بلغت من عيشي أعز مرام
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
- ١بُلِّغْتُ مِنْ عَيْشِي أَعَزَّ مَرَامِوَحَلَتْ لِيَ اليَقَظَاتُ كَالأَحْلامِ
- ٢يَا غِبْطَتي دُومِي فَمَا تَعْدُوكَ لِيأُمْنِيَّةٌ أَنْ تَسْمَحِي بِدَوَامِ
- ٣فِي كُلِّ مَطْلَعِ كَوْكَبٍ وَمَغِيبِهِذِكْرَى تُجَدِّدُ لِي عُهُودَ غَرَامِي
- ٤مَا عِشتُ لا أَسْلُو صِبَايَ وَمَرْبَعاًمِنْهُ دَرَجْتُ وَفِيهِ طَابَ مُقَامِي
- ٥وَمُحَبَّبَاتٍ مِنْ بَنَاتِ قَبِيلَتِيخَفِرَاتِ إِيماءٍ فِصَاحَ كَلامِ
- ٦مِنْ كُلِّ غَانِيَةٍ بَغَالِيَةِ الحِلَىفِي النَّفْسِ عَمَّا يُقْتَنَى بِحُطَامِ
- ٧بَدَوِيَّةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَاقُرِنَتْ حَصَانَتُهَا إِلَى الإِقْدَامِ
- ٨تَغْدُو عَلَى الرِّزْقِ العَسِيرِ فَمَا تَنِيمَجْهُودَةً وَتَعُودُ فِي الإِظْلامِ
- ٩وَعَلَى القَذَى فِي عَيْشِهَا تَزْكُو بِهَاشِيَمٌ كَوَرْدِ الدِّمْنَةِ البَسَّامِ
- ١٠إِذْ كُنتُ أَشْهَدُ وِرْدَهُنَّ وَرُبَّمَاجَارَيْتُهُنَّ وَلَمْ أعُجْ بِمَلامِ
- ١١أَوْ كُنتُ أَشْهَدُ لَهْوَهُنَّ وَهَلْ يُرَىغَيْرُ العَفَافِ مَلاهِيَ الآرَامِ
- ١٢وَإِذَا الرِّجَالُ القَافِلُونَ قَدِ التَقَوْانَادِينَ بَيْنَ مَضارِبٍ وَخِيَامِ
- ١٣يَتَحَدَّثُونَ بِمَا أَتَوْا أَوْ مَا وَعَوْامِنْ كُلِّ أَمْرٍ فِي الامور جُسَامِ
- ١٤ويَقِلُّ أَنْ يَتَنَدَّرُوا بَعَظِيمِ مَايَلْقَوْنَ مِنْ كُرَبٍ وَمِنْ ألامِ
- ١٥هَذِي الفَيَافِي كُنَّ مُلكاً هَامِداًأَحْيَوْهُ بِالأَوْسَاقِ وَالأَنْعَامِ
- ١٦قَوْمِي السَّرَاةُ البَاسِلُونَ وَوَالِدِيفِيهِمْ وَلِيُّ الرَّأْيِ وَالأَحْكَامِ
- ١٧سَبَّاقُ غَايَاتٍ إِلَى العُمْرَانِ قَدْشَمِلَ المَزَارِعَ مُلْكُهُ المُتَرَامِي
- ١٨شَادَ البِنَاءَ الفَخْمَ بَيَنَ حَدَائِقٍغَنَّاءَ يُرْوِيها العَقِيقُ الطَّامِي
- ١٩يَا حَبَّذَا غِيطَانُهَا وَمَشَارِفٌمِنْهَا عَلَى القُطْنِ الجَنِيِّ النَّامِي
- ٢٠تَزْهُو دَرَارِئُهُ عَلَى عَذَبَاتِهِحِيناً وَتَنْطِفُ بِالنُّضَارِ الهَامِي
- ٢١مَا كُنتُ أَسْلُو العَيْشَ بَيْنَ كَرَائِمٍفِي الحَيِّ مِنْ أَهْلِي وَبَيْنَ كِرَامِ
