كأن سمعان لم يلحق بما سلفا
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالفاء
- ١كَأَنَّ سَمْعَانَ لمْ يَلْحَقْ بِمَنْ سَلَفَايا سَعْدَ مَنْ فِي بَنِيهِ أُوتِيَ الخَلَفَا
- ٢مَا زَالَ فِي مَسْمَعِ الدُّنْيَا وَمَنْظَرِهاخَلْقاً وَخُلْقاً كمَا فِي عَهْدِهِ أُلِفا
- ٣يعِيدُهُ شَخْصُهُ الثَّانِي فَتَشْهَدُهُوَمَا تَكَادُ تَرَاهُ العَيْنُ مُخْتَلِفا
- ٤مَنْ مِثْلُ يُوسُفَ إِكْرَاماً لِمُنجِبِهِوَالعَصْرُ قَدْ عَزَّ فِيهِ مَنْ رَعَى وَوَفَى
- ٥شَأَى الرِّجَالَ إِلَى العَلياءِ مُسْتبِقاًوَلَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهَا كَمَا وَقفَا
- ٦مُبادِراً صَادِراً فِي الأَمْرِ عنِ ثقةٍمُصَابِراً صَابِراً أَوْ يَبْلُغُ الهدَفَا
- ٧جَمَّ المَآثِرِ خَافِيَهَا وظَاهِرِهَاوَالفَضْلُ يَقْدُرُهُ بِالحَقِّ مَنْ عَرَفَا
- ٨فَقَدْ يَكُونُ أَجَلُّ البِرِّ أَبْرَزَهُوَقَدْ يَكُونُ أَحَبُّ البِرِّ مَا لَطُفَا
- ٩دَعِ النُّبوغَ وَحَدِّثْ عَنْ مَكَارِمِهِوَصِحَّة الرَّأْيِ فِي تَصْرِيفِهَا وَكَفى
- ١٠فهْوَ المِثَالُ لِمَنْ زَكَّى مَكَاسِبَهُزَكاةَ عَدْلٍ فَمَا غَالَى وَمَا جَنِفَا
- ١١أَلجُودُ خَيْرٌ وَكلُّ الخَيْرِ فِيهِ إِذَالَمْ يَعْدُ مَغْزَاهُ أَوْ لَمْ يَنْقَلِبْ سَرَفَا
- ١٢وَالحِرْصُ إِنْ يَغْدُ شُحّاً بَاءَ صَاحِبُهُبِالعَارِ طَالَ بِهِ مُكْثٌ أَوِ انْصَرَفَا
- ١٣مَالُ الخَسِيسِ لإبْلِيسٍ كَمَا حَكَمُواقِدْماً وَمَنْ قَالَ هَذَا لَمْ يَقُلْ سَخَفَا
- ١٤وَما قُصُورُ الأُولَى يُثْرُونَ إِنْ بَخِلُواإلاَّ قُبُورٌ رَعَتْ دِيدَانُهَا الجِيَفَا
- ١٥فِي الحَرْبِ مَوْعِظَةٌ كُبْرَى أَمَا شَهِدُواأَيُّ الأَعَاصِيرِ بِالعُمْرَانِ قَدْ عَصَفَا
- ١٦لِيَشْكُرِ اللهُ عَنَّا المُحْسِنِينَ فَهُمْصَلاحُ مُجْتَمَعٍ قَدْ نَاهَزَ التَّلفَا
- ١٧يَا أُسْرَةَ الصّيْدنَاوِيِّ الَّتِي سَلكَتْقصْد السَّبيلِ وَلاَ دَعْوَىَ وَلاَ صَلفَا
- ١٨اللهُ أَعْطَى فأَعْطَيْتُمْ وَزَادَكُمُفَضْلاً فَزِدْتُمْ وَهَذا حَسْبُكم شَرَفَا
- ١٩تُتَابِعُونَ بِلاَ مَنٍّ أَيَادِيَكُمْلاَ تَشْغَلونَ بِهَا الأَقْلاَمَ وَالصُّحُفَا
- ٢٠فِي أَوْجُهِ الخَيرِ شَيَّدْتُمْ مَعَاهِدَكُمْبِمَا عَلَى الخَيْرِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَقَفَا
- ٢١وَكَانَ آخِرَهَا لاَ كَانَ خَاتِمَهَاتَشْيِيدُكُمْ لِذَوِي الأَسْقَامِ دَارَ شِفَا
- ٢٢تَقومُ فِي الوَسَطِ المَأْهُولِ دَانِيَةًمِمَّن قَضَى الرِّزْقُ أَلاَّ يَسْكُنَ الطَّرَفَا
- ٢٣أبْنَاءُ سَمْعَانَ بِرّاً بِاسْمِ وَالِدِهِمْزَكُّوا تَلِيداً وَهُمْ أَهْلٌ لِمَا طَرُفَا
- ٢٤نُقَدِّمُ البِكْرَ فِيهِمْ حِينَ نَذْكُرُهُمْكَمَا يُقَدِّمُ تَالِي الأَحْرُفِ الأَلِفَا
- ٢٥شبَابُهُمْ لِلحِمَى ذُخْرٌ يَتِيهُ بِهِوَالمُحْصَنَاتُ نُجُومٌ تَقْشَعُ السَّدَفَا
- ٢٦هُمْ وابْنُ عمِّ بِهِ عَزُّوا وَعَزَّ بِهِمْكَمُحْكمِ العِقْدِ مِنْ دُرٍّ زها وَصَفَا
