قصائد

ظهرت حياة في البلاد جديدة

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملاللام

  1. ١ظَهَرَتْ حَيَاةٌ فِي البِلاَدِ جَدِيدَةٌمَلأَتْ جَوَانِبَهَا بِلاَ إِمْهَالِ
  2. ٢قَدْ كَانَ أَوَّلَ بَاعِثِيهَا مُصْطَفَىوَتَلاَ فَرِيدٌ وَهْوُ نِعْمَ التَّالِي
  3. ٣وَاسْتَنَّ أَحْمَدْ ذَلِكَ السَّننَ الَّذِيعَانَى مَصَاعِبَهُ بِغَيْرِ كَلاَلِ
  4. ٤لِيُتِمَّ فِي سُبُلِ العُلَى مَا أَبْدَأوَيَمُوتَ وَهْوَ بَقيَّة الأَبدَالِ
  5. ٥تِلْكَ الحَيَاةُ عَلَى حَدَاثَةِ عَهْدِهاقَوِيَتْ بِهَا نَزَعَاتُ الاِستِقْلاَلِ
  6. ٦وَعَلَتْ شِكَايَةُ رَاسِفٍ فِي قَيْدِهِمِنْ أَلْفِ وَعْدٍ أُعْقِبَتْ بِمِطَالِ
  7. ٧وَاسْتُسْمِعَتْ بَعْدَ الشْوَادِي فِي رُبَىمِصْرٍ وَفِي الْوَادِي لُيُوثُ دِحَالِِ
  8. ٨فَإِذَا الدِّيَارُ وَمَا الدِّيَارُ كَعَهْدِهَاوَإِذَا كَحَدِّ المُنْصُلِ المُتَلاَلِي
  9. ٩وَإِذَا حِجَابُ اليَأْسِ شُقَّ وَدُوَنَهُأَمَلٌ كَحَدِّ المُنْصَلِ المُتَلاَلِي
  10. ١٠وَإِذَا الضِّعافُ الْوَادِعْونَ تَقَحَّمُوامُسْتَصْغِرِينَ عَظَائِمَ الأَهْوَالِ
  11. ١١لَكِنْ تَصَدَّى لِلزَّمَانِ يَعُوقُهُمَنْ خَالَ نَهْضَةَ مِصْرَ ضَرْبَ مُحَالِ
  12. ١٢قَاسَ العَتِيدَ عَلَى الْعَهِيدِ لِوَهْمِهِأَنَّ الجُمُودَ بَعِيدُ الاسْتِئْصالِ
  13. ١٣خَطَلٌ قَدِيمٌ لَمْ يَدَعْ فِي أُمَّةٍأَنْ يَرْمِيَ الآسَادَ بِالأَشْبَالِ
  14. ١٤مَنْ ذَا يَرُدُّ عَنِ التَّقلُّبِ دَهرَهُإِنْ شَاءَ وَهْوَ مُحَوِّلُ الأَحْوَالِ
  15. ١٥لاَ يَوْمَ كَالْيَوْمِ الَّذِي فُجِعَتْ بِهِمِصْرٌ وَقَدْ فُجِئَتْ بِصْرعَةِ غَالِي
  16. ١٦لَكَأَنَّ زَنْداً وَارِياً فِي صُبْحِهِوَصَلَ الجَنُوبَ دَوِيُّه بِشَمَالِ
  17. ١٧أَلْقَتْ عَلَى الرَّجْلِ الْعَظِيم بِنَارِهِيَدُ مُقْدِمٍ لِحَيَاتِهِ بِذَّالِ
  18. ١٨مِنْ عُصْبةٍ لِلتَّفدِيَاتِ تَطَوَّعَتْوَفَدَتْ عَقِيدَتَهَا بِالاِسْتِبْسَالِ
  19. ١٩ظَنَّت حُمَاةَ الْحَيِّ قَد غَرَّتْهُمُأَقْسَامُ حَنَّاثِينَ فِيهِ حِلاَلِ
  20. ٢٠فَرَمَتْ إِلى إيقَاظِهِمْ لَكِنْ رَمَتْبِأَشَدَّ قَارِعَةً مِنَ الزَّلْزَالِ
  21. ٢١نَظَرَتْ إِلى رَجُلِ الْحِمَى وَقَضَت عَلَىذِي الْعزَّةِ الْقَعْسَاءِ بِالإِعْجَالِ
  22. ٢٢فَهَوَى بِهِ فِي كِبْرِياءِ فَخَارِهِوَبُزُوغِ دَوْلَتِهِ الشِّهابُ الصَّالِي
  23. ٢٣لَمْ يَجْهَلِ الْعَادِي عَلَيْهِ أَنَّهُيُودَى بِهِ وَأنْقَضَّ غَيْرَ مُبَالِي
  24. ٢٤لَوْ ظَنَّه بِالرَّأْيِ بَالِغَ أَمْرِهِلَمْ يَبْغِهِ بِمُقَطَّع الأَوْصَالِ
  25. ٢٥مُسْتَبْقِياً لِبِلاَدِهِ وَلِقَوْمِهِعَزَمَاتِ ذَاكَ المِقْوَل الْفَعَّالِ
  26. ٢٦أَرَأَيْتَ أَحْمَدَ كَيْفَ هَبَّ مُنَاضِلاًفِي مَوْقِفٍ نَاب بِكُلَّ نِضَالِ
  27. ٢٧وَأَتَى عَجَائِبَ فِي بَدِيع دِفَاعِهِلَمْ يَأْتِهنَّ أَوَاخِرٌ وَأَوَالِي
  28. ٢٨فَلَوِ القَتِيلُ مِنَ الْخَطِيبِ بِمَسْمَعٍلَعَفَا وَرَأْيُ المَجْدِ فِيهِ عَالِي
  29. ٢٩وَأَبَى قِيَامَ الخُلْفِ فِي آثَارِهِسُوقاً لِبَيْعِ قَدِيمَةِ الأَسْمَالِ
  30. ٣٠قَدْ يَضْربُ الحَدَثُ المُفَاجِيءُ ضَرْبَهُبِيَدِ المُدَمِّر أَوْ يَدِ المُغْتَالِ
  31. ٣١فَيَبِيتُ قَوْمٌ وَالْهُمُومُ بِهَامِهِمْنَاءَتْ كَبَاهِظَةٍ مِنَ الأَثْقَالِ
  32. ٣٢لاَ صَوْتَ أَنْكَرُ إِذْ تُرَاجِعُ أُمَّةٌتَارِيخَهَا مِنْ صَيْحَةِ الدَّلاَّلِ
  33. ٣٣لَكِنَّه خُلْفٌ عَفَتْ آثَارُهُبِكِيَاسَةِ الأَبْرَارِ فِي الأَنْجَالِ