قصائد

خمسون لا تنسى من الأحوال

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام

  1. ١خَمْسُونَ لا تُنْسَى مِنَ الأحْوَالِمَرَّتْ وَأَنْتَ بِهَا لِسَانَ الحَالِ
  2. ٢دَالَتْ بِهَا دُوَلٌ وَلاَقَيْتَ الَّذِيلاَقَيْتَ مِنْ غِيَرٍ ومِنْ أَهْوَالِ
  3. ٣ثَبْتاّ وَعَزْمُكَ مُسْتَزِيدٌ قُوَّةًمِنْ طارِىءِ الإِدْبَارِ لِلإقْبَالِ
  4. ٤أَلسُّحْبُ تُطْبِقُ وَالنجُومُ عَوَاثِرٌوَهُوَ المَنَارَةُ ضَوْءُهَا مُتَلاَلِي
  5. ٥كَمْ فِي صَحَائِفِكَ الَّتِي أَخْرَجتَهامِنْ جُهْدِ أَيَّامٍ وَسُهْدِ لَيَالِي
  6. ٦كَمْ ذُدْتَ عَنْ حَقٍ وَكَمْ سَدَّدْتَ مِنْرَأْيٍ وَكَمْ بدَّدْتَ شَمْلَ ضَلاَلِ
  7. ٧فَأَنَارَ أَهْلَ الحَزْمِ كُل حَقِيقَةوَأَثَارَ أَهْلَ العَزْمِ كُلُّ خَيَالِ
  8. ٨مَا أَنْسَ لاَ أَنْسَ المُؤَازَرَةَ الَّتِيأَوْلَيْتَنِيها فِي الزَّمَانِ الخَالِي
  9. ٩أَيَّامَ يَبْتَعِثُ الشَّبَابُ عَزيمَتِيوَأَجُولُ فِي شَوْطِ البَيَانِ مَجَالِي
  10. ١٠وَأَرَى الحَيَاةَ تَبَشُّ لِي فِيهَا المُنَىعَنْ أَلْفِ ثَغْرٍ فِي حُرُوقِ مَقَالِي
  11. ١١فَرَعَيْتَنِي طِفْلاً وَأَيُّ مُهَيِّيءِلِتَقَدُّمٍ كَرِعَايَةِ الأطْفَالِ
  12. ١٢وَإِلَى الحِمَى أَهْدَيْتَ كُتَّاباً بِهِمْيَعْتَزُّ دَعْ مَنْ كَانَ مِنْ أَشْكَالِي
  13. ١٣عَهْدَ الخَلِيلِ سَقَتْكَ أَصْفى دَرِّهَادِيَمُ الضُّحَى وَغَمَائِمُ الآصَالِ
  14. ١٤كنْتَ الطَّليعَةَ فِي الزَّمَانِ المُرْتَجَىلِتَحَوُّلِ الأَفْكَارِ وَالأَحْوَالِ
  15. ١٥وَأَبُو الصَّحَافَةِ فِيكَ يَدْأَبُ دَأْبَهُنَسْجاً بِلاَ سَأَمٍ عَلَى مِنْوَالِ
  16. ١٦كَانَ الخَلِيلُ بِجِدِّهِ وَثَبَاتِهِلِلْمُقْتَدِينَ بِهِ أَجَلَّ مِثَالِ
  17. ١٧فَلاَّلُ غَرْبِ الكَارِثَاتِ بِحَمْلِهِلِلحَادِثَاتِ وهُنَّ جِدُّ ثِقَالِ
  18. ١٨يَجْنِي المُنَى كَالوَرْدِ مِنْ أَشْوَاكِهَوِيُهوِّنُ الآلاَمَ بِالآمَالِ
  19. ١٩وَيَظَلُّ مَا شَاءَ الوَفَاءُ لِقَوْمِهِحَرْبَ العَدُوِّ وَسِلْمَ كُلِّ مُوالِ
  20. ٢٠فِي صُورَةِ الحَمَلِ الوَدِيعِ وَرُبَّمَاأَلْفَيْتَهُ فِي صَوْلَةِ الرِّئْبَالِ
  21. ٢١إِنِّي لأَذْكُرُ وَجْهَهُ الحُرِّ الَّذِيزَانَ المَشِيبُ بَهَاءَهُ بِجَلاَلِ
  22. ٢٢جَمَعَ الصَّبَاحَةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالرِّضَىمُتَرَائِياتٍ فِي مِزَاجِ جَمَالِ
  23. ٢٣وَأَرَى وُجُوهَ ثِقَاتِهِ مِنْ حَوْلِهِوَكَأَنَّ سِتْرَ الغَيْبِ يَجْلُوهَا لِي
  24. ٢٤مِنْ كُلِّ مِعْوَانٍ سَوَادُ مِدَادِهِنُورٌ وَمَرْمَى نَاظِرَيْهِ عَالِي
  25. ٢٥مَلأُوا صَحِيفَتَهُ بِمَا تُمْلِي النُّهَىمِنْ رَائِعِ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ
  26. ٢٦وسَلِيمٌ اللَّبِقُ الأَدِيبُ يُفِيضُ مِنْبَحْرِ ابْتِكَارِ بَاهِرَاتِ لآَلي
  27. ٢٧يَأْتِي بِكلِّ طَرِيفَةٍ بِكْرٍ لَهَامِنْ جِدَّةٍ ما لَمْ يَمُرَّ ببَالِ
  28. ٢٨وَيَرى كَوَرْيِ الزَّنْدِ خَاطِرُهُ بِمَايَجرِي عَلَى قَلَمٍ لَهُ سَيَّالِ
  29. ٢٩عهْدٌ مَضَى وَغَدا أَعِزَّتُهُ الأولَىأَحْيَوَا بِلاَداً فِي الرَّمِيمِ البَالِي
  30. ٣٠لَكِنَّ مَنْ حَرَمَ العُيُونَ خَلِيلَهَاسَرَّ القُلُوبَ بِأَكْرَمِ الأَنْجَالِ
  31. ٣١يَا رَامِزَ الخَيْرَ الَّذِي آدَابُهُفِي عَارِفِيهِ مَضَارِبُ الأَمْثَالِ
  32. ٣٢وَخِلاَلُهُ فِي بَالِغي أَعْلَى الذُّرَىبِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ خَيْرُ خِلاَلِ
  33. ٣٣بِكَ يَسْتَدِيمُ المَجْدُ ذُخْرَ أَمَانَةٍهِيَ فِي يَدَيْكَ أَمَانَةٌ الأَجْيَالِ
  34. ٣٤فَاهْنَأ بِيُوبِيلِ اللِّسَانِ وَنَلْ بِهِمَا شِئْتَ مِنْ حُبٍ ومِنْ إِجْلاَلِ
  35. ٣٥وَاسْلَمْ لَهُ دَهْراً مَدِيداً وَلْيَدُمْعُنْوَانَ فَضْلٍ فِي الحِمَى وَكَمَالِ