قصائد

بلغت من عيشي أعز مرام

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم

  1. ١بُلِّغْتُ مِنْ عَيْشِي أَعَزَّ مَرَامِوَحَلَتْ لِيَ اليَقَظَاتُ كَالأَحْلامِ
  2. ٢يَا غِبْطَتي دُومِي فَمَا تَعْدُوكَ لِيأُمْنِيَّةٌ أَنْ تَسْمَحِي بِدَوَامِ
  3. ٣فِي كُلِّ مَطْلَعِ كَوْكَبٍ وَمَغِيبِهِذِكْرَى تُجَدِّدُ لِي عُهُودَ غَرَامِي
  4. ٤مَا عِشتُ لا أَسْلُو صِبَايَ وَمَرْبَعاًمِنْهُ دَرَجْتُ وَفِيهِ طَابَ مُقَامِي
  5. ٥وَمُحَبَّبَاتٍ مِنْ بَنَاتِ قَبِيلَتِيخَفِرَاتِ إِيماءٍ فِصَاحَ كَلامِ
  6. ٦مِنْ كُلِّ غَانِيَةٍ بَغَالِيَةِ الحِلَىفِي النَّفْسِ عَمَّا يُقْتَنَى بِحُطَامِ
  7. ٧بَدَوِيَّةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَاقُرِنَتْ حَصَانَتُهَا إِلَى الإِقْدَامِ
  8. ٨تَغْدُو عَلَى الرِّزْقِ العَسِيرِ فَمَا تَنِيمَجْهُودَةً وَتَعُودُ فِي الإِظْلامِ
  9. ٩وَعَلَى القَذَى فِي عَيْشِهَا تَزْكُو بِهَاشِيَمٌ كَوَرْدِ الدِّمْنَةِ البَسَّامِ
  10. ١٠إِذْ كُنتُ أَشْهَدُ وِرْدَهُنَّ وَرُبَّمَاجَارَيْتُهُنَّ وَلَمْ أعُجْ بِمَلامِ
  11. ١١أَوْ كُنتُ أَشْهَدُ لَهْوَهُنَّ وَهَلْ يُرَىغَيْرُ العَفَافِ مَلاهِيَ الآرَامِ
  12. ١٢وَإِذَا الرِّجَالُ القَافِلُونَ قَدِ التَقَوْانَادِينَ بَيْنَ مَضارِبٍ وَخِيَامِ
  13. ١٣يَتَحَدَّثُونَ بِمَا أَتَوْا أَوْ مَا وَعَوْامِنْ كُلِّ أَمْرٍ فِي الامور جُسَامِ
  14. ١٤ويَقِلُّ أَنْ يَتَنَدَّرُوا بَعَظِيمِ مَايَلْقَوْنَ مِنْ كُرَبٍ وَمِنْ ألامِ
  15. ١٥هَذِي الفَيَافِي كُنَّ مُلكاً هَامِداًأَحْيَوْهُ بِالأَوْسَاقِ وَالأَنْعَامِ
  16. ١٦قَوْمِي السَّرَاةُ البَاسِلُونَ وَوَالِدِيفِيهِمْ وَلِيُّ الرَّأْيِ وَالأَحْكَامِ
  17. ١٧سَبَّاقُ غَايَاتٍ إِلَى العُمْرَانِ قَدْشَمِلَ المَزَارِعَ مُلْكُهُ المُتَرَامِي
  18. ١٨شَادَ البِنَاءَ الفَخْمَ بَيَنَ حَدَائِقٍغَنَّاءَ يُرْوِيها العَقِيقُ الطَّامِي
  19. ١٩يَا حَبَّذَا غِيطَانُهَا وَمَشَارِفٌمِنْهَا عَلَى القُطْنِ الجَنِيِّ النَّامِي
  20. ٢٠تَزْهُو دَرَارِئُهُ عَلَى عَذَبَاتِهِحِيناً وَتَنْطِفُ بِالنُّضَارِ الهَامِي
  21. ٢١مَا كُنتُ أَسْلُو العَيْشَ بَيْنَ كَرَائِمٍفِي الحَيِّ مِنْ أَهْلِي وَبَيْنَ كِرَامِ
