وجهك عند الشموس أضوؤها
حجم الخط
- وجهُكِ عند الشّموسِ أَضَوَؤهاوفُوكِ بين الكؤوس أَهْنَؤها
- وما رأى النّاسُ قبلَ رؤيتهالآلئاً في العَقيقِ مَخْبؤها
- كم ظمأةٍ لي إلى مراشِفهاكما يشاءُ الغَيورُ أظمؤها
- ذو ريقةٍ لو أبى شِرايَ لهاإلاّ بِروحي لَقَلَّ مَسْبَؤها
- يُبْدي عتابي والرّاحُ صافيةٌأمرُّها للنديمِ أمْرَؤها
- لم تَخْلُ عَيْنَي من نورِ غُرَّتهِإلاّ وفَيْضُ الدّموعِ يَملَؤها
- عين إذا ما الفراقُ أظمأهاكان بطَيفِ الخيالِ مَجزؤها
- ليلةُ حُزني لا تَنقضِي أبداًفي مُنتهاها يعودُ مَبْؤها
- كِتْبةُ ليلٍ من عَكْسِ أحرفهايأتيك ليلٌ إن عُدْتَ تَقْرؤها
- لمّا اقتسَمْنا العيونَ أُعطِيتُ أبكاها وخَصّ الخَلِيّ أبكؤها
- أَغرقتُ خَدّي دّمعاً وفي كبِديجمرةُ وَجْدٍ قد عزَّ مَطْفؤها
- ماليَ لا يَهتدي الطّريقُ إلىناري وبَرْحُ الغرام يَحْضَؤها
- لكنّه يهتدي إلى قَرْح أَسراري فما إن يزالُ يَنكَؤها
- دَمعةُ عَيْني ظَمياءُ كاهنةٌيَصْدُقُ عند الورى مُنبؤها
- فليس تَخْفى على كهانتِهاخبيئةُ من هَواكَ أَخبَؤها
- أَبعْدَ هَدءٍ زارَ الخيالُ لهاللصّبِّ عَيْناً قد حان مَهْدَؤها
- في فتيةٍ هَوّمَتْ وبات لهاكَلوءُ ليلٍ في البِيدِ يَرْبؤها
- وقام طالي الجَرباء مُنكمِشاًوهْوبقارِ الظّلامِ يَهْنؤها
- واللّيلُ تَحكي نجومُه سُرُجاًقد حان عند الصّباح مَطْفؤها
- باتتْ تَهادَى أيدي عياهبِهكأسَ الثُّريَا والطرّفُ يَكْلؤها
- يَملؤها شَرقُها ويَشربُهاجُنْحُ دُجاها والغَرْبُ يَكفْؤُها
- قد هَزِئَتْ جارتي لما نَكرَتْفزادَ ما في الفؤادِ مَهْزؤها
- وأكبَرتُ شَيْبتي وقد فُجئَتْوأكبرُ الحادثات أفجَؤها
- مِرآةُ خَدّ بيضاءُ قد صُقلَتْأصبحَ عينُ الفتاةِ تَبذَؤها
- عُطِّل مَصقولُها وما بَرحتْنَصْبَ عيون الحسانِ مُصْدؤها
- أشهبُ خيلٍ خَلَّ المجالَ لهأدهمُها صاغراً وأصدَؤها
- عافتْ عَيوفاً نَفْسي الغداةَ ولميَرْوَ بلُقْيا ظَمياءَ مظمؤها
- قُلوبُنا اليومَ كالعيونِ لكمأَمرَضُها إن نظَرْتَ أبرَؤها
- دِينُ المعالي إليه نَفْسيَ مِندِين التّصابي أُتيحَ مَصْبَؤها
- فاعتَضْتُ أنْساً بالسُّهْدِ أكحُلُهعَيْني وعِيساً بالبيدِ أنسَؤها
- في فتيةٍ فُرْشُهم إذا هَجَعواتُمسي وَرَمْلُ الفلاةِ أَوْطؤها
- شَجّعتهم والليوثُ عاديةٌأَجَرُّها للصُّيودِ أَجرَؤها
- فقاتَلُوا البِيدَ وانتضَوا أيدي العيسِ لِلَبّاتِها تَوَجُّؤها
- حتى استقادَ الفلا فعادَ عنِ العظام منها الِلّحامُ يَكْفَؤها
- أَنجابُ قومٍ خدَتْ بهم نجبٌيسبق طرفَ الفتى مبطؤها
- سروا بسفن في البيد مسبحهاوعند شطي بغداد مرفؤها
- شاموا على البُعدِ للنّدى سُحُباًكَفُّ عمادِ الإسلامِ مَنْشَؤها
- فانتَجَعوا العِزَّ في ذُرا مَلِكٍعافوه في جّنّةٍ تَبَوَّؤها
