قصائد

لله أحمد من فقيد مكان

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام

  1. ١لِلهِ أَحْمَدُ مِنْ فَقيدِ مَكَانَةٍقَدْ كانَ فِيهَا فَاقِدَ الأَمْثَالِ
  2. ٢لَمْ يُوفِ سِرْبَالَ المحَامَاةِ امْرُؤءٌإِيفَاءَهُ مَا حَقَّ لِلسِّرْبَالِ
  3. ٣ماضِي العَزِيمَةِ ذُو ذَكَاءٍ باهِرٍمُتَوَافِقُ النِّياتِ وَالأَقْوَالِ
  4. ٤مَنْ قَالَ مَوسُوعَاتُ شَرْعٍ جُمِّعتْفِي ذَاتِ صَدْرٍ لَمْ يَكُنْ بِمُغَالِي
  5. ٥يَزْدَادُ مَا طَالَ المَدى تَحْصِيلُهُوَيكُدُّ فِي الأَسْحَارِ وَالآصَالِ
  6. ٦وَيَظَلُّ مُلْتَمِساً إِنَارَةَ ذِهْنِهِبِهُدَى شُمُوسٍ أَوْ بِضَوْءٍ ذُبالِ
  7. ٧يَأُبَى التَّعمُّل كَاتِباً أوْ خَاطِباًوَيُحِبُّ فِي الإنْشَاءِ غَيْرَ الحَالِي
  8. ٨يَتَجَنَّب الزينَاتِ فِي أَلْفَاظِهِحَذَرَ الغُمُوضِ وَخَشْيَةَ الإِمْلاَلِ
  9. ٩أَوْ خَوْفَ أَنْ تَغْشَى الأَدِلَّةَ رِيبَةٌمِنْ زُخْرُفٍ تَبْدُو بِهِ وَصِقَالِ
  10. ١٠عَرَكَتْهُ عَارِكَةُ الصُّرُوفِ فَعَزْمُهُمُتَمَكِّن كَشَوَامِخِ الأَجْبَالِ
  11. ١١رَاضَتْهُ رَائِضَةُ الخُطُوبِ فَلَم يَكُنْقَرْمٌ يُسَاجِلهُ غَدَاةَ سِجَالِ
  12. ١٢مَا كَانَ أَصْيَدَهُ لأَنْفَرِ مَأْرَبِبِالْبَطْشِ وَهْوَ الرَّأيُ أَوْ بِخِتَالِ
  13. ١٣مَا كَانَ أَقْوَى ضَعْفَهُ بِسُكُوتِهِحَتَّى يَصُولَ بِهِ عَلَى الصُّوَّالِ
  14. ١٤مَا كَانَ أَلْعَبَهُ بِرَاسِخَةِ النُّهىفَكَأَنَّهنَّ عَلَى شَفَا مُنْهَالِ
  15. ١٥رُوحٌ كَتِلْكَ الروْحِ كَيْفَ تَصوَّرَتْزَمَناً وَإِنْ هُوَ قَلَّ فِي صَلْصَالِ
  16. ١٦ضَاقَتْ بِهَا سَعَةُ الوُجُودِ وَضَمَّهافِي شِبْهِ طَيْفٍ جَانِبا تِمْثَالِ
  17. ١٧تِمْثَالِ مَجْدٍ لا تَرَى فِيهِ سِوَىرَجُلٍ بِلاَ تِيهٍ وَلاَ إِدْلاَلِ
  18. ١٨مُتَقَاصِرٍ مَلأَ العُيُونَ تَجِلَّةًوَرَمَى بِظِلٍ فِي الْقُلُوبِ طُوَالِ
  19. ١٩يَخْتَالُ فِي الْجِسْمِ الضَّئِيلِ وَقَلَّمَاكَانَتْ أُولُو الأَلْبَابِ غَيْرَ ضِئَالِ
  20. ٢٠يَعْلُو مُحَيَّاهُ ابْتِسَامٌ دَائِمٌبَرِئَتْ مَعَانِيهِ مِنَ الإِدْغَالِ
  21. ٢١صَحِبَ الحَيَاةَ وَمَا بِهَا لأَخِي النُّهَىضَحِكٌ يَتِمُّ فَظَلَّ فِي اسْتِهْلاَلِ
  22. ٢٢عَيْنَاهُ لاَ يَحْكِي وَمِيضَ سَنَاهُمَاإِلاَّ التَّألُّقُ فِي اشْتِبَاكِ نِصَالِ
  23. ٢٣مَا نُورُ مِصْبَاحَيْنِ يَجْرِي مِنْهُمَابِالْكَهْرَبَاءَةِ مَجْرَيَا سَيَّالِ
  24. ٢٤وَتَرَاهُ أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ مُطْرِقاًإِطْرَاقَ لا وَجِلٍ وَلاَ مُخْتَالِ
  25. ٢٥فَيَظَلُّ كَالمُغْضِي وَلَيْسَ بِحَاجِبٍعيْنَيْهِ سِتْرٌ مُحْكَمُ الإِسْبَالِ
  26. ٢٦لِلْغُنَّة الجَارِي عَلَيْهَا صَوْتُهُتَأْثِيرُ سِحْرٍ فِي النُّفوسِ حَلاَلِ
  27. ٢٧يَرْقَى السَّماعَ بِهَا وَإِنْ يَكُ نَبْرُهُلاَ يَرْتَقِي مَعْ فِكْرِهِ الْوَقَّالِ
  28. ٢٨مِنْ قُوَّةٍ بِحِجَاهُ تَكْسِبُ قُوَّةًفِي النَّفسِ تُوغِلُ أَيَّما إِيغَالِ
  29. ٢٩وَبِهَا يَبُزُّ مُنَافِسِيهِ ظَافِراًوَبِهَا يُوَامِقُ رَاشِداً وَيُقَالِي
  30. ٣٠يَا خَيْبَةَ الآمَالِ فِي الدُّنْيَا وَيَاغَبْنَ المَسَاعِي فِي دَرَاكِ مَعَالِي
  31. ٣١دَاءٌ عَرَا فَانْدَكَّ طَوْدٌ شَامِخٌبِأَخَفَّ وَقْعاً مِنْ دَبِيبِ نِمَالِ
  32. ٣٢مَجْدٌ تَوَلاَّهُ الْعَفَاءُ وَقُوَّةٌقَهَّارَةٌ سَكَنَتْ مَهِيلَ رِمَالِ
  33. ٣٣أَفْضَى الذَّكَاءُ إِلى صَفِيحٍ هَامِدوَأَوَى المَضَاءُ إِلى ضَرِيحٍ خَالِي