  22. ٢٢لَوْ لَمْ يَزِدْنِي اللهُ مِنْ إِنْعَامِهِفَوْقَ الَّذِي أمَّلْتُ مِنْ إِنْعَامِ
  23. ٢٣يَمَّمْتُ فِيهَا البِئْرَ وَالأَتْرَابُ قَدْنُثِرَتْ حَوَالَيْهَا بِغَيْرِ نِظَامِ
  24. ٢٤وَرَدَتْ وَآبَتْ بِالجِرَارِ مَلِيئَةًثيوشِكْنَ أَنْ يَقْطُرْنَ فَوْقَ الهَامِ
  25. ٢٥فَإِذَا كَمِيٌّ لاحَ لِي مُتَرَجِّلاًوَأُوَامُهُ بَادٍ فَهَاجَ أُوَامِي
  26. ٢٦لاحَظْتُهُ لِلمَرةِ الأُولَى فَمَالاحَظْتُ مِنْهُ غَيْرَ بَدْرِ تَمَامِ
  27. ٢٧وَسَقَيْتُهُ وَسَقَيْتُ مِنْهُ نَاظِرِيحَتَّى تَمَلَّيْنَا وَكُلُّ ظَامِي
  28. ٢٨مَا خِلْتُ رُؤْيَتَهُ بِبَهْجَتِهَا سِوَىرُؤْيَا بَدَتْ لِي فِي لَذِيذِ مَنَامِ
  29. ٢٩أأَلْوَى يُسَائِلُ مَنْ أَبِي وَيُطِيلُ فِيمَا شَاءَ عَنْ أَهْلِي مِنَ اسْتِفْهَامِ
  30. ٣٠يَبْغِي التَّبَسُّطَ فِي الحَدِيثِ وَمَا بِهِأَنْسَابُ أَخْوَالِي وَلا أَعْمَامِي
  31. ٣١ثُمَّ انْثَنَى وَبِمُهْجَتِي فِي لَيْلَتِيمَا لَمْ أَذُقْ مِنْ لاعِجٍ وَضِرَامِ
  32. ٣٢وَلَّى وَفِي الغَدِ عَادَ يَعْتَامُ الحِمَىأَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَائِدٍ مُعْتَامِ
  33. ٣٣يَسْعَى عَلَى هَدْيِ الهَوَى مُتَسَلِّلاًوَاللهُ يَعْلَمُ مَا سَعى لِحَرَامِ
  34. ٣٤مَا زَالَ يَرْقُبُنِي وَيَمْلأُ سَمْعَهُمِمَّا أَثَارَ الوَجْدَ مِنْ أَنْغَامِي
  35. ٣٥حَتَّى الْتَفَتُّ وَلَمْ يَرِبْنِي أَمْرُهُفَإِذَا فَتَى الأمسِ النَّبِيلِ أَمَامِي
  36. ٣٦أنَسْتُ فِي حَسَنِ المَحَاسِنَ كُلَّهَاوَعَدَدْتُ فِي أَعْوَامِهِ أَعْوَامِي
  37. ٣٧وَمُذِ التَقَيْنَا بَاحَ لِي بِهُيَامِهِوَكَتَمْتُ سِرِّي فَاسْتَشَفَّ هُيامِي
  38. ٣٨هِيَ سَاعَةٌ كَشَفَ الرَّجَاءُ ظَلامَهَاعَنْ مُقْلَتِي بِالطَّالِعِ المُسْتَامِ
  39. ٣٩يَا طِيبَهَا لَوْ لَمْ يُفاجِئُنِي بِهَاعُمَرٌ بِلَحْظٍ مُرْسَلٍ كَسِهَامِ
  40. ٤٠عُمَرٌ مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرْضَى بِهِبَعْلاً وَمَا أَرْضَاهُ فِي خُدَّامِي
  41. ٤١أَأَبيعُ خَيْرَ فَتىً بِشَرِّ فَتىً وَفِيخَلِقِي وَفِي خُلُقِي إِبَاءُ الذَّامِ
  42. ٤٢حَمْداً لِمَنْ بِهَوَى حَبِيبِي قَدْ قَضَىوَطَرِي وَأَعْلَى فِي النِّسَاءِ مَقَامِي
  43. ٤٣عُمْرٌ جَدِيدٌ بِالقِرَانِ صَفَا لَنَالا كَدَّرَتْهُ طَوَارِئُ الأيَّامِ