- ٢٧فَقَدْ رَأَوْا رَأْي عَيْنٍ كَيْفَ بُورِك فِيجَنَى سَلِيمٍ وَسَمْعانٍ مُذِ ائْتَلَفَا
- ٢٨هَنَّأتُ إِليَاسَ إذْ وَافَتْهُ رُتْبَتُهُوَلسْتُ أَدْرِي أَقَوْلِيَ بِالمُرادِ وَفَى
- ٢٩وَجُورجُ هَنَّأتُهُ قَبْلاً فَصُغْتُ لَهُوَصْفاً عَلَى قَدْرِ مَا أُوتِيتُ أَنْ أَصِفَا
- ٣٠فارُوقُ يَقْدُرُ أَخْطارَ الرِّجَالِ بِمَاتَسْوَى وَيَعْدِلُ دُنْياهُمْ إِذَا عَطَفَا
- ٣١نعْماهُ فِي أَهْلِ هَذا البَيْتِ كَمْ شَمَلَتْفِي الشَّرْقِ بَيْتاً عَلَيْهِ ظِلُّهُ وَرَفَا
- ٣٢مَا أَحْسَنَ الشِّعرَ وَالوِجْدانُ مَصْدَرُهُكَأَنَّ هَاتِفَهُ مِنْ نَفْسِهِ هَتفَا
- ٣٣إِذَا دَعَا الصِّدْقُ لَبَّى طَيِّعاً وَإِذَادَعَتُ مُصَانعَةٌ يوْماً عتَى وجفَا
- ٣٤أَخُصُّ بِالشِّعرِ أَحْبَابِي وَأُكْرِمُهُعَنْ أَنْ يَكُونَ مُدَاجَاةً وَمُزْدَلَفَا
- ٣٥أُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا فِيهِمْ وَلسْتُ أَرَىفِيما أُخلِّدَ مِنْ آثارِهِمْ كُلَفَا
- ٣٦يِا يُوسُفَ الحُسْنِ وَالإِحْسَانِ دُمْ مَثلاًبِالاسْتِقَامَةِ لِلجِيلِ الَّذِي انْحَرَفَا
- ٣٧وَبِالخِصَالِ الَّلَواتِي لاَ يُعَانُ عَلَىمَطَالِبِ المَجْدِ إِلاَّ مَنْ بِهَا اتَّصَفَا
- ٣٨وَبِالمُضِيِّ مَعَ الفِكْرِ الطَّلِيقِ إِذَامَا عَاقَتِ الفِكْرَ أَصْفَادٌ بِهَا رَسفَا
- ٣٩أَبى بَنُونَا الكِفَاحَ الحُرَّ وَالتَمَسُوارِقَّ الوَظَائِفِ رَقَّ العَيْشُ أَوْ شَظَفَا
- ٤٠وَفِي الزِّرَاعَةِ لَوْ جَدُّوا وَلَوْ صَبَرُواسَهْدٌ لِمَنْ شارَ أَوْ وَرْدٌ لِمَنْ قطفَا
- ٤١هِيَ المَعَاشُ بِمَعْنَاهُ الصَّحِيحِ لِمَنْلَمْ يُفْسِدِ الطَّبعَ فِيهِ حُبُّهُ التَّرَفَا
- ٤٢وَفِي الصِّناعَةِ أَسْبَابٌ مُهَيَّأةٌلِمَنْ عَلَيْهَا بِعَزْمٍ صَادِقٍ عكَفَا
- ٤٣أَبُو المَسِيحِ أَأَدْنَى مِنْ مَكَانتِهِفِي المَجْدِ إِنْ كَانَ نَجَّاراً وَمُحْتَرِفَا
- ٤٤وَفِي التِّجارَةِ آرَابٌ يُحَقِّقهَامَنْ كَانَ فِيمَا تَوَلَّى حَازِماً حَصِفَا
- ٤٥هِيَ التِّجارَةُ لاَ يُعْنَى بِهَا بَلَدٌحَتَّى يُرَى وَهُوَ قَحْلٌ جَنَّة أُنُفَا
- ٤٦سَادَاتُ عَدْنَانَ لَمْ يَأْبَوْا تَعَاطِيَهَافَأَيُّ عُذْرٍ لِمَنْ عَنْ نَهْجِهِمْ صَدَفَا
- ٤٧وَالشَّرْقُ أَثْرَى بِهَا دَهْراً فَحِينَ جَرَىبِهَا عَلَى غَيْرِ مَجْرَاهُ جنَى أَسَفَا
- ٤٨مَارَستَهَا لاَ تُبَالِي مَا تُجَشَّمهُمِنَ المَتَاعِبِ مُعْتَزّاً بِهَا كَلِفَا
- ٤٩وَرُحْتَ بِالمَثَلِ الأَعْلَى تُجَنِّبنَاأَنْ بَنْخَسَ الدُرَّ أَوْ أَنْ نُغْلِيَ الصَّدَفَا
- ٥٠أَبُوكَ وَالنَّابِهُونَ المُقْتَدُونَ بِهِرَدُّوا إِلَى مِصْرَ ذَاكَ الفَتْحَ مُؤتَنَفَا
- ٥١طَلِيعَةٌ بِمَسَاعِيهَا أَتَتْ عَجَباًفَأَرْضَتِ اللهَ وَالأَعْقَابَ وَالسَّلفَا
- ٥٢يَا مَنْ بِرُتْبَتِهِ العُلْيَا نُهَنِّئهُفِي الحَقِّ تَشْرِيفُ مَنْ نَفْسِهِ شَرُفَا
- ٥٣فَارُوقُ أَوْلاَكَ إِنْعَاماً جَدُرْتَ بِهِفَكُنْتَ أَوْفَى وَأَكْفَى مَنْ بِهِ اعْتَرَفَا
- ٥٤دَامَ المَلِيكُ بِعَوْنِ اللهِ مُعْتَضِداًوَعَرْشُهُ بِوَلاَء الشَّعبِ مُكْتَنَفَا