قصائد

إذا المرء لم ينصف بقدر جهاده

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال

  1. ١إذَا المَرْءُ لَمْ يُنْصِفْ بِقَدْرِ جِهَادِهِفَإِنَّ لَهُ فَضْلاً بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِ
  2. ٢تَوَخَّ عَظِيمَاتِ المُنَى وَانْحُ نَحْوَهَابِرَأْيٍ يُضِيءُ الدَّهْرَ وَرْيُ زِنَادِهِ
  3. ٣وَثَابِرْ تُصِبْ فَوْزاً فَمَا الفَوْزُ لِلْفَتَىبِإِسْرَافِهِ فِي الجُهْدِ بَلْ بِاقْتِصَادِهِ
  4. ٤بِنَا حَاجَةُ النَّسْرِ المَهِيضِ جَنَاحُهُإِلَى جَوِّهِ العَالِي وَرَحْبِ مَرَادِهِ
  5. ٥أَيَرْقَى إِلَى أَوْجِ الكَمَالِ مُصَعِّدٌوَيَعْدُونه دُونَ الأَوْجِ نُقْصَانُ زَادِهِ
  6. ٦يُقَالُ الرِّضَى بَعْضُ الغِنَى قُلْتُ كُلُّهُوَلَكِنْ لِجِسْمِ المَرْءِ لا لِفُؤَادِهِ
  7. ٧نَفَيْنَا مِنَ الأَنْغَامِ مَا لَيْسَ مُفْضِياًإِلَى ذُلِّ مَنْ يَهْوَى وَمَنْحِ قِيَادِهِ
  8. ٨جَعَلْنَا جَمِيعَ اللَّحْنِ شَجْواً وَأَنَّهُلِدَلِّ حَبِيبٍ مُعْرِضٍ أَوْ عِنَادِهِ
  9. ٩وَلا عِيدَ إِلاَّ لِلأَسَى فِي قُلُوبِنَاأَمَا مَلَّهُ قَلْبٌ لِفَرْطِ اعْتِيَادِهِ
  10. ١٠سُكَارَى يَكَادُ الصَّوْتُ يُوقِرُ هَامَنَاإذَا مَا عَلا رُتْبَةٍ فِي انْطِيادِهِ
  11. ١١ألا طَرَبٌ يَا قُوْمُ فِي جَأْرِ مُغْضَبٍلأُمَّتِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ وِدَادِهِ
  12. ١٢ألا طَرَبٌ وَالجَيْشُ يَحْدُوهُ مِعْزَفٌشَدِيدُ الوَغَى يُورِي اللَّظَى فِي جَمَادِهِ
  13. ١٣ألا طَرَبٌ وَالبَحْرُ فِي ثَوَرَانِهِيُصَوِّرُ إِيقَاعٌ جَلالَ امْتِدَادِهِ
  14. ١٤ألا طَرَبٌ وَالنَّهْرُ تَهْوِي سُيُولُهُإِلَى قَاعِهِ مُصْطَكَّةً بِصِلادِهِ
  15. ١٥ألا طَرَبٌ فِي مَا يُرَدِّدُ حَانِقٌمِنَ الأُسْدِ فِي أَطْوَادِهِ أَوْ مِهَادِهِ
  16. ١٦ألا طَرَبٌ وَالقَفْرُ كَالقَبْرُ سَاكِنٌلِنَاءٍ شَجَتْهُ حَمْحَمَاتُ جَوَادِهِ
  17. ١٧أَلا يَوْمَ مَشْهُودٌ أَلا فَوْزَ حَافِلٌأَلا رَهْطَ يَعْلُو صَوْتُهُ بِاتِّحَادِهِ
  18. ١٨أَمَا لِلفَتَى قُوْلٌ كَبِيرٌ لِنِدِّهِوَلا صَيْحَةٌ فِي فَخْرِهِ وَاعْتِدَادِهِ
  19. ١٩أَلا رَعْدَ هَدَّادٌ أَلا بَرْقَ خَاطِفٌأَلا عَارِضٌ تَجْرِي الرُّبَى فِي اشْتِدَادِهِ
  20. ٢٠أَلا نَغَمٌ إِلاَّ إذَا حَيَّتْ الصَّبَاغَرِيبَ حِمىً طَالَتْ لَيَالِي بِعَادِهِ
  21. ٢١نَصُوغُ أَقَلَّ اللَّحْنِ دُونَ أَجَلِّهِوَنَهْوَى انْتِقَاضَ الفَنِّ دُونَ ازْدِيَادِهِ
  22. ٢٢وَلا وَصْفَ إِلاَّ أَنْ يُمَثِّلَ حَالَةًمِنَ النَّفْسِ لَمْ تَبْلُغْ بَدِيهَةَ بَادِهِ
  23. ٢٣لَهَا لَمَعَانُ النَّصْلِ بَيْنَ اسْتِلالِهِإِلَى وَشْكِ أَنْ يَعْرَى وَبَيْنَ اغْتِمَادِهِ
  24. ٢٤نُحِبُّ مِنَ الإِنْشَادِ كُلَّ مُكَرَّرٍبِلَحْنٍ جُمُودُ الفِكْرِ مِنْ مُسْتَفَادِهِ
  25. ٢٥وَتَنْبُو بِنَا الآذَانُ عَنْ مُسْتَجَدِّهِفَكُلُّ عَتِيقٍ فَهْوَ مِنْ مُسْتَجَادِهِ
  26. ٢٦وَمَهْمَا يُعَدْ فِي صَيْغَةٍ بَعْدَ صِيغَةٍمُقَارِبَةٍ لَمْ نَشْكُ مِنْ مُسْتَعَادِهِ
  27. ٢٧بِنَا حَاجَةُ النَّسْرِ المَهِيضِ جَنَاحُهُإِلَى جَوِّهِ العَالِي وَرَحْبِ مَرَادِهِ
  28. ٢٨أَيَرْقَى إِلَى أَوْجِ الكَمَالِ مُصَعِّدٌوَيعْدُوهُ دُونَ الأَوْجِ نُقْصَانُ زَادِهِ
  29. ٢٩بَنِي وَطَنِي إِنْ نَلْتَمِسْ لِرُقِيِّنَاعَتَاداً فَهَذَا الفَنُّ بَعْضُ عَتَادِهِ
  30. ٣٠إِذَا نَحْنُ أَحْكَمْنَاهُ أَعْلَى هُمُومَنَاوَأَنْجَى سَوَاداً هَالِكاً وَالمُنَى وَالمَشَادِهِ
  31. ٣١مَتَى يَغْدُ مِنَّا الجَيْشُ يَسْتَقْبِلُ الرَّدَىوَيَسْمَعُ مَسْرُوراً نَشِيدَ بِلادِهِ