- ٢٢لَوْ لَمْ يَزِدْنِي اللهُ مِنْ إِنْعَامِهِفَوْقَ الَّذِي أمَّلْتُ مِنْ إِنْعَامِ
- ٢٣يَمَّمْتُ فِيهَا البِئْرَ وَالأَتْرَابُ قَدْنُثِرَتْ حَوَالَيْهَا بِغَيْرِ نِظَامِ
- ٢٤وَرَدَتْ وَآبَتْ بِالجِرَارِ مَلِيئَةًثيوشِكْنَ أَنْ يَقْطُرْنَ فَوْقَ الهَامِ
- ٢٥فَإِذَا كَمِيٌّ لاحَ لِي مُتَرَجِّلاًوَأُوَامُهُ بَادٍ فَهَاجَ أُوَامِي
- ٢٦لاحَظْتُهُ لِلمَرةِ الأُولَى فَمَالاحَظْتُ مِنْهُ غَيْرَ بَدْرِ تَمَامِ
- ٢٧وَسَقَيْتُهُ وَسَقَيْتُ مِنْهُ نَاظِرِيحَتَّى تَمَلَّيْنَا وَكُلُّ ظَامِي
- ٢٨مَا خِلْتُ رُؤْيَتَهُ بِبَهْجَتِهَا سِوَىرُؤْيَا بَدَتْ لِي فِي لَذِيذِ مَنَامِ
- ٢٩أأَلْوَى يُسَائِلُ مَنْ أَبِي وَيُطِيلُ فِيمَا شَاءَ عَنْ أَهْلِي مِنَ اسْتِفْهَامِ
- ٣٠يَبْغِي التَّبَسُّطَ فِي الحَدِيثِ وَمَا بِهِأَنْسَابُ أَخْوَالِي وَلا أَعْمَامِي
- ٣١ثُمَّ انْثَنَى وَبِمُهْجَتِي فِي لَيْلَتِيمَا لَمْ أَذُقْ مِنْ لاعِجٍ وَضِرَامِ
- ٣٢وَلَّى وَفِي الغَدِ عَادَ يَعْتَامُ الحِمَىأَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَائِدٍ مُعْتَامِ
- ٣٣يَسْعَى عَلَى هَدْيِ الهَوَى مُتَسَلِّلاًوَاللهُ يَعْلَمُ مَا سَعى لِحَرَامِ
- ٣٤مَا زَالَ يَرْقُبُنِي وَيَمْلأُ سَمْعَهُمِمَّا أَثَارَ الوَجْدَ مِنْ أَنْغَامِي
- ٣٥حَتَّى الْتَفَتُّ وَلَمْ يَرِبْنِي أَمْرُهُفَإِذَا فَتَى الأمسِ النَّبِيلِ أَمَامِي
- ٣٦أنَسْتُ فِي حَسَنِ المَحَاسِنَ كُلَّهَاوَعَدَدْتُ فِي أَعْوَامِهِ أَعْوَامِي
- ٣٧وَمُذِ التَقَيْنَا بَاحَ لِي بِهُيَامِهِوَكَتَمْتُ سِرِّي فَاسْتَشَفَّ هُيامِي
- ٣٨هِيَ سَاعَةٌ كَشَفَ الرَّجَاءُ ظَلامَهَاعَنْ مُقْلَتِي بِالطَّالِعِ المُسْتَامِ
- ٣٩يَا طِيبَهَا لَوْ لَمْ يُفاجِئُنِي بِهَاعُمَرٌ بِلَحْظٍ مُرْسَلٍ كَسِهَامِ
- ٤٠عُمَرٌ مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرْضَى بِهِبَعْلاً وَمَا أَرْضَاهُ فِي خُدَّامِي
- ٤١أَأَبيعُ خَيْرَ فَتىً بِشَرِّ فَتىً وَفِيخَلِقِي وَفِي خُلُقِي إِبَاءُ الذَّامِ
- ٤٢حَمْداً لِمَنْ بِهَوَى حَبِيبِي قَدْ قَضَىوَطَرِي وَأَعْلَى فِي النِّسَاءِ مَقَامِي
- ٤٣عُمْرٌ جَدِيدٌ بِالقِرَانِ صَفَا لَنَالا كَدَّرَتْهُ طَوَارِئُ الأيَّامِ