لله أحمد من فقيد مكان
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام
- ١لِلهِ أَحْمَدُ مِنْ فَقيدِ مَكَانَةٍقَدْ كانَ فِيهَا فَاقِدَ الأَمْثَالِ
- ٢لَمْ يُوفِ سِرْبَالَ المحَامَاةِ امْرُؤءٌإِيفَاءَهُ مَا حَقَّ لِلسِّرْبَالِ
- ٣ماضِي العَزِيمَةِ ذُو ذَكَاءٍ باهِرٍمُتَوَافِقُ النِّياتِ وَالأَقْوَالِ
- ٤مَنْ قَالَ مَوسُوعَاتُ شَرْعٍ جُمِّعتْفِي ذَاتِ صَدْرٍ لَمْ يَكُنْ بِمُغَالِي
- ٥يَزْدَادُ مَا طَالَ المَدى تَحْصِيلُهُوَيكُدُّ فِي الأَسْحَارِ وَالآصَالِ
- ٦وَيَظَلُّ مُلْتَمِساً إِنَارَةَ ذِهْنِهِبِهُدَى شُمُوسٍ أَوْ بِضَوْءٍ ذُبالِ
- ٧يَأُبَى التَّعمُّل كَاتِباً أوْ خَاطِباًوَيُحِبُّ فِي الإنْشَاءِ غَيْرَ الحَالِي
- ٨يَتَجَنَّب الزينَاتِ فِي أَلْفَاظِهِحَذَرَ الغُمُوضِ وَخَشْيَةَ الإِمْلاَلِ
- ٩أَوْ خَوْفَ أَنْ تَغْشَى الأَدِلَّةَ رِيبَةٌمِنْ زُخْرُفٍ تَبْدُو بِهِ وَصِقَالِ
- ١٠عَرَكَتْهُ عَارِكَةُ الصُّرُوفِ فَعَزْمُهُمُتَمَكِّن كَشَوَامِخِ الأَجْبَالِ
- ١١رَاضَتْهُ رَائِضَةُ الخُطُوبِ فَلَم يَكُنْقَرْمٌ يُسَاجِلهُ غَدَاةَ سِجَالِ
- ١٢مَا كَانَ أَصْيَدَهُ لأَنْفَرِ مَأْرَبِبِالْبَطْشِ وَهْوَ الرَّأيُ أَوْ بِخِتَالِ
- ١٣مَا كَانَ أَقْوَى ضَعْفَهُ بِسُكُوتِهِحَتَّى يَصُولَ بِهِ عَلَى الصُّوَّالِ
- ١٤مَا كَانَ أَلْعَبَهُ بِرَاسِخَةِ النُّهىفَكَأَنَّهنَّ عَلَى شَفَا مُنْهَالِ
- ١٥رُوحٌ كَتِلْكَ الروْحِ كَيْفَ تَصوَّرَتْزَمَناً وَإِنْ هُوَ قَلَّ فِي صَلْصَالِ
- ١٦ضَاقَتْ بِهَا سَعَةُ الوُجُودِ وَضَمَّهافِي شِبْهِ طَيْفٍ جَانِبا تِمْثَالِ
- ١٧تِمْثَالِ مَجْدٍ لا تَرَى فِيهِ سِوَىرَجُلٍ بِلاَ تِيهٍ وَلاَ إِدْلاَلِ
- ١٨مُتَقَاصِرٍ مَلأَ العُيُونَ تَجِلَّةًوَرَمَى بِظِلٍ فِي الْقُلُوبِ طُوَالِ
- ١٩يَخْتَالُ فِي الْجِسْمِ الضَّئِيلِ وَقَلَّمَاكَانَتْ أُولُو الأَلْبَابِ غَيْرَ ضِئَالِ
- ٢٠يَعْلُو مُحَيَّاهُ ابْتِسَامٌ دَائِمٌبَرِئَتْ مَعَانِيهِ مِنَ الإِدْغَالِ
- ٢١صَحِبَ الحَيَاةَ وَمَا بِهَا لأَخِي النُّهَىضَحِكٌ يَتِمُّ فَظَلَّ فِي اسْتِهْلاَلِ
- ٢٢عَيْنَاهُ لاَ يَحْكِي وَمِيضَ سَنَاهُمَاإِلاَّ التَّألُّقُ فِي اشْتِبَاكِ نِصَالِ
- ٢٣مَا نُورُ مِصْبَاحَيْنِ يَجْرِي مِنْهُمَابِالْكَهْرَبَاءَةِ مَجْرَيَا سَيَّالِ
- ٢٤وَتَرَاهُ أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ مُطْرِقاًإِطْرَاقَ لا وَجِلٍ وَلاَ مُخْتَالِ
- ٢٥فَيَظَلُّ كَالمُغْضِي وَلَيْسَ بِحَاجِبٍعيْنَيْهِ سِتْرٌ مُحْكَمُ الإِسْبَالِ
- ٢٦لِلْغُنَّة الجَارِي عَلَيْهَا صَوْتُهُتَأْثِيرُ سِحْرٍ فِي النُّفوسِ حَلاَلِ
- ٢٧يَرْقَى السَّماعَ بِهَا وَإِنْ يَكُ نَبْرُهُلاَ يَرْتَقِي مَعْ فِكْرِهِ الْوَقَّالِ
- ٢٨مِنْ قُوَّةٍ بِحِجَاهُ تَكْسِبُ قُوَّةًفِي النَّفسِ تُوغِلُ أَيَّما إِيغَالِ
- ٢٩وَبِهَا يَبُزُّ مُنَافِسِيهِ ظَافِراًوَبِهَا يُوَامِقُ رَاشِداً وَيُقَالِي
- ٣٠يَا خَيْبَةَ الآمَالِ فِي الدُّنْيَا وَيَاغَبْنَ المَسَاعِي فِي دَرَاكِ مَعَالِي
- ٣١دَاءٌ عَرَا فَانْدَكَّ طَوْدٌ شَامِخٌبِأَخَفَّ وَقْعاً مِنْ دَبِيبِ نِمَالِ
- ٣٢مَجْدٌ تَوَلاَّهُ الْعَفَاءُ وَقُوَّةٌقَهَّارَةٌ سَكَنَتْ مَهِيلَ رِمَالِ
- ٣٣أَفْضَى الذَّكَاءُ إِلى صَفِيحٍ هَامِدوَأَوَى المَضَاءُ إِلى ضَرِيحٍ خَالِي