لله أحمد من فقيد مكان
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام
حجم الخط
- لِلهِ أَحْمَدُ مِنْ فَقيدِ مَكَانَةٍقَدْ كانَ فِيهَا فَاقِدَ الأَمْثَالِ
- لَمْ يُوفِ سِرْبَالَ المحَامَاةِ امْرُؤءٌإِيفَاءَهُ مَا حَقَّ لِلسِّرْبَالِ
- ماضِي العَزِيمَةِ ذُو ذَكَاءٍ باهِرٍمُتَوَافِقُ النِّياتِ وَالأَقْوَالِ
- مَنْ قَالَ مَوسُوعَاتُ شَرْعٍ جُمِّعتْفِي ذَاتِ صَدْرٍ لَمْ يَكُنْ بِمُغَالِي
- يَزْدَادُ مَا طَالَ المَدى تَحْصِيلُهُوَيكُدُّ فِي الأَسْحَارِ وَالآصَالِ
- وَيَظَلُّ مُلْتَمِساً إِنَارَةَ ذِهْنِهِبِهُدَى شُمُوسٍ أَوْ بِضَوْءٍ ذُبالِ
- يَأُبَى التَّعمُّل كَاتِباً أوْ خَاطِباًوَيُحِبُّ فِي الإنْشَاءِ غَيْرَ الحَالِي
- يَتَجَنَّب الزينَاتِ فِي أَلْفَاظِهِحَذَرَ الغُمُوضِ وَخَشْيَةَ الإِمْلاَلِ
- أَوْ خَوْفَ أَنْ تَغْشَى الأَدِلَّةَ رِيبَةٌمِنْ زُخْرُفٍ تَبْدُو بِهِ وَصِقَالِ
- عَرَكَتْهُ عَارِكَةُ الصُّرُوفِ فَعَزْمُهُمُتَمَكِّن كَشَوَامِخِ الأَجْبَالِ
- رَاضَتْهُ رَائِضَةُ الخُطُوبِ فَلَم يَكُنْقَرْمٌ يُسَاجِلهُ غَدَاةَ سِجَالِ
- مَا كَانَ أَصْيَدَهُ لأَنْفَرِ مَأْرَبِبِالْبَطْشِ وَهْوَ الرَّأيُ أَوْ بِخِتَالِ
- مَا كَانَ أَقْوَى ضَعْفَهُ بِسُكُوتِهِحَتَّى يَصُولَ بِهِ عَلَى الصُّوَّالِ
- مَا كَانَ أَلْعَبَهُ بِرَاسِخَةِ النُّهىفَكَأَنَّهنَّ عَلَى شَفَا مُنْهَالِ
- رُوحٌ كَتِلْكَ الروْحِ كَيْفَ تَصوَّرَتْزَمَناً وَإِنْ هُوَ قَلَّ فِي صَلْصَالِ
- ضَاقَتْ بِهَا سَعَةُ الوُجُودِ وَضَمَّهافِي شِبْهِ طَيْفٍ جَانِبا تِمْثَالِ
- تِمْثَالِ مَجْدٍ لا تَرَى فِيهِ سِوَىرَجُلٍ بِلاَ تِيهٍ وَلاَ إِدْلاَلِ
- مُتَقَاصِرٍ مَلأَ العُيُونَ تَجِلَّةًوَرَمَى بِظِلٍ فِي الْقُلُوبِ طُوَالِ
- يَخْتَالُ فِي الْجِسْمِ الضَّئِيلِ وَقَلَّمَاكَانَتْ أُولُو الأَلْبَابِ غَيْرَ ضِئَالِ
- يَعْلُو مُحَيَّاهُ ابْتِسَامٌ دَائِمٌبَرِئَتْ مَعَانِيهِ مِنَ الإِدْغَالِ
- صَحِبَ الحَيَاةَ وَمَا بِهَا لأَخِي النُّهَىضَحِكٌ يَتِمُّ فَظَلَّ فِي اسْتِهْلاَلِ
- عَيْنَاهُ لاَ يَحْكِي وَمِيضَ سَنَاهُمَاإِلاَّ التَّألُّقُ فِي اشْتِبَاكِ نِصَالِ
- مَا نُورُ مِصْبَاحَيْنِ يَجْرِي مِنْهُمَابِالْكَهْرَبَاءَةِ مَجْرَيَا سَيَّالِ
- وَتَرَاهُ أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ مُطْرِقاًإِطْرَاقَ لا وَجِلٍ وَلاَ مُخْتَالِ
- فَيَظَلُّ كَالمُغْضِي وَلَيْسَ بِحَاجِبٍعيْنَيْهِ سِتْرٌ مُحْكَمُ الإِسْبَالِ
- لِلْغُنَّة الجَارِي عَلَيْهَا صَوْتُهُتَأْثِيرُ سِحْرٍ فِي النُّفوسِ حَلاَلِ
- يَرْقَى السَّماعَ بِهَا وَإِنْ يَكُ نَبْرُهُلاَ يَرْتَقِي مَعْ فِكْرِهِ الْوَقَّالِ
- مِنْ قُوَّةٍ بِحِجَاهُ تَكْسِبُ قُوَّةًفِي النَّفسِ تُوغِلُ أَيَّما إِيغَالِ
- وَبِهَا يَبُزُّ مُنَافِسِيهِ ظَافِراًوَبِهَا يُوَامِقُ رَاشِداً وَيُقَالِي
- يَا خَيْبَةَ الآمَالِ فِي الدُّنْيَا وَيَاغَبْنَ المَسَاعِي فِي دَرَاكِ مَعَالِي
- دَاءٌ عَرَا فَانْدَكَّ طَوْدٌ شَامِخٌبِأَخَفَّ وَقْعاً مِنْ دَبِيبِ نِمَالِ
- مَجْدٌ تَوَلاَّهُ الْعَفَاءُ وَقُوَّةٌقَهَّارَةٌ سَكَنَتْ مَهِيلَ رِمَالِ
- أَفْضَى الذَّكَاءُ إِلى صَفِيحٍ هَامِدوَأَوَى المَضَاءُ إِلى ضَرِيحٍ خَالِي