خمسون لا تنسى من الأحوال
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام
- ١خَمْسُونَ لا تُنْسَى مِنَ الأحْوَالِمَرَّتْ وَأَنْتَ بِهَا لِسَانَ الحَالِ
- ٢دَالَتْ بِهَا دُوَلٌ وَلاَقَيْتَ الَّذِيلاَقَيْتَ مِنْ غِيَرٍ ومِنْ أَهْوَالِ
- ٣ثَبْتاّ وَعَزْمُكَ مُسْتَزِيدٌ قُوَّةًمِنْ طارِىءِ الإِدْبَارِ لِلإقْبَالِ
- ٤أَلسُّحْبُ تُطْبِقُ وَالنجُومُ عَوَاثِرٌوَهُوَ المَنَارَةُ ضَوْءُهَا مُتَلاَلِي
- ٥كَمْ فِي صَحَائِفِكَ الَّتِي أَخْرَجتَهامِنْ جُهْدِ أَيَّامٍ وَسُهْدِ لَيَالِي
- ٦كَمْ ذُدْتَ عَنْ حَقٍ وَكَمْ سَدَّدْتَ مِنْرَأْيٍ وَكَمْ بدَّدْتَ شَمْلَ ضَلاَلِ
- ٧فَأَنَارَ أَهْلَ الحَزْمِ كُل حَقِيقَةوَأَثَارَ أَهْلَ العَزْمِ كُلُّ خَيَالِ
- ٨مَا أَنْسَ لاَ أَنْسَ المُؤَازَرَةَ الَّتِيأَوْلَيْتَنِيها فِي الزَّمَانِ الخَالِي
- ٩أَيَّامَ يَبْتَعِثُ الشَّبَابُ عَزيمَتِيوَأَجُولُ فِي شَوْطِ البَيَانِ مَجَالِي
- ١٠وَأَرَى الحَيَاةَ تَبَشُّ لِي فِيهَا المُنَىعَنْ أَلْفِ ثَغْرٍ فِي حُرُوقِ مَقَالِي
- ١١فَرَعَيْتَنِي طِفْلاً وَأَيُّ مُهَيِّيءِلِتَقَدُّمٍ كَرِعَايَةِ الأطْفَالِ
- ١٢وَإِلَى الحِمَى أَهْدَيْتَ كُتَّاباً بِهِمْيَعْتَزُّ دَعْ مَنْ كَانَ مِنْ أَشْكَالِي
- ١٣عَهْدَ الخَلِيلِ سَقَتْكَ أَصْفى دَرِّهَادِيَمُ الضُّحَى وَغَمَائِمُ الآصَالِ
- ١٤كنْتَ الطَّليعَةَ فِي الزَّمَانِ المُرْتَجَىلِتَحَوُّلِ الأَفْكَارِ وَالأَحْوَالِ
- ١٥وَأَبُو الصَّحَافَةِ فِيكَ يَدْأَبُ دَأْبَهُنَسْجاً بِلاَ سَأَمٍ عَلَى مِنْوَالِ
- ١٦كَانَ الخَلِيلُ بِجِدِّهِ وَثَبَاتِهِلِلْمُقْتَدِينَ بِهِ أَجَلَّ مِثَالِ
- ١٧فَلاَّلُ غَرْبِ الكَارِثَاتِ بِحَمْلِهِلِلحَادِثَاتِ وهُنَّ جِدُّ ثِقَالِ
- ١٨يَجْنِي المُنَى كَالوَرْدِ مِنْ أَشْوَاكِهَوِيُهوِّنُ الآلاَمَ بِالآمَالِ
- ١٩وَيَظَلُّ مَا شَاءَ الوَفَاءُ لِقَوْمِهِحَرْبَ العَدُوِّ وَسِلْمَ كُلِّ مُوالِ
- ٢٠فِي صُورَةِ الحَمَلِ الوَدِيعِ وَرُبَّمَاأَلْفَيْتَهُ فِي صَوْلَةِ الرِّئْبَالِ
- ٢١إِنِّي لأَذْكُرُ وَجْهَهُ الحُرِّ الَّذِيزَانَ المَشِيبُ بَهَاءَهُ بِجَلاَلِ
- ٢٢جَمَعَ الصَّبَاحَةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالرِّضَىمُتَرَائِياتٍ فِي مِزَاجِ جَمَالِ
- ٢٣وَأَرَى وُجُوهَ ثِقَاتِهِ مِنْ حَوْلِهِوَكَأَنَّ سِتْرَ الغَيْبِ يَجْلُوهَا لِي
- ٢٤مِنْ كُلِّ مِعْوَانٍ سَوَادُ مِدَادِهِنُورٌ وَمَرْمَى نَاظِرَيْهِ عَالِي
- ٢٥مَلأُوا صَحِيفَتَهُ بِمَا تُمْلِي النُّهَىمِنْ رَائِعِ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ
- ٢٦وسَلِيمٌ اللَّبِقُ الأَدِيبُ يُفِيضُ مِنْبَحْرِ ابْتِكَارِ بَاهِرَاتِ لآَلي
- ٢٧يَأْتِي بِكلِّ طَرِيفَةٍ بِكْرٍ لَهَامِنْ جِدَّةٍ ما لَمْ يَمُرَّ ببَالِ
- ٢٨وَيَرى كَوَرْيِ الزَّنْدِ خَاطِرُهُ بِمَايَجرِي عَلَى قَلَمٍ لَهُ سَيَّالِ
- ٢٩عهْدٌ مَضَى وَغَدا أَعِزَّتُهُ الأولَىأَحْيَوَا بِلاَداً فِي الرَّمِيمِ البَالِي
- ٣٠لَكِنَّ مَنْ حَرَمَ العُيُونَ خَلِيلَهَاسَرَّ القُلُوبَ بِأَكْرَمِ الأَنْجَالِ
- ٣١يَا رَامِزَ الخَيْرَ الَّذِي آدَابُهُفِي عَارِفِيهِ مَضَارِبُ الأَمْثَالِ
- ٣٢وَخِلاَلُهُ فِي بَالِغي أَعْلَى الذُّرَىبِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ خَيْرُ خِلاَلِ
- ٣٣بِكَ يَسْتَدِيمُ المَجْدُ ذُخْرَ أَمَانَةٍهِيَ فِي يَدَيْكَ أَمَانَةٌ الأَجْيَالِ
- ٣٤فَاهْنَأ بِيُوبِيلِ اللِّسَانِ وَنَلْ بِهِمَا شِئْتَ مِنْ حُبٍ ومِنْ إِجْلاَلِ
- ٣٥وَاسْلَمْ لَهُ دَهْراً مَدِيداً وَلْيَدُمْعُنْوَانَ فَضْلٍ فِي الحِمَى وَكَمَالِ