْقَوْلُ فِي رُزْءٍ كَهَذَا لِصَاِمتاتِ الْكثلُومِ
  26. ٢٦نُوَبُ الدَّهْرِ لا تُرَفَّهُ بِالبَثِّ تَبَارِيحُهَا وَلا بِالْوُجُومِ
  27. ٢٧وَسَوَاءٌ فِي الْعَجْزِ لَوْلا المُدَاجَاةُ شَكَاةُ الشَّاكِي وَكَظْمُ الْكَظِيمِ
  28. ٢٨لَهْفَ نَفْسِي عَلَى الشِّهَابِ الَّذِي غُيِّبَ فِي الرَّمْسِ وَالصَّدِيقِ الْحَمِيمِ
  29. ٢٩يَا جَلِيسِي وَكُنْتَ أَيَّ جَلِيسٍيَا نَدِيمِي وَكُنْتَ أَيَّ نَدِيمِ
  30. ٣٠مَنْ يُعَاطِي السُّمَّارِ بَعْدَكَ مَا كُنْتَ تُعَاطِي مِنْ سِرِّ بِنْتِ الْكُرُومِ
  31. ٣١حَرَّكَ الشَّجْوُ فِي فُؤَادِي شَجْواًلِلأَحِبَّاءِ فِي الزَّمَانِ الْقَدِيمِ
  32. ٣٢كَيْفَ كُنَّا وَنَحْنُ فِي رَيِّقِ الْعُمْرِ شِدادَ ضِآلَ الْجُسُومِ
  33. ٣٣عَصْبَةً مِنْ خَلاصَةِ النَّشْءِ لَمْ تَفْتَحْ مَكَاناً لِغَادِرٍ أَوْ لَئِيمِ
  34. ٣٤جَعَلَتْ فِي الْيَسِيرِ مِنَ رِزْقِهَا حَقّاً عَلَيْهَا لِلسَّائِلِ المَحْرُومِ
  35. ٣٥وَبَلَتْ جَوْرَ دَهْرِهَا فَرَأَتْهُسَبَباً فِي انْتِصَافِهَا لِلهَضِيمِ
  36. ٣٦جَمَعْتَنَا فِي خِدْمَةِ الْحَقِّ مَا اسْتَطَعْنَا وَأَجْلِلْ بِالْحَقِّ مِنْ مَخْدُومِ
  37. ٣٧نَمْلأُ الصُّحُفَ بِالثِّمَارِ الدَّوَانِيمِنْ مَجَانِي قَرَائِحٍ وَعُلُومِ
  38. ٣٨وَتُسِيلُ الأَنْهَارُ فِيهَا بِعَذْبٍمِنْ لِطَافِ النِّطَافِ أَوْ بِحَمِيمِ
  39. ٣٩بَيْنَ جِدٍّ وَبَيْنَ هَزْلٍ وَفِي الْحَالَيْنِ قَصْدُ التَّسْدِيدِ وَالتَّقْوِيمِ
  40. ٤٠فِي سَبِيلِ البِلادِ نَنْصُرُ مَنْ نَاصَرَهَا أَوْ نَرُدُّ كَيْدَ الْخُصُومِ
  41. ٤١شَدَّ مَا سَامَنَا الْهَوَى كُلَّ يَوْمٍمِنْ دِفَاعٍ وَسَامَنَا مِنْ هُجُومِ
  42. ٤٢نَتَفَانَى وَمَا بِنَا مَا نُعَانِيمِنْ شَقَاءٍ دُونَ النَّجَاحِ المَرُومِ
  43. ٤٣وَنَرَى فِي الشَّبَابِ فَضْلاً بِهِ نَمْزُجُ بيْنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ
  44. ٤٤بَارَكَ اللهُ فِي الشَّبَابِ وَمَا فِيذَخْرِهِ مِنْ صَلابَةٍ وَعَزِيمِ
  45. ٤٥إِنْ وَرَدْنَا الحَوْمَاتِ تَشْتَعِلُ الأَفْكَارِ فِي نَارِهَا اشْتِعَالَ الْهَشِيمِ
  46. ٤٦وَقَرَرْنَا مِنَ اشتِجَارِ يَرَاعَاتٍ تَعَالَى صَرِيرُهَا كَالْهَزِيمِ
  47. ٤٧عَرَفَتْنَا مَعَاهِدُ اللَّهْوِ مِنْ رُوَّادِهَا الهَازِئِينَ بِالتَّأْثِيمِ
  48. ٤٨وَالْتَقَى الْيَوْمَ صَوْتُنَا بِصَدَاهُأَمْسِ بَيْنَ التَّوْدِيعِ والتَّسْلِيمِ
  49. ٤٩إِعْذِرُوا فِتْيَةَ الحِمَى إِنْ يَحِيدُواحَيْدَةً عَنْ صِرَاطِهِ المُسْتَقِيمِ
  50. ٥٠ضِلَّةً لِلَّذِينَ يَبْغُونَ مِنْهُمْقَبْلَ مِيعَادِهِ كَمَالَ الحُلُومِ
  51. ٥١فُرَصُ الْعَيْشِ لِلْجُنُودِ نِهَابٌقَبْلَ يَوْمٍ مُعَجَّلٍ مَحْتُومِ