- وطَّأَ أكنافَ جُوده لهمُوخيرُ أكنافِهم مُوَطَّؤها
- مَولىً غدا الدَوْلتان من عِظَمِ الشْشَأْن وكُلٌّ إليه مَلْجَؤها
- يَوماهُ يومٌ للنَّيْل يَنضحُهجُوداً ويومٌ للخيلِ يَعبَؤها
- هامٌ لِبيضٍ أضحى يُتوِّجُهامُلْكاً وهامٌ بالبيضِ يَفْطَؤها
- يُشرَعُ في بَطْنِ كَفِّه قَلمٌيَستَهْزِمُ الخَطْبَ حينَ يَفْجَؤها
- إذا ثلاثٌ تأثّفَتْهُ لهلم يُخْشَ في المُشكلاتِ مَنْهَؤها
- وإن غَدتْ بالنّوالِ فائزةًفلا يَدٌ للمَلامِ تَفْثَؤها
- عِينُ سماحٍ يَطيبُ مَنبعُهابُعْداً وقُرْباً يَطيبُ مَنْبؤها
- كُلُّ وفودِ الأنامِ واردُهافما سِوى عاذلٍ مُحَلَّؤها
- قَرْمٌ نَماه أعْلىَ بُيوتِ علاًوُسّطَ في هاشمٍ مُبوّؤها
- والزيّنبِيونَ في الملوك هُمُبصَيْد وَحشِ العلياء أبسَؤها
- دَوحةُ مَجِدٍ من فَرْطِ رِفعتِهاكُلُّ بنى دَهْرِها تَفَيَّؤها
- آراؤهم عند كُلِّ نازلةٍسهامُ غَيبٍ لم تَخْشَ تُخْطِؤها
- فمِن لُباب التّنزيلِ مَنْبِتُهاوفي حُجور التآويلِ منْشؤها
- ثابتُ جأْشٍ عند الحِفاظِ إذاقلقَلَ نَفْسَ الجبَانِ مَجشؤها
- إذا رأتهُ عَينُ الحسودِ غداسَناهُ مِثلَ السِّنان يَفقؤها
- يَسهرُ مُستَرقداً رَعيَّتَهبالعَدْلِ حتّى يَقِرَّ مّهْدَؤها
- رَبَّ البرايا كأنّه ثقةٌبرَعْيهِ ما يَزالُ يَبْرَؤها
- شِراكُ نَعْلٍ له الهلالُ عُلاًما مِن سماء إلا يُوَطَّؤها
- إنْ يَمضِ منْ قَبلَه فكم فُقدتْنَفْسُ كريم وساءَ مَرْزؤها
- فاسْعَدْ بأيامهِ فأحْرَى أيادي الله مناّ بالشُكرِ أطْرؤها
- إنْ يَكُ صُبْحٌ مضىَ ففي الأثَرِ الشْشَمسُ بدا للعيون مَرْجَؤها
- كذلك اللهُ ذو المَواهِبِ مايَنْسَخُ من آيةٍ ويَنْسَؤها
- يأتِ بَخْيرٍ منها فَيقْصُر عنمُعادِها في الجلالِ مُبْدَؤها
- هُنِّئْتَها رُتْبةً بِنَيِلِكَ إيْياها حَقيقٌ منّا مُهنَّؤها
- وزارةٌ تُشرِكُ الخِلافةُ في النْنِسبةِ عالٍ في النّجْمِ مَربؤها
- آخِرةٌ في الزمانِ سابقةفلا يَزلْ رَبُّها يُمَلَّؤها
- لم يكُ إبطاؤها بمنْقَصةٍخيْرُ النّبواتِ كان أبْطؤها
- دعا إمامُ الهُدَى بها فأتتْأسبابُها مُسعِداً مُهيَّؤُّها
- دُعاءَ موسى هارونَ مُعتضِداًبعُقْدةٍ منه شُدَّ مَحكَؤها
- يا شَرَفَ الدّينِ دَعوةً ضمِنَتْنهايةَ النُّجْح حين يَبْدَؤها
- كم من حُدودٍ على الزّمانِ لناأصبحَ بالقُرب منك نَدْرؤها
- كم وعَدتْني فيك المُنَى عدةًقد آن أنْ يُجتلَى مُخّبؤها
- وكيفَ أخشى خُلْفاً لِمَا وعدَتْوأنت أوفى الورى وأملَؤها
- أصبح يُمناك ليس يَرزؤهافي النّاس إلا مَن ليس يَزرَؤها
- يَصفرُّ وجْهُ النضارِ يَرْهَبُهاصُفْرةَ وَجْهِ الحسودِ يشنَؤها
- فدام للاصفرَيْن مُغْنيةًكَفُّك في نعمة تَمَلَّؤها
- ذا دولةٍ للهُدَى تُدبِرُهاوعيشةٍ في العُلا تُهَنّؤها