  52. ٥٢عُصُرٌ سَاقَنَا إِلَى عُصُرٍ خَلَّفَ لِلذِّكْرَيَاتِ أَشْجَى الرُّسُومِ
  53. ٥٣فَانْتَقَلْنَا بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ كَالنُّقْلَةِ بَيْنَ الإِقْلِيمِ وَالإِقْلِيمِ
  54. ٥٤عَادَ قُرْبُ التُّخُومِ بَيْنَهُمَا بُعْداً وشَطَّ المَزَارَ بَيْنَ التُّخُومِ
  55. ٥٥وَنَزَعْنَا عَنِ الْغَوَايَةِ فِي الْغَايَةِ مِنْ ظَرْفِهَا إِلَى التَّحْلِيمِ
  56. ٥٦فَبَلَغْنَا مَعَ الْكُهُولَةِ شَأْناًلَمْ يَكُنْ فِي حَدْسٍ وَلا تَنْجِيمِ
  57. ٥٧صَارَ إِلْيَاسُ قَاضِياً يَرْجِعُ الْقَوْمُ إِلَيْهِ فِي الحُكْمِ وَالتَّحْكِيمِ
  58. ٥٨فَوَازِيراً بِهِ الْوِزَارَةِ تُزْهَىفَوَلِيّاً لِلعِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ
  59. ٥٩فَلِساناً تَنْضُو بِهِ نَدْوَةُ النُّوَّابِ عَضْباً فِي وَجْهِ كُلِّ غَشُومِ
  60. ٦٠مَنْصِبٌ بَعْدَ مَنْصِبٍ فَازَ مِنْ طَيِّبِ أَرْزَاقِهِ بِدَرٍّ جَمِيمِ
  61. ٦١غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ ظَلَّتْ لَهُ حَرْباً وَكَانَتْ حَرْباً لِكُلِّ كَرِيمِ
  62. ٦٢كَيْفَ قَصْدُ الْجَوَادِ وَالْجُودُ طَبْعٌكَيْفَ إِثْرَاءُ ذِي الضَّمِيرِ الْقَوِيمِ
  63. ٦٣لَيْسَ أَنْكَى حَالاً وَأَتْعَبَ بَالاًفِي اعْتِقَادِي مِنَ الْغَنِيِّ الْعَدِيمِ
  64. ٦٤أَنْضَبَ الْبُؤْسِ ذِهْنَهُ فَعَرَاهُشِبْهُ عُقْمٍ وَلَمْ يَكُنْ بِعَقِيمِ
  65. ٦٥أَيُّهَا الْعَاذِلُوهُ شَوْقاً إِلَى إِنْشَادِهِ قَدْ يُلامُ غَيْرُ مُلِيمِ
  66. ٦٦لِصِغَارِ الْهُمُومِ تُقْتَلُ فِي أَنْفُسِ أَهْلِ النُّهَى كِبَارُ الْهُمُومِ
  67. ٦٧وَإِذَا عَزَّ مَا ابْتَغَيْتَ عَلَى الأَرْضِ فَكَيْفَ ابْتِغَاءُ مَا فِي النُّجُومِ
  68. ٦٨إِيِهِ إِلْيَاسُ بَعْضُ شَأْنِكَ مِمَّاضَلَّ فِيهِ السَّبِيلِ عِلْمُ العَلِيمِ
  69. ٦٩تَحْمِلُ الضَّيْمَ غَيْرَ شَاكٍ وَإِنْ كَانَ الأَسَى مِنْكَ مَالِيءَ الْحَيْزُومِ
  70. ٧٠هَادِئاً وَادِعاً كَأَنَّ جَسِيمَ الْأَمْرِ إِذْ تَلْتَقِيهِ غَيْرُ جَسِيمِ
  71. ٧١لا تُرَى فِي مُلِمَّةٍ بَادِي المَقْتَلِ إِلاَّ فِي نُصْرَةِ المَظْلُومِ
  72. ٧٢وَأَبَيْتَ التَّسْلِيمِ أَوْ يَقَعَ الْحَتْفُ فَذَا مِنْكَ مَوْقِعُ التَّسْلِيمِ
  73. ٧٣يَا صَفِيّاً رَعَى ذِمَامَ مُحِبِّيِهِ وَمَا كَانَ عَهْدُهُ بِذَمِيمِ
  74. ٧٤إِنْ تُفَارِقْ فَأَيُّ ذَخْرٍ لِقَوْمٍصَارَ بَعْدَ الْحَيَاةِ بَعْضَ الرَّمِيمِ
  75. ٧٥لَمْ يَدَعْ نَأَيُكَ الْوَشِيكُ سُرُوراًبِبَقَاءٍ لأَلْمَعِيٍّ مُقِيمِ
  76. ٧٦قَدَّمَتْكَ الدُّنْيَا وَفِي غَيْرِ هَذَا الشَّوْطِ كُنْتَ الْجَدِيرَ بِالتَّقْدِيمِ
  77. ٧٧فَتَبدُّلْ مِنْ شِقْوَةٍ قَدْ تَقَضَّتْمَا سَيَبْقَى مِنْ نَضْرَةٍ وَنَعِيمِ